الحرب على غزة طويلة... وهذه هي أهدافها
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
إذا كانت الأرقام دقيقة فهذا يعني أن إسرائيل خسرت خلال ساعات ما خسرته في حروبها العبثية كلها. فهل تعي القيادة السياسية والعسكرية ماذا يعني هذا العدد من الخسائر في الأرواح. فـ 700 قتيل و2000 جريح وعدد غير معروف من الأسرى هي مجموعة ما خسرته إسرائيل في هجمات "طوفان الأقصى". وأمام هول هذه الخسارة كان لا بد من أن تعلن حكومة بنيامين نتانياهو "حالة الحرب"، وهي المرّة الأولى، التي تُعلَن فيها مثل هذه الحالة بعد حرب عام 1973.
هذه نظرية من بين نظريات أخرى يتمّ تداولها في الأوساط السياسية وفي المطابخ الدولية. أمّا ما يُحكى عن سيناريوهات متوقعة فهي لا تخلو من بعض المواقف المبدئية، التي تعلنها حركة "حماس". وهذه المواقف تنطلق من الواقع، الذي استطاعت أن تفرضه على أرض الواقع، وهي ترفض بالتالي أي تفاوض ما لم تعترف إسرائيل بأن ما كان قائمًا قبل "طوفان الأقصى" لم يعد مقبولًا به بعد هذا "الطوفان"، وأن تنزل عن شجرة ما بنته من عدائية عمرها عشرات السنين، وأن تقرّ بحق الشعب الفلسطيني في أن تكون له دولة قائمة بحدّ ذاتها وكاملة المواصفات، وأن يكون له كيان معترف به دوليًا.
أمّا الجانب الإسرائيلي فله نظرية أخرى، وهي تنطلق من أن ما تكبدّته حكومة تل أبيب من خسائر مادية ومعنوية لا يمكن التغاضي عنه، والتعامل مع الواقع كأنه لم يكن. ولذلك فإن إعلانها حالة الحرب" يعني أمرًا واحدًا لا مفرّ منه، وهو أن لا تراجع عن العمليات العسكرية ضد غزة قبل القضاء على القوة الضاربة لـ "حماس"، التي باتت بعد "طوفان الأقصى" تشكّل تهديدًا حقيقيًا لإسرائيل بعدما انكسرت هيبتها، وبعدما أظهرت الهجمات الفلسطينية بتقنيات متطورة جدًّا هشاشة التركيبة المخابراتية لجيش العدو.
فالحرب ضد غزة قد تطول كما طالت غيرها من الحروب، ولن تكون نتيجتها سوى المزيد من الخسائر البشرية والمادية، ولكن أيضًا المزيد من الإصرار على المقاومة والتصدّي لأي عدوان حتى يقتنع العالم بأحقية المطالب الفلسطينية والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني.
ولكن، واستنادًا إلى أكثر من تجربة في هذا المجال فإن حسابات الدول هي غير حسابات الشعوب المناضلة، التي غالبًا ما تكون الحلول على حسابها، وعكس مصالحها وحقوقها ونضالها. إلاّ أن هذا الواقع لا يعني بالنسبة إلى الفلسطينيين، الذين قرروا أن ينتفضوا في وجه الظلم، الاستسلام للأمر الواقع، والعودة بالتاريخ إلى ما قبل 7 تشرين الأول، الذي حُفر في سجل البطولات بأحرف من ذهب.
في المقابل، فإن إسرائيل التي خسرت ما يقارب 700 قتيل لن تهادن ولن تتراجع قبل أن تقضي على الأسباب، التي أدت إلى نجاح "طوفان الأقصى"، أي بتعبير آخر قبل أن تقضي على حركة "حماس"، التي تعتبرها من بين الحركات المناهضة والرافضة لكل أنواع التطبيع.
وما قاله نتانياهو بالأمس من أن الحرب على غزة سيغيّر وجه الشرق يعني أن ما يحصل الآن في الداخل الفلسطيني له ارتباطات جذرية بكل ما يُحضّر للمنطقة من تغييرات قد تشمل إعادة ترسيم حدود عدد من الدول، التي تشهد اضطرابات وانقسامات وحروب، بدءا من اليمن وصولًا إلى قطاع غزة. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: طوفان الأقصى قبل أن
إقرأ أيضاً:
حماس: لن ننقل "الرهائن" من المناطق التي طلبت إسرائيل إخلائها
حذرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إسرائيل الجمعة من أن هجومها العسكري في قطاع غزة يجعل الرهائن في ظروف "خطيرة للغاية"، موضحة أن نصفهم موجود في مناطق طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها.
وقال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة في بيان إن "نصف أسرى العدو الأحياء يتواجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة".
وأضاف "قررنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة للغاية على حياتهم".
وتابع أبو عبيدة "إذا كان العدو معنياً بحياة هؤلاء الأسرى فعليه التفاوض فوراً من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم"، مُحملاً "كامل المسؤولية عن حياة الأسرى" لحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته في شرق مدينة غزة - موقع 24أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، توسيع عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، قائلاً إن قواته بدأت العمل في المنطقة خلال الساعات الماضية "بهدف تعميق السيطرة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية".
بعد شهرين من هدنة هشة أتاحت الإفراج عن 33 رهينة (ثمانية منهم أموات) مقابل إطلاق سراح نحو 1800 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، استأنفت إسرائيل هجومها العسكري في قطاع غزة، وزادت من وتيرة القصف وأعادت جنودها إلى العديد من المناطق التي انسحبت منها خلال وقف إطلاق النار.
ويصر نتانياهو وحكومته، على عكس رغبة معظم عائلات الرهائن وأقاربهم وفئة كبيرة من الإسرائيليين، على أن زيادة الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لإجبار حماس على إعادة حوالى ستين رهينة، أحياء وأمواتا، ما زالوا في قطاع غزة.