"المقصود مصر".. بمرور الوقت تتكشف الخطط الشيطانية التي يضعها الأعداء والحاقدون للاستيلاء على الأراضي المصرية، خاصة سيناء، التي يضعونها نصب أعينهم منذ طردهم منها وخروجهم مُنكسي الرأس بعد خسارتهم لحرب أكتوبر عام 1973 في ضربة مازالوا حتي الآن وبعد مرور 50 عامًا لا يستطيعون نسيانها، وهنا تكشف الوضع حول الحديث عن دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وفي أحقاب تجدّد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد أن قامت حركة المقاومة الفلسطينية بعملية نوعية برًا وبحرًا وجوًا استطاعوا خلالها ضرب الاحتلال الإسرائيلي واختراق مستوطناته ومقتل أكثر من 1000 مدني وجندي وأسر العشرات، مما أدى إلى إعلان إسرائيل حالة الحرب وشن غارات واسعة على قطاع غزة وقتل المئات من المواطنين الفلسطينيين، ظهرت تقارير تفيد الحل لوقف هذه الصراع وهو توجه مواطنين قطاع غزة إلى سيناء المصرية عبر معبر رفح وإنهاء أزمة القضية الفلسطينية.

وهنا تظهر الخطة الشيطانية التي يريدها الاحتلال الإسرائيلي بإعادة توطنين الشعب الفلسطيني من قطاع غزة إلى سيناء والاستيلاء على قطاع غزة وضمه إلى الأراضي المحتلة، وبذلك يكون قد قام بتوسيع أراضي دولته وأنهي الصراع الفلسطيني الذي استمر لعقود، وهي الخطة التي تنتبه لها السلطات المصرية منذ سنين طويلة وتقف لها بالمرصاد.

خطة جيورا آيلاند

وهذا المخطط الشيطاني ليس وليد اللحظة بل تم وضعه منذ عام 2000م على يد رئيس قسم التخطيط في جيش الاحتلال ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق جيورا آيلاند، حيث كانت خطته تنص على توسيع رقعة قطاع غزة الفلسطيني من خلال اقتطاع جزء من سيناء وضمها للقطاع.

ووفقا لخطة “جيورا”، فمن المفترض أن تتنازل مصر عن مناطق من سيناء لقطاع غزة، وتكون مساحة تلك المناطق المتنازل عنها 720 كيلومترًا، وحددها بأن تكون مستطيلًا ضلعه الأول يمتد على طول 24 كيلومترًا على طول شاطئ البحر المتوسط من رفح غربًا حتى العريش، وبعرض 20 كيلومترًا داخل سيناء.

أرض مصرية.. بيان عاجل من إسرائيل بشأن تهجير الفلسطينيين إلى سيناء قيادي فلسطيني: لن نترك غزة ونعيد تجربة 48.. ولن نرضى بوطن بديل في سيناء|خاص

كما تضم الأراضي أيضًا شريط يقع غرب كرم أبو سالم جنوبًا، ويمتد على طول الحدود بين الأراضي المحتلة ومصر، الأمر الذي يعني زيادة مساحة قطاع غزة إلى ثلاثة أضعاف، وذلك لتكون هناك فرصة لبناء مدن جديدة للفلسطينيين فى سيناء مع إقامة ميناء بحرى ومطار دولى.

وقال “جيورا آيلاند” عند وضع الخطة: "في النهاية لن يخسر أي طرف أراضي جديدة، وفى حين أن إسرائيل ستتمكن من التوسع فى المشروعات والمستوطنات بالضفة الغربية، وستستفيد مصر اقتصاديًا، فالميناء والمطار الجديدان سيكونان حلقة اتصال بين مصر والخليج العربي وأوروبا، كما يمكن لمصر إقامة ممر برى، لجعل الحركة من مصر إلى بقية دول الشرق الأوسط أسهل بكثير، دون الحاجة للعبور بأراضى إسرائيل".

وتم عرض هذا المخطط على مصر حيث أتي بها المبعوث الأمريكي دنيس روس إلى الرئيس الراحل محمد حسني مبارك في قصر الاتحادية، وعرض عليه بيع تلك الأراضي مقابل  12 مليار دولار و600 كيلومتر في النقب، ولكن كان رد الرئيس مبارك بالرفض القاطع.

رفض قديم للمُخطط

ومنذ رفض الرئيس محمد حسني مبارك، كان المخطط حبيس المشاورات الأمريكية الإسرائيلية حتي تمت الإشارة إليه عندما جاء الرئيس المعزول الإرهابي محمد مرسي وقام باقتراح المخطط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقادة حماس بتوسيع غزة عبر أراضي سيناء.

حيث قال الرئيس الفلسطيني في وقت سابق: "كان هناك تفكير، جيورا آيلاند هو الذي اقترح قائلاً نأخذ من سيناء قطعة ونضيفها إلى غزة يعيش فيها الفلسطينيون ونبني الدولة الفلسطينية، هذا كلام هراء، كيف أبني دولتي على حساب أرض مصر هذا المشروع نرفضه رفضًا قاطعًا إنه تدمير للقضية".

وأكد “عباس” أن الإرهابي محمد مرسي عرض عليه توسيع غزة بـ 1600 كم، وأوضح: "قلت له إن هذا كلام لا نقبله.. قلت له إن إسرائيل تريد أن تلقي بغزة في مصر وهذا يخرب المشروع الوطني الفلسطيني ولم يعجبه الكلام، وقال لي: هما كم عددهم في غزة نحطهم في شبرا".

مُخطط صفقة القرن

وتجدّد أيضًا هذا المخطط ولكن تحت مسمي "صفقة القرن" في أيام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2017 والذي كان لديه خطة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي التي تم وضعها تحت إشراف مستشاره وصهره جاريد كوشنر.

وضمت الخطة في بنودها السياسية توسيع قطاع غزة ليمتد إلى سيناء أو في أسوأ الأحوال تنفيذ عمليات نزوح جماعية من القطاع الفلسطيني للأراضي المصرية.

ومع نفي الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت هذه البنود في الخطة، إلا أن جيلا جامليئيل، وزيرة شئون المساواة الاجتماعية الإسرائيلية السابقة ووزيرة المخابرات الإسرائيلية، قالت في تصريحات خلال 2017، إنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية سوى في شبه جزيرة سيناء المصرية، وهو الأمر الذي يؤكد النوايا الأمريكية والإسرائيلية لتنفيذ هذا المخطط.

محاولة تنفيذ المخطط الآن

منذ بداية عملية العسكرية التي شنتها المقاومة الفلسطينية "طوفان الأقصي" وبداية الرد الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة، قال الصحفي الإسرائيلي المقرب من الموساد "إيدي كوهين"، في منشور عبر صفحته على منصة إكس موجهًا حديثة إلى سكان غزة: "يا سكان غزة اهربوا إلى مصر وانقذوا حياتكم وحياة أسركم، حماس اختارت التضحية بكم وبمنازلكم كرمًا لإيران".

هذه التغريدة حملت في طياتها مخطط جيورا آيلاند القديم، وهو ما تنبهت له الدولة المصرية وحذرت على لسان مصدر أمني من دفع الفلسطينيين النازحين تجاه الحدود المصرية وتغذية دعوات النزوح الجماعي، وقالت بشكل حاسم إن السيادة المصرية ليست مُستباحة.

كما أكدت على أن دعوات النزوح الجماعي من غزة كفيلة بتفريغ القطاع من سكانه وتصفية القضية الفلسطينية، داعيةً سلطات الاحتلال بضرورة إيقاف العمليات العسكرية فورًا، وإيجاد ممرات إنسانية لنجدة سكان قطاع غزة بعد ما تعرضوا له من قصف ودمار في أعقاب طوفان الأقصى.

لا تفريط في أمننا القومي واحذروا من عداوة المصريين| رسائل قوية من الرئيس السيسي إلى نتنياهو والعالم السياده_المصرية_ليست_مستباحه يتصدر تويتر.. ومغردون: إحنا في ضهر السيسي

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سيناء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الاحتلال الاسرائيلي المقاومة الفلسطينية قطاع غزة مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الرئيس محمد حسني مبارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس حماس صفقة القرن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب طوفان الأقصى هذا المخطط إلى سیناء کیلومتر ا قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

حقيقة إعادة طباعة العشرة جنيهات الورقية.. القصة الكاملة

في ظل الجدل الدائر حول مستقبل العملات الورقية في مصر، انتشرت خلال الأيام الماضية صور على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر العشرة جنيهات الورقية القديمة بتاريخ إصدار جديد لعام 2025، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان البنك المركزي قد عاد لطباعة العملات الورقية مجددًا. 

وفي هذا السياق، كشف مصدر مسؤول بالبنك المركزي المصري عن الحقيقة الكاملة بشأن هذا الأمر، مؤكدًا استمرار تداول العملة البلاستيكية جنبًا إلى جنب مع الورقية، دون إلغاء أي من الفئات المتداولة.

استمرار تداول العملات الورقية والبلاستيكية معًا

أكد المصدر أن البنك المركزي يواصل طباعة العملات البلاستيكية المصنوعة من مادة البوليمر لفئتي العشرة جنيهات والعشرين جنيهًا، إلى جانب استخدام المخزون المتبقي من العملات الورقية القديمة لاستبدال التالف منها، دون طباعة ورقية جديدة. وأضاف أن جميع العملات الورقية المتاحة في السوق حاليًا هي من المخزون القديم الموجود في مطابع البنك المركزي، وليس هناك إصدار جديد منها.

وأشار المصدر إلى أن ما تم تداوله بشأن إصدار جديد من العملات الورقية لا يعدو كونه مجرد التباس، إذ لم يتوقف البنك المركزي عن تداول العملات الورقية القديمة، بل يعمل فقط على إحلال التالف منها بوحدات جديدة من نفس المخزون. كما نفى أي خطط لإلغاء العملة البلاستيكية، مؤكدًا استمرار التوجه نحو تعزيز استخدامها بسبب مزاياها العديدة.

مصر تدخل عصر النقود البلاستيكية

منذ يوليو 2022، بدأ البنك المركزي في طرح العملات البلاستيكية، بدءًا بفئة العشرة جنيهات، تلتها فئة العشرين جنيهًا في يونيو 2023. وقد تم إنتاج هذه العملات باستخدام أحدث تقنيات طباعة البنكنوت في مطبعة البنك المركزي الجديدة بالعاصمة الإدارية. وأوضح البنك أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحسين جودة النقد المتداول وتقليل تكلفة الطباعة على المدى البعيد.

وفي أغسطس 2021، تم الكشف عن النماذج الأولية للعملات البلاستيكية قبل طرحها رسميًا في الأسواق، وهذا احدث نقلة نوعية في نظام النقد المصري، حيث باتت العملات الجديدة أكثر تطورًا وأمانًا مقارنة بالعملات الورقية التقليدية.

مميزات النقود البلاستيكية

تتمتع العملات البلاستيكية المصنوعة من البوليمر بعدة مزايا تجعلها أكثر كفاءة مقارنة بالنقود الورقية التقليدية. فهي تتميز بعمر افتراضي أطول بثلاثة أضعاف العملات الورقية المصنوعة من القطن، كما أنها أكثر مقاومة للمياه والرطوبة والأتربة، مما يقلل من تلفها بسرعة.

ومن الناحية البيئية، تعد النقود البلاستيكية أكثر استدامة، إذ تصنع من مواد قابلة لإعادة التدوير وصديقة للبيئة، مما يقلل من التلوث الناتج عن طباعة النقود الورقية. كما أنها تتمتع بمقاومة عالية ضد الميكروبات والفيروسات، ما يجعلها أكثر أمانًا للاستخدام اليومي.

وبالإضافة إلى ذلك، تتميز العملات البلاستيكية بصعوبة تزويرها، حيث تتضمن تقنيات أمنية متطورة تجعل من الصعب تقليدها، وهو ما يساهم في الحد من عمليات التزييف.

تصميم عصري يعكس هوية مصر

تم تصميم العشرة جنيهات البلاستيكية الجديدة بشكل يجمع بين التراث والحداثة، حيث تتزين بصورة مسجد الفتاح العليم، الذي يعد من أبرز المعالم الإسلامية بالعاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب تمثال حتشبسوت، الذي يمثل عراقة الحضارة المصرية القديمة.

وقد أكد البنك المركزي أن إدخال العملات البلاستيكية يأتي في إطار سياسة "النقد النظيف"، التي تهدف إلى تحسين جودة الأوراق النقدية المتداولة وتقليل تكلفة الطباعة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

 

يستمر البنك المركزي في اعتماد النقود البلاستيكية جنبًا إلى جنب مع الورقية، في خطوة تهدف إلى تطوير نظام النقد البلاد وجعله أكثر كفاءة وأمانًا. وبينما يظل تداول العملات الورقية مستمرًا، فإن الاتجاه المستقبلي يسير نحو تعزيز استخدام العملات البلاستيكية، التي توفر مزايا اقتصادية وبيئية وأمنية تفوق الورقية، مما يعكس رؤية البنك المركزي في تحديث وتطوير القطاع المالي في البلاد.

مقالات مشابهة

  • بسبب المقاطعة.. القصة الكاملة لـ استبعاد آيبُوكي بوسات من مسلسل المنظمة
  • قائد الثورة يؤكد أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتجلى في الممارسات الإجرامية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني
  • القصة الكاملة لإحالة تيك توكر شهير إلى المحاكمة الجنائية
  • القصة الكاملة لإحالة عاطل للجنايات بتهمة هتك عرض فتاة بالقاهرة
  • بعد الحادث المروع .. القصة الكاملة وراء سقوط شاب من الطابق الثامن بمول شهير
  • حقيقة إعادة طباعة العشرة جنيهات الورقية.. القصة الكاملة
  • القصة الكاملة لقفز شاب من الثامن داخل مول شهير بـ مدينة نصر| ماذا حدث؟
  • منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي فرض عليها تعرفة
  • القصة الكاملة لمغامرة شبابية انتهت بحادث مأساوي في جبل أتريبس بسوهاج
  • استعدادًا لقرار جديد.. بنك مصر يدرس تخفيض عائد الشهادات المحلية | القصة الكاملة