من هما أبو معمر وأبو شمالة شهيدا حماس في غزة؟
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
غزة- في بيان رسمي استهلته "بأسمى آيات الفخر والاعتزاز"، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الثلاثاء، استشهاد عضوي المكتب السياسي للحركة في غزة، زكريا أحمد أبو معمر (50 عاما) وجواد أبو شمّالة (50 عاما) إثر قصف "الاحتلال الصهيوني" على القطاع الليلة الماضية.
وأكدت الحركة في بيانها أن "مسيرة الشهادة التي تمتزج فيها دماء القادة والجند من أبناء حركة حماس بدماء شعبنا المرابط الصامد في غزة وفي كل أرجاء الوطن والشتات، فداء لأرضنا ومقدساتنا وذودا عن كرامة شعبنا وأمّتنا العربية والإسلامية، ستستمر حتى كنس الاحتلال عن أرضنا وقدسنا وأقصانا المبارك وتحقيق تطلعات شعبنا في التحرير والعودة".
ولا توجد تفاصيل كثيرة عن ظروف استشهاد القياديين أبو معمر وأبو شمالة، وما إذا كانا سويا لحظة تعرض المكان الذي كانا يوجدان به لغارة جوية إسرائيلية.
وأعلن جيش الاحتلال في بيانات نشرها على موقعه الإلكتروني عن عملية اغتيال أبو معمر وأبو شمالة واتهمها "بالمسؤولية عن إدارة عميات ضد إسرائيل".
رواية الاحتلال
ويقول بيان جيش الاحتلال "اغتالت طائرة تابعة للجيش الليلة الماضية جواد أبو شمالة وزير الاقتصاد في حركة حماس، حيث كان يتولى ضمن مهامه إدارة الشؤون المالية للمنظمة وتخصيص الأموال لتمويل وتوجيه العمليات داخل قطاع غزة وخارجه".
وأضاف "لقد لعب أبو شمالة عدة أدوار أمنية وقاد عدة نشاطات بهدف المساس بمواطني إسرائيل"، حسب نص البيان.
كما زعم جيش الاحتلال أن أبو معمر "كان مسؤولا عن اتخاذ قرارات في التنظيم (حركة حماس) وإدارة العلاقات الداخلية والتنسيق مع التنظيمات الأخرى في القطاع، وأنه يعرف بعلاقته القريبة من يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة".
كما زعم أن الشهيد "عمل كثيرا للتحريض على دولة اسرائيل وسيادتها، ولعب دورا في قيادة التنظيم (حركة حماس) وشارك في عملية اتخاذ القرارات فيه والتخطيط لتنفيذ اعتداءات وعمليات ضد دولة اسرائيل".
بصمات واضحة
فاز أبو معمر بعضوية المكتب السياسي في آخر انتخابات داخلية جرت في العام 2021، وجاءت به مع السنوار الذي يعتبر رجل الحركة القوي في القطاع، وتربطهما علاقة قوية، وكلاهما من مدينة خان يونس جنوب القطاع.
ويترأس أبو معمر دائرة العلاقات الوطنية في الحركة، وكان له في الآونة الأخيرة بصمات واضحة في ملفات داخلية كثيرة، أبرزها مساهمته عن حركة حماس في تشكيل "اللجنة الوطنية للشراكة والتنمية" المؤلفة من 8 فصائل وطنية وإسلامية، أهمها التيار الإصلاحي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بقيادة محمد دحلان، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.
وتختص هذه اللجنة باستكمال معالجة ملف المصالحة المجتمعية المتعلق بضحايا الانقسام الداخلي في العام 2007 وما قبله وما تبعه من حوادث مأساوية واقتتال بين حركتي فتح وحماس، وكذلك تقديم مساعدات إنسانية للفئات الهشة في القطاع الساحلي المحاصر.
وترأس أبو معمر، قبل بضعة أسابيع، مؤتمرا فصائليا بمشاركة واسعة من ممثلي الفصائل والقوى والهيئات المجتمعية وشخصيات اعتبارية، أعلن من خلاله عن موافقة حماس على إجراء انتخابات الهيئات المحلية (البلديات) المعطلة في القطاع.
وقالت مصادر محلية في غزة -على علاقة مع أبو معمر- إنه كان يتسم بالروح الوحدوية ونبذ الفرقة والانقسام ويدعم أي توجه لتمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية سواء بالعلاقة الفصائلية أو العائلية، حيث كان له الفضل في نزع فتيل أزمات في هذا الصدد.
سمات قيادية
أما أبو شمالة فقد عرف عنه منذ دراسته بالجامعة الإسلامية في غزة في تسعينيات القرن الماضي، أنه يتمتع بشخصية وسمات قيادية، حيث كان عضوا بارزا في مجلس طلابها، وتولى لاحقا مهام تنظيمية عدة في حماس حتى استحق ثقة قواعد الحركة وفاز بعضوية مكتبها السياسي رفقة أبو معمر.
وينحدر أبو شمالة من عائلة لاجئة من بلدة بيت دراس داخل فلسطين المحتلة عام 1948، وقطنت عقب النكبة في مخيم خان يونس للاجئين، وتربطه كذلك علاقة قوية بالسنوار.
ومنذ انتخابه عضوا في المكتب السياسي، يتولى أبو شمالة مسؤولية الدائرة الاقتصادية، وفقا لمصادر محلية.
وعلى خلاف أبو معمر الذي بات وجها مألوفا لوسائل الإعلام في الآونة الأخيرة ويظهر باستمرار في مناسبات وطنية ورسمية، فإن أبو شمالة وجه غير معلوم بالنسبة للكثيرين من سكان قطاع غزة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: المکتب السیاسی حرکة حماس أبو شمالة فی القطاع أبو معمر فی غزة
إقرأ أيضاً:
سقوط 31 شهيدا على الأقل بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين في غزة
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة مروعة بحق نازحين شرقي مدينة غزة، مما رفع عدد الشهداء إلى 112 منذ فجر اليوم الخميس، بينما يتوسّع التوغل الإسرائيلي جنوبي القطاع.
قال الدفاع المدني في غزة الخميس، إن 31 شخصا على الأقل ق تلوا الخميس في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدرسة كانت تستخدم كمأوى للنازحين جراء الحرب.
وأفاد المتحدث باسم الجهاز محمود بصل وكالة فرانس برس، بمقتل 31 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين في الغارة التي استهدفت مدرسة دار الأرقم في حي التفاح شمالي شرق مدينة غزة.
وكانت حصيلة سابقة أوردها المصدر نفسه أفادت بمقتل 25 شخصا.
وكان الجيش الإسرائيلي أكد في وقت سابق شن غارة على « مركز قيادة وتحكم تابع لحماس » في نطاق مدينة غزة.
وأضاف الجيش في بيان « كان الإرهابيون يستخدمون مركز القيادة والتحكم للتخطيط وتنفيذ هجمات ضد المدنيين الإسرائيليين وقوات الجيش الإسرائيلي ».
ولم يتضح في الحال ما إذا كان الجيش يتحدث عن نفس الغارة التي استهدفت المدرسة.
ودانت حركة حماس هذه الضربة، متهمة الحكومة الإسرائيلية بمواصلة « استهداف المدنيين الأبرياء في سياق عمليات الإبادة الجماعية التي تنفذها في قطاع غزة ».
وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أنه قصف أكثر من 600 « هدف إرهابي » في غزة منذ استئناف غاراته على القطاع الفلسطيني في 18 مارس.
وقال المتحدث باسم الجيش العميد إيفي ديفرين في خطاب متلفز « لقد قصفنا أكثر من 600 هدف إرهابي منذ استئناف القتال… الشيء الوحيد الذي قد يبطئنا هو إطلاق سراح رهائننا ».
بدوره، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي في منشور على إكس إنه « منذ العودة للقتال في قطاع غزة هاجمنا أكثر من 600 هدف إرهابي في قطاع غزة وقضينا على أكثر من 250 مخر با، من بينهم 12 ارهابيا كبيرا في حماس وذراعها السلطوية ».
ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس مقتل 1163 شخصا في الهجمات الإسرائيلية.
وتسبب هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي شنته حماس على إسرائيل بمقتل 1218 شخصا، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وخلال الهجوم، خطف 251 شخصا، لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 شخصا توفوا أو قتلوا، بحسب الجيش.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة الخميس ارتفاع الحصيلة الإجمالية للقتلى في القطاع منذ اندلاع الحرب إلى 50523 شخصا.
ونزح سكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة، بغالبيتهم الساحقة هربا من القصف، ولجأ عشرات الآلاف منهم إلى مدارس أو مستشفيات أو مبان عامة.
وتدعي إسرائيل إن حماس وفصائل مسلحة أخرى تستخدم هذه المباني لأغراض عسكرية كما تستخدم المدنيين دروعا بشرية، ما تنفيه على الدوام الحركة الإسلامية.
(وكالات)
كلمات دلالية اسرائيل اعتداء حركة حماس