فازت الطالبة المبدعة موزة الهاجري مرتين في برنامج «كتّاب المستقبل» الأولى عندما كانت في المرحلة الإعدادية عن قصتها «صقر الجزيرة» والأخرى في المرحلة الثانوية عن قصتها «البشتختة». وترى موزة التي تدرس حاليا في تخصص الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون أن برنامج كتّاب المستقبل التابع لقطر الخيرية جعلها تأخذ الكتابة الإبداعية كموضوع جديّ خصوصا بعد التدريبات التي تلقّتها أثناءه.

وتحدثت عن مشاركاتها الثقافية الأخرى وطموحاتها المستقبلية في مجال إصدار أعمال أدبية مع قضايا تهم المجتمع. 

¶ كيف بدأت علاقتكِ بالكتابة؟ ومتى وجدتِ الرغبة الحقيقية في كتابة القصص؟
- واظبت على قراءة الكتب منذ طفولتي بسبب حرص والدتي ووالدي ـ جزاهما الله خيرا ـ على زرع هذه العادة لديّ، ولذلك نما عندي حبّ مطالعة الكتب باللغتين العربية والإنجليزية، وبالتالي كانت نتيجة ذلك زيادة محصولي اللغوي وشغفي بالأدب والقصص. ومن ثم شاركت في مسابقات كتابة القصص على مستوى المدرسة. 

¶ ما هو دور برنامج كتّاب المستقبل في اكتشاف موهبتكِ وتطويرها؟
- كان برنامج «كتّاب المستقبل» حافزا لأخذ الكتابة كموضوع جديّ، والعمل على تطويره، فشاركت في مسابقة البرنامج في المرحلة الإعدادية، وحصلت على تدريبات ضمن برنامج المسابقة، ومن ثم كتبت قصتي القصيرة الأولى «صقر الجزيرة» وفزت بالمركز الأول. ثم في المرحلة الثانوية، شاركت مرة أخرى لرغبتي في ممارسة الكتابة، وتطوير مهارتي فيها، وكتبت قصة «البشتختة»، وحزت على المركز الثالث أيضا. 

إنجاز مهم 
¶ هل كنت تتوقعين فوز قصتيك؟ وما شعورك لحظة الإعلان عن أسماء الفائزين؟ 
- كنت أعلم أنني سخّرت الكثير من الجهد والوقت لكتابة قصتيّ، وتوقعت أنها تكون من المشاركات المميزة، وفرحت في كلتا المرتين عند الفوز، وأعتقد أنه إنجاز نوعي بأن أتمكن من الفوز بقصتين قصيرين ونشرهما أثناء سنوات الدراسة في المرحلتين الإعدادية والثانوية. 

¶ هل تواصلين الكتابة بعد انتهاء برنامج « كتّاب المستقبل»؟ وهل هناك كتابات قصصية أخرى أنجزتها أو قيد الإنجاز.. ما هي؟
- كما يقال في ذهن كل قارئ جيد، كاتب جيد، فأنا حالياً أعمل على زيادة معدل قراءتي، للإلمام بأهم الاعمال الأدبية العربية، والعالمية كذلك. 
أما عن الكتابة، فأغلب كتاباتي حالياً في إطار مقررات الجامعة، وأغلبها أكاديمية وليست إبداعية، ولكن أعتقد أن تطوير الجانب المعرفي مهم جداً، يقوم بإعدادي لأتمكّن من كتابة الأعمال الإبداعية بإجادة أكبر في المستقبل. على سبيل المثال، ضمن دراستي في جامعة جورجتاون حالياً، درست مقررين في الأدب العربي، وهما أدب المنفى والمهجر، وأدب السيرة الذاتية للمرأة العربية، وباللغة الإنجليزية، درست مقرر أدب الاستعمار العالمي. هذه المواد تثري معرفتي في الأدب، وأنواعه المختلفة، وكيف يمكن استخدام الأدب كأداة لتوثيق السياقات المختلفة حول العالم. 

جوائز 
¶ هل قمت بمشاركات أو إنجازات ثقافية أخرى.. ما أهمها؟ 
- أهم مشاركاتي الثقافية كانت المشاركة في مهرجان أجيال السينمائي، حيث شاركت سنوياً لأكثر من ست سنوات ضمن مجموعة من الحكام الشباب لتعلّم النقد السينمائي لأفلام عالمية توثّق العديد من القضايا وتسلط الضوء على ثقافات مختلفة. 
أما عن الإنجازات، فقد حصلت مؤخراً، على جائزة أفضل متحدث في البطولة الآسيوية للمناظرات باللغة العربية، في يناير 2023، حيث قمت بالمشاركة مع فريق جامعة جورجتاون للتناظر ضد فرق جامعات مختلفة من قارة آسيا، حول قضايا تختصّ بالمجال العام، كالسياسة، والاقتصاد، والمجتمع. 
بالإضافة لفوزي للمرة الثالثة بجائزة التميّز العلمي تحت رعاية سمو الأمير، في مارس ٢٠٢٣، وكان ذلك التكريم بناء على إنجازات ومساهمات قمت بها في السنوات الثلاث الأخيرة. 

¶ طموحاتك المستقبلية في مجال كتابة القصص؟ وكيف ترين دور الكتاب الواعدين في رفد المشهد الثقافي في قطر؟
- أتمنى أن أستطيع إصدار أعمال أدبية مهمة على مستوى المشهد الثقافي العربي، تتعامل مع قضايا مهمة تخدم المجتمع. وأرى بأن الكتّاب الناشطين والمثقفين الناشطين الشباب بشكل عام مهمون للمشهد الثقافي في بلادي لتطوير الأفكار والنقد، وبناء أسس متينة لمشهد أدبيّ محليّ يستطيع الإسهام والتأثير في الأدب العربيّ والعالميّ.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر فی المرحلة

إقرأ أيضاً:

حين يمنح حزب الله الثقة للحكومة.. الخيار الوحيد المطروح حاليا

منذ أن خرجت حكومة الرئيس نواف سلام ببيان وزاريّ "خالٍ" من عبارة "المقاومة"، بخلاف الحكومات المتعاقبة طيلة سنوات، بما فيها تلك التي تخلّت عن ذكر "المعادلة الثلاثية" بالحرف، اتجهت الأنظار نحو الموقف الذي يمكن أن يتّخذه الحزب إزاء ذلك، ولو أنّ المؤشّرات أوحت بأنّه لن يعترض، فالبيان أقِرّ من دون "تحفّظ" أيّ من الوزراء المحسوبين على "الثنائي الشيعي"، وبينهم من هو محسوب على "حزب الله" نفسه.
 
زادت التساؤلات عندما خرج بعض خصوم "حزب الله" الممثَّلين في الحكومة، ليوحوا بأنّ مهمّتها الأساسية ستكون بعنوان "نزع السلاح"، باعتبار أنّ "مهمّته انتهت"، وهو ما ردّده العديد من النواب في الأيام الأخيرة، وقد جاء للمفارقة، منسجمًا مع "حملة" قادها بعض المحسوبين على الحزب، ولو غير المنتمين إليه، أو التابعين له، ممّن تحدّثوا عن تدخّلات خارجية، وتحديدًا أميركيّة، في تفاصيل التفاصيل الحكوميّة.
 
إلا أنّ "حزب الله" اختار أن يحسم الجدل منذ اللحظة الأولى لجلسة مناقشة البيان الوزاري، إذ لم يكتفِ رئيس كتلته النيابية محمد رعد بمنح الثقة للحكومة، بل أعلن "التعاون معها"، حتى إنّه وصف عناوين البيان الوزاري بـ"الجميلة"، معتبرًا أنّ "المشكلة ليست في النوايا، بل في منهجية العمل والانقسام الوطنيّ"، فهل يمكن القول إنّ الحزب "يناقض" نفسه، طالما أنّه "يثق" بحكومةٍ يقول المقرّبون منه إنّ هدف من يقف وراءها "نزع سلاحه"؟!
 
هل من تناقض؟
 
يقول العارفون إن موقف "حزب الله" من الحكومة، يمكن أن يُفهَم في السياق العام، الذي دلّ عليه الأداء السياسي منذ اليوم الأول من انخراط الحزب في "التسوية الرئاسية" التي أوصلت مرشحًا رئاسيًا لم يكن "مفضّلاً" لدى الحزب، ولكن بأصوات نوابه، ومن ثمّ "غضّ الطرف" عمّا اعتبره "خديعة" تعرّض لها في الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة، حين خرج النائب رعد نفسه بخطاب "صادم" خُلّد في الذاكرة.
 
مع ذلك، فقد غضّ "حزب الله" سريعًا النظر عن هذه "الخديعة"، مكتفيًا بتسجيل موقف لم يتجاوز مقاطعة الاستشارات النيابية "غير الملزمة أساسًا"، في مجلس النواب، لينفتح بعدها مباشرة على رئيس الحكومة، وفق مبدأ "لا حول ولا قوة" ربما، متلقّفًا بذلك الكلام الإيجابي الذي خرج به رئيس الحكومة عن أنه ليس من أهل الإقصاء والإلغاء، وهو ما اعتُبِر إشارة "حسن نيّة"، استند إليها الحزب، ليعلن بعد ذلك "تفاهمه" مع الرجل على الحصّة الشيعيّة.
 
ويبدو أنّ الأمر نفسه تكرّر مع البيان الوزاري، حيث تجاوز "حزب الله" الملاحظات التي ساقها المقرّبون منه والمحسوبون عليه على هذا البيان، خصوصًا لجهة خلوّه من عبارة "المقاومة"، علمًا أنّ النائب رعد حاول أن "يقلّل من شأن" هذه النقطة التي أثارت البيئة الحاضنة للحزب، حين قال إنّ عناوين البيان الوزاري "جميلة ورد الكثير منها في بيانات سابقة"، ملمّحًا بذلك إلى أنّ الصياغة هي التي تغيّرت، وليس الجوهر، وهذا هو الأمر الأساسيّ.
 
موقف "حزب الله"
 
إزاء ذلك، يقول العارفون بأدبيّات الحزب إنّ الأخير لا يرى "تناقضًا" بين منحه الثقة للحكومة، وثابتة المقاومة التي يتمسّك بها، فهو يعتبر أنّ روحية المقاومة موجودة في البيان الوزاري، بل هو يعتبر أنّ "قمّة التناقض" تتمثّل في عدم إعطاء الحكومة الثقة، فكيف يمكن أن يكون ممثَّلاً في الحكومة، ومشاركًا فيه، ولو بصفة غير مباشرة، ومن ثمّ يتحفّظ عليها، أو يحجب الثقة عنها، علمًا أنّ موقفًا من هذا النوع سيفتح "مواجهة" ليست في مصلحته في الوقت الحالي.
 
 بهذا المعنى، ثمّة من يعتبر أنّ الحزب قد يكون متحفّظًا على بعض الإشكاليّات المرتبطة بالحكومة، منها مثلاً ما يُحكى عن إملاءات خارجية تخضع لها، ويندرج في هذا السياق قرار منع هبوط الطائرات الإيرانية، إلا أنّه يعتبر أنّ الموقف الصحيح يفترض أن يكون "استيعابيًا"، لأنّ اعتراضه، وربما خروجه من الحكومة، سيسمح لبعض الأطراف الممثلة بها، أن "تنقضّ عليه"، وبعضها لا يخفي رغبته في "القضاء عليه"، بصورة أو بأخرى.
 
وأبعد من ذلك، وربما انطلاقًا منه، يقول العارفون إنّ "كلمة السرّ" في أداء "حزب الله"، وغضّه النظر عن الكثير من التفاصيل، تكمن في أنه "بحاجة" للحكومة، أكثر ممّا هي بحاجة إليه ربما، بل إنّه قد يكون اليوم في أكثر المحطات "حاجة" إلى وجوده في السلطة والحكومة، لمواكبة الكثير من الاستحقاقات الأساسية بالنسبة إليه، ما بعد الحرب الأخيرة على لبنان، بما في ذلك معالجة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، ولكن أيضًا ورشة إعادة الإعمار.
 
يقول مؤيّدو "حزب الله" إنّ الحكومة الحاليّة ليست "الأفضل" بالتأكيد، في ظلّ الكثير من "الملاحظات" على تركيبتها ورئيسها، إلا أنّهم يؤكّدون في الوقت نفسه، أنّ "التعاون" معها قد يكون "الخيار الوحيد" المطروح في الوقت الحالي، أقلّه بموجب دراسة مقارنة بين المكاسب والخسائر، وهو "تعاون" يبدو منسجمًا شديد الانسجام مع قرار "حزب الله" الركون إلى الدولة، أقلّه ريثما ينهي "ورشته الداخلية" لأخذ دروس الحرب الأخيرة!
  المصدر: خاص لبنان24

مقالات مشابهة

  • مندوب الجامعة العربية بالأمم المتحدة يكشف عن تفاصيل خطة إعادة إعمار غزة
  • إمام المسجد النبوي يلتقي ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة
  • وزارة الداخلية تطلق برنامج “مسار المستقبل” لتطوير مهارات (٦٥) طالبًا وطالبة من أبناء شهداء الواجب
  • “الداخلية” تطلق برنامج “مسار المستقبل” لتطوير مهارات (٦٥) طالبًا وطالبة من أبناء شهداء الواجب
  • مصطفى بكري: مصر صمام الأمان للمنطقة العربية.. وفلسطين بالنسبة لنا قضية أمن قومي
  • مصطفى بكري: الرئيس السيسي مستحيل يتخلى عن الثوابت العربية والوطنية
  • فينيسيوس: تركيزي الآن على كتابة التاريخ في ريال مدريد
  • حين يمنح حزب الله الثقة للحكومة.. الخيار الوحيد المطروح حاليا
  • موزة بنت مبارك: التعليم الإماراتي يرسم مستقبلاً مشرقاً
  • مدير برنامج الأمن: دول الشرق الأوسط خاصة العربية تتميز بتركيبة ديموغرافية فريدة