دبي أفضل وجهة لاستقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر بالنصف الأول من 2023
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
حققت دبي إنجازاً عالمياً مهماً باحتفاظها بمكانتها كأفضل وجهة عالمية لاستقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة، حيث استقطبت الإمارة 511 من هذه المشاريع خلال النصف الأول من عام 2023.
جاء ذلك وفقاً لبيانات "فايننشال تايمز – إف دي آي ماركتس" حول أسواق الاستثمار الأجنبي المباشر، التي تُعد قاعدة البيانات الشاملة عبر الإنترنت في مجال الاستثمارات الأجنبية الجديدة حول العالم.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية “وام”، تواصل دبي نجاحها بإرساء معايير جديدة للأداء في مجال استقطاب الاستثمارات على مستوى العالم، متفوقة على سنغافورة صاحبة المركز الثاني بواقع 325 مشروعاً.
وخلال النصف الأول من عام 2023، بلغت حصة دبي من استقطاب هذه المشاريع الجديدة عالمياً 6.58%، أي أعلى بنسبة 3.83% عن النتائج المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويساهم هذا النمو في ترسيخ مكانة الإمارة بصفتها مركزاً رئيسياً للاستثمار، كما ينسجم مباشرةً مع أجندة دبي الاقتصادية D33، التي تهدف إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة خلال السنوات العشر القادمة.
وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي: إن الحفاظ على موقع الصدارة عالمياً في جذب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة، إنما يعكس دور دبي في خلق فرص نمو وتقديم قيمة مضافة حقيقية لمجتمع الاستثمار العالمي، بفضل رؤية وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وما تبعها من جهود تركزت على تنويع اقتصاد الإمارة وترسيخ مكانتها كمركز للابتكار والإبداع.
وأضاف : إن النتائج المتحققة والتفوق الواضح لدبي على ساحة الاستثمار العالمية، هي ثمرة التزامها الكامل بتهيئة المناخ الأمثل للاستثمار توازياً مع المساعي المستمرة لتطوير بنيتها التحتية وتبنيها لأحدث الحلول والتقنيات، لتسخر كل ذلك في صنع مستقبل حافل بفرص التقدم والازدهار، ولتواصل مسيرة التنمية المستدامة وفق خارطة طريق واضحة حددت معالمها أجندة دبي الاقتصادية D33، والعمل على خلق بيئة استثمارية لا تحظى بثقة المستثمرين من جميع أنحاء العالم فحسب، بل تحفزهم أن يكونوا شركاء في كتابة قصص نجاح جديدة ترسخ مكانة دبي كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي، وعاصمة عالمية للتجارة والاستثمار.
وثمّن ولي عهد دبي الجهود التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز الاقتصادي المهم، سواء من القطاع الحكومي أو الشركاء من القطاع الخاص، مشيداً بدور دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي في تعزيز البيئة الاستثمارية الفريدة للإمارة؛ وقال : مستمرون في تعزيز شراكاتنا النموذجية مع القطاع الخاص وإيجاد وتفعيل المزيد من الأطر التشريعية والتنظيمية المرنة، مع توفير كافة الضمانات التي ترسخ ثقة المستثمرين وتمكنهم من إنجاح مشروعاتهم وأعمالهم على المديين القريب والبعيد.
وكشفت بيانات الاستثمار الأجنبي في دبي الخاصة بدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، عن تسجيل الإمارة إجمالي 880 مشروع استثمار أجنبي مباشر بين يناير ويونيو من هذا العام، بمعدل نمو قدره 70% على أساس سنوي. وترتكز بيانات الاستثمار الأجنبي في الدائرة على تتبع وتقييم وتحليل جميع أنواع مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر المعلن عنها داخل الإمارة.
وتشير البيانات أيضاً إلى أن مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في دبي تمثل 65% من إجمالي المشاريع المعلن عنها ضمن هذه الفئة، مع ارتفاع نسبة إعادة الاستثمار في هذه المشاريع على أساس سنوي من 3% في النصف الأول من عام 2022 إلى 4.4% في الفترة نفسها من عام 2023.
وسجلت دبي ارتفاعاً سنوياً في استقطاب رؤوس أموال الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية، والتي وصلت إلى 20.87 مليار درهم (5.68 مليار دولار أمريكي)، مما ساهم في ارتقاء الإمارة من المرتبة الثامنة عالمياً في النصف الأول من عام 2022 إلى المرتبة السادسة في الفترة نفسها من العام الجاري ووفقاً لبيانات "فايننشال تايمز – إف دي آي ماركتس" حول أسواق الاستثمار الأجنبي المباشر.
كما أشارت البيانات إلى تصدر دبي للتصنيف العالمي في استقطاب مقار الأعمال ضمن مشاريع الاستثمار الاجنبي، حيث نجحت في استقطاب 33 مقراً رئيسياً لأبرز العلامات التجارية خلال النصف الأول من العام الحالي، متفوقة على لندن وسنغافورة، ما يساهم في ترسيخ مكانتها العالمية كبيئة جاذبة للأعمال.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دبي مشاريع الاستثمار الاستثمار الأجنبي الاستثمار الأجنبي المباشر الامارات مشاریع الاستثمار الأجنبی المباشر النصف الأول من عام
إقرأ أيضاً:
السودان من وجهة نظر ميخائيل عوض
ميخائيل عوض محلل سياسي لبناني وكاتب مؤيد للمقاومة اللبنانية له بعد جيوبوليتيكي مختلف عن كثير من المحللين في تحليلاته. استضافته الصحفية اللبنانية رولا نصر في موقعها مع رولا في اليوتيوب وكان عن السودان.
ربما يغيب كثير من المعلومات المعلومة للسودانيين لميخائيل لكنه قدم الحرب السودانية في سياقها الدولي ببراعة وعبر عن فكرته عن الوضع الدولي وصراع تيار العولمة التي تتبناها حكومة الشركات العالمية والحكومة الخفية ويعبر عنها دولة الديمقراطيين الأمريكان والدول العميقة الاوربية والتي حدث لها انحسار بوصول ترامب الذي يرفع شعار لنجعل من امريكا عظيمة مرة أخرى، اي تراجع الإمبراطورية الامريكية وانكفاؤها وانعزالها. ترجم هذا في قرارات محددة من حل جهاز القوة الناعمة- الوكالة الأمريكية للمساعدات اي المنظمات الغير حكومية وتدخل الاستخبارات والسفارات- وتقليص قوة البنتاجون والاستخبارات الامريكية ومحاولات إيقاف الحرب الروسية الاوكرانية عبر تنازلات عديدة، والتهديد الشديد بالعنف في الشرق الأوسط والتراجع وغيرها.
يعتبر ميخائيل ان قضية السودان بدات مع تصاعد هيمنة العولمة في التسعينات مع وصول المحافظين الجدد وامتدت من الصومال افغانستان والعراق وتونس ومصر وسوريا واليمن وليبيا ووصلت السودان عبر انفصال الجنوب. كانت السمة العامة هي تدمير الدولة والقومية بتدمير الجيش الوطني وإقامة مجموعات محلية تسهل امر نهب الدول واستنزافها. ويلاحظ ان ليبيا رغم غياب الدولة استمرّ ضخ النفط بدون توقف.
يرى ميخائيل ان السودان يتميز بثروة هائلة كسلة غذاء العالم والمعادن كالذهب الذي يبتج حوالي ٢٠٠ طن كأكبر منتج في العالم والموقع الجغرافي في أفريقيا والساحل الطويل للبحر الأحمر. وبعد الثورة تم إنشاء الدعم السريع كجيش موازي.
موقف ميخائيل من الطرفين المتصارعين جاء على مراجعة الطرفين واستند على العلاقات القوية بين الدعم السريع والصهيونية، وتوصل ان الطرفين ليس لديهم برنامجاً إجتماعياً، ايضاً نظر لمن يدعم الطرفين وتوصل ان الإمارات الصهيونية هي مع المليشيا ووجد ان احد الطرفين جيش ضد المليشيا ولذلك وقف مع الجيش. وراى ان الحرب الاهلية في جنوب السودان يشير إلى اعادة توحد السودان.
ووصف حقبة سيطرة الدول الطرفية مثل الإمارات وقطر على الدول العربية والجامعة العربية ومن ثم الدول الإسلامية (٢ مليار) بالمرحلة التافهة وان هذه الدول حدث لها نفخ بواسطة لوبي العولمة. والتي قامت بتمزيق الدول من تدخل الجزيرة في الثورات العربية والتدخل لتمزيق ليبيا واليمن والسودان بتدخل الإمارات. ويرى ان التغيير في امريكا ادى لإعادة هيكلة العالم وعودة الدولة القومية. ويرى ان الدعم السريع بدات هزيمته مع وصول ترامب لتغير الهدف.
ويرى ان السودان في ظرف ثوري يمكن ان يتحول لدولة بناء وتطور بشرط وجود قوة ثورية (قدم تعريفا: من يعي الجاري ويعرفه ويعرف ما سيكون غدا ويسعى من اجل ان يكون غدا من اجل شعبه). تقوم باعادة تصحيح البيئة الإقليمية المحيطة بها وقطع الطريق أمام الإبراهيمية والتطبيع والصهيونية وغيرها، وعدم الاعتماد على التفويض الإلهي وتسيس الدين بواسطة الجماعات الاسلامية ودولتهم الكبرى تركيا المنضوية في الناتو والتي استغلت كأذرع للعولمة. كما تحتاج لتلبية حاجات الناس "التامين من الخوف والإطعام من الجوع" ووجود مشروع وطني قومي شامل. ويرى ان عدم القدرة على كسب الإرادة الشعبية السودانية ستؤدي للفوضى وليس للتقسيم. ويرى ان السودانيين يجب ان يمتلكوا رؤية تعبر عن ثقافتهم وقيمهم وقيمتهم التاريخية لكي يبدءوا في هزيمة كل هذه التحديات وصناعة تاريخ جديد.