ف. تايمز: بسبب الصين.. مخاوف سعودية من تعريض وصول جامعاتها للرقائق الأمريكية للخطر
تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT
قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن التعاون السعودي الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي أثار مخاوف داخل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، وهي المؤسسة الأكاديمية الرائدة في المملكة الخليجية، من أن العلاقات قد تعرض للخطر وصول الجامعة إلى الرقائق الأمريكية الصنع اللازمة لتشغيل التكنولوجيا الجديدة.
وأطلق البروفيسور جينتشاو شو، عالم الرياضيات الأمريكي الصيني في الجامعة، نموذج AceGPT، وهو نموذج لغة كبير يركز على اللغة العربية، بالتعاون مع الجامعة الصينية في هونج كونج، شنتشن (CUHK-SZ)، ومعهد شنتشن لأبحاث البيانات الضخمة.
وكانت الولايات المتحدة قلقة بشأن نقل التكنولوجيا بين السعودية والصين ووسعت متطلبات ترخيص التصدير لوحدات معالجة الرسوميات التي تصنعها Nvidia وAMD، مما أضاف حواجز أمام الكيانات الصينية للحصول على هذه الرقائق المتطورة الضرورية لبناء نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية، بحسب "جلوبال تايمز".
اقرأ أيضاً
تقييد أمريكا صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي للشرق الأوسط.. ما علاقة السعودية والإمارات؟
وقال لي هايدونج، الأستاذ في جامعة الصين، إن "خطوة الولايات المتحدة تهدف إلى منافسة القوى العظمى مع الصين، في محاولة لإبطاء تنمية الصين، ومن خلال القيام بذلك، فهي في واقع الأمر تقيد تنمية المملكة العربية السعودية أيضًا".
وأشار الأستاذ في جامعة الصين لي، إلى أن الأهم من ذلك هو أن قيود التصدير ستضر بالتنمية العالمية للذكاء الاصطناعي أيضًا، وقال: "من خلال القيام بذلك، تقوض الولايات المتحدة المنافع المشتركة للتكنولوجيا المتقدمة بين البشرية، وبالتالي تؤثر على تقدم صناعة الذكاء الاصطناعي، المكرسة لخدمة رفاهية البشرية".
ولطالما أعرب المسؤولون الغربيون عن مخاوفهم بشأن تزايد نقل التكنولوجيا بين حلفائهم التقليديين في الخليج والصين.
تقييد تصدير الرقائقووسعت الولايات المتحدة متطلبات تراخيص التصدير لوحدات معالجة الرسومات التي تصنعها شركتي Nvidia وAMD، مما يمنع الكيانات الصينية من الوصول إلى الرقائق المتطورة التي تشكل أهمية حيوية في بناء نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية.
لكن إدارة بايدن لم تصل إلى حد منع الصادرات إلى الشرق الأوسط.
ومع ذلك، فإن الأشخاص في جامعة "كاوست"، الذين يسعون للحصول على هذه الرقائق يعتقدون مع ذلك أن الحد من التعاون الصيني أمر حيوي لتأمين التسليم.
اقرأ أيضاً
الإمارات تدرس تشديد ضوابط تصدير الرقائق الإلكترونية.. ما علاقة روسيا؟
وقال أحد أعضاء فريق "كاوست" إن الجامعات الصينية تقدم متدربين وطلابًا بسعر أرخص، يمكنهم التعامل مع العمل عن ظهر قلب، بما في ذلك اختبار وحدات معالجة الرسومات وغربلة البيانات.
وقال أحد الأشخاص المطلعين على الأمر: "لقد أثار العديد من الأشخاص المعنيين مخاوفهم أمام القيادة بشأن العلاقات الصينية التي تعرض الكمبيوتر العملاق للخطر”. “إنهم لا يريدون إزعاج الحكومة الأمريكية".
وتقول "فايننشال تايمز" إن الذكاء الاصطناعي أصبح إحدى ساحات القتال الإقليمية للمنافسة الصينية الأمريكية في الخليج، حيث عقدت الرياض وأبوظبي العزم على البناء على العلاقات التجارية المزدهرة لتشمل نقل التكنولوجيا مع الحفاظ أيضًا على العلاقات مع واشنطن، شريكهما الأمني الرئيسي.
وأطلقت أبوظبي نسخة جديدة من نموذج "فالكون"، يُزعم أنها أقوى بمرتين من نموذج "ميتا لاما 2"، الذي كان يُنظر إليه سابقًا على أنه النموذج "مفتوح المصدر" الأكثر تطورًا.
اقرأ أيضاً
واشنطن توسع قيودها على تصدير رقائق إنفيديا لدول بالشرق الأوسط
كما أصدرت شركة G42، وهي شركة يسيطر عليها مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد، والتي تعاونت مع الصين في اللقاحات والاختبارات المعملية، شهادة ماجستير في القانون باللغة العربية.
ويعمل المسؤولون الأمريكيون على توسيع جهودهم لجذب دول الخليج بعيدًا عن الصين، بما في ذلك دعم ممر للسكك الحديدية والشحن يربط بين الهند وأوروبا عبر الشرق الأوسط.
المصدر | فايننشال تايمز - ترجمة وتحرير الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: العلاقات السعودية الصينية العلاقات السعودية الأمريكية الذكاء الاصطناعي جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية جامعة كاوست الرقائق الأمريكية الذکاء الاصطناعی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي يهدد 40% من الوظائف ويزيد الفجوة بين الدول
بينما يتوقع أن تبلغ القيمة السوقية لتقنيات الذكاء الاصطناعي نحو 4.8 تريليون دولار بحلول عام 2033 – أي ما يعادل حجم اقتصاد ألمانيا – يحذر تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة من أن فوائد هذه التكنولوجيا ما زالت محصورة بين عدد محدود من الدول والشركات، مما يهدد بزيادة الفجوة العالمية في الابتكار والتوظيف.
طفرة اقتصادية غير شاملةفي تقرير صدر يوم الخميس، قالت منظمة UNCTAD التابعة للأمم المتحدة إن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصًا ضخمة لرفع الإنتاجية وتحفيز التحول الرقمي، لكنه في الوقت ذاته "ليس شاملاً بطبيعته"، حيث تتركز مكاسبه في أيدي فئات محدودة.
وأشار التقرير إلى أن الفوائد تميل لصالح رأس المال أكثر من العمالة، مما قد يعزز من معدلات عدم المساواة ويقوض الميزة التنافسية للعمالة منخفضة التكلفة في الدول النامية.
حذرت UNCTAD من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على ما يصل إلى 40% من الوظائف حول العالم، في حين أظهر تقرير سابق للمنتدى الاقتصادي العالمي في يناير أن 41% من أصحاب الأعمال يخططون لتقليص العمالة في القطاعات التي يمكن للأتمتة الذكية أن تحلّ محلها.
ورغم هذه المخاوف، أشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم أيضًا في خلق صناعات جديدة وتمكين القوى العاملة، بشرط أن يكون هناك استثمار جاد في التدريب وإعادة التأهيل المهني.
تركّز القوة في أيدي القلّةأظهرت بيانات الأمم المتحدة أن نحو 40% من الإنفاق العالمي على أبحاث وتطوير الذكاء الاصطناعي تتركز في أيدي 100 شركة فقط، معظمها في الولايات المتحدة والصين، وهو ما يزيد من هيمنة شركات مثل Apple وNvidia وMicrosoft، التي أصبحت قيمتها السوقية تقارب الناتج المحلي الإجمالي للقارة الإفريقية بأكملها.
هذا التمركز في القوة التكنولوجية – سواء على مستوى الدول أو الشركات – يهدد بتوسيع الفجوة الرقمية، ويضع الدول الأقل تقدمًا أمام خطر التخلّف عن الركب.
وأشار التقرير إلى أن 118 دولة معظمها من الجنوب العالمي، غائبة عن مناقشات حوكمة الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي، مما يقلّص فرصها في التأثير على مستقبل السياسات التنظيمية العالمية.
دعوات للحوكمة الشاملةلتدارك الفجوة المتزايدة، دعت UNCTAD إلى اعتماد سلسلة من التوصيات لتمكين نمو شامل في مجال الذكاء الاصطناعي، من أبرزها، آلية للإفصاح العام عن تقنيات الذكاء الاصطناعي، و تطوير بنية تحتية مشتركة للذكاء الاصطناعي، بالاضافة إلى الترويج لاستخدام النماذج مفتوحة المصدر
وشدد التقرير على أهمية أن تحظى الدول النامية بمقعد على طاولة المفاوضات العالمية بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي، لضمان تحقيق توازن في الفرص والمخاطر.
فرصة أم فخ؟خلص التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي "يمكن أن يكون محفزًا للتقدم والازدهار المشترك"، لكنه يتطلب حسن توجيه وتعاونًا دوليًا واستثمارات استراتيجية حتى لا يتحول إلى أداة لترسيخ التفاوتات القائمة.