بعد "طوفان الأقصى".. خبراء يكشفون لـ "الفجر" الحالة النفسية لمواطني الاحتلال الإسرائيلي
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة حالة من التوترات خلال تلك الأيام بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي هذا الأمر أدى إلى قصف إسرائيل لقطاع غزة.
ولكن مع تلك الحرب تم تداول عدد من الفيديوهات للمواطنين الإسرائيليين يظهر عليهم حالة من الذعر والخوف بالإضافة إلى حالة من الهلع بين صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي.
عدد قتلى الاحتلال الإسرائيلي
كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن عدد القتلى وصل إلى 800 شخص وإصابة 2400 آخرين
عملية السيوف الحديدية
كما أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي اسم السيوف الحديدية على العملية العسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة.
وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي إن إسرائيل في حالة حرب، وهناك وجود لـ21 بؤرة نشطة للاشتباكات في الجنوب.
كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، إن حماس ارتكبت خطئا فادحًا هذا الصباح بهجومها على إسرائيل، مؤكدًا أن جنود الجيش الإسرائيلي يحاربون في كل نقاط التسلل ضد من وصفهم بالعدو، مشددًا على أن إسرائيل ستنتصر في هذه الحرب.
سبب توقيت طوفان الأقصىقال مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة، إنه نظرًا لتزايد وتيرة اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحق المسجد الأقصى والمرابطين فيه، وفي ضوء فشل كل الجهود الدبلوماسية لوقف هذه الاعتداءات، تقوم المقاومة بدورها في الرد على هذه الاعتداءات والدفاع عن شعبنا ومقدساتنا.
ودعا البيان إلى الحفاظ على تمتين صفنا الداخلي والوقوف خلف خيار المقاومة وعدم السماح بزعزعة استقرار جبهتنا الداخلية.
بيان الفصائل الفلسطينيةوقد أعلنت الفصائل الفلسطينية، عن بدء عملية ضد إسرائيل تسمى طوفان الأقصى، أطلق فيها أكثر من 5000 صاروخ على قوات الاحتلال، مؤكدًا: اليوم يستعيد الشعب ثورته ويصحح مسيرته ويعود لمسيرة العودة.
وانضمت سرايا القدس في عملية طوفان الأقصى وهي الجناح العسكري لحركة الجهاد.
وأعلن الناطق باسم سرايا القدس، أن سرايا القدس جزء من معركة طوفان الأقصى وتقاتل بجانب القسام كتفًا إلى كتف حتى النصر.
أمراض نفسية وعقلية
قال الدكتور وليد هندي، استشاري الطب النفسي، أن 22% من المدنيين التي يتعرضون إلى حروب عسكرية يعانون من الأمراض النفسية والعقلية والأمر يتضاعف مع العسكريين حسب ما جاء في مجلة الصحة النفسية والعقلية بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف الدكتور وليد هندي في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن الجندي الإسرائيلي الذي يعيش حالة من ذعر وقلق بجانب عدم الثقة والأمن.
وأشار هندي، إلى أن عملية "طوفان الأقصى" التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية أدت إلى زيادة شعور عدم الأمن والاستقرار النفسي عند الجندي الإسرائيلي خصوصًا مع ذكرى احتفالات أكتوبر المجيدة.
وأكد استشاري الطب النفسي، أن الحرب المندلعة الآن في قطاع غزة سوف تؤثر على الجندي الإسرائيلي بعد الانتهاء بشكل كبير وسوف يجعله يتعرض إلى أمراض فسيولوجية متعددة بالإضافة إلى إصابته بحالة "الهلع ما بعد الحرب" وأن نسبة الإصابة عند الجنود الإسرائيليين تتراوح من 10 إلى 30% من الجنود الإسرائيليين، وهذا ما كشفت عنه لجنة شؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي في 2017 عن إصابة 143 حالة من الهلع عند الجنود الإسرائيليين وذلك بعد حرب غزة في 2014، وأن إجمالي المصابين من الجنود 4649 حالة وهذا رقم كبير بالنسبة للجنود.
الدكتور وليد هندياكتئاب حاد
أوضح الدكتور علي النبوي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن جندي الاحتلال الإسرائيلي بل والمواطن في إسرائيل يعاني من صدمة نفسية كبيرة الآن.
وأضاف الدكتور علي النبوي في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان مليئا بالفخر والنرجسية ويعتقد أنه شعب الله المختار، والجيش الذي لا يهزم ويملك أقوى وأذكى جهاز مخابرات العالم، وبالرغم من ذلك يفاجئ بقصف وغزو ضاري وعنيف من الشعب الذي يعتقد أنه ضعيف وقليل الحيلة، لذلك عندما يؤتى الحذر من مأمنه تكون الصدمة مضاعفة، وكانت الصدمة أكبر عندما وجد تعاطف كل من حوله من الدول.
ولفت أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمواطن الإسرائيلي يعاني الآن من حالة الاكتئاب ولكن يتعافون منها سريعًا.
الدكتور علي النبوي الشعور بالعجزنوه الدكتور جمال فرويز، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعيش حالة من الصدمة وهذا الأمر أثر على قرارات الجيش الإسرائيلي وأيضا الحكومة الإسرائيلية.
و أضاف الدكتور جمال فرويز، أن جندي الاحتلال الإسرائيلي يعاني الآن من أمراض نفسية وأيضا عقلية بالإضافة إلى الشعور بالعجز.
الدكتور جمال فرويز
واختتم استشاري الطب النفسي، أن استمرار الحرب بين فلسطين وإسرائيل سوف يؤدي إلى زيادة الأمراض النفسية والاجتماعية والاقتصادية في دولة الاحتلال.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: فلسطين اسرائيل طوفان الاقصي الاحتلال الاسرائيلي جیش الاحتلال الإسرائیلی طوفان الأقصى الطب النفسی حالة من
إقرأ أيضاً:
خبراء: الاحتلال عاد للحرب أكثر إجراما وغزة حقل تجارب لأسلحته الفتاكة
غزة- قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ألفا و309 فلسطينيين، بمعدل 69 شهيدا يوميا، وأصابت زهاء 3200 آخرين، جلهم من المدنيين، أطفالا ونساء، منذ استئنافها حرب الإبادة على قطاع غزة في 18 مارس/آذار الماضي.
وتصنف أوساط محلية ومتخصصة هذه المرحلة بأنها الأعنف والأكثر دموية من بين شهور الحرب التي سبقت خرق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع المقاومة الفلسطينية في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
ويقول أطباء ومسؤولون وحقوقيون -للجزيرة نت- إن الاحتلال عاد للحرب بشكل أكثر شراسة وإجراما، وقد ارتكب مجازر مروعة استخدم فيها أسلحة وذخائر ذات قوة تدميرية هائلة، استهدف بها المنازل السكنية والأعيان المدنية، ومراكز وخيام الإيواء.
واستكمل الاحتلال بجولته الحالية فصول "حرب الإبادة الجماعية" المستعرة على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، وبدعم أميركي مطلق، حيث خلّفت حتى الآن أكثر من 165 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وبحسب هذه الأوساط، فإن الاحتلال يستخدم قطاع غزة "مختبرا" لتجربة ترسانته العسكرية التي تعتمد بشكل أساسي على الأسلحة والذخائر والقنابل أميركية الصنع، كان آخرها ما وافقت عليه إدارة دونالد ترامب ببيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية بقيمة 24 مليون دولار، وهي صفقة صغيرة مقارنة بمليارات الدولارات من صفقات حصلت عليها إسرائيل منذ اندلاع الحرب.
إعلان ذخائر فتاكةيقول مدير عام الطب الشرعي والمعمل الجنائي في غزة الدكتور خليل حمادة، للجزيرة نت، إن الاحتلال استأنف حربه من حيث انتهى قبل اتفاق وقف إطلاق النار، وبشكل أكثر عنفا ودموية، ويلاحظ استخدامه الكثيف للقنابل الثقيلة وأبرزها (MK-84) زنة ألفي باوند (حوالي ألف كيلوغرام)، وهي أميركية الصنع ومخصصة لاختراق التحصينات على أعماق كبيرة في باطن الأرض.
ومنذ استئنافه الحرب، يستخدم جيش الاحتلال مثل هذه القنابل في أحياء ومناطق سكنية مكتظة، وتؤدي إلى دمار واسع، وقلما ينجو منها أحد، جراء ما ينتج عنها من "عصف انفجاري" هائل، ودرجات حرارة قاسية جدا، ويصل تأثيرها لمسافة نحو 100 متر من بؤرة الاستهداف المباشر، بحسب خليل حمادة.
وأوضح المسؤول الصحي أن بعض الشهداء يصلون المستشفيات دون أن تظهر على أجسادهم أي جروح أو إصابة بشظايا الصواريخ والقنابل، غير أنهم فارقوا الحياة نتيجة تهتك شديد بالأنسجة، وخلايا الدماغ والخلايا والأوعية الدموية، جراء قوة الانفجار، فيما تتمزق أجساد شهداء وتختفي جثامين آخرين تماما.
ومن ينجو من هذه الأسلحة المحرمة، يقول حمادة، إنها "نجاة مؤقتة" قد تمتد ساعات أو أياما قليلة بالنسبة لبعض الجرحى، نتيجة الجروح الخطرة وعدم توفر الأدوية والأجهزة الطبية اللازمة لإنقاذهم، فيما البعض الآخر منهم يقضي بقية حياته يعاني من إعاقات أو تشوهات وحروق.
ويضيف حمادة "ليست القنابل الثقيلة وحدها، وإنما كل سلاح يستخدم ضد المدنيين هو محرم دوليا"، ويستشهد بمجزرة مدرسة دار الأرقم في مدينة غزة، وهي مركز إيواء استهدفته غارات جوية من مقاتلات حربية، وأدت إلى مئات الضحايا من الشهداء والجرحى، جلهم من المدنيين، "وهي واحدة من جرائم الحرب التي يندى لها جبين البشرية"، وفقا لوصفه.
يصف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي الدكتور إسماعيل الثوابتة للجزيرة نت الأسبوعين الماضيين بعد خرق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، واستئناف ما وصفها بـ"الحرب الإجرامية"، بأنهما "الأعنف في مسار الحرب على غزة".
إعلانفخلال هذه الفترة تصاعدت هجمات الاحتلال بشكل غير مسبوق، حيث تم استهداف المنازل، والمستشفيات، والمدارس، وحتى طواقم الاستجابة الإنسانية والمراكز الطبية التي تعمل على تقديم الخدمات الأساسية للمدنيين، وفقا للمسؤول الحكومي.
ويستند الثوابتة إلى شواهد وأدلة تؤكد استخدام الاحتلال أسلحة غير تقليدية، وأشد فتكا، تتمتع بقدرة تدميرية هائلة، في إطار إستراتيجية إبادة شاملة تستهدف تدمير الإنسان والأرض معا.
ويوضح أن "هذه الأسلحة تشمل قنابل عنقودية وقنابل تحتوي على مواد كيميائية محرمة دوليا، يستخدمها الاحتلال بشكل مكثف على نطاق واسع، وتؤدي إلى دمار شامل في البنية التحتية والمنازل، بل وتتسبب في إصابات خطيرة ومشوهة للمدنيين الذين يبقون على قيد الحياة".
ويقول "من الواضح أن الاحتلال لا يكتفي بالتدمير المادي، بل يسعى إلى تدمير الإنسان الفلسطيني من خلال هذه الأسلحة الفتاكة، التي تتجاوز كل الحدود الأخلاقية والقانونية، وتندرج في سياق مخططه لجعل غزة غير قابلة للحياة في إطار مساعيه لتهجير السكان".
جرائم بأسلحة أميركيةوعلى وقع هذه الجرائم، كشفت وثيقة أن إدارة الرئيس ترامب مضت قدما في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل الشهر الماضي، وهي صفقة أرجأتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسبب مخاوف من إمكانية وصول هذه الأسلحة إلى مستوطنين إسرائيليين متطرفين.
وهذه الصفقة تعتبر صغيرة مقارنة بأسلحة بمليارات الدولارات تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، ولم تتوقف إمدادات السلاح الأميركية لها منذ اندلاع الحرب على غزة.
يذكر أنه في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، وهو أول يوم له بالمنصب، أصدر ترامب أمرا تنفيذيا يلغي العقوبات الأميركية المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين، ووافقت إدارته منذ ذلك الحين على بيع أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل.
إعلانكما رفض مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، الخميس الماضي، محاولة منع بيع أسلحة بقيمة 8.8 مليارات دولار لإسرائيل بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، إذ صوّت 82 مقابل 15 عضوا، و83 مقابل 15 عضوا، لصالح رفض قرارين بعدم الموافقة على بيع قنابل ضخمة وغيرها من المعدات العسكرية الهجومية.
ويقول رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الدكتور صلاح عبد العاطي للجزيرة نت، إن "إسرائيل ترتكب جرائم إبادة جماعية في غزة، وجرائم ممنهجة من جنودها ومستوطنيها في الضفة الغربية، بشراكة أميركية كاملة".
ووضع إفراج إدارة ترامب عن صفقة البنادق في سياق إمعانها وتشجيعها لإسرائيل لارتكاب مزيد من الجرائم، والأخطر -برأي الخبير الحقوقي- هو تزويد الإدارة الأميركية للاحتلال بقنابل زنة ألفي باوند، يستخدمها حاليا في غزة، وتتسبب في حدوث ما يشبه الزلازل في المناطق التي تستهدفها، ودمار على نطاق واسع، وأضرار بيئية جسيمة، علاوة على رفع فاتورة الضحايا من الشهداء والجرحى.
ويؤكد عبد العاطي أن الشواهد كثيرة على استخدام الاحتلال أسلحة محرمة دوليا، خاصة في المناطق المكتظة بالمدنيين، من قنابل فراغية وارتجاجية تحتوي على مواد كيميائية، تنسف بها أحياء ومناطق بأكملها على رؤوس ساكنيها، وتؤدي إلى إيقاع أكبر عدد من الضحايا، وهناك أعداد كبيرة من الشهداء اختفت أجسادهم وتبخرت نتيجة هذه الذخائر المحرمة.
فيديو يكذب رواية إسرائيل حول استهداف المسعفين في رفح قبل أسبوعين في غزة.. ماذا في التفاصيل؟#رقمي #حرب_غزة pic.twitter.com/ect27kPHUF
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) April 5, 2025
مختبر أسلحةوإضافة إلى ما تحصل عليه من إمدادات عسكرية أميركية، فإن إسرائيل تستخدم القطاع مختبرا وحقل تجارب لما تنتجه مصانعها من أسلحة وذخائر، وهو أمر يؤكد عبد العاطي أنها اعتادت عليه في كل حروبها السابقة، لكن هذه الحرب هي الأشد فتكا ودموية وتدميرا.
إعلانويقول عبد العاطي إن إسرائيل توظف حربها على غزة لتطوير صناعاتها العسكرية من الأسلحة، خاصة المحرمة دوليا من دون رقابة أو قيد أو محاسبة دولية، حيث ترتكز دولة الاحتلال في اقتصادها على تجارة الأسلحة كونها من أكبر المصدرين عالميا.
ويتفق الثوابتة مع عبد العاطي على أن الولايات المتحدة في شراكة كاملة مع الاحتلال فيما يرتكب من جرائم، ويقول "تأتي صفقة البنادق بعد جريمة الإعدام الميداني التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق طواقم الدفاع المدني وطواقم الإسعاف في مدينة رفح".
"هذه الصفقة تندرج في إطار دعم الاحتلال في حربه المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، وتشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي تحظر تزويد أطراف النزاع بالأسلحة التي تستخدم في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومن الواضح أن هذه الأسلحة لا تستخدم فقط في التصعيد العسكري ضد المقاومة الفلسطينية، بل بشكل خاص في استهداف المدنيين، بما في ذلك الطواقم الطبية وفرق الإغاثة"، بحسب الثوابتة.
ويقول المسؤول الحكومي "هذا القرار يعكس الدور المريب للإدارة الأميركية في تعزيز آلة الحرب للاحتلال الإسرائيلي، ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني في غزة ويقوّض كل جهود السلام، والإدارة الأميركية تتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات سياساتها".