تحت العنوان أعلاه، كتبت المحللة ايرينا كيزيك، في "إزفيستيا"، متسائلة: لماذا لن تؤدي المفاوضات الأمريكية السرية مع السعوديين إلى تدمير التحالف النفطي بين موسكو والرياض؟
وجاء في المقال: وفي الآونة الأخيرة، اقتربت أسعار خام برنت من 100 دولار، بينما جري تداول خام برنت اليوم بسعر 84 دولارًا للبرميل. ولهذا التراجع في السوق، بحسب المحللين، صلة بالمفاوضات السرية بين واشنطن والرياض.
ومن الواضح لماذا قررت الولايات المتحدة مرة أخرى تحسين العلاقات مع الرياض، التي يربك تحالفها مع موسكو بشكل واضح أوراق بايدن الانتخابية. ولكن هل سيقع السعوديون فريسة ألاعيب الجد جوزيف، خاصة أنه يغازل اليوم، أيضًا، طهران وكراكاس المنتجتين للنفط؟
بطبيعة الحال، لن يهتم أحد بموسكو في المسائل المتعلقة بالمصالح الوطنية، ولكن روسيا، خلاف الولايات المتحدة، تعرض على شركائها علاقات ندية. وفي ثنائي واشنطن-الرياض، سيكون الأمريكيون هم الذين يعزفون على الكمان الأولى، وهو احتمال غير سار للعرب ذوي الكبرياء.
ماذا سيجني السعوديون من زيادة الإنتاج وانخفاض أسعار النفط؟ انخفاض الاستثمار في الصناعة وتقليص المشاريع وإفقار الميزانية.
أما بالنسبة للمساعدات العسكرية من الولايات المتحدة، فإن الرياض لم تعد على الإطلاق كما كانت في السبعينيات. لديها ما يكفي من الأموال والفرص.
وبصرف النظر عما قد يقال، ففي الوقت الحالي لا توجد مكاسب واضحة للرياض من التحالف مع واشنطن. أما بالنسبة لانخفاض أسعار النفط في الأيام الأخيرة، فيرجع ذلك إلى حقيقة أن السوق قد تعافت عمليًا من انخفاض الإنتاج والصادرات ولا تتفاعل مع المفاوضات السرية، إنما مع انخفاض استهلاك البنزين في الولايات المتحدة وروسيا، وزيادة المخزونات.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
أكدت الأمم المتحدة تراجع واردات الوقود والغذاء إلى تلك الموانئ الواقعة على البحر الأحمر خلال أول شهرين من العام الجاري، نتيجة تراجع القدرة التخزينية لتلك الموانئ، وأخرى ناتجة عن التهديدات المرتبطة بالغارات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة في اليمن.
وقال برنامج الغذاء العالمي في تقريره عن وضع الأمن الغذائي في اليمن، إن واردات الوقود إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى انخفضت خلال الشهرين الماضيين بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.
وأرجع البرنامج أسباب هذا التراجع إلى انخفاض سعة التخزين فيها بعد أن دمرت المقاتلات الإسرائيلية معظم مخازن الوقود هناك، والتهديدات الناجمة عن تعرض هذه المواني المستمر للغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية منذ منتصف العام الماضي.
وأكد أن كمية الوقود المستورد عبر تلك الموانئ خلال أول شهرين من العام الجاري بلغت 551 ألف طن متري، وبانخفاض قدره 14 في المائة عن ذات الفترة من العام السابق التي وصل فيها إلى 644 ألف طن متري. لكن هذه الكمية تزيد بنسبة 15 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023 التي دخل فيها 480 ألف طن متري.
في السياق نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر عاملة في قطاع النفط، قولها، "إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مخازن الوقود في ميناء الحديدة أدت إلى تدمير نحو 80 في المائة من المخازن، وأن الأمر تكرر في ميناء رأس عيسى النفطي".
وبحسب المصادر، "تقوم الجماعة الحوثية حالياً بإفراغ شحنات الوقود إلى الناقلات مباشرةً، التي بدورها تنقلها إلى المحافظات أو مخازن شركة النفط في ضواحي صنعاء".
وبيَّنت المصادر أن آخر شحنات الوقود التي استوردها الحوثيون دخلت إلى ميناء رأس عيسى أو ترسو في منطقة قريبة منه بغرض إفراغ تلك الكميات قبل سريان قرار الولايات المتحدة حظر استيراد المشتقات النفطية ابتداءً من 2 أبريل (نيسان) المقبل.
كما تُظهر البيانات الأممية أن كمية المواد الغذائية الواصلة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ بداية هذا العام انخفضت بنسبة 4 في المائة عن نفس الفترة من العام السابق، ولكنها تمثّل زيادة بنسبة 45 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2023.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن سريان العقوبات الأميركية المرتبطة بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، قد يؤدي إلى فرض قيود أو تأخيرات على الواردات الأساسية عبر مواني البحر الأحمر، الأمر الذي قد يتسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ورجح أن تغطي الاحتياطيات الغذائية الموجودة حالياً في مناطق سيطرة الحوثيين فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر