كيفية أداء صلاة التسابيح والسور التي يستحب قراءتها فيها
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
تعلم عزيزي القاريء، ان عدد ركعات صلاة التسابيح أربع ركعات، وهناك روايتَين في طريقة أدائها، فارواية الأولى ما رُواه ابن عبّاس في حديث الرسول -صّلى الله عليه وسلّم- لأبيه العبّاس -وقد تمّ ذِكره سابقاً-؛ وبيانه أن تُصلّى أربع ركعات مُتتالية لا يُفصَل بينها بتسليم؛ فيُصلّي المسلم أربع ركعات، يقرأ في كلٍّ منها الفاتحة، وسورة من القرآن.
وعندما ينتهي من القراءة يُسبّح خمس عشرة تسبيحة، هي: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، وعند الركوع يُسبّح عشر تسبيحات، وعند الرفع منه يُسبّح عشر تسبيحات، وعند كلّ سجدة يُسبّح عشر تسبيحات، وعند الرفع منها يُسبِّح عشرَ تسبيحات، فيكون مجموع ذلك خمساً وسبعين تسبيحة في كلّ ركعة، ويفعل ذلك في الركعات الأربعة.
أما الرواية الثانية عمل ابن المبارك، وقوله؛ إذ قال إن صلّاها ليلاً يُستحَبّ أن يُصلّيها ركعتَين ركعتَين، وإن صلّاها نهاراً صلّاها أربعاً، وإن شاء سلّم بينهما، والظاهر أنّ هذا الرأي جاء من حديث: (صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى)، فيُصلّي المسلم أربع ركعات يبدأ فيها بالتسبيح قبل القراءة؛ فيُسبّح خمسَ عشرة تسبيحة، هي:" سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، ثمّ يقرأ في كلّ ركعة الفاتحة، وسورة، وعند الركوع يُسبّح عشر تسبيحات، وعند الرفع منه يُسبّح عشر تسبيحات، وعند كلّ سجدة يُسبّح عشر تسبيحات، وعند الرفع منها يُسبّح عشر تسبيحات، فيكون مجموع ذلك خمساً وسبعين تسبيحة في كلّ ركعة، ويفعل ذلك في الركعات الأربعة.
ويُشار إلى أنّ عدد التسبيحات في صلاة التسابيح يبلغ ثلاثمئة تسبيحة في الصلاة كاملة؛ ففي كلّ ركعة خمسٌ وسبعون تسبيحة، هي: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" جملة واحدة، فيكون بعد الانتهاء من الصلاة قد ذكر الله -تعالى- بثلاثمئة تسبيحة، وثلاثمئة تحميدة، وثلاثمئة تهليلة، وثلاثمئة تكبيرة. وجاء عن أحد السلف أنّ من أتمّ هذا العدد ولو في العمر مرة، فإنّه يدخل في قوله -تعالى-: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّـهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ)، بالإضافة إلى أنّ المسلم إن صلّى نهاراً، فيُستحَبّ له أن يُصلّيها أربع ركعات مُتتالية، وإن صلّاها ليلاً أن يُصلّيها بتسليمتَين، فإذا صلّاها أربعَ ركعات، كلّ ركعة بتشهُّد وسلام، فإنّ ذلك يصحّ؛ إذ لا يُشترَط عدم الفصل بين تسليماتها حتى وإن طال هذا الفصل. وفيما يخص السور التي يستحب قراءتها في صلاة التسابيح، وجاء في معظم الطرق أنّ السورة التي تُقرأ في صلاة التسابيح بعد الفاتحة مُطلَقة؛ أي يقرأ المُصلّي ما يشاء، إلّا أنّ بعض العلماء ذكروا أنّ المُصلّي يقرأ من قصار المفصل، وقِيل: "يقرأ من طوال المفصل"، وقال أبو محمد الحلبي: "يُستحَبّ أن يقرأ المُصلّي بعد الفاتحة في الركعة الأولى (سورة الأعلى)، وفي الركعة الثانية (سورة الزلزلة)، وفي الركعة الثالثة (سورة الكافرون)، وفي الركعة الرابعة (سورة الإخلاص). وذكر بعض المُتأخِّرين أن يقرأ المُصلّي بعد الفاتحة في الركعة الأولى (سورة الواقعة)، وفي الركعة الثانية (سورة الملك)، وفي الركعة الثالثة (سورة الزلزلة)، وفي الركعة الرابعة (سورة الإخلاص)؛ لما في هذه السُّوَر من فضائل. أما دعاء صلاة التسابيح فيستحَبّ للمُصلّي إذا فرغ من صلاة التسابيح أن يدعو بعد التشهُّد، وقبل السلام بهذا الدعاء: "اللهمّ إنّي أسألك توفيق أهل الهدى، وأعمال أهل اليقين، ومناصحة أهل التوبة، وعزم أهل الصبر، وجِدَّ أهل الخشية، وطلب أهل الرغبة، وتعبد أهل الورع، وعرفان أهل العلم حتى أخافك، اللهم إني أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك، حتى أعمل بطاعتك عملا أستحق به رضاك وحتى أناصحك بالتوبة خوفا منك، وحتى أخلص لك النصيحة حياءً منك، وحتى أتوكل عليك فى الأمور، حُسن ظنٍ بك، سبحان خالق النور"، ولم يرد سوى هذا الدعاء في صلاة التسابيح، وهو ضعيف الإسناد.
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
أوقات منهي عن الصلاة فيها .. تعرف عليها
كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، عن أوقات نهى النبي عن الصلاة فيها، كاشفا السر عن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات.
وقال علي جمعة، في منشور له، على فيس بوك، إن هناك
ثلاث أوقات نُهينا عن الصلاة فيها:
- بعد الفجر حتى شروق الشمس
- عند الاستواء (منتصف النهار)
- بعد العصر حتى غروب الشمس
وأوضح علي جمعة، أن سبب النهي عن الصلاة في هذه الأوقات الثلاثة، هو ألا يكون هناك تشبه بعباد الشمس والقمر والنجوم.
خمسة أوقات تكره الصلاةوقال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن هناك خمسة أوقات تكره الصلاة فيها كراهة تحريم إلا صلاة لها سبب متقدم كالفائتة أو مقارن كصلاة الكسوف والاستسقاء. وإنما تكره الصلاة التي لا سبب لها أصلا كالنفل المطلق، والتي لها سبب متأخر كصلاة الاستخارة.
وذكر علي جمعة، أن هذه الأوقات هي :
1- بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس.
2- عند طلوع الشمس حتى تتكامل وترتفع قدر رمح.
3- إذا استوت حتى تزول. ويستثنى في هذا الوقت يوم الجمعة فلا تكره الصلاة فيه في وقت الاستواء وكذا حرم مكة المسجد وغيره، فلا تكره الصلاة فيه في هذه الأوقات كلها سواء صلى سنة الطواف أو غيرها.
4- بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.
5- عند الغروب حتى يتكامل غروبها.
الأوقات المنهي عن الصلاة فيها تعني: الأزمنة التي ثبت في الشرع النهي عن فعل الصلاة فيها، وهي: ثلاثةُ أوقات إجمالًا وخمسةُ تفصيلًا.
والأوقات المنهى عن الصلاة فيها تشمل إجمالًا الصلوات التالية: أولًا: من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وثانيًا: ما قبل أذان الظهر بحوالى 10 دقائق إلى أذان الظهر، أما الوقت الثالث فهو: من بعد صلاة العصر إلى أذان المغرب، والأوقات المنهي عن الصلاة فيها تفصيلًا هي نفسها الأوقات السابقة؛ بالإضافة إلى لحظة طلوع الشمس ولحظة غروبها".