سرايا - لليوم الرابع على التوالي؛ يواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه الوحشية على قطاع غزة التي أجبرت أكثر من 187 ألف فلسطيني على النزوح، وسط تأكيد حركة "حماس" بأن ملف الأسرى لن يفتح قبل نهاية المعركة، وبثمن تقبله المقاومة الفلسطينية، في ظل دعوتها لإعلان بعد غد الجمعة يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني

وتواصل طائرات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، وسط هجمات جوية وبحرية وبرية هي الأعنف منذ 4 أيام، حيث أدت مجازر الاحتلال المتواصلة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة إلى ارتفاع عدد الشهداء لـ 770 شهيدا ونحو 4000 جريح، وفق وزارة الصحة الفلسطينية

في حين ارتقى 18 شهيدا في الضفة الغربية، بينهم 3 أطفال، بينما أصيب نحو 100 فلسطيني، وذلك بعد ارتقاء الشاب محمد إبراهيم حماد (20 عاما) متأثرا بجروحه التي أصيب بها في مخيم "العروب" شمال الخليل جنوبي الضفة الغربية، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية

في حين واصلت المقاومة الفلسطينية بالرد على العدوان برشقات صاروخية تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك للرد على جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين واقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى

وأشارت التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن نحو 1100 إسرائيلي على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 2600 آخرين في الهجوم الذي شنه مقاتلون من "كتائب القسام"، منذ يوم السبت الماضي، على مستوطنات غلاف غزة والمواقع العسكرية الإسرائيلية المحيطة

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن أكثر من ألفي إسرائيلي يعالجون في المستشفيات منهم 350 بحالة الخطر الشديد وبعضهم في حالة موت سريري، بينما فقدت آثار العشرات من الجنود بينهم ضباط كبار، ومستوطنون من الغلاف الحدودي لقطاع غزة

من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، إن حركته أبلغت كل الجهات التي تواصلت معها بشأن أسرى الاحتلال لدى المقاومة أن هذا الملف لن يفتح قبل نهاية المعركة، ولن يكون إلا بثمن تقبله المقاومة

وأضاف هنية، في تصريح له أمس، أن "طوفان الأقصى" هي معركة فلسطينية القرار والتنفيذ، وهذا لا يقلل من القناعة بوجوب المشاركة والدخول في هذه المعركة من كل أبناء الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها قوى المقاومة

وأكد أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يثبت من جديد أنه على مستوى معركة "طوفان الأقصى" التي دشنت مرحلة التحرير، وأثبتت قدرته على الصمود والتحدي واستعداده للتضحية بالغالي والنفيس في سبيل حريته وكرامته، وها هو يفشل مخططات العدو في الفصل بين الشعب ومقاومته الباسلة

وأضاف أن الدمار والوحشية التي تمارسها حكومة الكيان المحتل الفاشية ضد الشعب الفلسطيني في غزة تعكس النتائج المدوية التي أحدثتها ضربات القسام وفصائل المقاومة منذ بدأت معركة "طوفان الأقصى"

وشدد هنية على أن كل ما يقوم به الاحتلال لن يمسح عار الهزيمة التي نزلت به، وسوف يدفع ثمنا باهظا على جرائمه وإرهابه

كما دعت حركة حماس، لإعلان يوم الجمعة القادم "جمعة طوفان الأقصى" يوما للنفير العام في العالم العربي والإسلامي وأحرار العالم، للتضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، ويوما لحشد التأييد والدعم والمشاركة، ويوما لفضح جرائم الاحتلال وعزله وإحباط كل مخططاته العدوانية

وحثت الحركة، في بيان لها، الشبان الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، للخروج في حشود كبيرة ومهاجمة قوات الاحتلال والمستوطنين والاشتباك معهم في كل مكان، تأكيدا على وحدة المصير والمسار

ووجهت دعوة لأهالي فلسطين المحتلة عام 1948، للنفير والاحتشاد في المسجد الأقصى ومنع المستوطنين من اقتحامه

واستهدف طيران الاحتلال بسلسلة غاراته الكثيفة عددا من المنازل في جباليا شمال قطاع غزة، وفي دير البلح بقطاع غزة، كما أصيب عدد من الفلسطينيين في غارة إسرائيلية لمنزل عائلة فلسطينية في بلدة عبسان الكبيرة شرق محافظة خان يونس، كما قصف الاحتلال الإسرائيلي أربع سيارات إسعاف كانت متواجدة لنقل المصابين في البلدة

وقصفت طائرات الاحتلال عدة أهداف في قطاع غزة بينها برج سكني ومسجدان ومنزلان ومقبرة، كما شنت عدة غارات في محيط المقبرة الشرقية شرق مدينة غزة

من جانبها، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أن أكثر من 187 ألف شخص في قطاع غزة نزحوا من منازلهم، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أربعة أيام، والعدد مرشح للارتفاع

ووفق تقرير "الأونروا" حول الوضع في قطاع غزة، فإن 137,500 نازح يقيمون في 83 مدرسة تابعة للوكالة في كل مناطق القطاع، فيما ما يزال حوالي ثلاثة آلاف فلسطيني في غزة مهجرين نتيجة عدوان الاحتلال

وأشار التقرير إلى تزايد أعداد النازحين الباحثين عن مأوى في مدارس "الأونروا"، مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة

ولفت إلى صعوبة الظروف في بعض الملاجئ التي تعاني من اكتظاظ، ومحدودية توافر المياه الصالحة للشرب

وأفاد بأن المدارس جميعها ليست مخصصة كملاجئ للطوارئ، وبالتالي فهي غير معدة لاستقبال النازحين داخليا

وأكدت "الأونروا" أنها تبذل كل جهد ممكن لتوفير الخدمات الأساسية للنازحين داخليا، وأنها بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي، وزعت الخبز على النازحين في الملاجئ

وأوضحت أن 18 منشأة تابعة لها تضررت منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، بالإضافة إلى تعرض مكتبها إقليم غزة، حيث يتواجد موظفون محليون ودوليون، لأضرار جانبية جراء الغارات الجوية في منطقة الرمال وسط مدينة غزة


.

المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: طوفان الأقصى فی قطاع غزة أکثر من

إقرأ أيضاً:

17 ألف طفل فلسطيني في سجل شهداء الإبادة الجماعية

 

 

البلاد – رام الله
حلّ يوم الطفل الفلسطيني، الموافق 5 أبريل، هذا العام وسط حرب إبادة جماعية وعدوان إسرائيلي متواصل، ارتكب خلاله الاحتلال آلاف الجرائم بحق أطفال فلسطين، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 17 ألف طفل وطفلة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وسط دعوات أممية ومحلية لإنقاذ الطفولة الفلسطينية البريئة من هذا الجحيم.
دعت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” إلى ضرورة إنقاذ أطفال غزة من ويلات الإبادة الجماعية المستمرة، مؤكدة الحاجة الماسّة إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وقالت الوكالة، بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني: “منذ اندلاع الحرب في غزة، تعرض نحو 1.9 مليون شخص، بينهم آلاف الأطفال، للنزوح القسري المتكرر وسط القصف والخوف والفقدان”.
وأشارت إلى أن انهيار وقف إطلاق النار تسبب في موجة نزوح جديدة أثرت على أكثر من 142 ألف شخص، خلال الفترة ما بين 18 و23 مارس الماضي فقط، مضيفة: “جميع الأطفال بحاجة إلى وقف إطلاق النار الآن”.
من جهتها، أكدت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية أن أطفال فلسطين، وطلبة المدارس تحديدًا، هم الأكثر استهدافًا في العدوان الإسرائيلي المستمر، وأوضحت الوزارة أن أكثر من 17 ألف طفل وطفلة استشهدوا في غزة منذ بدء الحرب، وغالبيتهم من طلبة المدارس، مشيرة إلى أن هذا الرقم الفادح يعكس عمق المأساة، حيث يقف وراء كل رقم قصة حياة وذكريات ومواقف لن تُروى.
وأضافت الوزارة أن الأطفال الفلسطينيين يواجهون يوميًا تحديات جسيمة، في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها، خاصة في غزة، والقدس، والمناطق المصنفة “ج” في الضفة الغربية، وأشارت إلى أن الاحتلال لا يزال يستهدف التعليم بشكل مباشر، من خلال تدمير المدارس وحرمان الأطفال من الوصول إلى بيئة تعليمية آمنة، لافتة إلى أن الأطفال الفلسطينيين رغم ذلك، يواصلون التمسك بحقهم في التعليم، الذي يمثل أملهم الوحيد في مستقبل أفضل.
وأكدت أن الوزارة تعمل على تعزيز هذا الحق من خلال إطلاق مدارس افتراضية وتوفير بدائل تعليمية تُسهم في استمرار العملية التعليمية.
في السياق ذاته، حذّرت مؤسسات المجتمع المدني في الأراضي الفلسطينية من استمرار الجرائم المرتكبة بحق الطفولة، مؤكدة أن الاحتلال اعتقل أكثر من 1100 طفل، فيما فقد نحو 39 ألفًا أحد والديه أو كليهما، في وقت تهدد فيه المجاعة وسوء التغذية والأمراض حياة الآلاف منهم.
وقالت المؤسسات إن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال من قتل متعمّد واعتقال وتعذيب وحرمان من الغذاء والدواء والتعليم، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتُعدّ جرائم لا تسقط بالتقادم، مطالبة بمحاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب، وضمان حماية الأطفال الفلسطينيين.
كما دعت المؤسسات إلى إدراج “إسرائيل” في “قائمة العار” للأمم المتحدة الخاصة بمرتكبي الانتهاكات بحق الأطفال، محذّرة من أن الإفلات من العقاب يشجّع الاحتلال على تصعيد جرائمه، وسط تقاعس دولي وصفته بـ “وصمة عار” في سجل المنظمات الحقوقية والإنسانية.

مقالات مشابهة

  • 17 ألف طفل فلسطيني في سجل شهداء الإبادة الجماعية
  • الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الـ75 على التوالي
  • استمرار فتح ميناء رفح البري لليوم التاسع عشر على التوالي
  • فلسطين.. الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة طولكرم لليوم الـ 69 على التوالي
  • العدو يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ69 على التوالي
  • آلاف المغاربة يطالبون بوقف التهجير والمجازر في غزة (شاهد)
  • الديب أبوعلي: إسرائيل تعمل على تطهير غزة عرقيا والقاهرة تدافع وحدها عن الفلسطينيين
  • العدو يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم ال 68 على التوالي
  • إسرائيل تواصل عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ 68 على التوالي
  • برلماني: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ وخرق واضح لجميع الاتفاقيات التي تهدف لترسيخ السلام