استطاعت بحرينية ثلاثينية عبر محكمة التمييز الشرعية أن تستعيد حق ابنيها من طليقها الأربعيني الذي حكمت له محكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف بإبراء ذمته المالية من نفقات سابقة منذ 6 سنوات متخلفة عليه، وإبراء ذمته لوجود اتفاقية صلح، إلا أن محكمة التمييز ألغت عبر حكم نهائي الحكم المستأنف وقضت برفض الدعوى، أي إلزامه بسداد مبلغ 1865 دينارا نفقة لولديه، وذلك حسبما أفادت به المحامية غادة صليبيخ.


وعن تفاصيل الدعوى، قالت محامية الأم المحامية غادة صليبيخ إنها تتحصل في أن المطعون ضده «الأب» أقام على الطاعنة «الأم» دعوى أمام المحكمة الصغرى الشرعية (الدائرة السنية) بطلب الحكم بإبراء ذمته من مبلغ 1865 دينارا نفقة لولديه المرصودة بملف التنفيذ منذ 6 سنوات سابقة.
في الوقت الذي ذكر الأب أن الطاعنة مطلقته وأنجب منها ولدين وبموجب اتفاقية صلح معها بمكتب التوفيق الأسري قد فرضت نفقة بنوعيها للولدين قدرها مائة دينار شهريًا، ثم صدر حكم بإلزامه بمبلغ مائة وعشرين دينارًا شهريًا بدل مسكن للولدين، وقد اتخذت الطاعنة «الأم» إجراءات تنفيذ الحكم الأخير قبله، في حين كانت إقامة الولدين لديه حتى تاريخ صدور هذا الحكم، أي ان ولديه كانا يعيشان معه خلال 6 سنوات الماضية.
في الوقت الذي ذكرت صليبيخ أن محكمة الدرجة الأولى الاستئناف الشرعية أبرأت ذمة الأب بسبب وجود اتفاقية بتسديد المبالغ، إلا أن موكلتها «الأم» طعنت أمام محكمة التمييز، مطالبة بإلغاء إبراء ذمة «الأب» لعدم التزامه بدفع تلك النفقات منذ 6 سنوات.
من جانبها، قالت محكمة التمييز الشرعية في حيثيات حكمها إن للخصوم ولمحكمة التمييز إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع،ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
وأضافت المحكمة أن الأحكام الصادرة بالنفقات ذات حجية مؤقتة، وتظل حجيته قائمة ما دامت ظروف الحكم بها لم تتغير والحكم الذي ينكر هذه الحجية يكون قد خالف القانون، والنفقة المفروضة لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء، وان القضاء النهائي يكتسب قوة الأمر المقضى فيما ثار بين الخصوم أنفسهم من نزاع وفصلت فيه المحكمة بصفة صريحة أو ضمنية حتمية ولازمة للحكم.
وأشارت محكمة التمييز الشرعية إلى أنه متى حاز الحكم قوة الأمر المقضي تكون له حجية ملزمة للقاضي والخصوم جميعا لتعلقها بالنظام العام تحول دون نظر النزاع مرة أخرى بدعوى جديدة، وتثبت الحجية لمنطوق الحكم وأسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطا وثيقا تحدد معناه أو تكمله، بحيث لا يقوم دونها لما كان ذلك.
ولفتت المحكمة إلى أن البيّن من الأوراق أن الطاعنة «الأم» اقامت دعوى ومن طلباتها فرض بدل مسكن حضانة للولدين، وقد أجابها الحكم لهذا الطلب ابتداء من تاريخ المطالبة القضائية في 2021/6/30 وتأييد هذا الحكم بالاستئناف وبالطعن بالتمييز، ومن ثم فإن هذا الحكم صار باتًا ويحوز حجية الأمر المقضي، ولا يجوز معاودة نظر النزاع بشأن مدى أحقيتها في أجر المسكن خلال الفترة التي حسمها الحكم السابق.
وأوضحت المحكمة ان الطاعن «الأب» لم يقم دعواه ببراءة ذمته من المبلغ المترصد في ذمته تأسيسا على سداده له، بل منازعته انصبّت على عدم أحقية الطاعنة في هذا المبلغ تأسيسا على إقامة الولدين سالفي الذكر لديه خلال هذه الفترة، وهو ما لا يجوز معاودة بحث هذه المسألة التي حسمها الحكم السابق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر ببراءة ذمة المطعون ضده من المبلغ المترصد في ملف التنفيذ عن أجر مسكن الحضانة، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن، وإذ إن الموضوع صالح للفصل فيه - ولما تقدم - يتعيّن إلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى، فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف برفض دعوى الأب، ما يعني إلزامه بدفع المستحقات المترتبة عليه منذ 6 سنوات.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية

كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا محکمة التمییز منذ 6 سنوات

إقرأ أيضاً:

سيدة تلاحق زوجها للحصول على متجمد نفقات وتعويض لزواجه بأخرى بعد عشرة 22 سنة

لاحقت زوجة زوجها، بدعوي طلاق للضرر، ودعوي حبس بمتجمد نفقاتها، وطالبته بتعويض مالي، وذلك بعد زواجه، وتخليه عنها بعد 22 عام زواج، لتؤكد الزوجة: "زوجي دمر حياتي، وسرق حقوقي الشرعية، وطردني من مسكن الحضانة بعد أن أتي بضرتي لتسكن فيه، ورفض الأنفاق على أولاده طوال 10 أشهر".

وأكدت الزوجة: "أعيش في جحيم بسبب تصرفات زوجي الجنونية، بعد أن سرق حقوقي وخرجت خاسرة حتي لمتعلقاتي الخاصة وإصراره على تعذيبي، ورفضه منحها لي، بعد أن  قابل صبري لسنوات على معاملته السيئة بخيانته لي وحرماني من أبسط حقوقي، وتهديده لي بالتخلص مني حال شكوته، وابتزازي لإجباري على التنازل عن حقوقي".

وتابعت: "تزوج وطردني من منزلي، وبدأت الخلافات تزداد بسبب عدم تحمله المسئولية، وملاحقته لى باتهامات كيدية، بخلاف تعديه علي بالضرب مما دفعني لتحرير بلاغ ضده  في قسم الشرطة لإثبات عنفه ضدي والاصابات التي الحقها بي، لأعيش في جحيم بعد أن انهارت حياتنا بسبب تصرفاته الجنونية".

قانون الأحوال الشخصية نص على أن نفقة الصغار على أبيهم حتى بلوغهم السن القانونى للتكفل بأنفسهم، وذلك بعد ثبوت أنه قادر على سداد ما يحكم به، بجميع طرق الإثبات وتقبل فى ذلك التحريات الإدارية وشهادة الشهود.

وحكم نفقة الصغار واجب النفاذ، وإذا امتنع من صدر بحقه عن التنفيذ دون سبب 3 أشهر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفقا لنص المادة 293 عقوبات، وتشمل المستندات اللازمة لتقديم دعوى نفقة الصغار، شهادة ميلاد الصغير، بالإضافة إلى ما يفيد يسار المدعى عليه.







مشاركة

مقالات مشابهة

  • بعد قليل.. الحكم في دعوى نفقة طليقة صالح جمعة
  • للنشر 7 ص / الحكم في دعوى نفقة طليقة صالح جمعة.. اليوم
  • شيك قاده لخلف القضبان.. المحكمة تحدد مصير المتهم بالنصب على أفشة 7 مايو
  • بعد قليل.. المحكمة الاقتصادية تستكمل دعوى إفلاس «المتحدة للصيادلة»
  • وجه أنشيلوتي يكشف.. هل ستلقي المحكمة بظلالها قبل المباريات الحاسمة؟
  • سيدة تلاحق زوجها للحصول على متجمد نفقات وتعويض لزواجه بأخرى بعد عشرة 22 سنة
  • وزارة الزراعة أطلقت حملة توعية على التمييز بين مشتقات الحليب حمايةً للمستهلك
  • براءة أردني من تهمة هتك عرض سيدة أجنبية
  • محكمة عراقية ترفض العفو عن قاتل إيراني الجنسية
  • لهذا الأسباب ترفض الشرعية إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الحوثية تزامنا مع الضربات الأمريكية؟