أشرف العربي: استراتيجية حقوق الإنسان 2021-2026 متكاملة وطويلة الأمد
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
شارك الأستاذ الدكتور أشرف العربي برئاسة جلسة ضمن فعاليات الندوة العلمية «الإسهامات العلمية للمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في إطار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021- 2026»، والتي يعقدها المركز في ظل اهتمامه بدراسة كل القضايا المتعلقة بالمجتمع، ومن بينها قضايا حقوق الإنسان، من أجل تعزيزها وحمايتها.
وأوضح الدكتور أشرف العربي أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2021 ـ 2026، تُعد أول استراتيجية ذاتية متكاملة وطويلة الأمد في مجال حقوق الإنسان في مصر، تستهدف تطوير سياسات وتوجهات الدولة في التعامل مع عدد من الموضوعات والقضايا ذات الصلة بملف حقوق الإنسان ومن بينها الحق في العمل، لدعم جهود الدولة في توفير مزيد من فرص العمل للشباب، مع الأخذ في الاعتبار الضمان الاجتماعي من خلال سن قوانين وتشريعات لسد الفجوات التخطيطية في برامج الحماية الاجتماعية وتطوير المنظومة بما يتناسب مع احتياجات المواطن المصري.
قوة العمل في مصروأشار العربي إلى أن قوة العمل في مصر تبلغ 30 مليون مواطن منها نحو 5 ملايين مواطن داخل قوة العمل للقطاع الحكومي، 23 مليون مواطن داخل قوة العمل للقطاع الخاص، ومليوني مواطن خارج قوة العمل بنسبه 7.1% بطالة، هذه النسبة قد تكون هى الحد الادنى ولكن بسبب الانخفاض والتحول والاختلاف في تركيبة قوة العمل والتي من المتوقع أن تزيد من نسبة البطالة ما بعد عام 2025.
قضايا التعليم والصحة والانتاجيةوأكد أهمية التركيز على قضايا التعليم والصحة وقضايا الانتاجية وربطها بالنمو الاقتصادي المستدام والاحتوائي المدفوع بزيادة سواءً في إنتاجية العمل أو إنتاجية رأس المال أو الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج.
اقتصاديات العملكما أوضح العربي أن مصر لديها أسواق عمل مجزأة يحكمها عدد كبير من القوانين والتشريعات والأطر المؤسسية والهيكلية والتي تمثل تحديا كبيرا أمام اقتصاديات العمل، في ظل ارتفاع في معدلات الإعالة وضعف وتدني مستويات الأجور، والتي يمكن التغلب عليها بالادخار والاستثمار والاستهلاك وذلك بزيادة قوة العمل لتحقيق معدل نمو مدفوع بالادخار والاستثمار والانتاجية.
العديد من التحولات الجذريةولفت رئيس معهد التخطيط القومي إلى أن عالم العمل شهد العديد من التحوّلات الجذرية في ظل الأزمات العالمية غير المسبوقة والمتلاحقة مثل جائحة كوفيد19، والأزمة الجيوسياسية كالحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب التغيرات المناخية" والتي أدت بدورها إلى تدهور ملحوظ في سوق العمل العالمي مما استدعى ضرورة إعادة تشكيل سوق العمل، واتباع سياسات وإجراءات للتصدي للضغوط المتعلقة بالتضخم والقدرة على تحمل الديون مع دعم التعافي الشامل والغني بالوظائف، بما يعزز من خلق وظائف لائقة وخضراء، وتدعم الاستدامة والشمول.
ندوة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائيةتأتي هذه الجلسة ضمن فعاليات ندوة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، بعرض ورقة علمية بعنوان: تعزيز الحق في العمل في ضوء مخرجات بحوث المركز، وقام بالتعقيب على الورقة الاستاذ الدكتورة هبة نصار أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والمستشار حسام فاروق رئيس المحكمة الاقتصادية بالإسماعيلية وممثل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب.
دور المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائيةجدير بالذكر أن الندوة تهدف إلى استعراض دور المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية واسهاماته العلمية في العديد من القضايا والموضوعات المتعلقة بالحق في التقاضي، والإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وقضايا المرأة، وكذلك تناول الحقوق الإنسانية للشباب في إطار المواثيق الدولية والوطنية وحقوق الطفل، إلى جانب مناقشتها تعزيز الحق في العمل، والحق في الصحة، والحقوق البيئية في إطار المواثيق الدولية والوطنية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية لأهالي المجتمعات الحدودية، إلى جانب استعراض دور المجتمع المدني في إطار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك في ضوء مخرجات بحوث المركز.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: القومي للبحوث معهد التخطيط القومي حقوق الإنسان الاستراتیجیة الوطنیة لحقوق الإنسان حقوق الإنسان قوة العمل فی إطار
إقرأ أيضاً:
مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين
فلسطين – صادق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، امس الأربعاء، على قرار يدعو إلى “إنهاء الاحتلال غير الشرعي عن الأرض الفلسطينية بما يتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية”.
جاء ذلك في الجلسة الثامنة والخمسين للمجلس، وحظي القرار بتأييد 27 دولة، مقابل معارضة 4 دول، فيما امتنعت 16 دولة عن التصويت، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية.
ويتعلق القرار بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والالتزام بضمان المسائلة والعدالة.
ويدعو القرار إلى “إنهاء الاحتلال غير الشرعي عن الأرض الفلسطينية بما يتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ورفع الحصار عن قطاع غزة، والتنديد بإخلال إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف إطلاق النار”.
وفي 19 يوليو/ تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية، خلال جلسة علنية في لاهاي إن “استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني”.
وشددت على أن للفلسطينيين “الحق في تقرير المصير”، وأنه “يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة”.
كما يؤكد قرار مجلس حقوق الإنسان على “عدم قانونية التهجير القسري للفلسطينيين واستخدام التجويع كأداة حرب” ويشدد “على ضرورة تحقيق العدالة والمساءلة”.
ويدعو القرار المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته في الامتثال للقانون الدولي واحترامه، بما فيها وقف تجارة الأسلحة مع دولة الاحتلال”.
كما يطالب القرار “القوة القائمة بالاحتلال بالسماح بدخول لجنة تقصي الحقائق إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، لتتمكن من القيام بولايتها. ووقف جميع الإجراءات غير القانونية على الأرض، بما في ذلك توسيع المستعمرات وهدم المنشآت وسحب تصاريح الإقامة للفلسطينيين في القدس الشرقية، وإنهاء سياسيات التمييز الديني في الوصول إلى الأماكن المقدسة، وإنهاء التمييز في توزيع الموارد المائية”.
كما يدعو القرار إلى “وقف السياسات التعسفية ضد الأسرى الفلسطينيين” و “ضرورة محاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وإنشاء آلية تحقيق دولية دائمة لجمع الأدلة وملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة”.
ويطالب القرار المفوض السامي لحقوق الإنسان بتقديم تقرير حول تنفيذ القرار خلال الدورة القادمة للمجلس.
بدوره، ندد المندوب الدائم لدولة فلسطين للأمم المتحدة في جنيف، السفير إبراهيم خريشي، في كلمته بـ “استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ 18 شهراً، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 170 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، واستخدام سياسة التجويع ومنع دخول المساعدات الإنسانية واستهداف المنشآت المدنية والصحفيين والعاملين في المجال الصحي”.
وأشار إلى “الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في رفح يوم الأحد الماضي، والتي أسفرت عن استشهاد 15 مسعفاً وعامل إنقاذ، والتي تأتي في سياق العدوان المستمر والتهجير القسري في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية”.
وأكد “استمرار المساعي الدبلوماسية الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء آلية تحقيق جنائي لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة”.
وشدد “على ضرورة تحرك الدول لوقف تجارة السلاح مع إسرائيل وإعادة النظر في العلاقات التجارية والدبلوماسية معها، خاصة بعد رفضها الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية الخاصة بالتدابير المؤقتة لمنع الإبادة الجماعية”.
كما طالب خريشي “بضرورة تنفيذ بنود القرارات الأممية، بما فيها الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول عدم قانونية الاحتلال ووجوب إنهائه فوراً وتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية ومذكرات الاعتقال بحق بنيامين نتنياهو وغالانت”.
وأدان “محاولات بعض الدول، التهرب من تنفيذ هذه المذكرات” معتبرا أن “هذا السلوك يقوض العدالة ويعرقل تحقيق الأمن والسلام”.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وبالتزامن وسع الجيش عملياته فيما وسع المستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 942 فلسطينيا وإصابة أكثر من 7 آلاف، وفق معطيات رسمية فلسطينية.
الأناضول