قالت قناة «العربية الحدث»، إنه تم إطلاق عدة صواريخ بعاصمة كيان الاحتلال الإسرائيلي « تل أبيب»، ومطار بن جورويون ردا على استهداف المدنيين في غزة، بحسب تصريحات قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس.

ويدخل التصعيد بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحماس يومه الخامس، اليوم الأربعاء، فيما تواصل القصف الإسرائيلي العنيف على أحياء غزة، وردت عليه حركة حماس بإطلاق صواريخ جديدة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

وأصدرت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بيانا اليوم قالت فيه، إنها تخوض اشتباكات عنيفة في منطقة صوفا شرقي رفح.

وأضاف البيان "استبدلنا المقاتلين في عدة محاور قتالية مساء أمس وصباح اليوم". وتابعت كتائب القسام أنها تقصف حشدا للقوات الإسرائيلية في منطقة زيكيم.

كما قالت كتائب القسام إنها قصفت مطار بن غوريون برشقة صاروخية، بينما دوت صفارات الإنذار في محيط تل أبيب وسط إسرائيل.

وتشهد المنطقة العربية والساحة الدولية خلال الأيام القليلة الماضية حالة كبيرة من القلق والتوتر السياسي والعسكري، بعد التصعيد الذي قامت به المقاومة الفلسطينية بقصف إسرئيل وتحقيق انتصارا ضاربا في العمق الإسرائيلي، وتسببت في إحداث خسائر جسيمة في صفوف الجنود الإسرائيليون، إلا أن هناك مخاوف من فكرة حدوث نزوح جماعي للفلسطينيين من قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء، ونستعرض خلال السطور القادمة أهم أسباب تلك الفكرة ورد الرئيس عبد الفتاح السيسي عليها.

وقال مسؤولون في غزة ومصدران أمنيان مصريان، إن مصر تتحرك لمنع نزوح جماعي من قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء، فيما تسبب القصف الإسرائيلي في إغلاق معبر الخروج الوحيد من القطاع الفلسطيني إلى مصر، الثلاثاء.، وأضاف المصدران أن الهجوم الإسرائيلي على غزة يثير قلق القاهرة، التي دعت إسرائيل لفتح ممر آمن لخروج المدنيين من القطاع بدلا من تشجيعهم على الفرار نحو سيناء، وفقا لما ذكرته سكاي نيوز عن وكالة رويترز للأنباء.

نزوح الفلسطينيين من منازلهم جراء القصف

من جانبه قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، إن التصعيد الحالي بين إسرائيل والفلسطينيين «خطير للغاية» وله تداعيات قد تؤثر على أمن المنطقة واستقرارها، وذكر أن مصر تتواصل مع جميع القوى الدولية وجميع الأطراف الإقليمية المؤثرة من أجل التوصل لوقف فورى للعنف، مضيفا أن مصر لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية على حساب أطراف أخرى، وذلك في إشارة واضحة إلى خطر دفع الفلسطينيين إلى سيناء.

من ناحية أخرى قالت مصادر أمنية، إن معبر رفح الحدودي ظل مغلقا صباح الأربعاء بعد أن حلقت طائرات عسكرية مصرية بالقرب منه الليلة الماضية.

وتعد رفح هي نقطة العبور الوحيدة المتاحة لسكان غزة الذين يقدر عددهم بنحو 2.3 مليون نسمة. وباقي القطاع تحيط به إسرائيل والبحر، وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على حركة البضائع والأشخاص من وإلى غزة، كما تشدد مصر الإجراءات على الحدود.

وعدّل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، توصية من أحد المتحدثين باسمه نصح فيها الفلسطينيين الفارين من غاراته الجوية في قطاع غزة بالتوجه إلى مصر، وتمطر إسرائيل غزة بأعنف ضربات جوية في تاريخ الصراع الممتد 75 عاما منذ أن توغلت حركة حماس في إسرائيل، السبت.

نزوح الفلسطينيين إلى مصروساطة مصرية لحل التصاعدات الفلسطينية الإسرائيلية

توسطت مصر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية خلال جولات سابقة من الصراع في غزة وتضغط لمنع مزيد من التصعيد في القتال الحالي، وقالت وزارة الداخلية في غزة التي تديرها حماس، إن القصف الذي وقع يومي الإثنين والثلاثاء أصاب بوابة دخول على الجانب الفلسطيني من معبر رفح مما تسبب في توقف العمل هناك.

من ناحية أخرى قالت مصادر مصرية، إن المعبر أُغلق أيضا من الجانب المصري وإن الفلسطينيين الذين كانوا يعتزمون السفر إلى غزة عادوا لمدينة العريش بشمال سيناء، وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن نحو 800 شخص غادروا غزة عبر معبر رفح، ودخل نحو 500 لكن المعبر ظل مغلقا أمام حركة البضائع، كما قال مكتب محافظ شمال سيناء المصرية، إنه اجتمع مع السلطات المحلية لوضع خطة طوارئ لأي أزمات تنجم عن الأحداث في غزة.

وانتشرت سيارات الإسعاف في سيناء تحسبا لعمليات إجلاء محتملة من غزة، ولا توجد أي إشارة حتى الآن على وجود تجمعات كبيرة لفلسطينيين عند معبر رفح بخلاف عمليات المغادرة المقررة حتى الثلاثاء.

اقرأ أيضاًطوفان الأقصى.. محمد النني يدعم الشعب الفلسطيني بهذه الطريقة (صور)

مصادر مصرية رفيعة المستوى تنفي إبلاغ إسرائيل بنية حماس تنفيذ طوفان الأقصى

ارتفاع عدد شهداء فلسطين إلى 1055 وإصابة 5184 منذ بدء عملية طوفان الأقصى

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أخبار فلسطين التصعيد في غزة الفلسطينيين حركة نزوح سيناء فلسطين مصر نزوح نزوح الفلسطينيين معبر رفح فی غزة

إقرأ أيضاً:

بعد احتلال إسرائيل في رفح الفلسطينية.. أستاذ علوم سياسية يحلل المشهد الحالي في سيناء

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح الفلسطينية بعد مجزرة دموية استشهد خلالاها العشرات من الفلسطينيين، يمثل تحولا استراتيجيا خطيرا يهدد الأمن القومي المصري ويضع المنطقة بأكملها أمام سيناريوهات غير مسبوقة مشيرا إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد تصعيد عسكري، بل تعكس رغبة الاحتلال في إعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للحدود، وهو أمر لا يمكن لمصر القبول به بأي حال من الأحوال.

وأشار أستاذ العلوم السياسية في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع»، إلى أن سيطرة الاحتلال على رفح الفلسطينية تثير مخاوف عديدة، أبرزها احتمالية موجات نزوح غير منظمة، خاصة مع وجود محاولات إسرائيلية مستمرة لدفع الفلسطينيين باتجاه الحدود المصرية، وهو أمر ترفضه القاهرة تماما.

وتابع: «كما أن هذا التوسع العسكري الإسرائيلي قد يعقد الوضع الإنساني، خاصة في ظل الحصار المفروض على غزة، يزيد الضغوط على مصر باعتبارها المعبر الوحيد للمساعدات الإنسانية».

ولفت إلى أن الدور المصري في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل يواجه تحديا حقيقيا بعد السيطرة الإسرائيلية على رفح، مضيفا: «فبينما تسعى القاهرة لاحتواء التصعيد، قد تحاول إسرائيل فرض واقع أمني جديد على الأرض، مما يضعف فرص نجاح أي مبادرات تهدف إلى التهدئة».

وأشار إلى أن الدولة المصرية كانت واضحة منذ البداية في رفضها التام لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين وهو موقف ثابت أكدته القيادة السياسية في مناسبات متعددة وتعمل القاهرة على إدارة الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، مع التأكيد على أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيواجه بحزم.

وأكد «فرحات» أن مصر تدير الأزمة بحكمة تجمع بين الحزم العسكري والجهود الدبلوماسية، لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة، موضحا أن الجيش المصري اتخذ سلسلة من الإجراءات الاستباقية لمواجهة أي تطورات غير متوقعة، بدءا من نشر قوات إضافية قرب الحدود مع غزة، مرورا بتشديد الرقابة على المعابر والمنافذ، وصولا إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لرصد أي تهديدات محتملة، تحسبا لأي تطورات قد تؤثر على استقرار المنطقة ولن تسمح الدولة المصرية بأي تهديد مباشر لأمنها.

وعلى الصعيد السياسي، أكد «فرحات» لـ «الأسبوع»، أن مصر تتحرك دبلوماسيا بشكل مكثف، حيث أرسلت رسائل واضحة إلى جميع الأطراف الدولية مفادها أن أي تغيير في المعادلة الحدودية يعد تجاوزا للخطوط الحمراء، ولن يتم التعامل معه بالصمت كما تسعى القاهرة إلى حشد موقف عربي ودولي موحد لرفض المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين أو تغيير طبيعة الصراع لافتا إلى أن الاستعدادات المصرية في سيناء ليست فقط إجراءات وقائية، بل هي رسالة واضحة لكل من يحاول اختبار قدرة مصر على حماية أمنها القومي وأن الجيش المصري، الذي نجح في تطهير سيناء من الإرهاب، يمتلك القدرة الكاملة على مواجهة أي تحديات مستقبلية، وهو على أتم الاستعداد لأي سيناريو محتمل.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر تدرك خطورة المرحلة الراهنة، وتتعامل مع الموقف بحكمة، لكن دون أي تهاون في حماية حدودها ومصالحها الاستراتيجية فالقاهرة ليست طرفا صامتا في هذه الأزمة، بل تتحرك بحزم عسكريا ودبلوماسيا لمنع أي تداعيات قد تخرج بالأوضاع عن السيطرة، مع التأكيد على دعم مصر الثابت للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

اقرأ أيضاًفرحات: خطاب الرئيس يعكس إيمانا بقدرة المصريين على مواجهة التحديات

اللواء رضا فرحات: كلمة الرئيس السيسي بالقمة العربية عكست بوضوح موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية

«اللواء رضا فرحات»: الشعب المصري كله يدعم الرئيس رفضا للتهجير.. والمشككون هدفهم تفتيت الدولة

مقالات مشابهة

  • إسرائيل ترحل نائبتين بريطانيتين بعد احتجازهما في مطار بن غوريون.. لندن تندد
  • منظمة النهضة العربية: المجتمع الدولي عاجز على اتخاذ موقف حاسم تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. حماس تطالب بمحاكمة قادة الجيش الإسرائيلي
  • بكري: الضجيج الإسرائيلي حول تواجد الجيش المصري في سيناء جعجعة لا قيمة لها
  • مصطفى بكري: الضجيج الإسرائيلي حول تواجد الجيش في سيناء «جعجعة» بلا قيمة
  • بعد احتلال إسرائيل في رفح الفلسطينية.. أستاذ علوم سياسية يحلل المشهد الحالي في سيناء
  • مصطفى بكري: الضجيج الإسرائيلي حول تواجد الجيش في سيناء جعجعة بلا قيمة
  • نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • "يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي