المقاومة تفك شيفرة الاحتلال الاستخبارية
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
المقاومة تفك شيفرة الاحتلال الاستخبارية
الفشل الاستخباري الاسرائيلي عملية متواصلة تسير في خط مواز للفشل العسكري، والعجز عن وقف هجوم المقاومة الفلسطينية.
خيارات الاحتلال تزداد صعوبة باقتراب المعارك من ساعتها الحاسمة التي ستقرر إن كان الاحتلال قادراً على انتزاع زمام المبادرة.
لا زالت المقاومة تملك زمام المبادرة، ومن ضمنها إطلاق الصواريخ، وتحديد ساعة الصفر للهجمات دون عوائق حقيقية من القبة الحديدية، أو رادارات الاحتلال.
لن يتحقق تحول لصالح الاحتلال ما دامت الثغرة الاستخبارية تتسع، ونزيفها يتفاقم، موفراً للمقاومة قدرة أكبر على مواصلة القتال، ونقل المعارك لغرف تحكم وإدارة العدو للمعركة.
جمعت المقاومة الفلسطينية خلال اليوم الأول معلومات تفوق أهميتها ما تم جمعه خلال 10 أعوام؛ فمقر القيادة بغلاف غزة والقادة والضباط ومعدات استولت عليها، تفوق كل ما توفر لها قبل 7 أكتوبر.
* * *
خطوط الدعم اللوجستي الفعالة للمقاومة تمثل التفسير الوحيد لتواصل المعارك لليوم الثالث على التوالي بمنطقة الغلاف، وهو ما أكده الناطق باسم كتائب عز الدين القسام ابو عبيدة في بيانه، وهو أمر ما كان له ان يكون ايضا لولا تواصل الفشل الاستخباري الاسرائيلي، وقوة وفاعلية العمل الاستخباري للمقاومة الفلسطينية.
الفشل الاستخباري الاسرائيلي عملية متواصلة تسير في خط مواز للفشل العسكري، والعجز عن وقف هجوم المقاومة الفلسطينية، وكتائب القسام التي لا زلت تملك زمام المبادرة، ومن ضمنها إطلاق الصواريخ، وتحديد ساعة الصفر للهجمات دون عوائق حقيقية من القبة الحديدية، أو رادارات الاحتلال في الخطوط المتقدمة التي تم تدميرها على الارجح، وقرصنتها تقيناً عند اقتحام مقر قيادة المنطقة الجنوبية، وأسر قائدها نمرود ألوني.
المعلومات التي تم جمعها من قبل المقاومة الفلسطينية خلال الساعات الـ24 الماضية تفوق في أهميتها ما تم جمعه خلال السنوات العشر الماضية؛ فمقر القيادة في منطقة غلاف غزة والقادة والضباط والمعدات التي تم الاستيلاء عليها، وتفوق في أهميتها ما كان يتوفر للمقاومة في اليوم الذي سبق 7 أكتوبر الحالي.
حصاد الاستخبارات والمعلومات ظهر واضحا في فشل القبة الحديدية التي تنامى عجزها بعد اقتحام الغلاف وبعد فك شيفرتها؛ ما يعني ان الكيان الصهيوني بات مكشوفا للمقاومة بكل ما تعنيه الكلمة.
ما يجعل من فرص تطوير الهجوم والاحتفاظ في زمام المبادرة وإحباط العمليات الإسرائيلية المضادة بيد المقاومة الفلسطينية، الامر الذي سيعقد حسابات قيادة جيش الاحتلال، ويضعها امام خيارات صعبة خلال الساعات القليلة القادمة؛ فمواصلة القتال ستراكم الكوارث والفشل لجيش الاحتلال مع توقعات بتحقيق إنجازات محدودة على الصعيد العسكري والاعلامي.
في ختام عملية التقييم الأولية للعملية العسكرية التي اطلقتها المقاومة، خرجت تصريحات الرئيس الامريكي جو بايدن الذي حذر امس السبت «أي جهة أخرى معادية لإسرائيل من السعي لاستغلال الوضع» بعد هجوم «حماس»، وفق ما جاء في بيان للبيت الأبيض.
وهو تصريح جاء بالتزامن مع عمليات قصف مدفعي قام بها حزب الله من جنوب لبنان لمواقع عسكرية اسرائيلية في مزارع شبعا، مؤكدا في تصريحات لأحد مسؤولية أن على الاحتلال أن يقرأ الرسالة جيدا.
خيارات الاحتلال تزداد صعوبة مع اقتراب المعارك من ساعتها الحاسمة التي ستقرر إن كان الاحتلال قادراً على انتزاع زمام المبادرة، وهي نقط تحول لن تتحقق ما دامت الثغرة الاستخبارية تتسع، ونزيفها يزداد غزارة، موفراً للمقاومة قدرة اكبر على مواصلة القتال، ونقل المعارك الى حيث يجب ان تكون المعلومات وغرف التحكم وإدارة المعركة على الجانب الآخر.
*حازم عياد كاتب صحفي وباحث سياسي
المصدر | السبيلالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: فلسطين غزة حماس المقاومة الاحتلال جنوب لبنان المقاومة الفلسطینیة زمام المبادرة
إقرأ أيضاً:
«جرائم حرب ومجازر وحشية».. ماذا يحدث في رفح الفلسطينية؟
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي سكان مدينة رفح الفلسطينىة على مغادرة منازلهم، مع مئات الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف، إلى جانب ارتكاب جرائم حرب ومجازر وحشية بحق المدنيين العزل، خاصة في مناطق التوغل، مما زاد من تفاقم الكارثة الإنسانية.
كما قامت طائرات الاحتلال الحربية بتدمير أحياء سكنية كاملة في مدينة «رفح الفلسطينىة»، في إطار سياسة التدمير المنهجي التي يتبعها الاحتلال خلال عدوانه المستمر على القطاع.
ويبقى آلاف الشهداء والجرحى في «رفح الفلسطينىة» تحت الأنقاض دون انتشال، بسبب استمرار القصف العنيف وتدهور الأوضاع الأمنية، فضلاً عن الحصار الخانق وفرض قيود صارمة على إدخال الوقود والمساعدات الإنسانية العاجلة التي من شأنها تخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
لجنة تحقيق دوليةوكشفت المديرية العامة للدفاع المدنى الفلسطينى تفاصيل جريمة الإعدام التى ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلى بحق 14 فردًا من طواقمه وطواقم الهلال الأحمر الفلسطينى فى مدينة «رفح الفلسطينىة».
وطالب الدفاع المدنى الفلسطينى، فى بيانٍ، بتشكيل لجنة تحقيق دولية تحقق فى هذه الجريمة النكراء، لافتًا إلى أنهم عاكفون مع الجهات المختصة على إعداد تقرير فنى مهنى يوصف هذه الجريمة البشعة، إذ سيتم توجيهه للمنظمات والمؤسسات الحقوقية وللجهات الدولية التى تُعنى بالعمل الإنسانى.
حصار تل السلطان برفح الفلسطينية جنوبي غزةوأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن قوات الجيش الإسرائيلي أكملت حصار تل السلطان في مدينة «رفح الفلسطينىة» جنوبي قطاع غزة.
وذكر تقرير لقناة 12 الإسرائيلية، أن قوات الاحتلال دخلت «رفح الفلسطينىة» جنوب قطاع غزة خلال الليل، بالتزامن مع غارات جوية على المنطقة، والتي امتدت أيضًا إلى شمال قطاع غزة، وصولا إلى وسطه.
وتعمل القوات الإسرائيلية المتوغلة في قطاع غزة حاليًا بين خان يونس مدينة «رفح الفلسطينىة»، في منطقة وصفتها بأنها خالية نسبيًا من الفلسطينيين.
الرئاسة الفلسطينية تحذروحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة أوامر الإخلاء القسري لسكان مدينة «رفح الفلسطينىة» بالكامل، بالتزامن مع استشهاد أكثر من 80 فلسطينيا خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وقالت الرئاسة الفلسطينية، في بيان لها اليوم، إن عملية التهجير الداخلي مدانة ومرفوضة، وهي مخالفة للقانون الدولي تمامًا كدعوات التهجير للخارج، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الذي لن يجلب الأمن والاستقرار لأحد.
وأكدت أن الاستهداف المتعمد للطواقم الطبية من قبل جيش الاحتلال، يشكل خرقًا كبيرًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تحرم استهداف القطاع الطبي.
اقرأ أيضاًملك الأردن: يجب الضغط على إسرائيل لإنهاء المأساة في غزة
19 شهيدا بينهم 9 أطفال.. لحظة استهداف الاحتلال لعيادة تابعة لـ"الأونروا" شمال غزة (فيديو)
«حكومة غزة»: نحن أمام لحظة إنسانية فارقة.. مجاعة في القطاع وعلى أحرار العالم التحرك