أعرب علماء فلك، أخيرا، عن دهشتهم من إطلاق نجم "فيلا النابض" العنان على كوكب الأرض لانفجار ‏طاقة قدره 20 تربليون إلكترون فولت، والتي تعد أعلى أشعة "غاما" ذات طاقة عالية يتم رصدها على الإطلاق ‏من نجم نابض.‏

وتتحدى هذه الظاهرة الجديدة التي التقطها العلماء، ونشروها في مجلة "Nature Astronomy" العلمية، الفهم الحالي للنجوم النابضة وانبعاثاتها من الطاقة.

ونجم "فيلا النابض" هو نوع من النجوم النيوترونية، يتكون من فوتونات ذات طاقات تُقاس أعلى من تيرا إلكترون فولت، ويقال إنه يقع على بعد نحو 1000 سنة ضوئية من الأرض، ويمتد قطره نحو 12 ميلا.

وقال الباحث المشارك في الدراسة، أراش جاناتي أتاي، وهو باحث في المركز الوطني للبحث العلمي: "لقد اكتشفنا فوتونات أشعة "غاما" تصل إلى 20 تيرا إلكترون فولت من نجم "فيلا النابض".

والنجوم النابضة هي بقايا النجوم الميتة، التي انفجرت لتشكل مستعمرات عظمى، وتنبعث منها حزم من الإشعاع الكهرومغناطيسي مرئية على الأرض على فترات منتظمة، في حين أنه من المعروف أنها كثيفة وحيوية بشكل لا يصدق، إلا أن الانفجار الاستثنائي لنجم "فيلا النابض"، الأخير، ترك الخبراء في حيرة من أمرهم.

في السابق، كان يعتبر وجود نجم نابض أمرا عاديا نسبيا، ولكن انبعاث نجم "فيلا النابض" أكثر نشاطا بـ200 مرة من أي إشعاع تم رصده سابقا من هذا الجسم، دفع إلى إعادة النظر في النظرية التقليدية التي تعزو الإشعاع إلى الإلكترونات السريعة، التي يتم إنشاؤها وبعثها من الغلاف المغناطيسي للنجم النابض.

ويستكشف علماء الفلك حاليا تفسيرات بديلة لتلك الطاقة المهولة، بما في ذلك احتمال دفع الجسيمات من نجم "فيلا النابض" خارج غشائه المغناطيسي أو وجود مجالات مغناطيسية في مناطق غير متوقعة.

ولا يتحدى هذا الاكتشاف الرائد الفهم السائد للنجوم النابضة فحسب، بل يوفر أيضا إمكانية تعميق معرفتنا بالأجسام الممغنطة الأخرى، مثل الغلاف المغناطيسي للثقب الأسود.

عن سبوتنيك عربي

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: من نجم

إقرأ أيضاً:

في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا

في المناطق الصحراوية في عُمان والسعودية وناميبيا، كشفت الأبحاث عن هياكل غير عادية يُحتمل أن تكون ناجمة عن نشاط حياة ميكروبية مازالت مجهولة إلى الآن.

وقد اكتشف فريق دولي من الباحثين، بقيادة سيس باسشير من جامعة ماينز بألمانيا، جحورا صغيرة غير مألوفة، على شكل أنابيب دقيقة تمتد عبر الصخور بترتيب متوازٍ من الأعلى إلى الأسفل، في الرخام والحجر الجيري بهذه المناطق الصحراوية، بحسب دراسة نُشرت بمجلة "جيوميكروبيولوجي جورنال".

قطعة من الرخام تتضح بها الأنابيب الدقيقة (سيس باسشير) عمليات حيوية

بلغ عرض تلك الأنابيب نصف مليمتر تقريبًا، وطول وصل حتى 3 سنتيمترات، وكانت مصطفة بشكل متوازٍ من الأعلى للأسفل، وتمتد على مسافات تصل إلى 10 أمتار.

وبحسب الدراسة، كانت هذه الأنفاق مملوءة بمسحوق ناعم من كربونات الكالسيوم النقية، وهو ما يدل على عملية حيوية ناتجة عن ميكروبات عاشت بهذه الجحور الدقيقة.

ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه الكائنات لا تزال على قيد الحياة، أو أنها انقرضت منذ زمن بعيد، حيث يعود عمر هذه الأنفاق الدقيقة إلى مليون أو مليوني سنة، وتشير الفحوص إلى أنها تكونت في مناخ أكثر رطوبة، كما بعض الصخور التي تحتوي على هذه الأنفاق تشكّلت قبل 500 إلى 600 مليون سنة خلال فترة تكوّن القارات.

هذه الكائنات الدقيقة تعيش داخل الصخور وليس فقط على سطحها (سيس باسشير) كائنات من نوع خاص جدا

وتُصنف هذه الكائنات ضمن ما يُعرف بالكائنات الدقيقة الجوف صخرية، وهي كائنات مجهرية تعيش داخل الصخور وليس فقط على سطحها، وهي من أعجب صور الحياة على كوكب الأرض.

إعلان

وقد لاحظ العلماء وجود هذه الكائنات بالصحارى الحارّة والجافة مثل صحراء أتاكاما في شيلي، أو البيئات القطبية مثل أنتاركتيكا أو أعماق الأرض تحت طبقات التربة والصخور، وفي الجبال والكهوف، وفي صخور الكربونات والغرانيت وحتى في الشعاب المرجانية الميتة.

وتمتص هذه الكائنات الرطوبة القليلة جدًا من الجو أو الندى، وتقوم بعملية البناء الضوئي إذا كانت في طبقات شفافة تسمح بمرور الضوء، أو تتغذى على المعادن باستخدام تفاعلات كيميائية (تشبه الكائنات على قاع المحيط) وتحمي نفسها من الإشعاع الشمسي القوي والجفاف باستخدام الصخر كدرع.

ساكنو المريخ

ويعتقد العلماء، بحسب الدراسة الجديدة، أن هذه الكائنات قد تلعب دورًا مهمًا في توازن ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

كما أنها تمتلك أهمية كبيرة لدراسة الحياة في الظروف القاسية، والتي تشبه الظروف البيئية الصعبة على كواكب أخرى، مثل المريخ.

وقد اقترح العلماء من قبل أن كائنات جوف صخرية قد تعيش تحت السطح في أقمار تابعة لكواكب أخرى بالمجموعة الشمسية، مثل "أوروبا" أو "إنسيلادوس" حول كوكب زحل.

ولم يتمكن الفريق بعد من استخراج الحمض النووي أو بروتينات من هذه الكائنات، مما يصعّب تحديد هويتها بدقة، لكن يأمل العلماء أن يشارك المزيد من المتخصصين في دراسة هذه الظاهرة مستقبلاً.

مقالات مشابهة

  • مدرج طيران غامض في باب المندب
  • اكتشاف علاج طبيعي لتساقط الشعر دون الحاجة إلى الزراعة
  • دراسة تكشف عن علاج واعد للصدفية بدون آثار جانبية
  • تشبه طبق العدس.. صخرة حيرت العلماء| ما القصة؟
  • فنربخشة يسخر من "الرصاصة" التي أطلقها مورينيو
  • أزمة قوية تضرب ريال مدريد قبل مواجهة فالنسيا بالدوري الإسباني
  • تحريات لكشف ملابسات سرقة فيلا بمدينة 6 أكتوبر
  • امرأة تخلع ملابسها في المطار وتثير الفوضى
  • في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا
  • سكان غزة لا طاقة لهم على النزوح مع إصدار إسرائيل مجددا أوامر إخلاء واسعة النطاق