أطلق صندوق الاستثمارات العامة، اليوم الثلاثاء، الشركة الوطنية للاستثمار في قطاع السيارات والتنقل "تسارُع لاستثمارات التنقل" أو "الشركة"، وهي شركة استثمارية متخصصة في تطوير القدرات المحلية لسلاسل إمداد قطاع السيارات والتنقل في المملكة.

وتهدف الشركة لدعم نمو القطاع وتحقيق عوائد طويلة الأمد عبر توطين خبرات التصنيع والتقنيات المتقدمة التي ستسهم في تمكين منظومة قطاع السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة في المملكة.

وستسهم الشركة في دعم جهود المملكة لتصبح رائدة عالمياً في هذا القطاع الحيوي، عبر تعزيز القدرات المحلية.

ويتماشى تأسيس الشركة مع إستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة في تحفيز قدرات قطاع السيارات في المملكة، بما يعزز تنافسية المملكة عالميًا، ويدعم وصولها إلى مكانة رائدة دوليًا. 

وتضم محفظة الصندوق العديد من الاستثمارات المتخصصة في قطاع التنقل المستقبلي، ومنها الاستثمار في شركة "سير" أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية، بالشراكة مع "فوكسكون Foxconn"، إلى جانب الاستثمار في شركة "لوسِد" للسيارات الكهربائية، ومقرها في الولايات المتحدة، التي افتتحت في 27 سبتمبر أول مصنع عالمي لها لإنتاج السيارات الكهربائية في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، مع خطط للوصول بقدراته الإنتاجية إلى 155,000 سيارة سنوياً.

وتم تعُيّن مايكل مولر رئيسًا تنفيذيًا للشركة ، ويتمتع مولر بخبرة تزيد عن 25 عاماً في صناعة السيارات، إذ شغل سابقًا العديد من المناصب الإدارية العليا في عدد من كبرى الشركات مثل مجموعة بورشة ومجموعة فولكس فاجن في المملكة وأوروبا الوسطى والشرقية.

وتطلق "تسارُع لاستثمارات التنقل" استثمارها الأول عبر مشروع مشترك مع "شركة مجموعة الزامل العقارية" و"شركة أبناء عبدالله إبراهيم الخريّف" و"شركة مشاريع دار الهمة المحدودة". 

ويهدف المشروع إلى تطوير مركز لوجستي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية يوفر خدمات خاصة بصناعات القطع التكميلية لمنتجات قطاع السيارات.

وستكون الشركة المساهم الأكبر في المشروع المشترك الجديد، الذي سيستفيد من مزايا المنطقة الاقتصادية الخاصة بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وسيسهم بشكل حيوي في جذب الموردين العالميين وتعزيز الفرص التجارية، ويتماشى المشروع مع مستهدفات مدينة الملك عبدالله الاقتصادية الخاصة لتكون مركزاً للتصنيع والخدمات اللوجستية الخاصة بقطاع السيارات.

وتدعم "تسارُع لاستثمارات التنقل" الأبحاث والتطوير، وتعزيز تبني التكنولوجيا المتقدمة في هذا القطاع، مع التركيز على الفرص المستدامة فيه. وستقدم الشركة أيضًا مساهمة نوعية في دعم الأهداف البيئية بما فيها تحقيق صافي انبعاثات صفرية للمملكة بحلول عام 2060 ولصندوق الاستثمارات العامة، بحلول عام 2050، عبر تسريع التحول نحو استخدام السيارات الكهربائية والحلول المستقبلية للتنقل.

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: صندوق الاستثمارات العامة تسار ع لاستثمارات التنقل قطاع السيارات والتنقل بالمملكة السیارات الکهربائیة قطاع السیارات فی المملکة

إقرأ أيضاً:

تفاصيل الغضبة الكبرى على أحيزون والتعجيل بطرده من النافذة لفسح المجال أمام تطوير قطاع الإتصالات بالمملكة

زنقة 20. الرباط

أعاد قرار الطرد الصادر في حق عبد السلام أحيزون (بعدما كانت جريدة Rue20 أول جريدة نشرت خبر قرب طرده بتاريخ 6 يوليوز 2024)، من رئاسة مجلس إدارة شركة “إتصالات المغرب” وخروجه من الباب الضيق لأكبر فاعل للإتصالات بالمملكة، الحديث حول السقوط المدوي لأحد أقدم المسؤولين على رأس إحدى أكبر المؤسسات الشبه العمومية للدولة.

وكشفت السرعة التي أعلن فيها عن التحالف المفاجئ بين شركتي “إتصالات المغرب” و شركة “إنوي” لتطوير شبكة الإتصالات بالمملكة، حجم الغضبة التي لحقت “أحيزون” بإعتباره المعرقل رقم واحد لتطور قطاع الاتصالات بالمغرب منذ فترة طويلة، تجاوزتنا خلالها بلدان كانت إلى عهد قريب جد متأخرة مقارنة مع المغرب.

مصادر مطلعة تحدثت لمنبر Rue20 أكدت أن رهان تنظيم مونديال تاريخي و نجاح المملكة في تسويق الصورة الإيجابية عن البلد، فضلاً عن تقارير مرتبطة ببطء التدابير المتخذة لتطوير قطاع الإتصالات في أفق تنظيم نهائيات كأس الأمم الأفريقية بالمغرب على بعد بضعة أشهر فقط، جميعها عجلت بصدور قرار الإبعاد من الجهات العليا، وتعيين “بنشعبون” الذي يرأس مؤسسة سيادية كبرى من حجم “صندوق محمد السادس للإستثمار” لقيادة الشركة التي كاد أحيزون يقودها للهاوية والإساءة للعلاقة مع المستثمرين الإماراتيين، بعد الحكم القضائي التاريخي بأداء 645 مليار لمنافسه “إنوي” بسبب “ممارسات مكونة لاستغلال تعسفي لوضع مهيمن”.

نهاية شخصية متعجرفة وبداية عهد جديد

العجرفة التي كان أحيزون يقود بها شركة “إتصالات المغرب” دفعت الجهات العليا في البلاد للتدخل لوضع حد لهذا التسيب والدكتاتورية في تدبير عملاق إتصالاتي يمثل صورة المملكة داخلياً وخارجياً، بإبعاده بشكل مهين وطرده من الباب الضيق، وفسح المجال لرجال دولة حقيقيين قادرين على رفع تحديات تطوير قطاع الإتصالات ومواكبة ورش مونديال 2030 الذي تعتبر فيه الإتصالات أحد أبرز ركائز النجاح.

قيادة “بنشعبون” الجديدة، أعطت ثمارها منذ الأسبوع الموالي لتعيينه مكان المطرود “أحيزون” بتوقيع إتفاقية تاريخية، حيث أعلنت كل من اتصالات المغرب (IAM) وإنوي (Wana Corporate) عن توقيع اتفاقية شراكة موسعة، تهدف إلى تسريع عملية إنشاء ونشر شبكات الألياف البصرية وتكنولوجيا الجيل الخامس (5G) على صعيد المملكة.

ولمواكبة التطور الهائل في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية، يرى متتبعون أن تعيين “بنشعبون” الذي تقلد عدة مهام بنكية وإستثمارية، يحمل أكثر من دلالة لشخصية تدير صندوق سيادي ضخم لتمويل المشاريع الإستثمارية بالمملكة ومواكبة مختلف المشاريع التي تنخرط فيها البلاد، كما يعتبر حكم إدانة في حق أحيزون الذي كان يدير شركة “إتصالات المغرب” بخلفيات وتصفية حسابات شخصية.

البلاغ المشترك الصادر عن “إتصالات المغرب” و “إنوي” ذكر أن مجلس الرقابة للشركتين قد وافقا على توقيع هذه الاتفاقية، التي تأتي تماشيا مع الدينامية الرقمية التي تشهدها المملكة، وتستجيب لطموحاتها في مجال توفير خدمات الاتصال فائق السرعة.

وفي هذا الإطار، اتفق الطرفان على توحيد جزء من بنيتهما التحتية السلبية للاتصالات من خلال تأسيس شركتين مشتركتين تمتلك كل من اتصالات المغرب وإنوي 50 في المائة من حصصهما، وهما شركة “FiberCo” التي ستتولى تسريع نشر البنية التحتية للألياف البصرية في جميع أنحاء المملكة، بهدف توفير اتصال فائق السرعة والوصول إلى الإنترنت بجودة عالية للمشتركين، عبر تحقيق مليون وصلة في غضون سنتين، و3 ملايين وصلة خلال 5 سنوات.

ويتعلق الأمر أيضا بشركة “TowerCo” التي ستتولى تسريع نشر شبكات الجيل الخامس (5G)، لتوفير خدمات اتصال أسرع وبسعة وجودة عاليتين، وذلك من خلال إنشاء أبراج جديدة أو تحديث بعض الأبراج الحالية كبنية تحتية سلبية لمعدات الهواتف المحمولة.

وتستهدف هذه الشركة إنشاء 2000 برج في غضون 3 سنوات، و6000 برج خلال 10 سنوات.

وتبلغ القيمة الإجمالية للاستثمارات المخصصة للمرحلة الأولى من المشروع 4,4 مليار درهم على مدى ثلاث سنوات.

وستكون هذه البنية التحتية المشتركة، يضيف البلاغ، مفتوحة أمام جميع مزودي خدمات الاتصالات الحاصلين على تراخيص تسمح لهم بتقاسم البنية التحتية، مع الحرص على الالتزام الكامل بالقوانين والأنظمة المعمول بها.

كما سيظل تنفيذ هذه الشراكة مرهونا بموافقة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) في إطار اختصاصاتها المتعلقة بمراقبة عمليات التركيز الاقتصادي.

وتجسد هذه الاتفاقية رغبة مشتركة لدى الطرفين في تجاوز الخلافات السابقة المرتبطة بتقاسم البنية التحتية، والتي كانت قد أفضت إلى إجراءات قضائية انتهت بالحكم على اتصالات المغرب بدفع تعويض قدره 6,38 مليار درهم لإنوي.

مقالات مشابهة

  • تفاصيل الغضبة الكبرى على أحيزون والتعجيل بطرده من النافذة لفسح المجال أمام تطوير قطاع الإتصالات بالمملكة
  • ذيل إداري جديد..تأسيس شركة لإدارة “طريق التنمية”
  • اللجنة العليا لمشروع طريق التنمية توافق على تأسيس شركة خاصة لإدارة المشروع
  • الموافقة على تأسيس شركة خاصة لأدارة مشروع طريق التنمية
  • أرقام تكشف: BYD تطيح بعملاق السيارات الكهربائية تسلا
  • عقد مع شركة “بريتش بتروليوم” البريطانية لتطوير الحقول النفطية الأربعة في كركوك
  • العراق يوقع عقدا مع شركة (BP) لتطوير وإنتاج حقول كركوك النفطية الأربعة
  • تراجع تسلا في أوروبا رغم ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية
  • منظومة المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة.. السعودية مركز عالمي للاستثمار والتصدير
  • “اغاثي الملك سلمان” يسلّم 25 طنًا من التمور هدية المملكة للكاميرون