10 أكتوبر، 2023

بغداد/المسلة الحدث: قال تشاي جون مبعوث الصين الخاص إلى الشرق الأوسط إن بلاده “تندد” بالأعمال التي تلحق الضرر بالمدنيين في الصراع بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإسرائيل، وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار.

أضاف تشاي يوم الثلاثاء “تشعر الصين بقلق عميق إزاء التصعيد الحالي للتوتر والعنف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كما تشعر بالحزن إزاء سقوط هذا العدد الكبير من القتلى والمصابين المدنيين بسبب هذا الصراع”.

وأردف قائلا “نعارض ونندد بالأعمال التي تلحق الضرر بالمدنيين وندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار”.

كان إعلان الصين عن اتفاق مفاجئ لعودة العلاقات بين السعودية وإيران في وقت سابق هذا العام بمثابة بادرة على رغبتها في أن تكون صاحبة نفوذ دبلوماسي في الشرق الأوسط.

لكن الأزمة الحالية بين إسرائيل وغزة قد تكشف عن حدود هذا الطموح.

فبعد اتفاق السعودية وإيران على عودة العلاقات بينهما في مارس آذار بوساطة صينية، أشادت وسائل الإعلام الصينية ببزوغ نجم بكين في منطقة تهيمن عليها النفوذ الأمريكي منذ فترة طويلة. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن بلاده ستواصل لعب دور بناء في التعامل مع “القضايا الساخنة” في العالم.

لكن بعد مقتل أكثر من 900 إسرائيلي في هجمات منسقة شنتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، كان رد الفعل الصيني خافتا.

ولم تصل متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في أكثر من إفادة إلى حد التنديد بهجوم حماس، بل دعت إلى وقف التصعيد وطالبت إسرائيل وفلسطين بالسعي إلى تنفيذ “حل الدولتين” من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة. والتزم الرئيس الصيني شي جين بينغ الصمت حيال ما يجري.

وقال بيل فيجيروا، الأستاذ المساعد في جامعة خرونينجن في هولندا والخبير في العلاقات بين الصين والشرق الأوسط “بالتأكيد سيشكك ذلك في هذا النوع من الدعاية… عن أن الصين أصبحت لاعبا محوريا في الشرق الأوسط”.

وأثار حياد الصين انتقادات من جانب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، وقال بعضهم إن هذا النهج يقوض مزاعم بكين عن أنها تلعب دورا غير منحاز في الوساطة لإقرار السلام في المنطقة.

ويقول محللون إن هذا الأمر لا ينبغي أن يمثل مفاجأة، وذلك لأن الدبلوماسية الصينية ظلت بعيدة عن المخاطرة لفترة طويلة. لكن الصراع المتصاعد بين إسرائيل وحماس يضع الدبلوماسيين الصينيين في موقف صعب نظرا لدعم الصين التاريخي للفلسطينيين وتنافسها مع الولايات المتحدة.

وقال وانغ ون بين المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يوم الثلاثاء “لقد أوضحنا أن الصين تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد المستمر للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ونحث جميع الأطراف المعنية على وقف إطلاق النار والقتال فورا”.

وأضاف “الصين مستعدة لمواصلة اتصالاتها بجميع الأطراف وبذل جهود متواصلة من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

* الحساسية تجاه فلسطين

منذ نهاية عمليات الإغلاق التي فرضتها الصين لمدة ثلاث سنوات تقريبا بسبب جائحة كورونا، أطلق الرئيس الصيني حملة دبلوماسية تهدف إلى مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها الذين يقول إنهم يسعون لاحتواء وكبح بلاده.

وعززت بكين تحالفاتها مع المنظمات متعددة الأطراف التي تقودها دول غير غربية، مثل مجموعة بريكس، وتمسكت بعلاقاتها الوثيقة مع روسيا على الرغم من غزو الأخيرة لأوكرانيا إلى جانب تعزيز علاقاتها مع بعض الدول في الشرق الأوسط والدول الواقعة في جنوب الكرة الأرضية.

وعلى الرغم من وجود فرصة للبناء على النجاح الذي حققته في الاتفاق بين إيران والسعودية، فمن غير المرجح أن تتدخل الصين بثقلها في الأزمة الحالية.

ومن بين الأسباب في ذلك سياسة عدم التدخل التي تنتهجها الصين منذ فترة طويلة والتي تتعارض في بعض الأحيان مع هدفها المتمثل في التصرف كقوة عظمى على الساحة العالمية.

وقال ستيف تسانغ مدير معهد الدراسات الشرقية والأفريقية الصيني (سواس ) بجامعة لندن “الصين في عهد شي (جين بينغ) تريد أن تحظى بالاحترام والإعجاب في كل مكان، بما يشمل الشرق الأوسط، لكنها في نهاية المطاف غير مستعدة لفعل ما يلزم لحل القضايا الأمنية الإقليمية الصعبة حقا… إنها تتجه للقضايا السهلة وتتوقف عند هذا الحد”.

وعملت الصين من قبل على حل القضية الإسرائيلية الفلسطينية.

وأجرى المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط تشاي جون اتصالات مع مسؤولين من إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالإضافة إلى جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي في العام الماضي لمناقشة حل الدولتين والاعتراف بفلسطين في الأمم المتحدة.

لكن علاقات الصين الراسخة في المنطقة، التي تشمل علاقاتها مع الفلسطينيين، تحد من خياراتها.

وانتقد بعض الباحثين الصينيين مؤخرا تهميش الفلسطينيين والاتفاق الذي تقوده الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، باعتبارهما السببين الرئيسيين في تأجيج الأزمة.

وقال ليو تشونغ مين الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية في مقابلة نشرتها وسيلة إعلامية صينية “أبرز العوامل الخارجية وراء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو محاولة الولايات المتحدة فرض اتفاقيات إبراهيم… لا يمكن الفصل بين تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط والتسوية العادلة لقضية فلسطين”.

* الحد من المجازفة

وقال يون سون مدير البرنامج الصيني في مركز ستيمسون في واشنطن “لم يتضح بعد من الذي يقف وراء حماس، من المحتمل جدا أن يكون شريكا أو شركاء للصين… تستفيد روسيا من حيث تشتيت انتباه الولايات المتحدة، وإيران مرشح محتمل. وإدانة الصين للهجوم يعني أيضا أنها ستكون ملزمة باتخاذ إجراءات إذا تم تحديد الطرف المسؤول”.

ورغم أن الصين واحدة من الدول القليلة التي تتمتع بنفوذ لدى إيران حيث تعتزم استثمار ما يقرب من 400 مليار دولار في البلاد خلال العقود المقبلة، تثور شكوك إسرائيل في أن بكين ستتدخل بصورة ما.

وقالت توفيا جيرينج الباحثة في الشأن الصيني في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل “الصين لا تستخدم صوتها وثقلها على الساحة الدولية لتغيير الأمور نحو الأفضل”.

ويعني استيراد الصين للنفط من الشرق الأوسط ووجود استثمارات لها في المنطقة تشمل الاتصالات والبنية التحتية في إطار مبادرة الحزام والطريق، التي أطلقها شي، أن بكين ترغب في تحقيق السلام لكن هناك حدودا واضحة لاستعداد الرئيس الصيني لتحمل المخاطر.

وقال جان لوب سمعان كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط بجامعة سنغافورة الوطنية “الصين ناجحة جدا عندما تكون الأحوال مستقرة في الشرق الأوسط.. حين يكون من الممكن التوسط في اتفاقات مصالحة بين السعودية وإيران.

“لكن عندما يتعلق الأمر بإدارة صراع، يختلف الوضع تماما… ولا أظن أن الصين أرادت في أي يوم من الأيام أن تلعب هذا الدور”.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی الشرق الأوسط العلاقات بین أن الصین

إقرأ أيضاً:

5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط

ترجمة وتحرير: “يمن مونيتور”

المصدر: معهد الشرق الأوسط (واشنطن)، كتبه: بريان كاتوليس، زميل أول في المعهد.

أكد الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع عزمه زيارة المملكة العربية السعودية ودولًا أخرى في الشرق الأوسط في وقت لاحق من ربيع هذا العام (مايو/أيار القادم). ستُسلط هذه الزيارة الضوء على المنطقة بشكل أكبر، في وقت تُركز فيه أولويات ترامب على الشؤون الداخلية وأسلوبه الفريد في الحرب الاقتصادية.

يأتي تأكيد هذه الزيارة في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، مع إرسال الولايات المتحدة المزيد من السفن والطائرات الحربية إلى المنطقة، في ظل تهديد ترامب لإيران بشن هجمات، وشنه حملة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، وتصعيد إسرائيل لهجماتها العسكرية في قطاع غزة ولبنان. تتزامن هذه الديناميكيات الإقليمية المتصاعدة مع تصاعد الحرب الاقتصادية العالمية التي يشنها ترامب ضد الأصدقاء والأعداء على حد سواء، في الوقت الذي تتعثر فيه جهوده لإحلال السلام مع روسيا وأوكرانيا.

لا يبدو أن الوضع الأمني المتدهور بسرعة في الشرق الأوسط، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين في المشهد الجيوسياسي الأوسع، يشكلان ظروفًا مواتية لزيارة دبلوماسية ناجحة للرئيس الأميركي، ولكن الكثير يمكن أن يحدث بين الآن وحتى موعد هذه الرحلة.

تحليل- يواصل ترامب قصف الحوثيين.. هل هي مقدمة لحرب مع إيران؟ هل تسقط ضربات واشنطن الحوثي؟ حملة عسكرية أم ضغط سياسي؟ معهد واشنطن يقيّم الحملة الأمريكية ضد الحوثيين

قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب المُخطط لها للشرق الأوسط

عندما تولى ترامب منصبه في وقت سابق من هذا العام، واجه مشهدًا في الشرق الأوسط مختلفًا بشكل كبير عن المشهد الذي تركه وراءه في عام 2021، كما لاحظ خبراء معهد الشرق الأوسط في نهاية عام 2024. كان التحولان الأكبر في المشهد هما العودة إلى حرب كبرى بين إسرائيل وبعض جيرانها، وتهديد متضائل، ولكنه لا يزال قائمًا من إيران وما يسمى بمحور المقاومة.

قبل زيارة ترامب المُخطط لها، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت المنطقة ستتخذ خطوات نحو مزيد من الاستقرار على هاتين الجبهتين الرئيسيتين، العلاقات العربية الإسرائيلية وإيران؛ ولكن في غضون ذلك، من المؤكد أن قضايا إقليمية وعالمية مُختلفة ستُؤثر بشكل أكبر على ديناميكيات الشرق الأوسط. فيما يلي خمس قضايا رئيسية ينبغي مراقبتها في الأسابيع التي تسبق زيارة الرئيس المُحتملة.

مستشار الأمن القومي مايكل والتز في المكتب البيضاوي مع الرئيس ترامب.

١. حرب أم سلام على الجبهة العربية الإسرائيلية؟

إن طموح ترامب لأن يكون صانع سلام وموحدًا، ورغبته المزعومة في الفوز بجائزة نوبل للسلام، تُشكل نهجه في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جهوده المتعثرة لتحقيق سلام سريع ورخيص في حرب أوكرانيا. تولى ترامب منصبه مع وجود وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحماس وحزب الله – فقد انهار وقف إطلاق النار في غزة تمامًا، بينما لا يزال وقف إطلاق النار في لبنان على حافة الانهيار.

في الرياض، سيستمع ترامب إلى خطابٍ متواصل من القادة السعوديين حول ضرورة إيجاد مسارٍ واضحٍ لحل الدولتين على الصعيد الإسرائيلي الفلسطيني، وهي رؤيةٌ مشتركةٌ على نطاقٍ واسعٍ في العالم العربي، وإن كانت لا تتوافق مع عقلية الحكومة الإسرائيلية الحالية. لم تضيق الفجوة بين إسرائيل وشركاء أمريكا العرب المقربين في الأشهر التي تلت تولي ترامب منصبه، وهدفه في التوسط في اتفاق تطبيعٍ سعوديٍّ إسرائيليٍّ لا تدعمه حاليًا أي استراتيجيةٍ واضحةٍ لتضييق الفجوة أو منع تفاقم الصراعات.

 

٢. الحرب أم الدبلوماسية مع إيران؟

عادت إدارة ترامب إلى تكتيكاتها المتمثلة في “الضغط الأقصى” على إيران، مع استمرار كل من واشنطن وطهران في إرسال إشارات متضاربة حول ما إذا كان هناك اتفاق يمكن التوصل إليه أو ما إذا كان صراع أوسع قد يحدث. وكما توجد فجوة بين الحكومة الإسرائيلية الحالية والرأي الإجماعي بين شركاء أمريكا العرب بشأن فلسطين، فهناك انقسام كبير بين هذين المعسكرين بشأن إيران. يسعى معظم شركاء الولايات المتحدة القدامى في الخليج إلى خفض التصعيد مع طهران، مما يمثل تحولًا كبيرًا في موقف بعض الدول الرئيسية مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقد من الزمان؛ لكن الحكومة الإسرائيلية قد تستعد لمزيد من الهجمات ضد شبكة إيران الإقليمية، ربما كمقدمة لضربة مباشرة أوسع نطاقًا على إيران وبرنامجها النووي.

يبدو من غير المرجح أن يُخاطر ترامب بجولة مهمة في الشرق الأوسط دون وضوح أكبر بشأن هاتين القضيتين الرئيسيتين، الجبهة العربية الإسرائيلية وإيران، لكن ترامب هو الرئيس الأقل قابلية للتنبؤ على الإطلاق. ويُعدّ السؤال الرئيسي الثاني في الأسابيع المقبلة هو ما إذا كان سيسعى إلى إجراء محادثات أو اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل.

خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب الحوثيون وإيران وأمريكا.. هل يتجه صدام البحر الأحمر نحو المجهول؟! صنعاء بعد القنابل الأميركية.. خوف السكان وتحدي الحوثيين

٣. التهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية

المسألة الثالثة التي يجب مراقبتها في الفترة التي تسبق الزيارة المحتملة هي انتشار التهديدات المزمنة والمستمرة من جماعات إرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، بما في ذلك تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية (الذي يتخذ من اليمن مقراً له)، حسبما أبرزتها تقييمات التهديدات الأخيرة التي أجراها مجتمع الاستخبارات الأمريكي ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. لم تتصدر هذه الجماعات دائرة الأخبار في أمريكا مؤخرًا، لكن تحركاتها المحتملة قبل زيارة الرئيس الأمريكي قد تُشكل المشهد الإقليمي بطرق غير متوقعة.

 

٤. العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية وعلاقات الطاقة مع المنطقة

تبدو إدارة ترامب مهتمة بشدة بتعزيز العلاقات الاقتصادية وعلاقات الطاقة مع حلفائها المهمين في الشرق الأوسط، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، كما يتضح من الاجتماعات والإعلانات الأخيرة المتعلقة بهاتين الدولتين. ومن العوامل غير المتوقعة تأثير سياسات ترامب الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تصعيد حروبه التجارية، على العلاقات مع شركائه الرئيسيين في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والتكنولوجية وسياسات الطاقة.

، يُرسل تجديد واشنطن تصنيفها للحوثيين كمنظمة إرهابية رسالةً مهمةً بالاعتراف بالمشكلة الجيوسياسية في البحر الأحمر

٥. الشرق الأوسط كجبهة محورية في منافسة جيوسياسية أوسع

المجال الخامس الذي يجب مراقبته عن كثب على المدى القريب هو كيفية تطور العلاقات الأوسع بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وما قد يكون لذلك من تأثير على الشرق الأوسط. شهدت الأشهر الأولى لترامب في منصبه مناورة لتوطيد العلاقات مع روسيا وتكثيف المنافسة مع الصين، لكن لكِلا البلدين نهجه الخاص وعلاقاته الخاصة مع الشرق الأوسط. انتقدت روسيا بشدة تهديدات ترامب ضد إيران هذا الأسبوع، وتواصل الصين مسيرتها الطويلة في بناء العلاقات في جميع أنحاء المنطقة.

في ظل هذا المشهد المعقد، تتاح للولايات المتحدة فرصٌ مهمةٌ لإيجاد مساراتٍ للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، سواءً على الصعيد العربي الإسرائيلي أو على الصعيد الإيراني، حتى في ظل استمرار المنطقة في مواجهة مخاطر توسع الصراعات القائمة والتهديدات المستمرة من الشبكات الإرهابية. ولكن، لاغتنام هذه الفرص، تحتاج إدارة ترامب إلى استراتيجيةٍ أوضح لمعالجة مخاوف الشركاء الإقليميين الرئيسيين بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي لم يُحل بعد، بما في ذلك الحرب الدائرة في غزة التي تُهدد بتشريد الملايين، واحتمال نشوب صراعٍ أكبر مع إيران. كما تتاح للولايات المتحدة فرصةٌ لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع القوى الإقليمية الرئيسية، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كانت سياسات ترامب الاقتصادية العالمية الأوسع نطاقًا ستُسهّل أو تُعقّد الجهود المبذولة لاغتنام هذه الفرصة.

من شأن الإعلان عن زيارة رئاسية إلى الشرق الأوسط أن يُطلق سلسلة من الجهود السياسية المنسقة على جبهات متعددة لضمان إحراز تقدم قبل الرحلة وأثناءها. ولكن مع رئيس أمريكي يفتخر بتقلباته، وفي ظل هذه الفترة المليئة بعدم اليقين، من المنطقي طرح السؤال التالي: هل ستتم هذه الزيارة أصلًا

مقالات مشابهة

  • قنبلة الشرق الأوسط الموقوتة تهدد بالانفجار
  • دبلوماسي : استقرار الشرق الأوسط مفتاح أمان أوروبا
  • من أربيل.. وكالة الصحافة الفرنسية تقيم معرضها الفوتوغرافي الأول بالشرق الأوسط
  • الحوثيون هدف مرجح.. أميركا تنقل منظومة باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط... أيها ستختار واشنطن إذا هاجمت طهران؟
  • 5 قضايا رئيسية يجب مراقبتها قبل زيارة ترامب للسعودية والشرق الأوسط
  • العراق في دائرة الاستهداف الإسرائيلي.. مخاوف من توسع رقعة التصعيد
  • العراق في دائرة الاستهداف الإسرائيلي.. مخاوف من توسع رقعة التصعيد - عاجل
  • مسؤول أميركي يكشف للجزيرة تفاصيل تعزيز واشنطن قواتها بالشرق الأوسط
  • دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب