وزير الطاقة: يجب مضاعفة تمويل المناخ والالتزام بتعهد الـ100مليار دولار
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
الرياض – مباشر: افتتح وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، أعمال اجتماع وزراء العرب المعنيين بشؤون المناخ، على هامش "أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2023م"، الذي تستضيفه المملكة بالتنسيق والتعاون مع أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية.
ودعا الأمير عبدالعزيز بن سلمان، خلال كلمته، فيما يتعلق بالتمويل، الدول المعنية بالالتزام بالوفاء بتعهداتها، بما في ذلك تعهدها بتقديم 100 مليار دولار وزيادة التمويل المناخي إلى الضعف.
وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إن دول المنطقة تواجه عدداً من التحديات التنموية والبيئية من ضمنها أمن الطاقة، والتصحر، وتدهور الأراضي، وشح المياه، وغيرها من التحديات على المستوى الاقتصادي والبيئي والاجتماعي، مؤكداً أن الاستجابة لتحديات التغير المناخي مسؤولية مشتركة بين الجميع، مع اختلاف المسؤوليات بين الدول المتقدمة والنامية، حسب الاتفاقيات الدولية، لمسؤوليتها التاريخية عن الانبعاثات
وأشار وزير الطاقة، إلى أن لكل منطقة ظروفها التي تتطلب وسائل وآليات تنفيذ مختلفة للتعامل مع هذا التحدي، مبينا أنه بالرغم من التحديات المختلفة التي تواجه دول المنطقة، لا تزال المملكة ملتزمة بالاستجابة للتغير المناخي، آخذة في الاعتبار ظروفها الوطنية والإقليمية.
ولفت إلى نجاح جمهورية مصر العربية في تنظيم المؤتمر السابع والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية التغير المناخي، وما حققوه من إنجازات مهمة للدول النامية، حافظوا من خلالها على تسريع وتيرة تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية واتفاقية باريس، بما يتماشى مع المبادئ الأساس لهما، رغم التحديات والتوجهات المختلفة في ذلك.
وأكد وزير الطاقة، دعم السعودية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتكاتف الدول عربية معها؛ لتحقيق الطموح المتوازن والشمولي في رئاستهم القادمة للمؤتمر الثامن والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية التغير المناخي، في دبي.
ونوه الأمير عبدالعزيز بن سلمان، بأهمية تكاتف الدول العربية في مواقفها، بما يخدم العمل المناخي ويتناسب مع ظروف الدول ومسيرة التنمية فيها، مؤكداً أهمية أربعة محاور تتمثل في: التكيف، والتخفيف، والتمويل، والجرد العالمي.
وشدد الوزير على الدور الحيوي للشباب والشابات في الاستجابة لتحديات التغير المناخي، فهم قوة دافعة ومبدعة، يملكون الحماس اللازم لتطوير حلول وابتكارات جديدةٍ لمواجهة التحديات المناخية، مبيناً أنهم قادرون على تحويل رؤى مستدامة إلى واقع قابل للتطبيق، مؤكداً ضرورة تشجيعهم وتمكينهم للمشاركة الفاعلة في صنع القرار.
يذكر أنه منذ عام 2009، أفضت المحادثات العالمية بشأن المناخ إلى الاتفاق على تعبئة 100 مليار دولار سنوياً للدول النامية لاتخاذ إجراءات مناخية، سواء للتكيف مع تغير المناخ أو خفض الانبعاثات، بحسب بيانات الأمم المتحدة.
ومن المفترض أن تأتي الأموال من الدول الأكثر ثراء، من خلال القنوات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف، بالإضافة إلى الأموال الخاصة الناتجة عن التدخلات العامة، ويمكن أن تتدفق الأموال من خلال مجموعة آليات متنوعة، مثل المنح والقروض وحتى التأمين.
ومع ذلك، لم يتحقق حتى الآن هدف جمع 100 مليار دولار، ولم يكن توزيع الأموال عادلاً.
وفي عام 2020، واستنادًا إلى أحدث بيانات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، قدمت الدول المتقدمة 83.3 مليار دولار، وذهب 8% فقط من إجمالي المبلغ إلى البلدان المنخفضة الدخل ونحو الربع إلى أفريقيا، على الرغم من أن كلاهما معرض بشدة لتغير المناخ وموطن لغالبية الناس الذين يعيشون في الفقر.
وتشكّل القروض أكبر فئة تمويلية، وتذهب بشكل رئيسي إلى البلدان المتوسطة الدخل، وهذا يزيد من تكاليف الاستثمار خاصة وأن العديد من البلدان النامية تعاني من أعباء الدين العام الثقيلة وتواجه خيارات مستحيلة، مثل بين تمويل التكيف مع المناخ وتحسين الخدمات العامة الأساسية.
وأكدت الأمم المتحدة، على ضرورة الالتزام بمبلغ 100 مليار دولار لمكافحة تغير المناخ؛ حيث يعد تحقيق هذا الالتزام أيضا تأكيدا بالغ الأهمية على أن البلدان يمكن أن تثق في بعضها البعض من أجل توحيد جهودها الرامية لتحقيق الأهداف المشتركة، كما يدل على أن المجتمع الدولي ملتزم بالعدالة وبعدم ترك أي شخص خلف الركب - ولكن فقط إذا تم تحقيقه الآن بالكامل وبما يتماشى مع مبادئ العدالة والإنصاف.
للتداول والاستثمار في البورصات الخليجية اضغط هنا
المصدر: معلومات مباشر
كلمات دلالية: الأمیر عبدالعزیز بن سلمان التغیر المناخی الأمم المتحدة ملیار دولار وزیر الطاقة
إقرأ أيضاً:
الجغبير: الرسوم الجمركية الأميركية درس مهم لكافة الدول
#سواليف
قال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، #المهندس_فتحي_الجغبير، إن قرار الولايات المتحدة بفرض #رسوم_جمركية على عدد من شركائها التجاريين، من بينهم #الأردن، يمثل “درساً مهماً” لكافة الدول بضرورة تبني سياسة المعاملة بالمثل ودعم صناعاتها الوطنية بشكل حقيقي.
وأضاف الجغبير في بيان صحفي أن القرار الأمريكي يجب أن يشكل دافعاً للأردن لاتخاذ خطوات جادة نحو تعزيز الاعتماد على الذات، مؤكداً أن الصناعة الوطنية هي “خط الدفاع الأول” في مواجهة أي تغيرات في السياسات الاقتصادية الدولية.
ولفت إلى ان الصادرات الوطنية إلى الولايات المتحدة ليست بالحجم الذي قد يتخيله البعض، موضحا أن فرض رسوم بنسبة 20% على الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة، مقابل رسوم أردنية بنسبة 40% على الصادرات الأمريكية، يتطلب إعادة النظر في السياسات التجارية وتبني استراتيجيات تدعم المنتجات الوطنية.
وأشار الجغبير إلى أن الدول التي تمتلك رؤية اقتصادية واضحة لا تتردد في اتخاذ إجراءات تحمي مصالحها الاقتصادية، وهو ما يتجلى في القرار الأمريكي الأخير.
وأكد أن الأردن يجب أن يتبنى نهج المعاملة بالمثل في سياساته التجارية، وذلك عبر فرض إجراءات مشابهة على كافة الواردات للمملكة مع الدول إذا لزم الأمر، لضمان التوازن في العلاقات التجارية.
وأوضح الجغبير أن الصناعة الأردنية أثبتت قدرتها على المنافسة رغم التحديات، مشيراً إلى أن الميزان التجاري بين الأردن والولايات المتحدة حقق فائضاً بقيمة 877 مليون دينار (1.24 مليار دولار) في عام 2024، كما بلغت صادرات الأردن إلى الولايات المتحدة 2.208 مليار دينار (3.12 مليار دولار)، مقارنة بـ 1.958 مليار دينار (2.77 مليار دولار) في عام 2023، بزيادة نسبتها 12.8%.
في المقابل، بلغت قيمة واردات الأردن من الولايات المتحدة 1.331 مليار دينار (1.88 مليار دولار) في عام 2024، مقارنة بـ 1.161 مليار دينار (1.64 مليار دولار) في عام 2023، بزيادة نسبتها 14.6%. ونتيجة لذلك، ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 3.539 مليار دينار (5.01 مليار دولار) في عام 2024، مقابل 3.119 مليار دينار (4.41 مليار دولار) في عام 2023.
واعتبر الجغبير أن القرار الأمريكي رسالة واضحة بأن على الدول حماية صناعاتها وتعزيز إنتاجها المحلي.
ودعا الجغبير الحكومة والقطاع الخاص إلى العمل بشكل تكاملي لتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية وزيادة تنافسيتها، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات حاسمة تدعم الاقتصاد المحلي، وتحميه من التقلبات الدولية.