أخبارنا المغربية ــ ياسين أوشن

أعاد التصعيد الحاصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أو ما يعرف بـ"طوفان الأقصى" الذي أفضى إلى وفيات وجرحى لدى مدنيي الجانبين، (أعاد) العلاقات بين الرباط وتل أبيب إلى واجهة النقاش العمومي، لاسيما وأن المملكة باتت تربطها علاقات جيدة مع إسرائيل التي اعترفت، شهر يوليوز المنصرم، بمغربية الصحراء، وهو الوضع الذي يستدعي طرح سؤال مستقبل العلاقات المغربية-الإسرائيلية في ظل هذا الوضع الجديد.

محمد شقير، باحث ومحلل سياسي، يرى أن "السياق الجديد الذي يحكم العلاقات المغربية الإسرائيلية تغير بشكل كبير"، لافتا إلى أن "اتفاقية أبراهام تؤطر بشكل قانوني العلاقات بين الدولتين بوساطة أمريكا التي تعد شريكا أساسيا للمغرب".

وزاد شقير، وفق تصريح له خص به موقع "أخبارنا"، أن "هذه الحرب ليست الأولى ولا الأخيرة، لاسيما وأنها حلقة من مسلسل مستمر منذ حوالي 6 عقود من الزمن، وقد تستمر لسنوات أخرى"، مشيرا إلى أن "المغرب لن يرتهن لهذا السياق من أجل قطع علاقاته مع إسرائيل".

المحلل السياسي عينه أورد أن "المغرب بإمكانه إصدار بلاغات تنديدية لما يقع على الأراضي الفلسطينية، وبإمكانه أيضا الدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول العربية؛ بيد أنه لا يمكن أن يتجاوز هذا إلى اتخاذ إجراءات أخرى ضد إسرائيل، التي تجمعها بالمغرب شراكات تعاون عسكرية وأمنية مهمة".

"إن العلاقات بين الرباط وتل أبيب أمست مؤطرة بالتزامات دولية، ومن العبث أن يتجه المغرب صوب إلغاء "اتفاقية أبراهام"، أو إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي، لأن ذلك سيفقده مصداقيته على الصعيد الدولي"، يشرح الباحث نفسه.

واستدل شقير على هذا الوضع بكون "المغرب ليس له صراع مباشر مع إسرائيل"، مبرزا أن "مستقبل العلاقات بين البلدين سوف لن يصل إلى مستوى قطع العلاقات الثنائية بين الدولتين؛ بل فقط سيتراوح بين انتقادات وتنديد، وربما أيضا تأجيل عقد قمة "النقب2"، نظرا إلى أن الظروف الحالية لا تسمح بذلك".

ورغم هذا الصراع الظرفي؛ يخلص المحلل السياسي إلى أن "العلاقات المغربية الإسرائيلية ستتطور، نظرا إلى المصالح المشتركة التي تجمع البلدين، واعتبارا أيضا للرهانات والتحديات التي يواجهها البلدان، من قبيل مواجهة التمدد الإيراني".

تجدر الإشارة إلى أن الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين متواصلة بمواقع داخل مستوطنات قطاع غزة؛ إذ وصلت، الاثنين، إلى اليوم الثالث من عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ضد الاحتلال الإسرائيلي، وسط تقديرات باحتمال ارتفاع حصيلة الخسائر الإسرائيلية إلى 1000 قتيل.

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: العلاقات بین إلى أن

إقرأ أيضاً:

هيئة البث الإسرائيلية: قائد القيادة المركزية الأمريكية سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، سيزور إسرائيل مطلع الأسبوع المقبل. 

تأتي هذه الزيارة في أعقاب الهجمات الأخيرة في اليمن، وقد تشمل المباحثات مواضيع أخرى مثل التطورات في غزة. ​
حماس: ندعو أمتينا العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهما والتحرك العاجل لإنقاذ غزةإسرائيل توثق جرائمها بنفسها.. تحذيرات قانونية من مخطط التهجير القسري في غزة

يُذكر أن هذه الزيارة ستكون الثانية للجنرال كوريلا إلى إسرائيل خلال شهر، حيث زارها في بداية مارس الجاري والتقى برئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير لبحث تعزيز الشراكة العسكرية بين البلدين. ​

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مع تقارير عن نقل الولايات المتحدة قاذفات استراتيجية إلى قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، بالقرب من إيران واليمن. ​
 

تُشير هذه الزيارات والأنشطة العسكرية إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.​

مقالات مشابهة

  • مجلة «كتاب» تتناول الجذور الثقافية العربية للإسباني غويتيسولو
  • إسرائيل: صاروخ حوثي أطلق نحو تل أبيب وسقط في الأراضي السعودية
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • هيئة البث الإسرائيلية: قائد القيادة المركزية الأمريكية سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل
  • هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد
  • هل تضرب طهران تل أبيب؟ إسرائيل تتوقع حدوث هجوم استباقي بسبب "توتر" إيران
  • الموسوي: إسرائيل أنهت الهدنة ونقلت الوضع لمرحلة مختلفة
  • تل أبيب قلقه حيال الشرع بدعوى تشدده وعمله على تقويض أمن إسرائيل
  • غضب في تل أبيب : مصر تجاهلت دعوة سفير إسرائيل لحفل استقبال الدبلوماسيين الجدد
  • هجوم تركي عنيف على إسرائيل وتل أبيب تصدر بيانا غير مسبوق