نصائح هامة للتحدث مع الأطفال عن الأزمات السياسية
تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT
البوابة - تشكل الأزمات السياسية عقدة كبيرة ليس للكبار فحسب ولكن للأطفال أيضاً، فهي ألغاز وعبارات ومشاهد قاسية وصادمة على شاشات التلفاز والهواتف الذكية. لذلك من الضروري على الآباء والأمهات التحدث مع الأطفال عن الأزمات السياسية التي قد تؤدي إلى الحرب. من المهم أن تكون صادقًا معهم بشأن واقع الأزمات السياسية التي قد تقود إلى الحرب، ولكن لا تنسى أنك تريد أيضًا حمايتهم من أي صدمة غير ضرورية.
فيما يلي بعض النصائح للتحدث مع الأطفال عن الحرب:
فيما يلي بعض النصائح الإضافية للتحدث مع الأطفال عن الأزمات السياسية:
استخدم القصص والاستعارات لمساعدتهم على فهم المفاهيم المعقدة. على سبيل المثال، يمكنك مقارنة الحرب بعاصفة سيئة تدمر الأشياء وتؤذي الناس.ساعدهم على التركيز على الإيجابيات. حتى في خضم الحرب، هناك دائمًا قصص أمل وشجاعة. شارك هذه القصص مع أطفالك لتساعدهم على رؤية الخير في الإنسانية.كن مستعدًا لردود أفعالهم العاطفية. الحرب موضوع صعب، لذلك من الطبيعي أن يكون لدى الأطفال ردود أفعال عاطفية، مثل الحزن أو الغضب أو القلق. تحلى بالصبر والتفهم، وأخبرهم أنه لا بأس أن تشعر بهذه المشاعر.استعن بأخصائي. إذا كنت قلقًا بشأن كيفية تعامل طفلك مع الحرب، فقد ترغب في التفكير في التحدث إلى معالج أو مستشار. يمكنهم تزويدك بمزيد من الدعم والتوجيه.اقرأ أيضاً:
نصائح التعامل مع الأطفال وقت الحروب
5 نصائح هامة للسيطرة على الأطفال مفرطي النشاط
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ حرب حروب الأزمات السياسية الأطفال المصطلحات الأخبار من المهم
إقرأ أيضاً:
الورشة التحضيرية للعملية السياسية بعد الحرب: الفرص والتحديات أمام القوى المدنية
اختتمت ورشة العمل التحضيرية للعملية السياسية بعد الحرب أعمالها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا هذا الأسبوع، بمشاركة واسعة من القوى السياسية السودانية، بما في ذلك شخصيات تنتمي إلى الحركة الإسلامية السودانية، وأحزاب من مختلف الطيف السياسي، إضافة إلى مجموعات مدنية.
أهمية الورشة في السياق السياسي السوداني
تأتي هذه الورشة في وقت بالغ التعقيد، حيث تستمر الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، مما أدى إلى تمزق النسيج السياسي والاجتماعي للبلاد، وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق. وعليه، فإن أي محاولة لتأسيس عملية سياسية بعد الحرب تتطلب توافقًا واسعًا بين القوى السياسية والمدنية والمجموعات المسلحة، وهو ما تسعى إليه مثل هذه المبادرات.
أهداف القوى المدنية من المشاركة في الورشة
تسعى القوى المدنية، من خلال هذه الورشة، إلى تحقيق عدد من الأهداف التي يمكن أن تؤثر بشكل جوهري على مستقبل السودان السياسي، ومن أبرزها:
وقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية
تعتبر هذه الأولوية القصوى للقوى المدنية التي ترى أن استمرار الحرب يعمق الأزمات السياسية والاجتماعية ويهدد بتمزيق وحدة السودان. لذلك، تحاول هذه القوى الدفع نحو اتفاق لوقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
التأسيس لحوار سياسي شامل
القوى المدنية، التي شاركت في هذه الورشة، تدرك أن أي حل سياسي مستدام يجب أن يكون شاملاً، بحيث يشمل كل الفاعلين السودانيين من مختلف الخلفيات السياسية، بما في ذلك القوى الرافضة للحرب وتلك التي شاركت فيها.
استعادة الحكم المدني والتحول الديمقراطي
يمثل إنهاء الحكم العسكري وإعادة السودان إلى مسار الحكم المدني مطلبًا أساسيًا للقوى المدنية، التي تسعى إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية ودستورية تعكس تطلعات الشعب السوداني.
محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات
تحاول بعض القوى المدنية الدفع نحو آلية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي وقعت خلال الحرب، سواء من طرف القوات المسلحة أو قوات الدعم السريع، وذلك لضمان تحقيق العدالة الانتقالية وعدم إفلات الجناة من العقاب.
تفكيك بنية الاستبداد وإصلاح المؤسسات
القوى المدنية تدرك أن أي تسوية سياسية بعد الحرب يجب أن تتضمن إصلاحات هيكلية في المؤسسات الأمنية والقضائية والاقتصادية، لضمان عدم تكرار التجارب السابقة التي أدت إلى إعادة إنتاج الأنظمة السلطوية.
التحديات التي تواجه القوى المدنية
على الرغم من الأهداف الطموحة التي تسعى القوى المدنية لتحقيقها من خلال المشاركة في الورشة، إلا أن هناك عدة تحديات تعترض طريقها، أبرزها:
هيمنة القوى العسكرية على المشهد: لا تزال المؤسسة العسكرية طرفًا فاعلًا في الصراع، مما يجعل من الصعب تنفيذ أي اتفاق سياسي دون موافقتها أو ضغوط دولية فعالة.
التباينات داخل القوى المدنية: عدم وجود موقف موحد بين القوى المدنية يجعل من الصعب تحقيق تقدم ملموس، خصوصًا في ظل تباين وجهات النظر حول التعامل مع الإسلاميين والعناصر المرتبطة بالنظام السابق.
ضعف التأثير في المفاوضات الدولية: القوى المدنية لا تملك النفوذ الكافي لفرض أجندتها على المفاوضات الدولية والإقليمية، خاصة في ظل تدخل قوى إقليمية ودولية ذات مصالح متباينة في السودان.
الآفاق المستقبلية
إذا تمكنت القوى المدنية من تجاوز خلافاتها الداخلية، وتعزيز موقفها التفاوضي، وتوحيد مطالبها، فقد تنجح في التأثير على مخرجات أي عملية سياسية مستقبلية. ومع ذلك، فإن نجاح أي اتفاق سياسي سيعتمد على مدى قدرة جميع الأطراف، بما في ذلك العسكريون، على الالتزام بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وتحقيق انتقال حقيقي نحو حكم مدني ديمقراطي.
في النهاية، تبقى هذه الورشة خطوة في طريق طويل وشاق، لكن نجاحها أو فشلها سيحدد إلى حد كبير ملامح السودان في المرحلة المقبلة.
zuhair.osman@aol.com