الببتيدات.. ما هو أهميته للبشرة.. وكيف يمكن استخدامه؟
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
إن الحصول علي بشرة ومظهر صحي واحده من أولويتنا القصوى. وفي السنوات الأخيرة، كانت هناك زيادة في شعبية منتجات العناية بالبشرة، التي تحتوي على الببتيدات، إذ اكتسبت هذه السلاسل الصغيرة من الأحماض الأمينية تقديرًا لفوائدها العديدة في تحسين صحة الجلد وحيويته، وهذا ما دفعنا إلى الكشف مزيد من التفاصيل حول الببتيدات، وأهميتها للبشرة.
هي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية المرتبطة معًا بواسطة روابط الببتيد، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتينات، وعندما يتم دمج عدد صغير من الأحماض الأمينية معًا، فإنها تشكل الببتيدات، ويمكن أن تتكون الببتيدات من عدد قليل فقط من الأحماض الأمينية، أو يمكن أن تكون سلاسل أطول تصل إلى 50 حمضًا أمينيًا.
وتمتلك الببتيدات بنية يتم تحديدها من خلال تسلسل الأحماض الأمينية، وطريقة ارتباطها ببعضها بعضًا، ويسمى تسلسل الأحماض الأمينية في الببتيد ببنيته الأولية، ويلعب هذا الهيكل الأساسي دورًا حاسمًا في تحديد الخصائص والوظائف الفريدة لكل ببتيد.
بالإضافة إلى البنية الأولية، يمكن أن تحتوي الببتيدات، أيضًا، على هياكل ثانوية وثلاثية. وتشير الهياكل الثانوية إلى طيّ سلسلة الببتيد إلى أنماط، مثل: حلزونات ألفا، أو صفائح بيتا، وتتضمن الهياكل الثلاثية مزيدًا من الطي، وترتيب سلسلة الببتيد في شكل ثلاثي الأبعاد، وتساهم هذه الميزات الهيكلية في استقرار الببتيدات، ووظيفتها.
وظائف الببتيدات:
تلعب الببتيدات دورًا مهمًا في العمليات البيولوجية المختلفة، ويمكن أن تعمل كجزيئات إشارة، وتحمل الرسائل بين الخلايا، وتنظم العمليات الفسيولوجية. على سبيل المثال: تشارك الببتيدات العصبية في نقل الإشارات بالجهاز العصبي، في حين أن السيتوكينات عبارة عن ببتيدات، تلعب دورًا في الاستجابات المناعية.
وتعمل بعض الببتيدات كهرمونات، وتتحكم في وظائف مهمة، مثل: النمو والتمثيل الغذائي والتكاثر. والأنسولين، على سبيل المثال، هو هرمون الببتيد، الذي ينظم مستويات السكر في الدم، وترتبط هرمونات الببتيد بمستقبلات محددة على الخلايا المستهدفة، ما يؤدي إلى سلسلة من الاستجابات الخلوية.
وبالإضافة إلى وظائفها التأشيرية، تلعب الببتيدات، أيضًا، أدوارًا هيكلية. ففي الكولاجين، على سبيل المثال، تشكل الببتيدات بنية حلزونية ثلاثية، توفر القوة والثبات للأنسجة الضامة، ويمكن أن تعمل الببتيدات، أيضًا، كمثبطات أو منشطات للإنزيمات، حيث تعدل التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجسم.
مزايا الببتيدات:
اكتسبت الببتيدات اهتمامًا كبيرًا في مجال الطب، والمستحضرات الصيدلانية، وقد تمت دراستها لمعرفة تطبيقاتها العلاجية المحتملة، بما في ذلك: استخدامها في تطوير الأدوية، وعلاج الأمراض. وتوفر الببتيدات العديد من المزايا كأدوية محتملة، مثل: الخصوصية العالية، والسمية المنخفضة.
والببتيدات المضادة للميكروبات (AMPs) هي فئة من الببتيدات، التي أظهرت نتائج واعدة في مكافحة العدوى، فهي تمتلك خصائص مضادة للميكروبات، ويمكن أن تقتل البكتيريا والفطريات بشكل فعال. وتتمتع (AMPs) بالقدرة على استخدامها كبدائل للمضادات الحيوية التقليدية، خاصة في مواجهة المقاومة المتزايدة للمضادات الحيوية.
وتعد اللقاحات المعتمدة على الببتيد مجالًا آخر للبحث والتطوير، وتستخدم هذه اللقاحات الببتيدات المشتقة من مسببات الأمراض؛ لتحفيز الاستجابة المناعية، ومن خلال استهداف مستضدات محددة، يمكن للقاحات القائمة على الببتيد أن تحفز استجابة مناعية أكثر استهدافًا وقوة، مقارنة باللقاحات التقليدية.
مقلدات الببتيد:
علاوة على ذلك، يمكن هندسة الببتيدات أو تعديلها لتعزيز خصائصها وتحسين إمكاناتها العلاجية، ويتضمن ذلك تطوير مقلدات الببتيد، وهي مركبات اصطناعية تحاكي بنية ووظيفة الببتيدات الطبيعية، وتوفر محاكيات الببتيد إمكانية الحصول على أدوية أكثر استقرارًا وفاعلية.
نظرًا لفوائد الببتيدات العديدة للبشرة، أصبحت مكونًا ضروريًا في غالبية منتجات العناية بالجلد بشكل عام، والبشرة بشكل خاص، ومن أبرز فوائدها ما يلي:
تعزيز إنتاج الكولاجين:
أحد الأدوار الأساسية للببتيدات في العناية بالبشرة، هو قدرتها على تعزيز إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الذي يوفر الدعم الهيكلي لبشرتنا، ويبقيها ثابتة ومرنة. ومع تقدمنا في العمر، يتناقص الإنتاج الطبيعي للكولاجين، ما يؤدي إلى تكوين التجاعيد، وترهل الجلد.
ويمكن للببتيدات، عند تطبيقها موضعيًا، أن تحفز إنتاج الكولاجين، ما يساعد على استعادة المظهر الشبابي للبشرة، ومن خلال تعزيز إنتاج الكولاجين، تساهم الببتيدات في تحسين مرونة الجلد، ما يقلل علامات الشيخوخة.
تعزيز إصلاح البشرة وتجديدها:
تلعب الببتيدات دورًا في تسهيل عملية إصلاح الجلد وتجديده. وعندما يتضرر الجلد بسبب العوامل البيئية، أو الشيخوخة، تساعد الببتيدات على تنشيط آليات الإصلاح الطبيعية للبشرة، وتسريع إنتاج خلايا الجلد الجديدة، ما يسهم في إصلاح الأنسجة التالفة، وتقليل ظهور الندبات، وتعزيز بشرة أكثر نعومة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للببتيدات أيضًا تقوية حاجز الجلد وحمايته من المعتدين الخارجيين، ومنع المزيد من الضرر.
تعزيز الترطيب والاحتفاظ بالرطوبة:
الحفاظ على الترطيب الكافي أمر حيوي للبشرة الصحية، وتتمتع الببتيدات بالقدرة على تحسين احتباس الرطوبة في الجلد من خلال تعزيز قدرته الطبيعية على الاحتفاظ بالماء. ومن خلال تشكيل حاجز وقائي على سطح الجلد، تساعد الببتيدات على منع فقدان الرطوبة من خلال التبخر، وهذا يضمن بقاء البشرة رطبة وممتلئة ونضرة، ما يقلل الجفاف ويمنع تكوين الخطوط الدقيقة والتجاعيد.
تقليل الالتهابات:
من أبرز فوائد وأهمية إدخال منتجات تحتوي على الببتيدات في الروتين اليومي للبشرة، قدرتها على تقليل الخصائص المضادة للالتهابات، وبالتالي تقلل الاحمرار والتهيج، ما يجعلها مكونًا مثاليًا لصاحبات البشرة الحساسة، كما تهدئ الببتيدات البشرة، وتنعمها لتخفيف الانزعاج والشعور بالحكة، بالإضافة إلى ترطيب البشرة المتوهجة.
كيفية استخدام الببتيدات في روتين العناية بالبشرة:
لتحقيق أقصى استفادة من الفوائد التي تقدمها الببتيدات، من المهم استخدامها بشكل صحيح في روتين العناية بالبشرة، في ما يلي بعض الخطوات التي يجب اتباعها:
1. التنظيف:
ابدئي بتنظيف وجهك لإزالة أي أوساخ أو شوائب، واستخدمي منظفًا لطيفًا، يناسب نوع بشرتكِ.
2. تونر البشرة:
بعد التنظيف، ضعي تونر لموازنة مستويات الحموضة في بشرتكِ، وسيساعد ذلك على تحضير بشرتك للخطوات التالية.
3. تطبيق المصل:
ضعي مصلًا غنيًا بالببتيد على وجهكِ ورقبتكِ، ودلكيه بلطف على بشرتكِ باستخدام حركات تصاعدية، سيساعد ذلك الببتيدات على اختراق الجلد بشكل أعمق.
4. الترطيب:
أتبعي السيروم بمرطب يحتوي على الببتيدات، وسيوفر ذلك طبقة إضافية من الترطيب، ويحافظ على فوائد الببتيدات.
5. الحماية من الشمس:
من الضروري حماية بشرتكِ من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، واستخدمي واقيًا من الشمس واسع النطاق يحتوي على عامل حماية من الشمس (SPF 30) على الأقل يوميًا، حتى لو كنتِ لا تخططين لقضاء الكثير من الوقت في الخارج.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: العناية بالبشرة بشرة الكولاجين صحة البشرة صحة الجلد الأحماض الأمينية العنایة بالبشرة إنتاج الکولاجین ویمکن أن یمکن أن من خلال
إقرأ أيضاً:
دراسة: الوشم يضاعف خطر الإصابة بالسرطانات القاتلة!
كشفت دراسة أوروبية حديثة أن آلاف الأشخاص الذين حصلوا على وشم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، بمعدل يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنةً بغيرهم.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد؟أجرى باحثون دنماركيون وفنلنديون دراسة شملت بيانات لأكثر من 2000 توأم، حيث قارنوا معدلات الإصابة بالسرطان بين الأشخاص الذين لديهم وشم وأولئك الذين ليس لديهم، وفقاً لما ورد في صحيفة "دايلي ميل" البريطانية.
ووجدت الدراسة الآتي: الأفراد الذين لديهم وشم كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد بنسبة 62%.
الأفراد الذين يمتلكون وشماً بحجم أكبر من راحة اليد ارتفع لديهم خطر الإصابة بسرطان الجلد إلى 137%.
خطر الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية، وهو نوع من السرطان الدموي، قفز إلى 173٪ لدى الأشخاص الذين لديها وشم.
حذر العلماء من أن هذه النتائج مقلقة، لا سيما مع تزايد شعبية الوشوم في الدول الأوروبية، خصوصاً بين الشباب.
ووفقاً للدراسات الاستقصائية، فإن واحداً من كل أربعة أشخاص في المملكة المتحدة يمتلك وشماً واحداً على الأقل.
كيف يؤثر دخول الحبر إلى مجرى الدم؟يعتقد الباحثون أن الوشوم قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، نتيجة دخول الحبر إلى مجرى الدم، وتراكمه في العقد الليمفاوية، وهي جزء أساسي من جهاز المناعة.
ويمكن أن يؤدي هذا التراكم إلى التهاب مزمن، مما قد يتسبب في نمو خلايا غير طبيعية وزيادة احتمالية الإصابة بالسرطان.
رأي الخبراءأوضح البروفيسور هنريك فريدريكسن، خبير اضطرابات الدم بجامعة جنوب الدنمارك وأحد مؤلفي الدراسة، أن جزيئات الحبر تتراكم في الغدد الليمفاوية، مما قد يؤدي إلى استجابة مستمرة من جهاز المناعة، تؤثر بدورها على وظائف الغدد الليمفاوية.
إحصائيات حول سرطان الجلد في بريطانيايتم تشخيص نحو 200.000 حالة سنوياً من سرطان الجلد في بريطانيا، ولكن فقط 17.500 حالة منها هي من نوع الميلانوما، وهو الشكل الأكثر خطورة من المرض.
تثير هذه الدراسة تساؤلات مهمة حول تأثير الوشوم على الصحة، ما يستدعي مزيداً من الأبحاث لفهم العلاقة بين الحبر المستخدم في الوشوم وخطر الإصابة بالأمراض الخطيرة.