رؤية عسكرية عراقية للحرب في غزّة.. دمار لمعسكرات بكلفة 10 مليارات دولار وانهيار بـ3 ساعات
تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT
بغداد اليوم - بغداد
ضباط سابقون في الجيش العراقي لا يخفون سعادتهم بعملية طوفان الاقصى التي اذاقت أهم جيوش الشرق الاوسط مرارة الهزيمة رغم الانفاق الهائل على ترسانته العسكرية التي بناها طوال عقود لتنهار خلال ثلاث ساعات فقط ويفقد من 10-13 قاعدة متقدمة واكثر من 30 مستوطنة على أيدي مقاتلين اغلبهم يقودون دراجات نارية ويحملون الكلاشنكوف.
وفجر السبت (7 تشرين الأول 2023)، شنّت حركة حماس عملية عسكرية أطلقت عليها تسمية "طوفان الأقصى" حيث بدأ الهجوم برشقات صاروخية على المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة ليتبع الهجوم تسلل عشرات المسلحين من الحركة عبر ثلاث محاور من البر بواسطة "دراجات ناريّة" ومن البحر عن طريق زوارق تحمل مسلحين ومن الجو بواسطة "طائرات شراعية" على متن كل واحدة منها مسلحين اثنين، ليتمكن مقاتلوا حركة حماس من قتل عشرات الإسرائيليين وأسر قرابة 100 أخرين.
قوّة النخبة
ويقول رياض عبدالله وهو ضابط سابق في القوات الخاصة العراقية في تعليقه على عملية "طوفان الأقصى"، اننا امام حدث استثنائي نجحت من خلاله المقاومة الفلسطينية في توجيه اهم ضرب لتل ابيب منذ اكثر من نصف قرن".
ويرى عبد الله في حديث لـ"بغداد اليوم"، إنّ" عدد المشاركين في عملية طوفان الاقصى يتراوح من 1000-1500 اي قوة النخبة لكن ما تحقق يعتبر "مفاجئة" في كل المعايير، ناهيك عن الأساليب غير التقليدية في الاقتحامات، مؤكدًا باننا" امام تجربة مغايرة لكل فنون القتال المعروفة".
ويشاطر الضابط السابق في الجيش العراقي عبيد ثامر رأي عبد الله، بالقول، ان" طوفان الاقصى كسرت مايسمى باسطورة الاستخبارات الاسرائيلية لانها فشلت في كشف هجوم كبير كان يجري الاستعداد له على الاقل منذ عامين بحكم ما راينا من قتال متقن وجهد نوعي في ضرب الاهداف".
10 مليارات دولار
ويؤكد ثامر في حديث لـ"بغداد اليوم"، إنّ" المقاومة الفلسطينية انقضّت على معسكرات كلفت تل ابيب 10 مليارات دولار بالاضافة الى جدار مزود بالذكاء الاصطناعي في رصد الأهداف لكنه انهار امام الكلاشنكوف خلال اقل من ثلاث ساعات".
ويشير الضابط السابق، إلى أن" هول الصدمة في عملية طوفان الاقصى ستبقى تلازم اسرائيل ان بقيت لعقود طويلة لانها دلالة على فشل كبير".
اما حسين شاكر الذي كان أيضا يعمل ضابطًا سابقًا في الجيش العراقيّ، فيرى إن" المقاومة الفلسطينية اظهرت قدرات استثنائية وما حصل في طوفان الاقصى يعني انها مهيأة لصراع يدوم اشهر مع اسرائيل".
ويكمل، إنّ" صمود غزة امام اكثر من 2000 طن من الصواريخ تعكس ارادة شعب يريد الحرية، لافتا الى ان اسرائيل اذا ما فكرت في الاجتياح ستكون "مجزرة" اخرى لجنودها وربما نشهد مفاجآت غير متوقعة من قبل المقاومة".
41 كم
وقطاع غزّة هو المنطقة الجنوبية من السهل الساحلي الفلسطيني على البحر المتوسط؛ على شكل شريط ضيّق شمال شرق شبه جزيرة سيناء، وهي إحدى منطقتين معزولتين (الأخرى هي الضفة الغربية) داخل حدود فلسطين، وتشكل تقريبا 1,33% من مساحة فلسطين.
وسُمّي بقطاع غزة نسبةً لأكبر مدنه وهي غزة، ويمتد القطاع على مساحة 360 كم مربع، حيث يكون طوله 41 كم، أما عرضه فيتراوح بين 5 و15 كم.
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: طوفان الاقصى
إقرأ أيضاً:
مدير «المنظمات الأهلية الفلسطينية»: آلاف الخيام في غزة غرقت خلال ساعات
أكد أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من دير البلح، أن فلسطين تمر بأخطر مراحل العدوان الإسرائيلي، خاصة مع دخول فصل الشتاء، مشيرا إلى أن آلاف الخيام غرقت خلال الساعات الماضية التي تنتشر في مختلف مناطق قطاع غزة، إذ إنها لا تستطيع الصمود أمام الأمطار أو الرياح الشديدة.
وضع إنساني معقد وصعبوأضاف «الشوا»، خلال حواره عبر فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الخيام تحتوي أُسر تضم أطفال ونساء ومسنين وكذلك مرضى وجرحى في وضع إنساني معقد وصعب، معظمهم بات وهو جائع في ظل عدم توافر المواد الغذائية، موضحا أن هذه الخيام مُقامة على آراض طينية أو موجودة على ساحل بحر قطاع غزة.
عدم توفر الخيام ومستلزمات الإيواءوأشار إلى اشتداد الطقس فجر أمس، إذ ارتفعت الأمواج لتغرق مئات الخيام التي غرقت بشكل كامل، موضحا أن عدم توفر الخيام ومستلزمات الإيواء دفع شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إلى التحذير من خطر كبير للغاية على حياة السُكان.
وأكد، أن 95% من أبناء الشعب الفلسطيني هم النازحين الذين خرجوا من منازلهم تحت تهديد أوامر الإخلاء القسري التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي أو بسبب تدمير الاحتلال لمنازلهم وأماكن إيوائهم المختلفة، وجزء من هذه الأسر مازال موجود تحت ركام المنازل.