مصر تداوى جراح العالم.. صادرات الأدوية المصرية تقفز فى 2023.. ارتفاع بنسبة 14% فى النصف الأول.. ومليار دولار صادرات إلى أكثر من 150 دولة فى 2022
تاريخ النشر: 10th, October 2023 GMT
طفرات كبيرة وخطوات إلى الأمام حققتها الصادرات المصرية على مدار السنوات الماضية، إلا أن صادرات الأدوية المصرية كان لها دور كبير فى إعلاء راية مصر فى المنطقة، إذ يتمتع الدواء المصرى بسمعة طيبة فى العديد من الأسواق، وعلى وجه التحديد فى الأسواق العربية والأفريقية، لتسجل صادرات الأدوية المصرية 960 مليون دولار فى 2022، بحسب بيانات شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، وتخطط مصر للوصول بصادرات الدواء إلى مليارى دولار، بعد التوسع فى إنتاج أصناف أدوية تصنع لأول مرة فى مصر، إلى جانب توطين العديد من الصناعات الحيوية والبيولوجية، للمرة الأولى فى الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
ارتفاع بنسبة 14% فى النصف الأول.. ومليار دولار صادرات الأدوية إلى أكثر من 150 دولة فى 2022
بحسب بيانات المجلس التصديرى للصناعات الطبية والأدوية، فإن صادرات الأدوية المصرية ارتفعت بنسبة ١٤٪ فى النصف الأول من ٢٠٢٣، حيث شهدت الأدوية والمستلزمات الطبية ارتفاعا فى الصادرات خلال النصف الأول من ٢٠٢٣، لتسجل ٥٣٠ مليون دولار تقريبا مقابل ٤٦٧ مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضى. وتسعى مصر إلى زيادة صادرات الدواء بنسبة ٣٠٪ بشكل سنوى ضمن خطط الدولة المصرية لنمو الصادرات والوصول بها إلى مائة مليار دولار، والتى بدأت بإعلان مجلس الوزراء عن رؤية لزيادة الصادرات السلعية المصرية بما لا يقل عن ٢٠٪ سنويا لدعم الموارد الدولارية.
٢٠٠ ٪ زيادة فى صادرات الدواء
وأكد المجلس التصديرى للصناعات الطبية والأدوية، أن صادرات القطاع شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الثلاث الماضية محققة ارتفاعا بلغت نسبته ٢٠٠٪ قياسا على صادرات ٢٠١٩ قبل جائحة فيروس كورونا، مشيرا إلى أن الطلب المتنامى على منتجات القطاع خلال فترة انتشار فيروس كورونا ساهمت بشكل واضح فى زيادة الصادرات الخارجية. ويستهدف "التصديرى للصناعات الطبية" زيادة صادرات الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة لا تقل عن ٣٠٪، مشيرا إلى أن النتائج الإيجابية المحققة فى عام ٢٠٢٠ و٢٠٢١ و٢٠٢٢ والنصف الأول من ٢٠٢٣ تؤكد قدرات الصادرات على الوصول بالمستهدفات لزيادة بنسبة ٣٠ ٪ رغم الظروف والتحديات الاقتصادية المختلفة.
وتركز مصر على السوق الأفريقية وكل الأسواق التى نمتلك فيها ميزة نسبية بالنسبة لمنتجات القطاع خلال الفترة المقبلة، إذ تحرص على إيجاد حلول عاجلة لبعض التحديات فى السوق الأفريقية، والتى منها على سبيل المثال عدم توافر بنوك تعطى تسهيلات ائتمانية للمستوردين وطول فترة نقل البضائع التى قد تستغرق نحو ٤ شهور من المصدر حتى المستورد. وأكد الدكتور ماجد جورج، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الطبية والأدوية، أن السوق الأفريقية واعدة بالنسبة لمنتجات الدواء خلال ٢٠٢٣، إلا أن هناك استراتيجية لزيادة الصادرات للسوق الإفريقى ترتكز على إنشاء ٦ مراكز لوجستية فى عدد من دول أفريقيا "كينيا-المغرب -موريشيوس- نيجيريا -وزامبيا -الجزائر"، بالإضافة إلى مقترح لدعم المراكز اللوجستية على غرار الدعم المقدم للشركات المشاركة فى المعارض الخارجية، بحيث يتم تعيين مندوب محلى بالمركز اللوجستى يقوم بالتواصل مع تجار الجملة فى الدول المستوردة الأمر الذى يحقق فاعلية أكبر فى عقد الصفقات، وتجرى مناقشة هذا المقترح مع وزارة التجارة والصناعة.
تصدير أولى شحنات الأدوية إلى زيمبابوى
وفى أغسطس ٢٠٢٣، نجحت مصر فى تصدير أولى شحنات المستحضرات الدوائية للشركات المصرية إلى زيمبابوى، ضمن جهود الشراكة الثلاثية بين مصر وزيمبابوى والإمارات، والتى هدفت إلى التعاون والتكامل الصناعى واللوجستى بما يخدم تحقيق رؤية إيجابية مشتركة، وتوسع مصر فى السوق الأفريقية وزيادة الصادرات.وقالت هيئة الدواء المصرية إن مصر تصدر الأدوية والمستلزمات الطبية إلى أكثر من ١٥٠ دولة حول العالم، مؤكدة أن سمعة الدواء المصرى جيدة بفضل فاعليته وفقا لأفضل المعايير العالمية فى التصنيع الجيد.
مليار دولار صادرات الأدوية فى ٢٠٢٢
وكشف "التصديرى للصناعات الطبية والأدوية" عن ارتفاع صادرات الأدوية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية خلال عام ٢٠٢٢ بنسبة ٣٨.٨٪ لتسجل ٩٦٨ مليون دولار مقابل ٦٩٧ مليون دولار فى ٢٠٢١. ويأتى ذلك فى ظل ارتفاع الإنفاق العالمى على الأدوية، والذى شهد قفزة كبيرة من ٨٨٧ مليار دولار فى عام ٢٠١٠ ليصل إلى ١.٤٨ تريليون دولار عام ٢٠٢٢، ومن المتوقع أن يرتفع ذلك الإنفاق ليصل إلى ١.٩ تريليون دولار عام ٢٠٢٧، بحسب بيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
وأكد "معلومات الوزراء" أن مصر تمضى نحو توطين صناعة الدواء عبر التوسع فى إنشاء وتطوير المراكز البحثية الطبية، وتحفيز إنشاء الصناعات الدوائية وهيكلة بيئتها التنظيمية، والتوجه نحو تصنيع الخامات الدوائية لزيادة المكون المحلى وتنمية إمكاناته التصديرية ومهارات كوادره، وبرز ذلك فى افتتاح مدينة الدواء "جيبتو فارما" فى أبريل ٢٠٢١، كأكبر صرح متكامل للصناعات الدوائية بالشرق الأوسط وأفريقيا بما يدعم الوصول إلى الاكتفاء الذاتى من الدواء، فضلا عن تحقيق فائض للتصدير. وسلطت العديد من التقارير الدولية الضوء على دور مصر فى إنتاج الأدوية، إذ تعد أكبر منتج للأدوية فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتضم مصر ٣ شركات كبرى لتوزيع الدواء تعمل كحلقة وصل بين أكثر من ١٧٠ مصنعا للدواء وأكثر من ٧٠ ألف صيدلية و٢٥٠٠ مستشفى وأكثر من ١٢٠٠ مخزن للدواء على مستوى الجمهورية، بحصة تتراوح بين ٦٥٪ -٧٠٪ من سوق التوزيع الدوائى فى مصر.
وبحسب تقرير لوكالة "فيتش" الذى أفاد بأن مصر تعزز مكانتها كأكبر منتج للأدوية فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعتبر شهادة نجاح لاتجاه الدولة المصرية منذ ثمانى سنوات لتفعيل دورها بأن تكون مصر رائدة فى صناعة الدواء على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط، وجرى وضع استراتيجية واضحة بخصوص صناعة الدواء تقوم على ألا يكون فقط لخدمة المواطن المصرى، بل أن يكون لها دور كبير فى التصدير وبناء عليه، بدأت الدولة المصرية تتحرك بجدية. وأوضح أن جائحة كورونا أثبت أنه لا غنى عن قطاع الدواء فى أى دولة فى العالم، لافتا إلى أن مدينة الدواء التى تم إنشاؤها فى مصر على أحدث مستوى من التقنيات وتمثل أمنا قوميا بالنسبة للدولة المصرية.
وأكد أن صناعة الدواء فى مصر بدأت عام ١٩٣٩ أيام رائد الاقتصاد طلعت حرب حيث كانت أول نواة لصناعة الدواء بشكل حقيقى، ثم فى الستينيات أيام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ثم أخيرا فى المرحلة الحالية، وهى مرحلة الانطلاقة للدواء المصرى، حيث بدأت الدولة تخطط بشكل سليم وعلمى ومباشر بتغطية ٩٢٪ من الاحتياجات، متابعا أن معدل النمو فى مجال صناعة الدواء فى السوق المصرية وصل الى ١٥ فى المائة.
وفى هذا الشأن، قال الدكتور على عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن هناك اتجاها من الدولة لتشجيع صناعة الأدوية محليا والتصدير للخارج، وحققنا خطوات كبيرة فى هذا الشأن ومن أبرزها الإصلاح الاقتصادى، وتعويم الجنيه الأمر الذى انعكس على صادرات مصر من الأدوية، وظهر ذلك جليا خلال جائحة كورونا، حيث كان هناك تزايد ملحوظ على طلب الأوية، فلم يتأثر المخزون الاستراتيجى من الأدوية.
وأضاف رئيس شعبة الأدوية فى تصريحاته لـ"البوابة نيوز"، أن مصر تغطى ٩٢٪ من احتاجات السوق المحلية، فيما لا تستطيع العديد من الدول العربية والأفريقية على تغطية احتياجاتها وتعتمد على مصر ى تغطية احتياجات أسواقها من الدواء، نتيجة لتنافسية الدواء المصرى الذى يتميز بالكفاءة العالية والسعر المنخفض، وهو ما انعكس على الطلب المتزايد على الأدوية والمستلزمات الطبية المصرية. وأكمل قائلا: "مصر تسير فى الاتجاه الصحيح فى صناع الدواء نتيجة لامتلاكها خطة طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى، كما أن هناك استراتيجية فى مصر لتوطين الصناعات الدوائية والطبية غير المتواجدة فى مصر، فالأدوية التى تحصل على الموافقات فى الولايات المتحدة والعديد من دول العالم تصنع فى مصر بعدها بفترة وجيزة نتيجة لامتلاك مصر الإمكانيات اللازمة لإنتاج الأدوية بكفاءة عالية".
وتابع: "أبرز مثال على ذلك امتلاك مصر لأحد أهم مصانع تصنيع اللقاحات والتطعيمات فى المنطقة، والوحيد تقريبا فى أفريقيا، ومن هنا تظهر الخطوات الاستباقية لمصر فى صناعة الدواء والمستلزمات الطبية بأنواعها المختلفة، كما أن هناك أدوية بدأت مصر فى إنتاجها مثل "ريمديسيفير" والذى حقق صادرات غير مسبوقة فى مصر.
وأوضح قائلا: "صادرات الأدوية المصرية بدأت فى الصعود مع إقامة العديد من المصانع على أرض مصر تنتج العديد من الأدوية المهمة مثل أدوية الأورام بالشراكة مع شركات أجنبية، داعيا إلى تعزيز الشراكة مع الشركات الأجنبية من أجل توطين الصناعات الدقيقة وإنتاج أدوية بعد نقل التكنولوجيا الحديثة، والتى من شأنها تحويل مصر لمركز استراتيجى لصناعة الأدوية والمستلزمات الطبية و"البيولوجية"، والتى من شأنها تخفيض فاتورة استيراد مستلزمات إنتاج الأدوية". واختتم قائلا: "صادرات الأدوية المصرية تشهد قفزات كبيرة خلال السنوات الأخيرة حيث صعدت من ٥٠٠ مليون دولار فى ٢٠٢١، إلى مليار دولار فى ٢٠٢٢ بزيادة ١٠٠٪، إلا أننا يجب أن نسعى إلى تعظيم إنتاج مصر من الأدوية وانعكاس ذلك على التصدير من أجل تحويل صناعة الأدوية لمصدر للنقد الأجنبى، حيث تمتلك مصر أقدم مصانع الأدوية فى الشرق الأوسط والدول العربية.
"ريمديسيفير" أكثر الأدوية المصرية تصديرا
تجدر الإشارة إلى أن عقار "ريمديسيفير" تصنعه إحدى الشركات المصرية، بعد توقيع اتفاقية مع شركة "غيلياد ساينسز" للحصول على ترخيص تصنيع العقار الذى يستخدم لمعالجة مرضى فيروس كورونا، ويسمح الترخيص بتصنيع "ريمديسيفير" وتوزيعه فى ١٢٧ دولة، غالبيتها من الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط المنخفض تقريبا، بالإضافة إلى عدد من الدول ذات الدخل المرتفع والمتوسط المرتفع، التى تواجه عقبات كبيرة فى قطاع الرعاية الصحية. ويعد دواء "ريمديسيفير" الذى هو دواء مضاد للفيروسات ويعطى عن طريق الوريد لعلاج الإيبولا، العقار الوحيد الذى ثبتت فاعليته ضد فيروس كورونا، حيث منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الشهر الماضى ترخيصا استثنائيا لاستخدامه كعلاج فى حالات الطوارئ.
وأقرت وكالة الأدوية الأوروبية بالموافقة المشروطة على استخدام عقار "ريمديسيفير" المضاد للفيروسات، والذى تنتجه شركة "غيلياد ساينسز" الأمريكية مع مرضى كوفيد-١٩، وذلك فى يونيو ٢٠٢٠/ ليصبح أول عقار يقترب من الحصول على الضوء الأخضر كعلاج لهذا المرض بالقارة الأوروبية.
أما الدكتور محمد البدرى، أستاذ جراحة الكلى والمسالك البولية بكلية الطب جامعة المنيا، وعضو مجلس الشيوخ، فيؤكد أن الدولة المصرية أولت الصناعات الدواء اهتماما كبيرا، لافتا إلى أن صناعة الدواء تعد كنز لم يتم اكتشافه بعد، فالدواء أحد أهم مصادر العملة الصعبة، والاهتمام بالصناعات الدوائية من شأنه الصعود بمؤشرات التصدير المصرية إلى أفق بعيد. وأضاف "البدرى" أن الدواء المصرى يتمتع بسمعة جيدة للغاية فى الأسواق العربية والأفريقية، كما أن الدواء المصرى يتمتع بجودة وكفاءة عالية تضاهى أكبر مصنعى الأدوية فى الدول المتقدمة وفى العالم أجمع، كما أن الدواء المصرى يتمتع بتنافسية عالية نظرا لانخفاض أسعاره بالمقارنة بالعديد من الأدوية، حيث يخضع الدواء المصرى للتسعير الجبرى مما ينعكس على انخفاض أسعاره بشكل ملحوظ فى السوق المصرية". وتابع: "الدولة المصرية اهتمت بصناعة الدواء، حيث افتتح الرئيس السيسى مدينة الدواء المصرية، وبدأت فى الاهتمام بالتوطين الكامل لصناعة الدواء، ومنها تصنيع المواد الخام التى تستخدم فى تصنيع الأدوية، حيث أعلن الرئيس عن قرب إنشاء مصنع لإنتاج المواد الخام المصنعة للأدوية".
تغيير الثقافة المجتمعية
ودعا "البدرى" إلى ضرورة العمل على تغيير ثقافة المصريين فى التعامل مع الأدوية، ومن هنا نحتاج إلى تدخل تشريعى لتجريم صرف الأدوية بدون روشتة، فقطاع كبير من المواطنين يذهب إلى الصيدلية لطلب الأدوية دون استشارة طبيب وهو أمر غاية فى الخطورة، إلا أنها ثقافة مجتمعية تحتاج إلى تغيير، فبجانب الحل التشريعى يجب أن تكون هناك حلول جذرية عبر التوعية بمخاطر هذه الثقافة المنتشرة فى المجتمع من قبل وزارة الصحة وهيئة الدواء المصرية".
واختتم قائلا: "مصر تصدر أدوية بنحو مليار دولار فى السنة ونحتاج أن نرفع هذا الرقم إلى ٥ مليارات دولار صادرات دوائية، وهى قيمة يستحقها الدواء المصرى عن جدارة، ونحتاج إلى تركيز جهود الدولة فى تصدير الدواء المحلى، وتعظيم الاستفادة من الدواء المصرى الذى يتمتع بالجودة والكفاءة العالية والتنافسية القوية نتيجة لانخفاض سعره، ونحتاج إلى خطة واضحة لتعظيم صادرات مصر الدوائية، وأن ترتفع معدلات التصدير لأكثر من ٤٠ ٪ وهى نسبة الزيادة التى حققتها صادرات مصر من الأدوية خلال السنتين الماضيتين".
على صعيد الأدوية العشبية، فإن مصر تأتى فى الدول الأكبر تصديرا حول العالم حيث تحتل المرتبة الرابعة عالميا، بحسب تقرير أصدره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحت عنوان " الطب البديل... الوضع العالمى والمحلى"، وسلط التقرير الضوء على الدول المصدرة والمستوردة للأدوية العشبية، حيث بلغت قيمة صادرات العالم من الأدوية العشبية عام ٢٠٢٢ نحو ٣.٦ مليار دولار وذلك بمعدل نمو سنوى بلغ نحو ٥٪ مقارنة بعام ٢٠٢١، وجاءت الصين فى مقدمة الدول المصدرة للأدوية العشبية بنسبة ٢٤.٧٪، وتليها الهند بنسبة ١٢.٦٪، ثم ألمانيا بنسبة ٦٪، وجاءت مصر فى المرتبة الرابعة بنسبة ٤.٧٪. وبلغت قيمة واردات العالم من الأدوية العشبية عام ٢٠٢٢ حوالى ٣.٦ مليار دولار بمعدل نمو سنوى بلغ نحو ١٢٪ مقارنة بعام ٢٠٢١، وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية فى مقدمة الدول المستوردة للأدوية العشبية بنسبة ١٤.٧٪، تليها ألمانيا بنسبة ١١.٩٪، ثم اليابان بنسبة ٦.٧٪ ثم الصين بنسبة ٥.٥٪.
واستعرض التقرير الطب البديل فى مصر، حيث استخدم القدماء المصريون العديد من الأعشاب فى أدويتهم، كما أن البرديات المصرية القديمة وثقت تفاصيل الطرق التى يمارس بها المصريون القدماء الطب؛ حيث تصف البرديات بالتفصيل الأمراض وكيفية التشخيص والعلاجات المختلفة التى تم استخدامها فى التغلب على الأمراض. وتضمنت هذه العلاجات الأدوية العشبية، والجراحة، وغيرها. فبدءا من المملكة الوسطى، تم استكشاف بقايا برديات تصف الإجراءات الطبية المستخدمة لعلاج الأمراض المختلفة.
وتتميز مصر بوفرة وتنوع بيولوجى للنباتات الطبية/العشبية والعطرية، ويرجع ذلك لموقعها الجغرافى المتميز، واستصلاح المناطق الجديدة، والظروف المناخية، وظروف التربة، والعلماء المؤهلين، والتقنيات الجديدة، والتصنيع منخفض التكلفة، فيما تواجه صناعة الأدوية العشبية وتسويقها فى مصر بعض التحديات منها؛ الافتقار إلى الأدلة العلمية ومعايير الجودة واستراتيجيات التسويق للعديد من الأدوية التقليدية، والحاجة إلى توثيق حقوق الملكية الفكرية لهذه الأدوية عن طريق براءات الاختراع، والحاجة إلى تطوير تقنيات ما بعد الحصاد لتخزين وتعبئة وتجهيز النباتات الطبية، ويعد التغلب على هذه التحديات نقطة انطلاق لمصر، حيث تحتل مصر المرتبة الرابعة فى تصدير الأدوية العشبية، لذا هناك حاجة إلى التفكير فى الممارسات الزراعية الجيدة؛ والمزيد من التجارب السريرية حول تأثير الأدوية العشبية، والمزيد من البحوث الدوائية على المركبات أو المستخلصات المعزولة حديثا؛ بالإضافة إلى تطبيق التقنيات الخضراء، وزيادة غلة وجودة ونمو النباتات الطبية؛ والحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض.
وعن أبرز مؤشرات التجارة الخارجية للأدوية العشبية فى مصر، أشار التقرير إلى أن قيمة الصادرات المصرية من الأدوية العشبية قد بلغت عام ٢٠٢٢ حوالى ١٦٨.٧ مليون دولار، مقارنة بنحو ١١١.٣ مليون دولار عام ٢٠١٨ بمعدل نمو بلغ نحو ٥١.٦٪، وفى المقابل بلغت قيمة الواردات المصرية من الأدوية العشبية نحو ٨.٤ مليون دولار عام ٢٠٢٢، مقارنة بنحو ١١.٦ مليون دولار عام ٢٠١٨، وذلك بانخفاض قدره ٢٧.٦٪.
وفيما يتعلق بأكثر الدول المتلقية للصادرات المصرية من الأدوية العشبية، فيأتى فى مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة ٢٨.٨٪، تليها ألمانيا بنسبة ١٨.٨٪، ثم روسيا بنسبة ٥.٩٪ ثم البرازيل بنسبة ٣.٧٪ ثم بولندا بنسبة ٣.٥٪ وذلك فى عام ٢٠٢٢، وفى المقابل كانت سوريا من أكبر الدول التى تستورد منها مصر الأدوية العشبية بنسبة ١٥.١٪، تليها تونس بنسبة ١٤.٢٪، ثم باكستان بنسبة ١٢.٣٪، وذلك عام ٢٠٢٢.
وعن السياحة العلاجية فى مصر، فقد أشار التقرير إلى أنه مع نمو الطلب العالمى على الطب البديل، يزداد أيضا نمو السياحة العلاجية للمرضى الذين يبحثون عن هذه العلاجات، وتعد مصر أحد المقاصد المهمة على مستوى العالم، حيث يأتى العديد من السائحين بغرض السياحة العلاجية، وذلك بغرض العلاج لمجموعة كبيرة من الأمراض، سواء الجسدية أو النفسية، وفى هذا الصدد هناك العديد من الأماكن التى تمتاز بها مصر بغرض السياحة العلاجية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الصادرات المصري صادرات الأدوية الدواء المصري شعبة الأدوية الأدویة والمستلزمات الطبیة السیاحة العلاجیة السوق الأفریقیة فى الشرق الأوسط الدولة المصریة زیادة الصادرات صناعة الأدویة فیروس کورونا صناعة الدواء ملیار دولار ملیون دولار النصف الأول المصریة من الأدویة فى العدید من دولار عام من الدول عام ٢٠٢٢ فى السوق دولار فى بنسبة ٣ أکثر من إلا أن إلى أن ذلک فى کما أن مصر فى فى مصر
إقرأ أيضاً:
الصبيحي .. سؤآل وعشر حقائق أمام دولة الدكتور عمر الرزاز.!
#سواليف
سؤآل وعشر #حقائق أمام دولة الدكتور #عمر_الرزاز.!
كتب #موسى_الصبيحي
إذا كُنتَ دولتك في العام 2006 وكنت حينها مديراً جديداً لمؤسسة #الضمان قد استشعرت #الخطر على الضمان لأسباب أولها #التقاعد_المبكر.. فلماذا عندما أصبحت رئيساً للوزراء في العام 2018 سننتَ سنّة غير حميدة بإحالة كل موظف عام أكمل (30) سنة خدمة واشتراك بالضمان على التقاعد المبكر، ولا تزال هذه السُنّة معمولاً بها إلى اليوم.؟!
مقالات ذات صلةانظر لمعظم الحالات التي أُحيلت على التقاعد المبكر دون طلب، ستجد أن غالبيتهم تتراوح أعمارهم ما بين 48 إلى 53 عاماً. فأي أثر سلبي يمكن أن تتركه هذه الإحالات المبكرة القسرية لموظفي القطاع العام على المركز المالي للضمان.؟!
وأرجو أن تتمعّن في الحقائق والمؤشرات التالية التي أُضيفها لما طرحتُه في مقالي المنشور يوم أمس:
أولاً: خرج على تقاعد الضمان خلال العام الماضي 2024 ( 30 ) ألف مؤمّن عليه من كل القطاعات العامة والخاصة والاختياري، من ضمنهم حوالي (65%) تقاعدوا تقاعداً مبكراً ومعظم هؤلاء جاءوا من القطاع العام وأنهيت خدماتهم قسراً.
ثانيا : بلغ عدد المؤمّن عليهم الذين تقاعدوا خلال الفترة من 1-1-2025 إلى 31–3-2025 ( 8400 ) متقاعد جديد ونسبة كبيرة منهم ممن كانوا يعملون في مؤسسات القطاع العام.
ثالثاً: بلغ عدد موظفي القطاع العام الذين تم إحالتهم على التقاعد المبكر قسراً خلال السنوات الخمس الأخيرة ما يزيد على (30) ألف موظف بدءاً من قرار حكومتك المُتّخذ بتاريخ 23-1-2020 بإنهاء خدمة كل موظف عام استكمل ثلاثين سنة خدمة.!
رابعاً: بلغت النفقات التأمينية للضمان للعام 2023 حوالي (1.749) مليار دينار بنسبة نمو عن سنة 2022 بحوالي ( 8% ). حيث بلغت النفقات التأمينية لسنة 2022 حوالي (1.619) مليار دينار.
خامساً: بلغت الإيرادات التأمينية للضمان للعام 2023 حوالي (2.155) مليار دينار، بنسبة نمو عن العام 2022 بحوالي ( 2.8% )، حيث بلغت الإيرادات التأمينية لسنة 2022 حوالي (2.096) مليار دينار.
سادساً: لأول مرة يحدث أن تتجاوز النفقات التأمينية لمؤسسة الضمان الاجتماعي ما نسبته ( 82 %) من إيراداتها التأمينية.!
سابعاً: ولأول مرة يحدث أن تنخفض نسبة المشتركين الفعّالين بالضمان إلى المتقاعدين من (6.6) مشترك مقابل كل متقاعد سنة 2013 إلى (4.3) مشترك مقابل كل متقاعد نهاية العام 2024.؟!
ثامناً: إن العائد على استثمار أموال الضمان لا يزال ضعيفاً لا يتجاوز (5%) فيما التوازن المالي للنظام التأميني يتطلب عائداً لا يقل عن ( 8% ) سنوياً.
تاسعاً: إن نسبة التغطية بمظلة الضمان الاجتماعي لا تزال ضعيفة، وتُقدّر نسبة التهرب عن الشمول بالضمان بما يتراوح ما بين (17%) إلى (21%) من المشتغلين في القطاع المنطم (الاقتصاد الرسمي)، إضافة إلى غياب التغطية نهائياً عن العاملين في القطاعات غير المنظّمة. والذين يُقدّر عددهم بما لا يقل عن ( 900 ) ألف عامل، ولا تزال أدوات شمولهم بمظلة الضمان غير متوفرة.
عاشراً: نحن اليوم أمام حقيقة صعبة وهي أن موجودات مؤسسة الضمان الاجتماعي تقلّ حالياً عن عشرة أضعاف نفقاتها التأمينية كما جرى تقديرها في العام العاشر للتقييم الإكتواري، مما يقتضي العمل الفوري على تصويب المركز المالي للمؤسسة لتفادي أي عجز محتمل، وهذا ما تُلزم به المادة ( 18/ ج ) من قانون الضمان.