الكتائب: استعمال الاراضي اللبنانية وربطها بالساحة الفلسطينية مرفوض
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
تابع المكتب السياسي في حزب الكتائب في خلال اجتماعه الأسبوعي، برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل التقارير المتعلقة بالتطور المأسوي الذي يشهده الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني وتداعياته على جنوب لبنان.
واعتبر "الكتائب" في بيان أن "اللجوء إلى منطق القوة والاستمرار في مسلسل العنف لم يأت إلا بالخراب منذ 75 عاما، وهذا النزاع جر الدمار والدماء والدموع إلى دول المنطقة وشرد الشعب الفلسطيني وتركه في مهب اتفاقيات بقيت حبرا على ورق ووعودا كاذبة".
كما رأى "ان الثمن الذي يدفعه المدنيون في هذه الحروب المتكررة هو نتيجة فشل المجتمع الدولي في فرض تطبيق القرارات الدولية وفقدان النية في إيجاد حل دائم لهذا النزاع الذي دفع لبنان منذ استقلاله فاتورته الأكبر"، مشيرا الى أن "ما حصل أمس في الجنوب يهدد بانزلاق لبنان الى حرب جديدة هو في غنى عنها خدمة لمخطط يهدف لتثبيت معادلات القوة في المنطقة وإعطاء الاولوية لمصالح خارجية على حساب المصلحة اللبنانية". وقال :"ان استعمال الاراضي اللبنانية وربطها بالساحة الفلسطينية مرفوض جملة وتفصيلا ولا يستطيع ان يتكلم حزب الله أو اي من الفصائل الفلسطينية باسم لبنان حربا كان ام سلما لان هذا القرار تملكه الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها".
وحذر "الكتائب" من "جر لبنان الى المواجهات الدائرة في غزة" مؤكداً أن سيادة لبنان "خط أحمر". ورأى أن :أي خطوة متهورة سترتب تبعات لا يجب ان يتحملها لبنان خصوصا في وضعه الحالي حيث طال الإنهيار كل القطاعات والمؤسسات".
ودعا المجتمع الدولي الى "السعي لدى كل الأطراف المعنية بهذه المواجهة الى تجنيب لبنان أي انزلاق والضغط لمنع تفجير جبهة الجنوب"، مطالبا الجيش اللبناني والقوى الشرعية بتكثيف العمل لتثبيت الهدوء على الخط الأزرق والالتزام بالقرار 1701".
وختم البيان :"إن حزب الكتائب يدعو المجتمع الدولي في هذه الجولة الجديدة من الصراع الى تغليب منطق الحقوق الانسانية وتحييد المدنيين كما ويطالب وزراء الخارجية العرب الذين يجتمعون غدا ودول العالم باتخاذ قرار جريء ونهائي بضرورة التوصل الى حل عادل يرفع الظلم والقهر عن الشعب الفلسطيني بالاستناد الى المبادرة العربية للسلام التي أطلقت في قمة بيروت عام 2002 والتي اوصت بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس معادلة "الأرض مقابل السلام" وهذا أضحى مطلب كل عاقل يضع مصلحة بلده وشعبه فوق كل اعتبار".
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
«النقد الدولي» يعلن استعداده لدعم لبنان في مواجهة التحديات الاقتصادية
أبدى صندوق النقد الدولي استعداده لدعم لبنان في مواجهة التحديات الاقتصادية وسيكون على اتصال مع الحكومة لمساعدتها في وضع برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي يركز على الاستدامة المالية، وإعادة هيكلة القطاع المالي، وتمكين النمو الاقتصادي، وإصلاحات الحوكمة والمؤسسات المملوكة للدولة، فضلاً عن تعزيز توفير البيانات لتعزيز الشفافية وإبلاغ صنع السياسات.
جاء ذلك في بيان بعد زيارة فريق من الصندوق برئاسة إرنستو راميريز ريغو بيروت في الفترة من 10 إلى 13 مارس 2025، للقاء ممثلين للحكومة وتبادل وجهات النظر حول الوضع الاقتصادي الراهن وآفاقه.
وقال راميريز ريغو إن الفريق أجرى مناقشات مثمرة مع الرئيس جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الوزراء نواف سلام، ومصرف لبنان، وأعضاء مجلس الوزراء بشأن سياساتهم وأجندتهم الإصلاحية.
ورحب الفريق بطلب السلطات برنامجًا جديدًا يدعمه صندوق النقد الدولي لتعزيز جهودها في مواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة التي يواجهها لبنان.
ووفق البيان، لا يزال الاقتصاد اللبناني يعاني من ركود حاد، ومعدلات الفقر والبطالة مرتفعة بشكل استثنائي منذ أزمة عام 2019. ولا يزال انهيار القطاع المصرفي يعيق النشاط الاقتصادي وتوفير الائتمان، مع عجز المودعين عن الوصول إلى أموالهم. وقد أدى تدمير البنية التحتية والمساكن والنزوح الناجم عن الحرب الأخيرة إلى تفاقم التحديات التي يواجهها لبنان.
أضاف صندوق النقد الدولي أن الاحتياجات الإنسانية واحتياجات إعادة الإعمار كبيرة وتتطلب دعمًا دوليًا منسقًا. علاوة على ذلك، لا يزال لبنان يستضيف عددًا كبيرًا من اللاجئين، مما يضيف عبئًا كبيرًا على اقتصاده.
وتابع: “ساعدت الإجراءات السياسية الأخيرة في الحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي. انخفض التضخم واستقر سعر الصرف بعد القضاء على العجز المالي منذ منتصف عام 2023، بدعم من إنهاء البنك المركزي للتمويل النقدي ودعم النقد الأجنبي، تحسن تحصيل الإيرادات على الرغم من الصراع، مما ساعد على دعم الإنفاق الأساسي، على الرغم من تزايد ضغوط الإنفاق في النصف الثاني من عام 2024”.
لكن صندوق النقد رأى أن هذه الخطوات غير كافية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المستمرة، مشيرا إلى أن وضع استراتيجية شاملة لإعادة التأهيل الاقتصادي أمر بالغ الأهمية لاستعادة النمو، والحد من البطالة، وتحسين الظروف الاجتماعية.