خطر يهدد العالم.. الجليد ينخفض في القارة القطبية الجنوبية إلى مستوى قياسي
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
ربما يأتي يوم ونجد فيه مدن ساحلية كبرى تحت أحضان البحار، فلم تجدي التحذيرات السنوية التي تطلقهات المؤتمرات العالمية، كقمة المناخ، من التغيرات المناخية التي تتسبب في ذوبات كميات كبيرة من الجليد في قطبي الأرض في الانخفاض، إذ انخفضت في القارة القطبية الجنوبية والقطب الشمالي إلى رقم قياسي، حسبما ذكرت الخدمة الصحفية لمعهد أبحاث القطب الشمالي والقطب الجنوبي.
يقول التقرير: "لوحظ في نهاية فصل الشتاء في القارة القطبية الجنوبية، انخفاض قياسي في كمية الغطاء الجليدي في تاريخ الملاحظات بأكمله، وفي القطب الشمالي، يحتل، العام الحالي، المرتبة الرابعة في تلرتيب الحد الأدنى للصيف على مدى سلسلة من الملاحظات استمرت، 40 عامًا".
لقد بدأ الخريف في نصف الكرة الشمالي، وبدأ الربيع في نصف الكرة الجنوبي، وهذا يعني أنه في القارة القطبية الجنوبية، فترة تطور الغطاء الجليدي بأقصى حد لها، وفي القطب الشمالي، على العكس من ذلك، فترة الذوبان الأقصى للجليد وانكساره.
ووفقا لعلماء المعهد، في فصل الشتاء لعام 2023، كانت مساحة الغطاء الجليدي في القارة القطبية الجنوبية صغيرة للغاية وبلغت 19.04 مليون كيلومتر مربع، وهذا مستوى قياسي منخفض لجميع سنوات الرصد، أي 1.4 مليون كيلومتر مربع أو 7.5% أقل من المعتاد.
في القطب الشمالي، في النصف الأول من الصيف، ذاب الغطاء الجليدي وانهار ببطء شديد، ولكن، ابتداء من شهر أغسطس الماضي، بدأت عمليات انكسار الجليد بشكل أسرع بكثير، ونتيجة للذوبان الصيفي انخفضت مساحة الجليد، ابتداء من سبتمبر أيلول 2023، إلى 4.3 مليون كيلومتر مربع، أي أقل بنسبة 27% عن المعتاد، وانخفض حجم الجليد في القطب الشمالي بشكل ملحوظ فقط، في الأعوام 2012 و2019 و2020.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الجليد القطب الجنوبي البحار فی القارة القطبیة الجنوبیة فی القطب الشمالی
إقرأ أيضاً:
تايمز: هذا سبب هوس ترامب بجزيرة غرينلاند
قالت صحيفة تايمز البريطانية في افتتاحية لها إن اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجزيرة غرينلاند يشير إلى أهمية منطقة القطب الشمالي، مشيرة إلى زيارة جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي إلى الجزيرة الأسبوع الماضي.
وأشارت إلى أن الأهمية الإستراتيجية لغرينلاند أصبحت نقطة محورية في الجغرافيا السياسية العالمية. فغرينلاند، الإقليم الدانماركي المتمتع بالحكم الذاتي، غنية بالموارد الطبيعية غير المستغلة، بما في ذلك النفط والغاز والمعادن الحيوية. كما أن موقعها الجغرافي يجعلها ذات أهمية متزايدة بسبب الديناميكيات المتغيرة في القطب الشمالي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2يسرائيل هيوم: هذه هي الفجوة بين إسرائيل وحماس في المفاوضاتlist 2 of 2نيويورك تايمز تكشف تفاصيل "خفية" عن الدعم العسكري الأميركي لأوكرانياend of listوأوضحت أنه مع "الاحترار العالمي" وفتح طرق شحن قطبية مثل طريق بحر الشمال والممر الشمالي الغربي شمال كندا، من المتوقع أن تصبح هذه المسارات صالحة للملاحة لفترات أطول، مما يقلل بشكل كبير من أوقات الشحن بين الشرق الأقصى وأوروبا.
تغيير التجارة العالمية
وذكرت تايمز أن هذه الطرق الجديدة لن تؤدي إلى خفض تكاليف الشحن فحسب، بل ستغير التجارة العالمية بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، يمكن لطريق القطب الشمالي تقصير الرحلة من 29 يوما عبر رأس الرجاء الصالح إلى 10 أيام فقط، في وقت تبلغ فيه 22 يوما عبر قناة السيويس، مما يوفر فوائد اقتصادية كبيرة.
إعلانوبالإضافة إلى أهميتها التجارية، تعد غرينلاند حيوية من وجهة نظر جيوسياسية. وتسعى الصين منذ مدة طويلة إلى إيجاد بدائل للممرات البحرية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة، وخاصة النقاط الحرجة مثل مضيق ملقة والبحر الأحمر. وسيوفر الطريق حول أقصى شمال روسيا مسارا تحده إلى حد كبير أراض صديقة باستثناء مضيق بيرينغ الذي يفصل بين روسيا وألاسكا.
ويرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن ضم الجزيرة الشاسعة الواقعة في القطب الشمالي ضرورة أمنية للولايات المتحدة، وكرر خلال الشهرين الماضيين تصريحات بهذا الخصوص.
الصين وروسياوتستثمر الصين في الأرصفة في الموانئ الواقعة على السواحل القطبية الشمالية الروسية. وتستثمر في البنية التحتية في القطب الشمالي، في حين توسع روسيا وجودها العسكري في المنطقة.
وقالت تايمز إن اهتمام ترامب بغرينلاند يعكس إستراتيجية أوسع لتأمين هيمنة الولايات المتحدة في القطب الشمالي.
فموقع غرينلاند، بقربها من ممرات الشحن الحيوية ومواردها غير المستغلة، يجعلها رصيدا قيّما لكل من المصالح الاقتصادية والأمن القومي الأميركيين.
ومع ذوبان الغطاء الجليدي وإمكانية الوصول إلى المزيد من الموارد، ستزداد أهمية الجزيرة، مما يجعلها لاعبا رئيسيا في مستقبل التجارة العالمية والجغرافيا السياسية.