تأثير قرار البنوك بوقف بطاقات الخصم على السوق الموازية للدولار وأسعار الذهب
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
أصدرت البنوك تعليمات بإيقاف استخدام بطاقات الخصم المباشر “Debit Card” خارج مصر ويقتصر الاستخدام بالجنيه المصري فقط للمعاملات داخل مصر، وذلك دون تحديد فترة زمنية لانتهاء هذا القرار.
وترى جولد بيليون أن القرار الهدف منه تقليل نفقات الدولة بالدولار مما يعني استمرار نقص الدولار والعملات الأجنبية، وذلك دفع الدولة إلى اتخاذ قرارات حادة مثل تطبيق نظام الاعتمادات المستندية للواردات وتخفيض الحد الأقصى لسقف سحب الأفراد من بطاقات الخصم بشكل تدريجي وتطبيق عمولة تدبير عملة وصلت إلى 10% ووقف استخدام بطاقات الخصم المباشر خارج مصر.
البنك المركزي المصري كان قد أعلن نهاية شهر مايو الماضي إيقاف العمل بالكارت مسبق الدفع خارج مصر، للسيطرة على سوء استخدام العملاء لهذه الكروت في الوقت الذي تعاني منه البنوك من شح العملة الصعبة.
وأشار تقرير جولد بيليون إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء وقف استخدام بطاقات الخصم المباشر خارج مصر هو حالة الذعر في الأسواق خلال الأيام القليلة الماضية للأسباب التالية:
- إعلان وكالة موديز عن تخفيض التصنيف الائتماني لمصر إلى درجة غير مرغوب فيها.
- تصريحات رئيسة صندوق النقد الدولي أن مصر تستنزف الاحتياطي لديها لدعم العملة وتأجيل قرار تعويم سعر الصرف.
- التوترات الجيوسياسية بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل وتصاعد أعمال العنف بين الجانبين.
تسبب هذا في ارتفاع السحوبات باستخدام بطاقات الخصم المباشر
تأثير القرار على السوق الموازية وعلى أسعار الذهب
وأكد تقرير جولد بيليون أن هناك العديد من الشركات والأفراد يستخدمون بطاقات الخصم المباشر في شراء خدمات من مزودي خدمة خارج مصر، والآن أصبحت الطريقة المتاحة لديهم هي استخدام كروت الائتمان أو فتح حسابات بالدولار واستخراج بطاقات لهذه الحسابات تمكنهم من شراء الخدمات خارج مصر عن طريق سحب العملات الأجنبية مباشرة من حسابتهم دون تدخل البنك لتدبير العملة.
سيزداد الطلب على الدولار في السوق الموازية نتيجة هذا القرار مع بحث الشركات والأفراد عن الدولار لإيداعه في البنوك لسداد التزاماتهم. وقد ارتفع سعر صرف الدولار في السوق الموازية بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية ليرتفع متوسع سعره قرابة جنيه.
وفقا لذلك ارتفعت أسعار الذهب المحلي أيضاً خاصة أن الذهب يتم تسعيره بسعر الدولار في السوق الموازية، وقد ارتفع سعر الذهب يوم الاثنين بمقدار 20 جنيها للجرام عيار 21 ليصل إلى 2230 جينها للجرام بعد أن افتتح جلسة اليوم عند المستوى 2210 جنيهات للجرام.
يأتي هذا بالتزامن مع ارتفاع سعر الأونصة العالمية بمقدار 20 دولارا تقريباً بنسبة ارتفاع 1% لتصل إلى 1850 دولارا للأونصة، وذلك مع تزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن بسبب تصاعد التوترات الفلسطينية الإسرائيلية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: جولد بيليون أسعار الذهب استخدام بطاقات الخصم المباشر السوق الموازیة خارج مصر
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي يتحدّث لـ«عين ليبيا» عن إصدار العملات الجديدة والخيارات أمام المركزي!
بالتزامن مع ارتفاع “سعر صرف الدولار”، أمام الدينار خلال الآونة الأخيرة، أعلن المركزي عن إصدار عملات نقدية جديدة، فما تأثير هذه العملات في الأسواق وهل يمكن أن تساهم باستقرار السوق؟
وحول هذا الأمر، قال رجل الأعمال “حسني بي” لشبكة “عين ليبيا”: “إن العملة الجديدة المرتقبة تُعتبر استبدالًا للعملات التي حددت آخر موعد لاستخدامها في نهاية أبريل أو بعد قرابة شهر من الآن، وتُقدّر قيمة العملة الجديدة بـ 13.5 مليار دينار ليبي من فئة 50 دينارًا، حيث وقّع عليها كل من محافظ المصرف السابق الصديق الكبير بمقدار 6.7 مليار دينار، والمحافظ السابق لمصرف ليبيا المركزي في البيضاء علي الحبري بمقدار 7.3 مليار دينار”.
وفيما يتعلق بارتفاع سعر الدولار، قال حسني بي: “يُعد ارتفاع سعر الدولار في السوق نتيجة طبيعية لزيادة هامش المضاربة وارتفاع الطلب نتيجة تميل نقدي للاتفاق العام من خلال قيود وخلق نقود جديدة، ففي آواخر ديسمبر 2022، كان إجمالي المعروض النقدي (عرض النقود) 110 مليار دينار ليبي، إلا أنه ارتفع إلى 150 مليار دينار ليبي حتى منتصف عام 2024، ونمو عرض النقود تزامن مع زيادة الاحتياطيات من الذهب والدولار بمقدار 8 مليار دولار، حيث أعطيت الاولوية لنمو الاحتياطيات بدلاً من استقرار معدل عام الأسعار وكبح التضخم”.
وحول تأثير تلك القرارات على قيمة الدينار، قال رجل الأعمال لشبكة “عين ليبيا”: “بدأ الانخفاض في قيمة الدينار حيث تعدّى في مارس 2024 الـ$ ما قدره 8.200 دل.ل، في السوق الحر، وشهد انخفاضاً حادّاً، ما أدى إلى طلب الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي السابق من البرلمان فرض رسم بنسبة 27% لإعادة التوازن، لكن الضغوط الشعبية والانتقادات تسببت في خفض هذا الرسم إلى 12%، وأدى هذا التغيير إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي، مما كان سبباً في نشاط من المضاربة ورفع الطلب على الدولار، وتسبب ذلك في انخفاض الاحتياطيات”، مضيفا: “أصبحت المضاربة في الدولار ربحية مضمونة، ويمارسها كل من يملك مبلغًا من المال لا يتجاوز 25 ألف دينار، ليتضاعف كل 8 اشهر”.
ولتحقيق الاستقرار في السوق:، قال “حسني بي”: “أمام المصرف المركزي خياران.. الأول، سحب أو تقليص عرض النقود بمقدار 40 مليار دينار من خلال بيع دولارات دون أن يتم إنفاق الإيرادات من الدينارات على الحكومة أو أي جهة أخرى، والثاني، تغيير سعر الصرف وإنتاج استقرار جديد و توازن، مع تقليص الحكومة للإنفاق وامتناع المصرف المركزي عن أي تمويل نقدي إضافي لما يحقق من ايرادات عامة “.