ما أكثر الآيات والأحاديث التي وردتْ في احترام حقوق المسلمين، والتحذير من أذيتهم، والتضيق عليهم في طرقاتهم، ووضع العراقيل أمامهم، وعلى هذا فمن آداب الطريق ردُّ التحية، وإفشاءُ السلام، وإماطة الأذى، وعدمُ الجلوس في الطريق إلا بشروط، كغضِّ البصر، وكفِّ الأذى، ورَدِّ السلام والأمرِ بالمعروف، والنهيِ عن المنكر، ومساعدةِ المحتاج فى حمل متاعه، والتيسير عليه، وهداية السائل عن الطريق، فقد يكون السائلُ ضالًّا، أو أعمى، أو غريبًا، ليس من أهل البلدة، فيجهل الطرقات، وربما لو سار خطأً لتكلف المال، والوقت، وفاتتْ عليه المصلحة.


إن عدم قضاء الحاجة في الطريق، وفى الظِّلِّ من الأمور المهمة، فالمسلم يتعفَّف عن إظهار عورته أمام الناس، أو إيذاء الناس بتلك النجاسات، والفضلات، فيستجلب على نفسه اللعنةَ، فإن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد حذرنا من التخَلِّي فى الطريق، فإنَّ الطريق حقٌّ عامٌّ، فلا يحل لمسلم أن يُفْسِدَ على الناس طريقَهم الذى يمشون فيه، أو يفسد عليهم ظِلَّهُمُ الذى يجلسون فيه للراحة، واتقاءً لحَرِّ الشمس المحرقة، ولَأْوَائِهَا، فعن أبى هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(اتقوا اللِّعَانَيْنِ، قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: الذى يتخلى فى طريق الناس، وظلهم) (رواه مسلم).
إنّ للطريق حقًّا يجب إعطاؤُه، والالتزامُ بآدابه، وكفُّ الأذى واجبٌ على المسلم فلا يحق له أن يؤذيَ الناسَ فى أبدانهم، ولا في أعراضهم، فعلى المسلم أن يكفَّ شَرَّهُ عن الناس فى الطرقات، وكف الأذى رغم أنه لا يقدِّم من خلاله شيئًا إلا أنه يُحسَبُ له صدقة، فعلينا أن نؤدي حقَّ الطريق كاملةً؛ طاعةً لله، ولرسوله (صلى الله عليه وسلم).

د. أحمد طلعت حامد سعد
كلية الآداب ـ جامعة بورسعيد بجمهورية مصر العربية
AHMEDTHALAT468@GMAIL.COM

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

مرصد الأزهر يدعو المؤسَّسات الإسلامية لتكثيف جهودها لحماية الأقصى

دعا مرصد الأزهر، المؤسَّسات الإسلامية والعربية إلى تكثيف جهودها لحماية المسجد الأقصى، ودعم صمود المقدسيين في وجه العدوان الصهيوني الغاشم.

مفتي الجمهورية يدين اقتحام المسجد الأقصى: همجية صهيونية مرفوضةبرلماني: اقتحام المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى انتهاكا سافرا للقانون الدولى

وأكد مرصد الأزهر في بيان، أن جريمة اقتحام ساحات المسجد الأقصى من قِبَل المتطرفين الصهاينة تأتي ضمن جرائم الاحتلال ومخططاته لتزوير الحقائق التاريخية، ومحاولة طمس الهوية الإسلامية والعربية للمدينة المقدسة.

وحذر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من خطورة الاقتحام الجديد الذي قاده وزير الأمن الصهيوني المتطرف إيتمار بن جفير صباح الأربعاء، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل تصعيدًا ممنهجًا يهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وفرض السيطرة الصهيونية عليه بالكامل.

وشدد المرصد على أن هذه الانتهاكات تعد استفزازًا صارخًا لمشاعر المسلمين وخرقًا واضحًا للقانون الدولي.

وجاء اقتحام بن جفير برفقة مجموعة من المستوطنين من باب المغاربة، وسط حماية مكثفة من شرطة الاحتلال، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من اقتحامه الأخير للمسجد الأقصى. ورافقه خلال الاقتحام الحاخام شمشون ألبويم، أحد قادة منظمة "إدارة جبل الهيكل" المزعومة.

وعادت أعداد كبيرة من المستوطنين إلى تنفيذ جولات استفزازية داخل المسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية في الجهة الشرقية منه، بعد انقطاع استمر لأسبوعين خلال العشر الأواخر من رمضان وأيام عيد الفطر. كما وثّقت المشاهد ارتداء أحد المستوطنين قميصًا يحمل صورة "الهيكل" المزعوم.

وفي الوقت الذي كان يجري فيه الاقتحام، قامت شرطة الاحتلال بطرد المصلين الفلسطينيين من الساحات، في خطوة تهدف إلى تفريغ الأقصى من رواده وفرض واقع جديد بالقوة.

وأكد مرصد الأزهر أن هذه الانتهاكات الصهيونية المتكررة تأتي ضمن مخطط تهويدي يسعى إلى بسط السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى ومدينة القدس، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لوقف هذه الاستفزازات التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

مقالات مشابهة

  • مرصد الأزهر يدعو المؤسَّسات الإسلامية لتكثيف جهودها لحماية الأقصى
  • كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
  • الحركة الإسلامية ومجزرة فض الاعتصام
  • واحدة منها كانت في رمضان.. 8 أمور أخفاها الله عن عباده
  • هل عليه قضاؤها؟.. حكم صلاة المأموم منفردا خلف الصف
  • كيف علق مغردون على تجدد الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت؟
  • سفير مصر في ليبيريا يؤكد أهمية الارتقاء بالعلاقات التجارية بين البلدين
  • هشام ماجد ينعى إيناس النجار: ربنا يصبر أهلك
  • عيدكُم ،،، جيش
  • رسائل تهنئة عيد الفطر .. أجمل برقيات التهاني يفرح بها الأهل والأحبة والأصدقاء