الخليج الجديد:
2025-04-03@15:53:10 GMT

هل نجح نتنياهو باستعادة زمام المبادرة؟

تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT

هل نجح نتنياهو باستعادة زمام المبادرة؟

هل نجح نتنياهو باستعادة زمام المبادرة؟

هل نجح قادة الاحتلال في استعادة توازنهم، وامتصاص صدمة المفاجأة، وصولاً لامتلاك زمام المبادرة على الارض وفي الميدان؟

أجهزة الاستخبارات الامريكية وعلى راسها وكالة المخابرات المركزية (CIA) أقرت بالفشل في توقع هجوم المقاومة المباغت.

عمليا لا زال الاحتلال عاجزاً عن وقف الهجمات والاختراقات البرية والبحرية الفلسطينية، كما يتخبط ويعجز عن تحديد مصادر التهديد والخطر بدقة.

التحركات الغربية لم تكن مفاجئة للمراقبين، بيد أن المفاجأة كانت عملية إخراجها التي ظهرت فيها الدول الغربية الخمس كطرف في المواجهة على نحو فج!

حتى اللحظة لم يَثبت أن الاحتلال استعاد زمام المبادرة؛ ولا زال يحاول امتصاص الصدمة عبر قصف غزة الجنوني الإجرامي لبث الطمأنينة في المجتمع الاستيطاني الاسرائيلي.

* * *

الولايات المتحدة، ودول اوروبا ذات التاريخ الاستعماري: بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا، سارعت لتوفير العمق الإستراتيجي المفقود للكيان الاسرائيلي، وإعانته على امتصاص الصدمة الأولى لهجوم المقاومة الفلسطينية المباغت بقيادة حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام.

البيان المشترك للدول الغربية الخمس سالفة الذكر قالت فيه: "سنظل متحدين في الأيام المقبلة، وسنواصل التنسيق لضمان قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها"؛ خطاب نحت على جدار اللغط الذي أثاره وقف الاتحاد الاوروبي المساعدات المقدمة للأراضي المحتلة، وعارضته أسبانيا وهولندا وإيرلندا ولوكسمبورغ وبلجيكا بشكل هدد الموقف الاوروبي والامريكي الذي أراد تأكيد الوقوف خلف الكيان الاسرائيلي المهزوز.

البيان سبقه اتخاذ الولايات المتحدة خطوة عملية على الارض فتحت فيه المخازن، وأنشأت الجسور الجوية لتزويد الاحتلال بالمعدات والذخائر لقتل الفلسطينيين، وتحركت حاملة الطائرات الامريكية العملاقة "جيرالد فورد" باتجاه الشواطئ الفلسطينية المحتلة للمساهمة في دعم الاحتلال لوجستيا واستخباريا، بعد فشله الكبير في مواجهة عملية "طوفان الاقصى"، علماً بأن اجهزة الاستخبارات الامريكية وعلى راسها وكالة المخابرات المركزية (CIA) أقرت بالفشل في توقع هجوم المقاومة المباغت.

التحركات الغربية لم تكن مفاجئة للمراقبين، بيد أن المفاجأة كانت عملية إخراجها التي ظهرت فيها الدول الغربية الخمس كطرف في المواجهة على نحو فج!

فيما يمكن اعتباره انعكاس لانتقال حالة الصدمة من الطرف الاسرائيلي الى الاطراف الاوروبية والامريكية التي ركزت على توحيد الموقف الاوروبي والغربي، والانخراط في جهود إعادة التوازن للكيان المحتل.

فهل نجح قادة الاحتلال في استعادة توازنهم، وامتصاص صدمة المفاجأة، وصولاً الى امتلاك زمام المبادرة على الارض وفي الميدان؟

حتى اللحظة لم يَثبت أن الاحتلال تمكن من استعادة زمام المبادرة؛ إذ لا زال في المراحل الاولى من جهود امتصاص الصدمة عبر قصف قطاع غزة بشكل جنوني وإجرامي لبث الطمأنينة في المجتمع الاستيطاني الاسرائيلي المنتشر في البلدات والقرى المدن الفلسطينية المحتلة.

غير أن الاحتلال من ناحية عملية لا زال عاجزاً عن وقف الهجمات والاختراقات البرية والبحرية الفلسطينية، كما يعجز عن تحديد مصادر التهديد والخطر بدقة برا وبحر وجوا من الشمال الفلسطيني الى الجنوب والوسط في الضفة الغربية.

فالمعركة تدور على مساحة فلسطين التي لا تتجاوز 27 كم مربع تمتد على شريط ساحلي 240 كم وبعمق يتراوح بين 48 و120 كم؛ فهي مساحة اشتباك لا عمق إستراتيجي فيها سوى في البحر وحاملة الطائرات الامريكية القابعة في مياهه.

الجغرافيا الفلسطينية لم تكن يوماً مهيأة لحرب خاطفة؛ لذلك كان الجهد الاستخباري اساسياً في توقع الهجمات وتجنبها واستباقها، وهو ما عجزت "إسرائيل" عن تحقيقه؛ ما يجعل من استعادتها زمام المبادرة عملية مستحيلة بدون دعم خارجي له مخاطره ايضا بإشعال صراع اقليمي واسع، وإدخال اميركا في معركة استنزاف ومستنقع اقليمي مشتعل.

ختاماً..

إبقاء الاحتلال في حالة الصدمة أطول فترة ممكنة، ونقله من صدمة الى أخرى بات هدفا استراتيجيا، ولعل الاجتياح الاسرائيلي البري والتحرك في الشمال والفلسطيني والضفة الغربية سيوفر الفرصة لتحقيق ذلك؛ فإما أن ينتقل نتنياهو لقيادة المعركة من حاملة الطائرات الامريكية، او ان يعلن وقف القتال والقبول بشروط المقاومة.

*حازم عياد كاتب صحفي وباحث سياسي

المصدر | السبيل

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: الغرب فلسطين إسرائيل الصدمة نتنياهو طوفان الأقصى زمام المبادرة زمام المبادرة لا زال

إقرأ أيضاً:

حكومة بنيامين نتنياهو اعترفت بـ 28 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية

أكد وزير المالية الإسرائيلي المُستقيل بتسلئيل سموتريتش، أن حكومة بنيامين نتنياهو اعترفت بـ 28 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية منذ تشكيلها.

جاء ذلك في منشور لسموتريتش على حسابه عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا)، أكد خلاله قيامه بجولة في مستوطنات الضفة الغربية إلى جانب وزير الحرب يسرائيل كاتس، وعدد كبير من ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وصرح سموتريتش بأنه "منذ عام 1967 وحتى اليوم، لم تحدث ثورة كهذه في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، حيث تعمل الحكومة الإسرائيلية على تطوير المستوطنات، ولن تسمح بالبناء العربي غير القانوني المستشري، والذي أصبح آفة للدولة في العقود الأخيرة"، على حد تعبيره.

מאז שנת 1967 ועד היום לא נעשתה מהפכה כזו ביהודה ושומרון.

מסיים כעת סיור חשוב ביו״ש עם ידידי שר הביטחון ישראל כ"ץ בו עקבנו מקרוב אחר המאבק הבלתי מתפשר נגד הבנייה הערבית הבלתי חוקית ופיתוח ההתיישבות.

במהלך הסיור ביקרנו באיזורים רבים ביו"ש, בין היתר ביישובים כרם רעים ושדה אפרים… pic.twitter.com/Z5fBvRnneo — בצלאל סמוטריץ' (@bezalelsm) April 1, 2025
وأوضح "في العام الماضي، تم تحطيم الرقم القياسي في هدم البناء العربي غير القانوني في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، ولكن في الوقت نفسه، نحن ندرك أنه من أجل الفوز بهذه الحملة، يجب استخدام أدوات استراتيجية إضافية تؤدي إلى التغيير المطلوب"، على حد قوله.

وأشار الوزير، الذي قدم استقالته من منصبه كوزير للمالية، الاثنين، إلى أن "المستوطنون ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية، وستصر الحكومة على أن يكون لهم الحق في الأمن مثل جميع المواطنين الإسرائيليين".

والاثنين، أعلن سموتريتش استقالته من منصبه في الحكومة بسبب خلاف مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في خطوة وصفها إعلام عبري بأنها "إجرائية مؤقتة".


ولفت أن "حكومة نتنياهو اعترفت بـ 28 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية منذ تشكيلها".

وزعم سموتريتش، في نهاية منشوره المطول، أن الضفة الغربية "مهد وطننا، أرض الكتاب المقدس ونحن هنا للبقاء".

من جانبه، قال وزير الحرب الإسرائيلي، خلال الجولة التفقدية نفسها بالضفة الغربية: "لن نتخلى عن أمن المستوطنين، ولن نسمح لأبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) والسلطة الفلسطينية باستخدام البناء (العربي) غير القانوني كأداة لخلق تهديد استراتيجي للمستوطنات".

ومنذ 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، تواصل إسرائيل عدوانها العسكري على محافظتي جنين وطولكرم (شمال) الضفة الغربية، والذي تخللته عمليات قتل واعتقال وتحقيق ميداني لعائلات كثيرة وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية.

ومنذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 940 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.


وتحذر السلطات الفلسطينية من أن العدوان الإسرائيلي الواسع والمدمر يأتي "في إطار مخطط لحكومة بنيامين نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين".

وبدعم أمريكي ترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف سهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • السلطة الفلسطينية تطالب المجر باعتقال نتنياهو “وتسليمه للعدالة”
  • السلطة الفلسطينية تطالب المجر باعتقال نتنياهو وتسليمه للعدالة
  • الرئاسة الفلسطينية: نرفض مخطط نتنياهو لفصل رفح عن خان يونس
  • فرحة العيد بمراكز شباب الغربية.. إقبال كثيف وفعاليات مبهجة
  • الخارجية الفلسطينية تحذر من مخططات حكومة نتنياهو لتكريس الاحتلال العسكري لغزة
  • كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية
  • «الخارجية الفلسطينية» تُدين اقتحام وزراء في حكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • الخارجية الفلسطينية تدين اقتحام وزراء بحكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • هل سُينقذ القضاء الاسرائيلي الفلسطينيين والعرب من حروب نتنياهو ؟.رؤية استشرافية
  • حكومة بنيامين نتنياهو اعترفت بـ 28 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية