هامبورغ"أ ف ب":

قال المستشار الألماني أولاف شولتس اليوم بعد ملتقى فرنسي ألماني في هامبورغ بشمال ألمانيا، إن باريس وبرلين تشكلان "ثنائيا مهما جدا لأوروبا" رغم الخلافات الأخيرة بينهما.

وشدّد الزعيم الألماني خلال مؤتمر صحافي مشترك على أن فرنسا وألمانيا تشكلان "ثنائيا مهما جدا. هناك في بعض الأحيان وجهات نظر مختلفة حول بعض القضايا، ولكن من الممكن تطوير وجهة نظر مشتركة".

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال المؤتمر "لدينا واجب أخلاقي وسياسي وتاريخي، لبناء مسارات مشتركة للمضي قدما من أجل بلدينا ومن أجل أوروبا".

وشدّد على "ضرورة أن تكون أوروبا أقوى وأكثر اتحادا، والتقارب بين ألمانيا وفرنسا شرط ضروري ليتحقق ذلك".

والتقى أولاف شولتس وإيمانويل ماكرون في هامبورغ يومي على اليومين الماضيين مع وزرائهما في ملتقى عمل لمحاولة دفع العلاقات الثنائية.

وكشفت الحرب في أوكرانيا عن عدة خلافات جوهرية بين الحليفين التاريخيين، على صعيد الطاقة والدفاع وحتى الهجرة.

وأشاد الرئيس الفرنسي بالعمل الذي تم خلال هذا الملقى، وأكد أن "روح هامبورغ هي التي سادت" في ما يتعلق بجميع القضايا، أي "الرغبة الودية في فهم بعضنا البعض بشكل أفضل في إطار غير رسمي من أجل المضي قدما".

وأكد "سنرى ثمار هامبورغ... بفضل البذور التي زرعناها خلال هذين اليومين".

من جهة أخرى أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس اليوم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في هامبورغ عن "قلقه" من الصعود القوي لليمين المتطرّف خلال انتخابات جرت الأحد في بافاريا (جنوب) وهيسن (غرب).

وقال شولتس رداً على سؤال بشأن صعود اليمين المتطرّف في انتخابات الأحد، "يجب أن نقلق بهذا الشأن. الأمر يتعلّق بالدفاع عن الديموقراطية".

أضاف "لا شك على الإطلاق في أن المواقف السياسية ممثلة هناك ولا تتوافق بشكل جيد مع أفكارنا حول الحرية والديموقراطية وسيادة القانون".

وحصل حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة على عدة نقاط مئوية في الانتخابات المهمة التي جرت الأحد، ليحتل المركز الثاني في ولاية هيسن والثالث في بافاريا. وفي الوقت نفسه، تكبد ائتلاف شولتس الذي يقوده يسار الوسط خسارة فادحة.

وكانت الهجرة من بين المواضيع الرئيسية للحملات الانتخابية إذ تواجه ألمانيا، على غرار أماكن أخرى في أوروبا، موجة من الوافدين الجدد ما يذكر بتدفق المهاجرين عام 2015.

وردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة تخطط لتغيير سياسات الهجرة بعد المكاسب الأخيرة التي حققها اليمين المتطرف، دافع شولتس عن نهج الائتلاف قائلا إنه يتم اتخاذ خطوات للتعامل مع الأعداد المتزايدة.

لكنه أقر أيضا أن "عدد اللاجئين القادمين إلى ألمانيا مرتفع جدا، خاصة وأن العديد منهم كانوا قبل ذلك في دول أوروبية أخرى، حيث لم يتم تسجيلهم أو تطبيق إجراءات اللجوء عليهم".

بدوره قال ماكرون ، إن تصاعد النزعة القومية يرجع إلى "الاستجابة غير الفعالة لمشاكل الهجرة غير الشرعية".وأكد على الحاجة إلى "تعزيز التعاون الأوروبي".

ووافقت دول الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على الجزء الأخير من إصلاح شامل للقواعد المتعلقة بكيفية التعامل مع طالبي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين، وسط مساع ليصبح قانونا بحلول الانتخابات العام المقبل.

وبمجرد تنفيذه، سيسعى "الميثاق الجديد للهجرة واللجوء" إلى تخفيف الضغط عن ما يسمى بدول الخط الأمامي للهجرة مثل إيطاليا واليونان من خلال نقل بعض الوافدين إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: من أجل

إقرأ أيضاً:

بحثاً عن تعزيز العلاقات مع أفغانستان..موسكو تشطب طالبان من قائمة الإرهاب

ينتظر أن تصدر المحكمة العليا الروسية، قرارها في الشهر المقبل لشطب حركة طالبان من قائمة المنظمات الإرهابية، حسب وكالات أنباء روسية، الإثنين.

وتسعى موسكو إلى تعزيز علاقاتها مع طالبان منذ استيلائها على السلطة في أفغانستان بعد الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة في 2021.

In Russia, the Prosecutor General's Office requested to de-list the Taliban of Afghanistan from the list of terrorist organisations.

Taliban has been designated as terrorist since 2003. https://t.co/rBvFLbkKLK

— Alexander Kokcharov (@alex_kokcharov) March 31, 2025

ومن المقرر أن تعقد المحكمة العليا جلسة حول وضع طالبان في 17 أبريل(نيسان) وفق وكالة "تاس" للأنباء نقلاً عن المكتب الصحافي للمحكمة. ومن المتوقع أن تلغي الجلسة المغلقة الحظر بعدما قدم مكتب المدعي العام طلباً قانونياً بذلك.

ووقّع الرئيس فلاديمير بوتين، في ديسمبر (كانون الأول) قانوناً أقره البرلمان يجيز شطب طالبان من القائمة.

وبموجب هذا القانون يمكن المحكمة اتخاذ قرار مماثل بناءً على طلب المدعي العام يفيد بأن الحركة توقفت عن نشاطها "الإرهابي". ويمكن لجهاز الأمن الفدرالي الروسي بعد ذلك شطب الحركة من القائمة.

ولن ترقى الخطوة المرتقبة إلى مستوى الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان، وهي خطوة لم تتخذها أي دولة حتى الآن.

وحسّنت موسكو علاقاتها مع أفغانستان التي تربطها بها علاقات معقدة منذ الغزو السوفياتي في ثمانينات القرن الماضي، منذ الانسحاب الأمريكي من هذا البلد.

وزار أعضاء من طالبان روسيا بدعوة من الكرملين لمحادثات حول أفغانستان حتى قبل ذلك التاريخ، رغم الحظر منذ 2003.

وصرح بوتين الصيف الماضي بأن طالبان "حليفة" لموسكو في مكافحة الإرهاب لأنها تسيطر على أفغانستان ولها مصلحة في استقرارها.

وتخوض حكومة طالبان حرباً ضد تنظيم داعش الإرهابي ولاية خراسان، منذ سنوات. وفي 2024 أعلن التنظيم  مسؤوليته عن هجوم على قاعة للحفلات في موسكو، حلف أكثر من 140 قتيلاً، في أعنف اعتداء إرهابي في روسيا منذ  عقدين.

مقالات مشابهة

  • شولتس يستبعد اعتقال نتانياهو إذا زار ألمانيا
  • مستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية
  • مستشار ألمانيا: نحتاج لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات
  • ترامب يهنئ السيسي بعيد الفطر والرئيسان يؤكدان على قوة العلاقات بين البلدين
  • بزشكيان والسوداني يؤكدان على وحدة الموقف في محاربة الشيطان الأكبر
  • خلال اتصال هاتفي بين الرئيس الشرع والسوداني… سوريا والعراق يؤكدان عمق العلاقات الثنائية وأهمية التعاون المشترك
  • اتفاق بين تبون وماكرون على إنهاء الأزمة.. وتطور في العلاقات الجزائرية الإماراتية
  • تبون وماكرون يتعهدان بترميم العلاقات الثنائية بعد أشهر من الأزمة
  • سعياً لإنهاء الأزمة..ماكرون وتبون يعيدان إطلاق العلاقات الثنائية
  • بحثاً عن تعزيز العلاقات مع أفغانستان..موسكو تشطب طالبان من قائمة الإرهاب