تسريب مكالمة هاتفية بين تبون وماكرون حول انقلاب النيجر يضع الجزائر في موقف حرج
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن
أجرى الرئيس الجزائري "عبد المجيد تبون"، قبل أيام، مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، حول "انقلاب النيجر"، لتتسرب مضامين هذه المحادثة إلى قادة المجلس العسكري في "نيامي".
وفي هذا الصدد؛ أفادت مجلة "مغرب أنتلجنس" أن هذا "التسريب تسبب في اندلاع أزمة الثقة بين الجزائر العاصمة ونيامي"، مشيرة إلى أن "ماكرون وتبون تحدثا سرا عن الأزمة النيجرية، والمقاربة التي اقترحتها الجزائر لنزع فتيل هذه الأزمة، وإدارة فترة انتقالية مع وجود المجلس العسكري في السلطة بنيامي".
وخلال هذه المحادثة الهاتفية، تضيف المجلة نفسها، "زُعم أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أدلى بتصريحات انتقادية وسلبية للغاية ضد الجنود الذين استولوا على السلطة في نيامي".
وبعد أيام قليلة، يشرح المصدر المذكور، "علمت المخابرات الجزائرية أن الاتصالات الهاتفية بين تبون وماكرون تسربت، وسُجلت التصريحات التي أدلى بها تبون ضد المجلس العسكري النيجيري، ثم نقلت إلى كبار الشخصيات في النيجر".
وزاد المصدر أن "هذا الوضع غير المسبوق خلق توترات قوية داخل قنوات الحوار المباشر، التي أقامتها المخابرات الجزائرية مع المجلس العسكري النيجري، الذي ينتقد مسؤولوه اليوم الجزائر لتبنيها موقف "التعامل المزدوج"، والنفاق الكامل تجاه النيجر منذ ظهور الرئيس الجزائري".
المصدر ذاته أفاد أن "المخابرات الجزائرية تشتبه في وجود "طعنة في الظهر" من جانب المخابرات الفرنسية، التي كانت ستحصل على تسجيل الاتصال الهاتفي بين تبون وماكرون، لتسريب بعض مقتطفاته الأكثر خطورة إلى المجلس العسكري في نيامي".
وأمام هذا الوضع، تبرز المجلة، "تشتبه أجهزة المخابرات الجزائرية بشدة في أن نظيرتها الفرنسية تحاول نسف جهودها التفاوضية مع الجيش النيجيري، بهدف تهدئة الوضع السياسي في البلاد، والتوصل إلى نتيجة سلمية للأزمة التي تشل البلاد، وبالتالي تجنب النتيجة القاتلة؛ خطر التدخل العسكري الأجنبي ضد الجيش الحاكم في النيجر".
وعليه، يستطرد المصدر ذاته، فإن هذه القضية دفعت المخابرات الجزائرية إلى "فتح تحقيق معمق لمعرفة ملابساتها ومن يسق وراءها"، خالصا إلى أن "جنرالات قصر المرادية طلبوا من عبد المجيد تبون، رسميا، الحد من اتصالاته المباشرة مع إيمانويل ماكرون، في انتظار معرفة التفاصيل الحقيقية للتسريبات".
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: المجلس العسکری
إقرأ أيضاً:
بعد مكالمة الرئيسين..باريس: نعول على نتائج ملموسة في التعاون مع الجزائر
قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الذي يزور الجزائر الأحد، إن على فرنسا الاستفادة من النافذة الدبلوماسية التي فتحها الرئيسان إيمانويل ماكرون وعبد المجيد تبون "لتحقيق نتائج" في ملفات الهجرة، والقضاء، والأمن، والاقتصاد.
وقال بارو إن "المكالمة بين الرئيسين الإثنين الماضي أفسحت مجالاً دبلوماسياً لحل هذه الأزمة. وهذا المجال، سنستفيد منه لأن من مصلحة فرنسا والفرنسيين تحقيق نتائج في التعاون في الهجرة، والتعاون القضائي، والأمني، والاقتصادي".
بحزم وبدون تهاون..فرنسا: نريد حل الخلاف مع الجزائر - موقع 24قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إن باريس تريد حل الخلاف مع الجزائر "بحزم ودون تهاون"، بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الفرنسي والجزائري، أمس الإثنين، لاستئناف الحوار بعد 8 أشهر من أزمة دبلوماسية غير مسبوقة.
وأشار إلى وضع المبادئ "حول كل هذه المواضيع... ومن واجبنا الآن تنفيذها، وتفعيلها"، مشدداً على أن ذلك "سيكون هدف زيارتي إلى الجزائر الأحد المقبل".
وأشار بارو إلى أن باريس لن تنسى الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال "المسجون دون مبرّر في الجزائر منذ أشهر".
وأكد الرئيسان الفرنسي والجزائري في اتصال هاتفي الإثنين أن العلاقات بين بلديهما عادت إلى طبيعتها بعد أشهر من الأزمة، مع استئناف التعاون في الأمن والهجرة، حسب بيان مشترك.
وساهم توقيف بوعلام صنصال في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) في زيادة توتر العلاقات، خاصة بعدما دعمت باريس في يوليو (تموز) 2024 السيادة المغربية على الصحراء الغربية، حيث تدعم الجزائر الانفصاليين المطالبين بالاستقلال.
وقدم بوعلام صنصال طلب استئناف ضد حكمه بالسجن 5 أعوام في الجزائر، كما ذكر الأربعاء محاميه الفرنسي فرانسوا زيمراي.