شرب 4 فناجين قهوة تقلل من خطر الإصابة بمرض السكري
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
شرب أربعة فناجين من القهوة يوميا يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري، توصل العلماء الألمان إلى هذا الاستنتاج خلال دراسة أوروبية واسعة النطاق.
وشارك في هذه الدراسة ما مجموعه 42659 شخصًا، والتي تسمى الدراسة الأوروبية للسرطان والتغذية، وتابع العلماء الألمان المشاركين لمدة تسع سنوات، ولقد وجد الخبراء أن الاستهلاك المعتدل للقهوة (4-5 أكواب يوميًا) يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 30٪ مقارنة بأولئك الذين يشربون القهوة بشكل أقل أو لا يشربونها على الإطلاق.
أفضل ما في الأمر هو أنه يمكن تحقيق هذا التأثير مع كل من القهوة منزوعة الكافيين ومنزوعة الكافيين، وعلى مدار الدراسة الأوروبية، كان هناك 1432 حالة من مرض السكري من النوع 2، و394 نوبة قلبية، و310 سكتات دماغية، و1801 حالة سرطان بين المشاركين، ولم يرتبط شرب أكثر من أربعة فناجين من القهوة يوميًا (التي تحتوي على الكافيين أو منزوعة الكافيين) بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة.
وفي السابق، اقترح العلماء بالفعل أنه يمكن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري عن طريق شرب القهوة، لكن لم يكن من الواضح ما إذا كانت "ضربة القهوة" هذه على الجسم ستؤدي إلى تطور أمراض مزمنة أخرى، مثل أمراض القلب والسرطان، وفي العام الماضي، وجد الباحثون أن كل كوب إضافي من القهوة في النظام الغذائي اليومي يقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 7%، وأربعة فناجين بنسبة 25%.
وتبين أن القهوة منزوعة الكافيين لها نفس التأثير تمامًا، لأنها تحتوي أيضًا على الكمية الضرورية من مضادات الأكسدة، بالإضافة إلى المغنيسيوم، وهذا يعني أن الكافيين في حد ذاته لا يلعب دورًا مهمًا في الفوائد الصحية الوقائية للقهوة، لكنه منبه قوي يمكن أن يزيل النعاس. والانشغال بالقهوة في المساء ليس بالأمر الحكيم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القهوة السكري الكافيين نوبة قلبية حالة سرطان سرطان أمراض مزمنة القلب والسرطان خطر الإصابة بمرض السکری من خطر الإصابة من القهوة
إقرأ أيضاً:
اختراق طبي ياباني.. مريض شلل كلي يستعيد حركته بعد علاج بالخلايا الجذعية
اليابان – نجح فريق ياباني في تحقيق نتائج مبهرة باستخدام الخلايا الجذعية، حيث تمكن مريض كان يعاني من شلل كلي من استعادة قدرته على الوقوف والمشي.
وهذا الإنجاز العلمي يأتي بعد سنوات من البحث المضني، ويفتح آفاقا جديدة لعلاج حالة طبية كانت تعتبر حتى وقت قريب غير قابلة للشفاء.
وأجرى الفريق البحثي بقيادة البروفيسور هيدياكي أوكانو من جامعة كييو سلسلة من التجارب الدقيقة شملت زرع مليوني خلية جذعية عصبية مشتقة من خلايا iPS (وهي خلايا جذعية محفزة متعددة القدرات) في موقع الإصابة عند أربعة مرضى ذكور.
وتم اختيار المرضى بعناية بحيث يكونوا في المرحلة “تحت الحادة” من الإصابة (مرحلة حرجة تلي المرحلة الحادة مباشرة (الأيام الأولى بعد الإصابة))، أي خلال الفترة الممتدة بين 14 إلى 28 يوما بعد حدوث الإصابة، وهي الفترة التي تعد حرجة لتحقيق أفضل النتائج العلاجية.
وبعد متابعة دامت عاما كاملا، أظهرت النتائج تحسنا ملحوظا لدى نصف المرضى المشاركين في الدراسة. فقد تحول أحد المرضى من حالة الشلل الكامل (المصنفة بدرجة A على مقياس إصابات الحبل الشوكي) إلى حالة تسمح له بالمشي بمساعدة أو حتى دونها (درجة D). فيما استعاد مريض آخر القدرة على تحريك ذراعيه وساقيه بما يكفي لتناول الطعام بشكل مستقل واستخدام الكرسي المتحرك (درجة C).
والجدير بالذكر أن الدراسة لم تسجل أي آثار جانبية خطيرة، ما يعزز من احتمالات اعتماد هذا العلاج في المستقبل.
وفي تعليقه على هذه النتائج، أعرب البروفيسور جيمس سانت جون، عالم الأعصاب البارز بجامعة غريفيث الأسترالية، عن تفاؤله الحذر، مشيرا إلى أن “هذه النتائج تمثل إنجازا كبيرا في مجالنا، لكننا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من أن التحسن ناتج عن الخلايا الجذعية وليس عن عملية التعافي الطبيعية”.
من جانبه، أكد البروفيسور أوكانو أن “هذه أول نتائج علاجية ناجحة لإصابات النخاع الشوكي باستخدام خلايا iPS، وهي تمثل إثباتا مهما لسلامة وفعالية هذا النهج العلاجي الواعد”.
ويتجه الفريق البحثي الآن إلى توسيع نطاق دراسته، حيث يخطط لزيادة عدد الخلايا الجذعية المزروعة، واختبار العلاج على مرضى في المرحلة المزمنة من الإصابة (أولئك الذين مضى على إصابتهم شهور أو سنوات). وهذه الخطوة تعد بالغة الأهمية، إذ أن حالات الشلل المزمن كانت تعد حتى الآن الأصعب علاجا بسبب ضعف قدرة الخلايا العصبية على التجدد بعد مرور وقت طويل على الإصابة.
وفي سياق متصل، يأمل الباحثون أن تمهد هذه النتائج الطريق لإجراء تجارب سريرية أكثر شمولا، قد تقود في النهاية إلى اعتماد هذا العلاج كخيار متاح للمرضى.
ومع وجود أكثر من 15 مليون شخص حول العالم يعانون من إصابات الحبل الشوكي، فإن هذه الدراسة التي نشرت في دورية Nature تقدم بارقة أمل لملايين المرضى وأسرهم، وتذكرنا بأن حدود الطب تتسع يوما بعد يوم بفضل الجهود الدؤوبة للباحثين والعلماء.
المصدر: Interesting Engineering