بأرباح خيالة.. المصرف الأهلي الاردني يكوش على مزاد العملة ومطالبة للمركزي بكشف مصير الحوالات - عاجل
تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT
بغداد اليوم- بغداد
طالب النائب حسين عرب، البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء (11 تشرين الأول 2023)، بكشف حوالات المصارف الأهلية المشاركة بشراء الدولار بالسعر الرسمي من البنك في مزاده اليومي.
وقال عرب في تصريح متلفز تابعته "بغداد اليوم"، إنه "على البنك المركزي العراقي الاعلان عن الحوالات المالية"، مشيرا الى، أن "المصرف الأهلي (الأردني) يستحوذ على 75% من هذه الحوالات ويجب اعلان حوالاته اليومية".
وأضاف أن "هذا المصرف يربح يومياً 3 ملايين دولار كعمولات فقط"، مبيناً، ان "كل مليون دولار تربح منه هذه المصارف 100 مليون دينار وتربح أضعاف ذلك بشراء ملايين الدولارات من البنك يومياً".
وقال عرب "اعتقد ان هذه المصارف تتمنى بعدم تعطيل الدوام يومي الجمعة والسبت لتوقف مزاد العملة لدى البنك المركزي والتسبب بخسارة كل هذه الارباح الكبيرة".
ويسجل الدولار منذ أيام ارتفاعاً في السوق الموازي بالعراق اذ تجاوز سعر الصرف حاجز الـ 1600 دينار.
وكان الخبير الاقتصادي أحمد التميمي قد حمل "الحوالات السوداء المستمرة بشكل يومي وبالمدن العراقية كافة مسؤولية ارتفاع سعر الصرف،" عادا اياها "أساس الازمة، وان البنك المركزي عاجز تماماً عن إيجاد أي حلول لهذه الحوالات رغم تعاونه مع الجانب الأمريكي، ولهذا نتوقع ان الدولار سوف يواصل الارتفاع خلال الأيام القليلة المقبلة".
واتخذ المركزي عدة اجراءات وقرارات لمنع تداول الدولار في الاسواق المحلية فوق السعر الرسمي (1320)، لكن دون جدوى، رغم ان الدولار مصدره الوحيد هو البنك ورغم ان من يأخذ الدولار وهي المصارف الاهلية وشركات الصرافة معرّفة لديه، لكنه يعجز عن ضبطها والزامها بعدم تسريب الدولار عبر الحوالات الوهمية، بحسب مراقبين.
وفي وقت سابق، اكد النائب المستقل هادي السلامي، إن "الفشل الحالي في ملف الدولار الأميركي، تتحمله كل الحكومات العراقية التي تعاقبت على حكم البلاد منذ 2003 ولغاية الآن، وقد تعهد حكومة محمد شياع السوداني بحل الأزمة من خلال وضع آليات تمنع تهريب العملة الصعبة لكنها لم تنجح في هذا الملف".
ومؤخراً رفضت الحكومة الأمريكية طلبا للعراق بالحصول على مبلغ مليار دولار نقدا من البنك الاحتياطي الفدرالي، من الأموال العراقية الناتجة عن الإيرادات النفطية وذلك لمعارضتها جهود كبح التداول المفرط للدولار، ووقف التدفقات النقدية غير المشروعة إلى الدول المحظورة من قبل الخزانة الأمريكية.
وأول أمس الاثنين، كشفت اللجنة المالية البرلمانية، عن تحركها من أجل التحقيق باستحواذ المصرف الاهلي الاردني على 70% من نافذة بيع العملة في العراق.
وقال عضو اللجنة معين الكاظمي، لـ"بغداد اليوم"، ان "اللجنة المالية البرلمانية ستتحرك من أجل التحقيق بقضية استحواذ المصرف الاهلي الأردني على 70% من نافذة بيع العملة، وسنعمل على استضافة المسؤولين في البنك المركزي من أجل متابعة هذا الملف".
وبين الكاظمي، ان "الحكومة والبنك المركزي مازالا يعملان على اطلاق الحزم الإصلاحية من أجل السيطرة على ارتفاع أسعار الدولار، وانهاء حالة فرق سعر صرف الدولار في السوق الموازي، والأيام المقبلة ربما تشهد اطلاق حزم إصلاحية جديدة".
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: البنک المرکزی من أجل
إقرأ أيضاً:
رئيسة البنك المركزي الأوروبي: الرسوم الجمركية نقطة تحول بمسيرتنا نحو الاستقلال الاقتصادي
أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن الرسوم الجمركية المرتقبة تمثل نقطة تحول في مسيرة أوروبا نحو تحقيق استقلالها الاقتصادي، مشددة على ضرورة تعزيز الاكتفاء الذاتي في مجالات الدفاع وإمدادات الطاقة لمواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة.
وفي هذا السياق، شدد المستشار الألماني، أولاف شولتز، على أن الاتحاد الأوروبي مستعد للرد على هذه الرسوم بجبهة موحدة، في حين أعلنت الحكومة البريطانية أنها تستعد لكافة السيناريوهات المحتملة، مشيرة إلى استمرار المحادثات مع واشنطن لتجنب تداعيات القرارات التجارية الجديدة.
من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي لديه خطة قوية لمواجهة الرسوم الأمريكية لكنه يفضل التفاوض للوصول إلى حل مشترك، مشيرة إلى أن أوروبا، مثل الولايات المتحدة، تعاني أيضاً من ثغرات في قواعد التجارة العالمية وتسعى لتعزيز قطاعها الصناعي.
وتأتي هذه التطورات في ظل استعداد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لفرض موجة جديدة من الرسوم الجمركية ضمن ما وصفه بـ"يوم التحرير"، حيث يسعى لفرض تعريفات متبادلة على الدول التي تفرض رسوماً على المنتجات الأمريكية.
وتشمل قراراته الأخيرة فرض رسوم بنسبة 25 بالمئة على السيارات المستوردة، إلى جانب رسوم سابقة على الألومنيوم والصلب.
وقد أثار القلق بشأن التداعيات الاقتصادية لهذه الإجراءات موجة من التراجع في الأسواق المالية الأوروبية، حيث انخفض مؤشر "ستوكس 600" بنسبة 1.5% وسط مخاوف المستثمرين من تأثير السياسات التجارية الجديدة.
وتزامن ذلك مع بيانات أمريكية أظهرت انخفاض ثقة المستهلكين وتراجع الإنفاق، ما زاد من المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي.
في غضون ذلك، أظهر استطلاع حديث لـ"بنك أوف أميركا" تحولاً في استثمارات مديري الصناديق بعيداً عن الأسهم الأمريكية، مقابل زيادة الاهتمام بأسواق منطقة اليورو، وسط توقعات بأن تحتاج الحكومات الأوروبية إلى تبني سياسات أكثر دعماً للأعمال لتعزيز النمو الاقتصادي.
كما أدى هذا التحول إلى تراجع مكانة الدولار كملاذ آمن، في حين ارتفع الطلب على اليورو تحسباً لزيادة الإنفاق الحكومي في أوروبا، في خطوة قد تؤدي إلى تغييرات هيكلية في الأسواق المالية العالمية.