احتجزت حماس خلال الهجوم المفاجئ الذي شنته على إسرائيل السبت الماضي، عشرات الرهائن. وفي تقريرها عن ذلك ذكرت "نيويورك تايمز" أن السلطات الإسرائيلية لم توفر تفاصيل عن عدد أو هويات المختطفين، لكن مسؤولين عسكريين قالوا إن بينهم كباراً في السن وأطفالاً، أُسر معظمهم من بلدات حدودية إسرائيلية صباح السبت.

يشير احتجاز هذا العدد الكبير من الرهائن إلى أن حماس قد ترغب في استخدامهم ورقة مساومة لتبادل الأسرى.

وحسب تقييم أولي نشره مسؤول عسكري إسرائيلي كبير، احتجز المهاجمون الفلسطينيون ما لا يقل عن 150 إسرائيلياً رهائن. وقال مسؤولون من الولايات المتحدة وفرنسا، والعديد من الدول الأخرى، إنهم يدرسون التقارير عن احتجاز محتمل لمواطنيهم أيضاً.
  من هم ؟

تأتي غالبية المعلومات عن الذين يرجح احتجازهم رهائن من باحثين عن أقاربهم وأصدقائهم المفقودين. يبدو أن بعضهم  اختطف من منازلهم في التجمعات الحدودية الإسرائيلية التي اجتاحها المسلحون الفلسطينيون يوم السبت. ويظهر أن آخرين اختُطفوا من منطقة حرجية قرب الحدود حيث أمضوا الليل في أحد المهرجانات.

At least 150 Israelis have been taken hostage by Hamas fighters, according to an initial assessment shared by one senior Israeli military official. Officials have said the number included older people and children. https://t.co/rIfNIGOyic

— The New York Times (@nytimes) October 9, 2023

وفي ذهول وخوف، لجأ أقاربهم إلى المؤسسات الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي ونشروا صور المفقودين ومقاطع فيديو عبر الإنترنت للحصول على معلومات.

  أين يحتجزون؟ قال المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة حماس أبو عبيدة في بيان عبر تلغرام إن الحركة أخفت "عشرات الرهائن" في "أماكن آمنة وأنفاق المقاومة".
ويقال إن الجماعة المسلحة تستخدم شبكة أنفاق دفاعية  تحت الأرض، التي يطلق عليها الجيش الإسرائيلي "مترو" حماس التي تستخدمها للسفر دون اكتشافها، ولنقل الأسلحة. ووصف الجيش الشبكة بـ "مدينة تحت المدينة"، ومعظمها تحت بنية تحتية مدنية.
ويوم الاثنين، قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، إن أربعة إسرائيليين كانوا محتجزين لديها قتلوا في القصف الإسرائيلي خلال الليل، إلى جانب الفلسطينيين الذين كانوا يحتجزونهم. ولم يتسنَّ التحقق من الادعاء بشكل مستقل كما أوضحت الصحيفة.
  كيف سترد إسرائيل؟ وسط انتقادات واسعة بسبب غياب المعلومات الموثوقة عن الرهائن، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الأحد تعيين غال هيرش، الجنرالال متقاعد، منسقاً للأسرى والمفقودين.
كما افتتح الجيش والشرطة مركزاً مشتركاً للعائلات لتسجيل المفقودين، وطلبا منها إحضار صور وما يمكن من خلاله جمع عينات الحمض النووي.
  ماذا سيحدث ؟

يشير احتجاز هذا العدد الكبير من الرهائن إلى أن حماس قد ترغب في استخدامهم ورقة مساومة لتبادل الأسرى، وربما دروعاً بشرية عندما ترد إسرائيل على ضرباتها في غزة.
ومساء الاثنين، هدد أبو عبيدة بإعدام رهينة كلما ضربت غارة جوية إسرائيلية سكان غزة "في منازلهم دون سابق إنذار".

Palestinian militants kidnapped scores of Israelis in an unprecedented attack that took the Israeli-Palestinian conflict into unknown territory. Their relatives recount how they were captured. https://t.co/0FxzJUTwlI

— New York Times World (@nytimesworld) October 9, 2023

ويحتجز آلاف الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والعديد منهم مدانون بجرائم أمنية أو بالتورط في الإرهاب. وأشار محمد ضيف، زعيم الجناح العسكري لحماس، إلى أن احتجاز آلاف المسلحين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من أسباب هجوم يوم السبت.
 

كيف حلت أزمات الرهائن السابقة؟

تعتبر قضية الأسرى الإسرائيليين قضية عاطفية جداً في إسرائيل، حيث دفعت الحكومة ثمناً باهظاً في الماضي مقابل عودة مواطنيها، أو رفات الجنود في صفقات غير متوازنة لتبادل الأسرى.
في 2006، اختطف مسلحون في غزة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، واحتجزته حماس خمسة أعوام، قبل مبادلته بأكثر من ألف سجين فلسطيني أدين العديد منهم بهجمات إرهابية قاتلة ضد إسرائيليين.

وتحتجز حماس أيضاً رفات جنديين إسرائيليين قُتلا في حرب 2014، بالإضافة إلى مدنيين إسرائيليين دخلا غزة في تلك السنة سيراً على الأقدام ويُعتقد أنهما على قيد الحياة.
كما بدأت حرب إسرائيل ضد حزب الله في 2006 والتي استمرت شهراً بعد غارة عبر الحدود شنها حزب الله واختطاف جنديين إسرائيليين. وأعيد رفات الجنديين إلى إسرائيل في 2008 بعد تبادل أسرى سلمت فيه إسرائيل 5 سجناء لبنانيين، بينهم سمير القنطار الذي كان محتجزاً منذ ثلاثة عقود تقريباً بعد إدانته بهجوم مسلح على مدنيين.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: غزة وإسرائيل زلزال المغرب انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل

إقرأ أيضاً:

قاضية أميركية تحكم بعدم جواز احتجاز طالبة مؤيدة لفلسطين

أصدرت قاضية أميركية حكما بعدم جواز احتجاز طالبة من أصل كوري مؤيدة للفلسطينيين ومقيمة دائمة بالولايات المتحدة، في حين تقاوم الطالبة محاولات إدارة الرئيس دونالد ترامب لترحيلها.

وأظهرت سجلات المحكمة أن قاضية المحكمة الجزئية الأميركية ناعومي ريس باكوالد أصدرت -أمس الثلاثاء- أمرا تقييديا مؤقتا ضد الحكومة يمنع احتجاز تشونغ.

وتعيش يونسيو تشونغ (21 عاما) في الولايات المتحدة منذ أن كانت في السابعة من عمرها وهي طالبة في جامعة كولومبيا، ولكن تم إبلاغ فريقها القانوني هذا الشهر بإلغاء وضع الإقامة الدائمة القانونية الخاص بها، وذلك حسبما ورد في سجلات المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الجنوبية من نيويورك.

وقد رفعت الطالبة تشونغ دعوى قضائية ضد إدارة ترامب يوم الاثنين لمنع ترحيلها، وقد زار مسؤولو الهجرة مسكنها عدة مرات بحثا عنها، إلا أنها لم تعتقل بعد.

وجاء في الدعوى التي رفعتها تشونغ أن الإجراءات المتخذة ضدها تشكل جزءا من نمط أوسع من جهود الحكومة يستهدف الأصوات المؤيدة للفلسطينيين والتي تنتقد الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة.

ترامب تعهد بترحيل المتظاهرين الأجانب المؤيدين للفلسطينيين (رويترز) موقف وتعهد

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن تشونغ انخرطت في سلوك مثير للقلق، بما في ذلك عندما ألقت الشرطة القبض عليها في وقت سابق خلال احتجاج في كلية "بارنارد" وصفته الوزارة بأنه "مؤيد لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)".

إعلان

وتعهد ترامب بترحيل المتظاهرين الأجانب المؤيدين للفلسطينيين واتهمهم بدعم حماس وتشكيل عقبات أمام السياسة الخارجية الأميركية ومعاداة السامية.

ويقول المتظاهرون، وبعضهم من جماعات يهودية، إن الإدارة تخلط خطأ بين انتقادهم لإسرائيل ودعمهم لحقوق الفلسطينيين وبين معاداة السامية ودعم حماس. وندد المدافعون عن حقوق الإنسان بإجراءات الحكومة.

ومحمود خليل، الذي شارك في احتجاجات جامعة كولومبيا واعتُقل هذا الشهر ويطعن على احتجازه، هو أيضا مقيم دائم بشكل قانوني في البلاد. واتهمه ترامب، دون تقديم أدلة، بدعم حماس وهو ما ينفيه خليل.

كما اعتقلت السلطات بدر خان سوري، وهو طالب هندي يدرس في جامعة جورج تاون، الأسبوع الماضي. وحظرت قاضية اتحادية ترحيله.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الأميركية: المساعدات ستتدفق على غزة إذا أطلقت حماس سراح الرهائن
  • عشرات جنود الاحتياط الإسرائيليين يرفضون الخدمة بغزة
  • قذائف إسرائيل الأمريكية مسامير في نعش الآدمية
  • “نيويورك تايمز”: “هزيمة الحوثيين ليست مهمة سهلة”
  • نيويورك تايمز: الأميركيون غارقون في شبكة نظرية المؤامرة
  • الجيش الإسرائيلي: تحول جذري في سياسة إسرائيل تجاه حماس وغزة
  • كاتس يتوعد بـ"عمليات جديدة".. ويوجه رسالة مباشرة لسكان غزة
  • احتجاجات حاشدة أمام الكنيست الإسرائيلي تطالب بعودة الرهان من غزة بالتفاوض
  • نيويورك تايمز: هكذا اخترقت مسيّرة رخيصة درع تشرنوبل ذا الـ40 ألف طن
  • قاضية أميركية تحكم بعدم جواز احتجاز طالبة مؤيدة لفلسطين