من / جورج إبراهيم ..

دبي في 11 أكتوبر / وام / أكد مسؤولون في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي والمحلي أن جميع القطاعات في العموم تتأثر بالذكاء الاصطناعي، وأن الفرص التي يخلقها تتجاوز في فائدتها التحديات الناتجة عنه.
وأفادوا، في حديثهم لوكالة أنباء الإمارات خلال مشاركتهم في "ملتقى الذكاء الاصطناعي" في دبي اليوم، أن الذكاء الاصطناعي لن يقود إلى تقليص الوظائف بل سيسهم في خلق المزيد من الفرص، مؤكدين أن تبني وتعلم تقنيات الذكاء الاصطناعي يبدد مخاوف خسارة الوظائف ويزيد كفاءة الأعمال.


وقال كوستي بيريكوس، شريك قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي في "ديلويت" العالمية، إن كل قطاع وكل صناعة ستتأثر بالذكاء الاصطناعي، حتى أن التأثير وصل فعلاً إلى قطاعات لم نكن نتوقعها، إذ بات يؤثر على شركات التسويق وشركات المحتوى، والمحاماة، واستطاع اجتياز اختبارات في جامعات عالمية.
وحول أثره على الوظائف؛ أشار إلى وجود وجهتي نظر حول هذا الأمر، الأولى تقول أنك تحتاج إلى موظفين أقل والثانية أنك ستكون قادرا على خدمة المزيد من العملاء؛ وقال: ما شهدناه حتى الآن قد يتطلب تطوير مهاراتنا بما يتناسب مع المتطلبات الجديدة للذكاء الاصطناعي لكن لا يعني فرص وظيفية أقل بالضرورة، بل التخلي على الأعمال الروتينية والاهتمام بأعمال أخرى.
وأشار إلى أن وظائف قطاع المحاسبة على سبيل المثال لم تتناقص مع التقدم التقني بل تم توظيف المزيد من المحاسبين.
بدوره قال علي الحسيني، الرئيس التنفيذي للتحول الرقمي في "بي دبليو سي": إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يؤثر على المجتمع ككل وفوائده تفوق المخاطر التي يحملها.
وأوضح الحسيني الفرق بين الذكاء الاصطناعي التوليدي Generative AI والذكاء الاصطناعي العام AGI، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي تقنية متاحة بالفعل اليوم مثل "تشات جي بي تي" وعدد من الأدوات الأخرى التي يمكنها بشكل أساسي التواصل والتفاعل والتوصل إلى مخرجات معينة بطلب أو توجيه، لكن الذكاء الاصطناعي العام فهو أمر مختلف تماماً ويمكن وصفه بمجموعة من التكنولوجيات التي يمكنها التصرف ذاتياً وفعل الأشياء بشكل مستقل عن الإنسان.
وأشار إلى أن ما يسمى بالذكاء الاصطناعي العام ليس متاحاً اليوم، ومن الواضح أنه سيستغرق عدداً من السنوات للوصول إليه.
ولفت إلى التحدي الأكبر المرتبط بالذكاء الاصطناعي العام هو كيفية تنظيم هذا النموذج وكيفية التأكد من مستوى الأمان والثقة في ظل وجود الآلة المستقلة إلى جانب الإنسان.
وعن المخاوف والتحديات التي يخلقها الذكاء الاصطناعي، أشار إلى أن أول التحديات التي تتبادر إلى الذهن عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي بشكل عام هو احتمالية فقدان الوظائف، لكنه أكد أن تبني الذكاء الاصطناعي وتعلمه سيبدد هذه المخاوف، وسيسهم في جعل عموم الناس أكثر إنتاجية.
وأفاد بأن الذكاء الاصطناعي سيخلق وظائفاً وفرصاً جديدة، ولكن من المهم تطوير اللوائح والتوجيهات لضمان استخدامه بمسؤولية.
وأكد الحسيني أن الذكاء الاصطناعي لا يجعل الناس أقل ذكاء بسبب اعتمادهم عليه، بل يمنح مجموعة من المهارات والأدوات التي تمكن المستخدمين من الوصول إلى نتائج أفضل وأسرع ومن خلال مهارات لا يمتلكونها.
وقالت الدكتورة إبتسام المزروعي المديرة التنفيذية والباحثة الرئيسية لوحدة البحث والذكاء الاصطناعي في معهد الابتكار التكنولوجي: يمثل ملتقى دبي للذكاء الاصطناعي منصة لتبادل الرؤى والأفكار والتعرف على أحدث التطبيقات في مجال الذكاء الاصطناعي، لافتة إلى أن دولة الإمارات باتت تنافس دول العالم في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ أطلقت العديد من المشاريع اللغوية الضخمة مثل مشروعات (فالكون ونور وجيس).
وأكدت أهمية المشاريع التي أطلقت من الإمارات في إحداث مجالات ثورية في عدة قطاعات رئيسية مثل الصحة والتعليم والترفيه وغيرها.
وأشارت إلى أنهم في معهد الابتكار التكنولوجي يعملون على العديد من المشاريع في مجالات الروبوتات والأمن السيبراني، والطاقة المتجددة، والشبكات اللاسلكية وأيضاً الذكاء الاصطناعي والعلوم الرقمية وغيرها من مجالات كثيرة.
وقالت : يركز معهد الابتكار التكنولوجي على التعاون مع العديد من المؤسسات العالمية، إذ نتعاون مع أكثر من 110 مؤسسات عالمية وشركات تكنولوجية في مختلف القطاعات، مؤكدة أن بناء أي تقنية متطورة يتطلب تبادل الخبرات والمهارات واستثمار المواهب.

مصطفى بدر الدين/ جورج إبراهيم

المصدر: وكالة أنباء الإمارات

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی التولیدی الذکاء الاصطناعی العام أن الذکاء الاصطناعی بالذکاء الاصطناعی إلى أن

إقرأ أيضاً:

ثورة في توليد الصور بالذكاء الاصطناعي.. أداة جديدة أسرع 9 مرات وتعمل على هاتفك

تمكن باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وشركة NVIDIA من تطوير أداة جديدة لتوليد الصور تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تمتاز بسرعة فائقة وجودة عالية مع استهلاك أقل للطاقة، ويمكن تشغيلها محليًا على أجهزة الحاسوب المحمولة أو الهواتف الذكية.

 

الأداة الجديدة التي تحمل اسم HART (اختصارًا لـ Hybrid Autoregressive Transformer) تمثل دمجًا مبتكرًا بين تقنيتين شائعتين في هذا المجال: النماذج التوليدية التسلسلية (autoregressive) ونماذج الانتشار (diffusion). حيث تعتمد HART على النموذج التسلسلي لرسم الصورة بشكل سريع وإجمالي، ثم تستخدم نموذج الانتشار صغير الحجم لتوضيح التفاصيل الدقيقة وتحسين جودة الصورة.

 

 

اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يهدد مستقبل التصوير الفوتوغرافي

 

السرعة والكفاءة



وتتميز HART بقدرتها على إنتاج صور تضاهي أو تتفوق على الصور التي تولدها نماذج الانتشار المتقدمة، لكنها تفعل ذلك بسرعة أكبر بنحو تسع مرات، مع تقليل استهلاك الموارد الحاسوبية بنسبة تصل إلى 31% مقارنةً بأحدث النماذج. ويكفي أن يدخل المستخدم وصفًا نصيًا بسيطًا لتقوم الأداة بتوليد الصورة المطلوبة.


ويُتوقع أن تفتح هذه التقنية آفاقًا واسعة في عدة مجالات، مثل تدريب السيارات الذاتية القيادة في بيئات افتراضية واقعية، وتصميم مشاهد غنية لألعاب الفيديو، وحتى مساعدة الروبوتات على إتمام مهام معقدة في العالم الحقيقي.


يقول الباحث هاوتيان تانغ، المؤلف المشارك في الدراسة: "تمامًا كما يرسم الفنان لوحة من خلال تحديد الشكل العام أولًا، ثم يعود لإضافة التفاصيل الدقيقة بضربات فرشاة صغيرة، هذا ما تفعله HART بالضبط".

 

 

أخبار ذات صلة «AIM للاستثمار» تستشرف مستقبل الذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي يتفوق في رصد تشوهات الجنين

تحسين الجودة



وقد واجه الباحثون تحديات أثناء تطوير الأداة، خاصة في كيفية دمج نموذج الانتشار بطريقة تكمّل عمل النموذج التسلسلي دون أن تؤدي إلى تراكم الأخطاء. وخلصوا إلى أن أفضل طريقة هي استخدام نموذج الانتشار فقط في المرحلة النهائية لمعالجة التفاصيل الدقيقة.

ومن أبرز ما يميز HART أنها تعتمد بشكل أساسي على نموذج تسلسلي مشابه للنماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) مثل ChatGPT، مما يسهل دمجها مستقبلاً مع نماذج توليدية متعددة الوسائط تجمع بين الرؤية واللغة، وهو ما يمهد الطريق لتطبيقات جديدة مثل شرح خطوات تركيب قطعة أثاث بالصوت والصورة.

 



مستقبل HART



ويطمح الفريق البحثي إلى تطوير HART مستقبلًا ليشمل مجالات أوسع مثل توليد الفيديوهات والتنبؤ بالأصوات، مستفيدين من قابلية الأداة للتوسع والعمل عبر وسائط متعددة.

وقد تم تمويل هذا البحث من قبل عدة جهات منها مختبر MIT-IBM Watson للذكاء الاصطناعي، ومركز MIT وAmazon Science Hub، وبرنامج MIT لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، كما تبرعت NVIDIA بالبنية التحتية اللازمة لتدريب النموذج.

 

إسلام العبادي(أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • أبل تطلق ثورة صحية.. طبيب بالذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!
  • واتساب يختبر إنشاء صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي
  • هتقلب الموازين ..واتساب تعلن عن ميزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
  • إعلان بالذكاء الاصطناعي يثير الجدل في مصر
  • أداة جديدة من أمازون مدعومة بالذكاء الاصطناعي
  • صور وفيديوهات تهاني عيد الفطر 2025 بالذكاء الاصطناعي
  • ثورة في توليد الصور بالذكاء الاصطناعي.. أداة جديدة أسرع 9 مرات وتعمل على هاتفك
  • «إنستغرام» تختبر تعليقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي
  • الخارجية الأمريكية تستعين بالذكاء الاصطناعي لرصد المتعاطفين مع القضية الفلسطينية