الثورة نت:
2024-11-08@11:45:53 GMT

اليمن مع فلسطين

تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT

 

 

العالم يقف اليوم على قدم واحدة، أمريكا ترسل وتحشد قوات وعتاداً، الغرب يستنفر بكل مستوياته، المطبعون يدسُّون رؤوسهم في التراب، الأحرار اليوم يقولون كلمتهم، الشعب اليمني يبني معادلة الصراع بإعلان قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بأن اليمن جاهز وحاضر للفعل العسكري والمبادرة، وأن التنسيق مع محور الجهاد والمقاومة كامل وتام، فيه مستويات معينة للأحداث وخطوط حمر من ضمنها إذا تدخّل الأمريكي بشكل مباشر فنحن مستعدون للمشاركة بالقصف الصاروخي والمسيّرات والخيارات العسكرية، وأن هناك خطوطاً حمر في الوضع المتعلق بغزة، ونحن على تنسيق مع إخوتنا في محور الجهاد وحاضرون للتدخل بكل ما نستطيع، وأضاف «نحرص لأن تكون لنا خيارات مساعدة على فعل ما يكون له أثر كبير في إطار التنسيق مع محور الجهاد والمقاومة»، وأضاف: كنا نتمنى أننا بجوار فلسطين ولو تهيأ لنا ذلك لبادر شعبنا بمئات آلاف المقاتلين لكن أمامنا الجغرافيا، وبعض الدول».

طوفان الأقصى اليوم لم يعد معركة في حدود غزة وما حولها، إنها معركة ممتدة من المحيط إلى الخليج، تحتشد فيها أمريكا والدول الغربية مع الكيان الصهيوني والمطبعون والخائنون العرب من جانب، وتحتشد شعوب الأمة ومحور الجهاد والمقاومة وأحرار المقاومة الفلسطينية من جانب آخر، محور الصراع هو فلسطين قضية الأمة الأساسية والمركزية، الأقصى والقدس ركيزتها الأساسية، إنها لمعركة شاملة كاملة يتحد فيها الإيمان كله، في مواجهة الكفر كله. إن تغيير المعادلات في المنطقة محورها فلسطين بوصلة الصراع وحلقته الأساسية، إن طوفان الأقصى اليوم هو معركة فاصلة يوحد الأمة من جانب، ويفرز أعداءها من جانب آخر. حاولوا خلال السنوات الماضية إسقاط القضية الفلسطينية وتصفيتها، ليس فقط لأجل تصفية الحق الفلسطيني وتقويضه، بل كان الهدف الأساسي من وراء ذلك هو ضرب الوحدة العملية للأمة والتي لا بد أن تكون ركيزتها صراعاً محورياً جامعاً، والقضية الفلسطينية هي القضية الأساسية الجامعة للأمة، لاعتباراتها الدينية والعربية والوطنية والإنسانية أيضاً. اليوم يحتشد أحرار الأمة في معركة واحدة، تتوحد ساحاتها وتتحدث قواها ويتشارك قادتها وشعوبها وجيوشها في معركة واحدة، رأس حربتها المقاومة الفلسطينية، وامتداداتها إلى لبنان وصنعاء وطهران ودمشق وبغداد، إن هذه المعركة معركة لا حياد فيها، معركة الحق في مواجهة الباطل، والشعب اليمني في صدارة هذه المعركة، وقد أكد السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي للمجاهدين في غزة وللشعب الفلسطيني قائلاً: لستم وحدكم.. فشعبنا وأحرار هذه الأمة إلى جانبكم ولا ترتجفوا للأراجيف والحملات الإعلامية، وأضاف :هذه العملية الكبرى في غزة هي إيذان من الله ببدء مرحلة جديدة يمنح الله المجاهدين والشعب الفلسطيني النصر والتمكين، وطوفان الأقصى هو مؤشر من مؤشرات اقتراب الفرج الإلهي بإذن الله.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

حرب ضد الهوية الإسلامية .. المساجد هدف الصهاينة من اليوم الأول

يمانيون – متابعات
تاريخيًا، كانت المساجد والمقدسات الإسلامية في فلسطين شاهدة على عمق الهوية الثقافية والدينية للشعب الفلسطيني. ولأنها كذلك، فقد ركّز عليها العدو المحتل باكرًا حين مارس عليها صنوف الاعتداءات بهدف تهويدها ومحوها. ونذكّر هنا بحادثة إحراق المسجد الأقصى الشهيرة (صباح يوم الخميس 21 أغسطس 1969/ 7 جمادى الآخرة 1389هـ). ورغم أنه من أقدس المواقع الإسلامية، فقد تكررت الاعتداءات الصهيونية عليه مرارًا، ناهيك عن الاقتحامات المتواصلة بشكل أصبح مؤخرًا شبه يومي، ولا يُخفي اليهود رغبتهم الشديدة في فرض السيطرة عليه وتهويد محيطه، علاوة على أعمال الحفريات التي تهدد بانهياره.

احراق المساجد الأقصى عام 1969
المدينة المقدسة برمتها تتعرض معالمها الإسلامية للتهديد بشكل يومي، ويمارس العدو المحتل صنوف الانتهاكات على قاصديها يوميًا. هذا الوضع يعكس استراتيجية العدو الإسرائيلي في السيطرة على المدينة، ومحاولة فرض واقع جديد يهدف إلى تهويدها. وجدير بالذكر هنا أن المسجد الأقصى، برمزيته الدينية الكبيرة في الوعي الإسلامي، اتخذ منه اليهود المحتلون معيارًا لقياس ردّة الفعل، ليس الفلسطينية وحسب، بل في عموم العالم الإسلامي.

ويظهر ذلك جليًا من خلال تتبع حوادث الاعتداء المختلفة على المسجد الأقصى في سبعة عقود من الاحتلال، والنتيجة الكارثية تظهر نجاح اليهود في كي الوعي الإسلامي وترويضه بالتدريج على القبول بالانتهاكات، والتي أضحت مؤخرًا مجرد خبر يومي لا يثير المشاعر الدينية ولا يستنهض الغيرة القومية. وهذه واحدة من نتائج العمل التراكمي لليهود على تغفيل الأمة وتخديرها وفصلها عن مقدساتها ورموزها.

وهنا الدور يناط بوسائل الإعلام العربية التي قدمت الخبر مجردًا عن سياقه الصدامي الحضاري الديني. والأصل أن أخبار الاعتداءات على المسجد الأقصى يجب أن تحظى بخصوصية بالغة في التقديم والترتيب، إذ إن الاعتداء على المقدسات لا يُمثل فقط اعتداءً على مبنى عادي أو حتى موقع عبادة، بقدر ما هو هجومٌ على الهوية الإسلامية بأكملها.

إبادة الفلسطينيين وإعدام هويتهم:

في غزة، وقبل معركة الطوفان، شهدت المساجد والمقدسات هجمات متكررة، حيث يتم استهدافها بشكل مركز مع كل عدوان إسرائيلي. في العدوان على غزة في عام 2014، تم تدمير عدد من المساجد بشكل كامل وعلى نحو متعمد. ودائمًا كانت إحصاءات الدمار التي طالت المساجد تنسجم تمامًا مع أهداف الإسرائيلي ونواياه في استئصال جذور الوجود الفلسطيني بهويته الإسلامية، وصولاً إلى خلق واقع جديد يتجاهل تاريخ الشعب الفلسطيني المسلم وحقوقه، واستبداله بالمغتصبين اليهود.

في معركة الطوفان، وفي فصول الاعتداءات والإبادة الجماعية الصهيونية على غزة وسكانها وهويتها، وجد العدو الصهيوني فرصته لتطال نيرانه كل مساجد القطاع بالتدمير الجزئي أو الكلي. في أحدث بياناتها، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بقطاع غزة، قبل أيام، أن جيش العدو الإسرائيلي دمر خلال حرب الإبادة الجماعية على القطاع 79 بالمئة من مساجد القطاع و3 كنائس، واستهدف 19 مقبرة.

وقالت الوزارة في بيان لها: “جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر 814 مسجداً من أصل 1245، بما نسبته 79 بالمئة، وتضرر 148 مسجداً، بالإضافة إلى 3 كنائس، واستهدف 19 مقبرة من أصل 60 بشكل ممنهج ومتعمد.” وأضافت: “تكلفة الخسائر والأضرار التي تعرضت لها الوزارة نحو 350 مليون دولار.” وتابعت: “خلال حرب الإبادة، قام جيش الاحتلال بنبش القبور وسرقة الآلاف من جثامين الأموات والشهداء، والتمثيل بها بعد قتلهم بطرائق همجية وحشية.”

ولفت بيان الأوقاف إلى أن العدو الإسرائيلي دمر 11 مقراً إداريًا وتعليميًا، ما نسبته 79 بالمئة من إجمالي المقرات بالقطاع البالغة 14 مقرًا. وقالت الوزارة إن الجيش الإسرائيلي قتل 238 من موظفيها، واعتقل 19 آخرين خلال عملياته البرية بالقطاع.

حرب على الهوية الإسلامية لن تنتهي في فلسطين:

إن التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في سياق الحرب على هويتهم ودينهم ومعالمهم الإسلامية هي جزء من صراع حضاري وحلقة من حرب قديمة متجددة على الإسلام والمسلمين. هذه الحرب لا تستهدف فقط المباني، بل تهدف إلى محو الذاكرة الجمعية للفلسطينيين واستئصال جذور وجودهم الإسلامية. وهي بالأولى تعبير عن صدام ديني، ليس الفلسطينيين إلا أول ضحاياه، ويأتي الدور حتمًا على الجميع بدءًا من دول محيط فلسطين.

لم يكن حرق المسجد الأقصى إلا مشهدًا ضمن مسلسلٍ لا ينتهي، قامت عليه ما تُسمى إسرائيل، بدأ صباح الواحد والعشرين من أغسطس عام 1969 حين أضرموا النار في المسجد الأقصى. شجعهم أن نار إحراق المسجد لم تصل حرارتها إلى صدور الأنظمة العربية، ولم تبعث فيهم أي حمية لبيت مقدسهم المبارك. نتيجة لذلك الهوان، تلا الحرق اقتحاماتٌ لباحات المسجد الأقصى، وتجريف لمعالمه وطمس لآثاره وحفر أنفاقٍ أسفله تهدده بالسقوط، بينما يقاوم الفلسطينيون وحدهم بما تيسر من حجارة، يمنعون تدنيس وتهويد ما تبقى من شرف الأمة، فلا يجدون من حكامها سوى الصمت والتطبيع!

ولأن الصهاينة يتحركون من منظور ديني، تجدهم في غزة يقصفون أينما سمعوا مساجد يُذكر فيها اسم الله، بذريعة أو بدون مبررات. تارةً يفتشون عن المساجد، يقصفون جوامع غزة التي تأوي النازحين بحجة أنها تأوي مقاتلي حماس، كما فعلوا في وقائع عدة منها قصف جامع شهداء الأقصى ومسجد الشيخ رضوان ومسجد العطار. وكان حقدهم بيّنًا في قصفهم للجامع العمري التاريخي الشهير، الطاغي بقدمه على زيف تاريخهم ووجودهم المؤقت.

تدمير العدو الإسرائيلي للمساجد في غزة
في جوامع الضفة، يتعمّد الصهاينة بين فينة وأخرى اقتحامها تدنيسًا لها واستهزاءً واستفزازًا لمشاعر الفلسطينيين، في مشهد بات جزءًا من يوميات أهالي الضفة القابعين تحت قبضة المحتل وسطوة المستوطنين اليهود. كذلك الحال في جوامع جنوب لبنان في بلدة مجدل سلم، وجامع الزهراء وجامع الظهيرة، الذي تغنوا على دخانه وتعمدوا نشر مقاطع الفيديو المصورة لهذه الانتهاكات، ومنها مشاهد صعود المنابر والغناء منها، وكذلك إحراق المصاحف داخل المساجد، والذي تكرر في غير مسجد من غزة، واليوم في قرى جنوب لبنان.

العدو يدنس مسجدا بالضفة الغربية، ويرفع «العلم الإسرائيلي» على مئذنة مسجد معاذ بن جبل في مخيم الفوار بمدينة الخليل
من نافل القول إن استمرار الاعتداءات على المساجد والمقدسات الإسلامية وتكررها على هذا النحو الواضح المتعمد والممنهج وغير المسبوق يعكس عقيدة العدو الإسرائيلي المحرفة وخرافاته التوراتية الباطلة في تحقيق مشروع الصهاينة “إسرائيل الكبرى” عبر التأسيس لواقع جديد يتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني بهويته الإسلامية. لكن في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معقودًا على صمود الفلسطينيين في الدفاع عن هويتهم ومقدساتهم، وعلى فعل المحور المساند والمنخرط بالفعل في معركة تتجلى أكثر بطبيعتها الدينية الحضارية، وفيها امتحان عسير وفرز خطير، لعله غير مسبوق في تاريخ الصراع.
——————————————-
موقع أنصار الله – يحيى الشامي

مقالات مشابهة

  • فلسطين.. مدفعية الاحتلال تستهدف المناطق الشرقية من مدينة رفح الفلسطينية
  • تطورات اليوم الـ399 من "طوفان الأقصى" والعدوان الإسرائيلي على غزة
  • ضمن معركة "طوفان الأقصى".. 41 عملا مقاوما بالضفة خلال 24 ساعة
  • قرعة كأس آسيا تضع شباب اليمن مع أوزبكستان وإيران وإندونيسيا
  • تطورات اليوم الـ398 من "طوفان الأقصى" والعدوان الإسرائيلي على غزة
  • لثني اليمن عن مساندة فلسطين ولبنان.. أمريكا تستعين بـ”أدواتها” في الداخل لدعم العدو الإسرائيلي
  • تطورات اليوم الـ397 من "طوفان الأقصى" والعدوان الإسرائيلي على غزة
  • ضمن معركة "طوفان الأقصى".. 33 عملا مقاوما بالضفة خلال 48 ساعة
  • حرب ضد الهوية الإسلامية .. المساجد هدف الصهاينة من اليوم الأول
  • منيب لوزير الأوقاف: خطباؤنا لا يستطيعون الدعوة للجهاد في فلسطين.. نحن محاصرون في مساجدنا