الملك الأردني: منطقتنا لن تنعم بالأمن والاستقرار من دون سلام شامل وعادل على أساس حل الدولتين
تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT
الأردن – أكد الملك الأردني عبدالله الثاني اليوم الأربعاء، أمام مجلس الأعيان الأردني، إن “منطقتنا لن تنعم بالأمن والاستقرار من دون سلام شامل وعادل على أساس حل الدولتين”.
وأكد العاهل الأردني خلال خطاب العرش، أن “ما تشهده الأراضي الفلسطينية حاليا من تصعيد خطير وعمل عنف وعدوان، ما هو إلا دليل يؤكد مجددا أن منطقتنا لن تنعم بالأمن والاستقرار من دون تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين”.
وأضاف أن “موقف الأردن سيظل ثابتا ولن نتخلى عن دورنا مهما بلغت التحديات في سبيل الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ عليها من منطلق الوصاية الهاشمية”.
وشدد الملك عبدالله الثاني، أن “الأردن سيبقى في خندق العروبة يبذل كل ما بوسعه في سبيل الوقوف مع أشقائه العرب”.
وكان الملك قد امر في وقت سابق بإرسال مساعدات إنسانية وطبية عاجلة للفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك عن طريق معبر رفح بالتنسيق الكامل والمسبق مع الجانب المصري.
يأتي ذلك وسط أزمة إنسانية متفاقمة في غزة بعد ان فرضت إسرائيل حصارا كاملا عليها مع قطع إمدادات الطاقة والمياه والأغذية، ومع استمرار الغارات الإسرائيلية المدمرة على القطاع.
يذكر أن السلطات المصرية قررت اليوم الثلاثاء إغلاق معبر رفح حتى إشعار آخر، بعدما تعرض لقصف الطيران الإسرائيلي.
وكالات
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير
السودان دولة واحدة بهويات متعددة:
لقد تم ضم سلطنة سنار في الشرق وسلطنة دارفور في الغرب في كيان سياسي واحد بواسطة المستعمر، دون اعتبار للاختلافات التاريخية والثقافية والاجتماعية بينهما، فهل ينتج عن مثل هذا الضم العنيف عادةً دولة طبيعية ومستقرة؟ هذا سؤال جوهري لا بد من طرحه.
في واقع الحال، الهويات القديمة لا تموت، بل تظل كامنة في الوعي الجمعي للأفراد. خذ مثلاً أبناء دارفور، إذا تناقشت مع أحدهم واحتد النقاش، فغالبًا ما يبادر بذكر سلطنة دارفور، تاريخها، سلطانها الشهير علي دينار، عملتها الخاصة، وعلاقتها بدول الجوار بل حتى إرسالها لكسوة الكعبة، وهذه ليست مجرد سرد معلومات، بل في كثير من الأحيان تعبر عن حسرة دفينة على سلطنة ضاعت، يحمّل الكثيرون مسؤولية سقوطها للشمال، سواء عبر الزبير باشا وضمها للحكم التركي، أو لاحقًا في فترة الحكم الوطني حيث أصبحت الخرطوم، بالنسبة لهم، سقفًا قصيرًا يحد من تطلعاتهم ويمنعهم من استعادة أمجادهم التاريخية.
من هنا ينبثق السؤال المركزي: هل يمكن حقًا صهر دولتين أو أكثر، لكل منهما تاريخها العريق وخصوصياتها العميقة، في دولة واحدة مستقرة؟ في السودان، كل التجارب تقول: لا. وما لم يُطرح حل جذري يعيد تعريف شكل الدولة وعلاقتها بالمجتمعات المختلفة، سنظل ندور في ذات الحلقة المفرغة من الحروب والاضطرابات.
لذلك، يبدو خيار حل الدولتين، كما حدث مع جنوب السودان، خيارًا يستحق التفكير الجاد، ليس كدعوة للتفتيت العبثي، بل كسبيل لبناء دولتين طبيعيتين، قادرتين على تجاوز إرث الحرب والتهميش والاحتقان، وتحقيق الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي على أساس الإرادة الحرة والتوافق، وليس على أساس الإكراه التاريخي.
River and sea
إنضم لقناة النيلين على واتساب