دعم غربي لإسرائيل وواشنطن تؤكد عدم وجود نية لنشر قوات برية
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
أصدر زعماء الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا بيانا مشتركا مساء الاثنين أعربوا فيه عن "دعمهم الثابت والموحد" لإسرائيل، ونددوا فيه بالهجمات التي تشنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وما وصفوه بـ"أعمال الإرهاب الشنيعة"، التي ارتكبتها، فيما قال البيت الأبيض أن واشنطن ليس لديها أي نية لنشر قوات عسكرية على الأرض.
وجاء في البيان الذي أصدره الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أنه "خلال الأيام المقبلة، سنبقى متحدين وسنواصل التنسيق معا كحلفاء وأصدقاء مشتركين لإسرائيل لضمان قدرتها على الدفاع عن نفسها ولتهيئة الظروف في نهاية المطاف لشرق أوسط ينعم بالسلام والاندماج".
وأكد الزعماء الغربيون اعترافهم بطموحات الشعب الفلسطيني المشروعة ودعم إجراءات متساوية لتحقيق العدالة والحرية للإسرائيليين والفلسطينيين على السواء.
وفي واشنطن قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي الاثنين إن واشنطن ليس لديها أي نية لنشر قوات عسكرية على الأرض ، لكنها ستحمي المصالح الأميركية في المنطقة.
وأكد كيربي للصحفيين أنه إذا احتجنا تمويلا دفاعيا إضافيا لإسرائيل فسنطلب من الكونغرس، مشيرا إلى أن واشنطن يمكنها تقديم الدعم لإسرائيل وأوكرانيا في الوقت نفسه، وشدد على أن البيت الأبيض يتوقع طلبات أمنية إضافية من إسرائيل وسيحاول تلبيتها في أسرع وقت ممكن.
وأضاف المتحدث الأميركي "لا شك أن هناك درجة من التواطؤ" من قبل إيران في دعم حماس، لكن إدارة الرئيس جو بايدن لا ترى دليلا ملموسا على تورط إيران تورطا مباشرا في التخطيط لهجوم حماس على إسرائيل.
وأشار إلى أنه "من السابق لأوانه القول بأننا أوقفنا" جهود تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، ولكن لا يزال يتعين تشجيع مثل هذه الدبلوماسية.
وفي سياق متصل قالت شبكة “سي بي إس الأميركية إن بايدن سيدلي بتعليقات بشأن إسرائيل مساء اليوم.
وكان الرئيس الأميركي أعلن الاثنين أن 11 مواطنا أميركيا على الأقل من بين القتلى في إسرائيل، فيما رجح البيت الأبيض أن يكون هناك المزيد من القتلى الأميركيين في إسرائيل.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
من واشنطن يناقش احتمالات اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الضفة
وعرَّج البرنامج على مؤتمر العمل السياسي المحافظ (سي باك) الذي عقد في الولايات المتحدة بحضور الرئيس دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الإسرائيليين وداعمي إسرائيل.
ووفقا للبرنامج، فقد تبنى المؤتمر قرارا يدعو لتسمية الضفة الغربية بيهودا والسامرا، وهو القرار الذي شبهه زعيم المنظمات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إسرائيل غانز، بوعد بلفور.
وخلال المؤتمر، دعت كي تي ماكفارلاند -عضو المؤتمر- الإدارة الأميركية للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وقالت إنها جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل.
ورغم أن ترامب لم يتحدث عن القضية الفلسطينية خلال هذا المؤتمر، لكنه قال في وقت سابق إن مساحة إسرائيل صغيرة جدا بالنسبة لمساحة الشرق الأوسط.
وسبق أن اعترف ترامب خلال ولايته الأولى بسيادة إسرائيل على القدس المحتلة ونقل سفارة بلاده إليها، كما اعترف أيضا بسيادتها على الجولان السوري المحتل.
لكن هذا الدعم غير المسبوق من جانب الرئيس الأميركي لإسرائيل، لا ينفي خوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مزاجية ترامب، كما يقول أميركيون.
أميركا لا تدعم إقامة دولة فلسطينية
وفي مداخلة للبرنامج، قال مات برودوسكي -المستشار في إدارة ترامب الأولى- إن تغيير اسم الضفة يتماشى مع مواقف جمهور "سي باك" لكنه لا ينفي حقيقة أن هذه المناطق لم تكن تابعة لإسرائيل ولا تربطها بها أي روابط تاريخية.
إعلانلكن برودوسكي قال إن الحديث عن وجود دولة فلسطينية هو محض خيال، مؤكدا أن إسرائيل لن تجد حكومة انتحارية تسمح بقيام هذه الدولة بعد ما جرى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبغض النظر عن توصيف ما حدث، فإن برودوسكي يقول إنه "من غير المنطقي تصور أن إسرائيل ستسمح بإقامة دولة إرهابية على حدودها، ومن ثم فهو يعتقد أن إدارة ترامب تتحرك في الاتجاه الصحيح".
في المقابل، يقول نبيل خوري مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأميركية إن إدارة ترامب تغير الحقائق وتمضي في فعل ما تريد متجاهلة وجود شعب فلسطيني بشكل كامل.
كما أن المسؤولين الأميركيين -كما يقول خوري- "لا يقارنون ما حدث في طوفان الأقصى بما تعرض له الفلسطينيون عموما وليس حركة حماس على يد الإسرائيليين على مدار عقود".
اليمين الأميركي يدعم طرد الفلسطينيين
ورغم اعترافه بأن تغيير اسم الضفة إلى يهودا والسامرة لن يكون مهما، إلا أن خوري يعتقد أن المشكلة الكبرى تكمن في سيطرة اليمين المتطرف على كل مفاصل الحكم في الولايات المتحدة.
وقد دفعت هذه السيطرة إلى تراجع الأصوات المعارضة لسلوك إسرائيل داخل أميركا -على كثرتها- بعدما هدد اليمين بمعاقبة كل من ينتقد تل أبيب، كما يقول خوري.
وخلص المتحدث إلى أن المشكلة الحقيقية هي أن إدارة ترامب تساند اليمين الإسرائيلي المتطرف بكل طموحاته المنحصرة في طرد الفلسطينيين من أرضهم.
واتفق مات داس -مستشار السياسة الخارجية السابق للسيناتور الديمقراطي بيرني ساندرس- مع حديث خوري، قائلا إن تغيير الضفة ليس مهما لكنه في الوقت نفسه يمثل خرقا للقانون الدولي الذي يصنف الضفة كأرض محتلة.
كما أن ما حدث في الضفة تزامنا مع الحرب الأخيرة لم يكن مبررا برأي داس، الذي قال "إن همجية ما حدث في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 لا ينفي حقيقة العنف الكبير الذي مورس على يد مستوطنين ومسؤولين ضد الفلسطينيين، وهو أيضا لا يلغي حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم".
إعلانويعتقد داس أن بعض أعضاء الإدارة الأميركية الحالية "يؤيدون الاعتراف سريعا بسيادة إسرائيل على الضفة لدوافع انتخابية ودينية وعرقية"، لكنه يقول إن ترامب نفسه "ربما لا يكترث بالأمر لأنه مشغول بالتطبيع بين السعودية وإسرائيل وهو أمر قد يتأثر بضم الضفة".
27/2/2025-|آخر تحديث: 27/2/202507:41 م (توقيت مكة)