أتطرق فى مقالى هذا للحديث عن عملية طوفان الأقصى ولكن من جانب رأى ووجهة نظر العدو مما يؤكد فاعلية هذه العملية من الناحية الإستراتيجية وأيضاً التاريخية، فعقب حلول الذكرى الخمسين لحرب تشرين الأول/أكتوبر 1973م، وفى السابع من أكتوبر عام 2023م اندلعت حرب جديدة بين إسرائيل وحركة حماس التى تسيطر على قطاع غزة، وقامت حماس بإطلاق صواريخ وتنفيذ عمليات توغل وأسر فى أراضى إسرائيل، وردت إسرائيل بشن غارات على القطاع المكتظ بالسكان والذى تحاصره منذ أعوام، وجاءت العملية على نطاق واسع لم يشهد له مثيل منذ عقود فى الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفى ظل اتفاقيات تطبيع متوقعة بين إسرائيل وبعض دول المنطقة، وأفاد التليفزيون الإسرائيلى بارتفاع محصلة القتلى الإسرائيليين خلال تنفيذ عملية «طوفان الأقصى» إلى ما يزيد على 300 قتيل حتى تاريخ إرسالى مقالى هذا للنشر، وهناك أكثر من 1864 مُصابًا، بينهم 19 فى حالة حرجة، و326 فى حالة خطيرة، و359 فى حالة متوسطة، وذلك نتيجة القصف وتسلل عناصر «حماس» وفصائل المقاومة إلى المدن الجنوبية فى إسرائيل والمستوطنات القريبة من قطاع غزة، وقد صرح الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلى «الموساد» (إفرايم هاليفي) بتصريح لشبكة CNN بأن إسرائيل لم تتلق أى تحذير من أى نوع، وكانت مفاجأة تامة أن الحرب قد اندلعت فى ذلك اليوم، مشيرًا إلى أن عدد الصواريخ التى أطلقوها خلال أقل من 24 ساعة يزيد على 3000 صاروخ، وهذا أمر يفوق الخيال من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية، وتعتبر المرة الأولى التى تتمكن فيها غزة من اختراق عمق إسرائيل والسيطرة على القرى، ويشتبه فى أن الصواريخ تم تصنيعها فى قطاع غزة بعد تهريبها عن طريق البحر، وأن حركة حماس على الأرجح كانت قادرة على إجراء تدريب تجريبى دون السماح للقوات الإسرائيلية باكتشاف خططها.
أرى أن عملية طوفان الأقصى فى حماس ظاهرها رد فعل على اقتحام المستوطنين الأقصى، وباطنها إجبار إسرائيل على تحرير أكبر عدد من الأسرى الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية كهدف قصير المدى يعتبر نواة لأهداف أخرى بعيدة المدى تستهدف تحرير القدس والمسجد الأقصى بعون الله، حيث تعتبر قضية تحرير المسجد الأقصى من أكثر القضايا الدينية التى تشغل مئات الملايين من المسلمين حول العالم، كما تعتبر الحلم الذى يراود كل شاب مسلم، لا سيما الشباب الفلسطينى الذين ذاقوا الويلات من سلطات الاحتلال الإسرائيلى المغتصبة لوطنهم، فهل يتواجد صلاح الدين الأيوبى من جديد؟ حيث تعتبر شخصية القائد صلاح الدين الأيوبى بمثابة الأب الروحى للمقاومين الذين حملوا عبء تحرير المسجد الأقصى على عاتقهم، كما تعتبر شخصيته من أكثر الشخصيات التاريخية التى تحظى بحب وتقدير معظم المسلمين حول العالم.. وللحديث بقية إن شاء الله.
دكتور جامعى وكاتب مصرى
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قطاع غزة طوفان الأقصى داخل إسرائيل د أحمد محمد خليل طوفان الأقصى
إقرأ أيضاً:
“حماس” تدعو إلى استمرار الحشد والرباط في المسجد الأقصى
الثورة نت/..
دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الخميس، أبناء شعبنا الفلسطيني، إلى استمرار الحشد والرباط في المسجد الأقصى بعد شهر رمضان، وعدم تركه فريسة بأيدي قطعان المستوطنين وجماعات الهيكل المزعوم.
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، أكد عضو المكتب السياسي للحركة، هارون ناصر الدين، في تصريح صحفي، أن عمليات الاقتحام والهدم والتنكيل بالمقدسيين لن تثنيهم عن حماية المسجد الأقصى والتصدي لمخططات العدو الرامية إلى تهويد القدس.
وأشار ناصر الدين، إلى أن عمليات الهدم الأخيرة في بلدة جبع بالقدس هي استكمال للنية الخبيثة للاحتلال ضد أحياء المدينة، بهدف تفريغها من ساكنيها وإحلال المستوطنين مكانهم.
وشدد على أن الضغط المتواصل على المقدسيين عبر قرارات الإبعاد، بالإضافة إلى الاعتقالات المستمرة، لن يفلح في ثنيهم عن دورهم في الذود عن المدينة المقدسة، والتصدي للهجمة الشرسة على الأقصى. ذلك في ظل حالة العجز العربي والإسلامي والدولي عن لجم الاحتلال وجرائمه ضد المقدسات
وفي وقت سابق الأربعاء، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة وسط حراسة مشددة.
ويعتبر الفلسطينيون هذه الإجراءات جزءا من محاولات العدو الصهيوني تهويد شرقي القدس، بما في ذلك المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.