ميزان القوة بين إسرائيل وغزة.. "مقارنة مستحيلة واختلال مفاجئ"!
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
على الرغم من انعدام أي وجه للمقارنة بين الترسانة العسكرية الإسرائيلية الحديثة وتلك التي بحوزة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، إلا أن "طوفان الأقصى" قلب الموازين على ما يبدو.
إقرأ المزيدعن هذا الأمر تحدثت صحيفة "لوموند" الفرنسية مشيرة إلا أن حركة حماس في قطاع غزة من خلال "تنفيذ أعنف هجوم على الأراضي الإسرائيلية، وقتل وخطف المدنيين والعسكريين على حد سواء، غيرت ميزان القوى على الأرض".
موقع "defencestreet.com" تنبى الرأي ذاته برصده أن التوازن العسكري بين إسرائيل وفلسطين قد اختل بشكل كبير على الرغم من أن إسرائيل "تمتلك قوات مسلحة راسخة ومتقدمة تقنيا، بما في ذلك جيش مدرب جيدا وسلاح جوي وبحري. لديها معدات حديثة وقدرات استخباراتية وبنية تحتية دفاعية موثوقة".
بالمقابل لفت الموقع المتخصص في الشؤون الدفاعية إلى عدم وجود "قوات مسلحة مركزية في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة والضفة الغربية. الوضع معقد، مع وجود فصائل مختلفة، بما في ذلك حماس في غزة والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. على الرغم من أن بعض المجموعات لديها تشكيلات شبه عسكرية، إلا أنها لا يمكن مقارنتها من حيث الحجم أو التدريب أو التكنولوجيا مع قوات الدفاع الإسرائيلية".
وفي سياق استعراضه لقوتي الطرفين في الوقت الحالي، ذكر الموقع أن إسرائيل "تمتلك جيشا أكثر تقدما وتجهيزا بشكل كبير مقارنة بأي فصيل أو مجموعة فلسطينية محددة. تمتلك إسرائيل جيشا عالي التدريب ومتقدما تقنيا، بما في ذلك قوة جوية قوية وقدرات استخباراتية متقدمة وأسلحة حديثة. بالإضافة إلى ذلك، تستفيد إسرائيل من التحالفات الدولية القوية، لا سيما مع الولايات المتحدة".
هذا الموقع المختص بالشؤون العسكرية لفت إلى "أن التكهن بنتيجة حرب افتراضية بين إسرائيل وفلسطين أمر معقد وحساس. الحروب لها عواقب وخيمة، والمناقشات حول مثل هذه السيناريوهات تبالغ في تبسيط الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المتجذر والمتعدد الأوجه".
في هذا السياق جرت الإشارة إلى أن "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني متجذر بعمق في القضايا التاريخية والسياسية والثقافية، وأي محاولة لحصره في مواجهة عسكرية، تتجاهل الصعوبات والخسائر البشرية المرتبطة به".
كما جرى التنويه بأن إسرائيل "تشتهر بابتكاراتها التكنولوجية ولديها صناعة دفاعية قوية. وقد طور تقنيات عسكرية متقدمة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الصاروخي مثل القبة الحديدية، ومقلاع داوود والسهم. كما تشتهر البلاد بقدراتها الاستخباراتية، والتي تعتبر حاسمة للأمن القومي.. ويعتبر سلاح الجو الإسرائيلي من أكثر القوات الجوية تقدما وجاهزية للقتال في العالم. وهي تشغل طائرات مقاتلة حديثة وطائرات مراقبة وأصول جوية حديثة أخرى.. ولها قوة بحرية على الرغم من صغر حجمها نسبيا مقارنة ببعض القوات البحرية الأخرى، إلا أنها حديثة ومجهزة بقوارب صواريخ وغواصات وسفن دورية".
الموقع وصف عملية "طوفان الأقصى" بأنها بمثابة "خروج عن التكتيكات السابقة، ما يدل على عملية عسكرية أكثر تطورا. استخدمت المجموعة وسائل حرب جديدة، بعضها لم يستخدم من قبل في النزاعات".
من جانبه أكد موقع قناة التلفزيون الهندية "ndtv" استحالة "إجراء مقارنة مباشرة بين القوة العسكرية لحركة حماس والقوات المسلحة الإسرائيلية، لأن حماس، بحسب وصفه "تخوض معركة إرهابية غير تقليدية".
من جهة أخرة، توقف الموقع الهندي أمام ما وصفه بـ"الاستخدام المثير للاهتمام لأنظمة الأسلحة الجديدة نسبيا، مثل الطائرات بدون طيار والطائرات الشراعية، بالإضافة إلى الصواريخ بعيدة المدى"، وهو ما رأى أنه "يشير إلى شكل مختلف وأكثر تقدما من العمليات الإرهابية. وما يبدو حتميا الآن أن إسرائيل ستواجه ذلك باستخدام قواتها التقليدية المتفوقة إلى حد كبير إذا جرى هجوم بري على قطاع غزة".
بالنسبة إلى "ترسانة حماس" رأت القناة التلفزيونية الهندية أن الهجوم الذي نفذته حماس مؤخرا غير مسبوق، وهي عملية عسكرية كاملة بوسائل حرب جديدة، "لم يستخدم بعضها بتاتا في صراع نشط من قبل".
على سبيل المثال لفت هذا المصدر إلى استخدام حماس "الطائرات الشراعية الكهربائية لنقل الإرهابيين إلى الأراضي الإسرائيلية، متجاوزة نقاط التفتيش شديدة التحصين"، ورصد أيضا أن حماس استخدمت "لأول مرة طائرات مسلحة من دون طيار لتدمير دبابة طراز ميركافا 4 الأكثر تقدما في إسرائيل".
الموقع تطرق أيضا إلى الصواريخ التي أطلقت من غزة، لافتا إلى أن مثل هذا الأمر على الرغم من أنه معتاد "إلا أن بعض الصواريخ كان مداها بأكثر من 70 كم، ويصل إلى تل أبيب، ما يشير إلى استخدام أنظمة ومحركات توجيه متقدمة نسبيا".
المصدر ذاته توصل إلى استنتاج مفاده أن إسرائيل على الرغم من اشتهارها "بجهازها الاستخباراتي الذي يعمل من خلال العديد من الوكالات، إلا أنها ستضطر الآن إلى الاعتماد بشكل كبير على قوتها العسكرية التقليدية في حالة نشوب صراع عسكري أكبر، والذي يبدو الآن أمرا لا مفر منه".
بالنسبة لسلاح الجو الإسرائيلي، جرت الإشارة إلى أنه يعد "أحد أكثر القوات الجوية تقدما من الناحية التكنولوجية في العالم، أنظمة الأسلحة، وهو مزود بمقاتلات الشبح إف-35، وبمجموعة واسعة من القنابل الذكية التي تصيب الأهداف بأقل قدر من الأضرار الجانبية، وبمنظومة عمليات يرتكز على الشبكة العنكبوتية يتم فيها استخدام المستشعرات على عدة مستويات لاكتشاف الأهداف وإصابتها".
علاوة على كل ذلك، ذُكر أن إسرائيل "هي أيضا قوة نووية، وهي إمكانية قد تكون غير مناسبة في سياق القتال مع حماس، ولكنها رادعة إذا تجاوز الصراع حدودها".
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا أرشيف إف 35 الحرب على غزة حركة حماس قطاع غزة على الرغم من أن إسرائیل بما فی ذلک قطاع غزة إلا أن
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تطالب بتفكيك بنى تحتية عسكرية مصرية في سيناء
قالت صحيفة يسرائيل هيوم ، مساء الاثنين 31 مارس 2025 ، إن إسرائيل توجهت الى مصر والولايات المتحدة الأمريكية بطلب للبدء في تفكيك ما وصفته بـ"البنى التحتية العسكرية التي أقامها الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء"، مدعية أنها أُنشئت "بما يخالف الملحق الأمني لاتفاق السلام" المبرم بين الجانبين.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع قوله إن "الأنشطة المصرية تشكل خرقًا كبيرًا للملحق الأمني"، على حد تعبيره. وقال أن "إدخال قوات عسكرية إلى سيناء بما يتجاوز الكميات المتفق عليها في الاتفاق هو المشكلة الصغيرة"، مضيفًا: "يمكن دائمًا إعادة الدبابات إلى الخلف، فهذه أمور قابلة للتراجع"، بحسب قوله.
وبحسب المصدر ذاته، فإن المسألة باتت ضمن أولويات وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي "طلب التركيز على هذا الملف"، فيما شدد على أن إسرائيل "ترغب في الحفاظ على اتفاق السلام مع مصر"، مضيفًا أنها "لا تعتزم تغيير انتشارها العسكري على طول الحدود"، لكنه أضاف: "إسرائيل لن تقبل بالوضع القائم"، على حد تعبيره.
وفي سياق آخر، تطرّق المصدر الأمني إلى ما وصفه بـ"تصاعد تهديد حركة حماس في الخارج"، مشيرًا إلى "خطر متزايد لنشاطات محتملة من عناصر حماس في سورية".
وزعم أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، أفرج عن قيادات من حركتي حماس والجهاد الإسلامي كانت معتقلة في السجون السورية خلال حكم الأسد، وادعى أنه "بعد الإفراج عنهم، يشكل هؤلاء خطرًا أمنيًا على إسرائيل".
وفي هذا الإطار، قال المصدر الأمني إن الجيش الإسرائيلي أقام "منطقة أمنية" شرق هضبة الجولان السورية المحتلة، تمتد على مساحة تقارب 80 كيلومترًا طولًا و18 كيلومترًا عرضًا، وتضم تسعة مواقع عسكرية كبيرة، بينها موقع رئيسي عند قمة جبل الشيخ.
وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي سيبقى في هذه المنطقة حتى إشعار آخر، ولن يُسمح بعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر"، على حد وصفه.
المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يقر بسقوط مسيرة له قرب غزة محدث: كان تكشف تفاصيل جديدة حول المقترح الإسرائيلي الجيش الإسرائيلي يزعم قتل 50 مسلحا في غزة الأكثر قراءة لجنة اللاجئين تعقد اجتماعاً بحضور رئيس المجلس الوطني ورئيس دائرة شؤون اللاجئين لمناقشة التحديات مصر وقطر تعقبان على إنشاء إسرائيل وكالة لتهجير سكان غزة خلافات حادة بين كاتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي حقيقة مقتل عبد الملك الحوثي في قصف صنعاء عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025