صنع في أوروبا.. "العفو الدولية" تكشف عن حملة تجسس عالمية ببرنامج "بريداتور" الخبيث
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
المنظمة الحقوقية قالت في تقرير صدر حديثا إن فيتنام قد تكون خلف حملة تجسس عالمية بواسطة برنامج خبيث صُنع في الاتحاد الأوروبي. ومن الدول التي اشترت هذا البرنامج قطر والإمارات.
قالت منظمة العفو الدولية الإثنين إن عملاء فيتناميين قد يكونون وراء حملة تجسس عالمية تستهدف مسؤولين وجهات في المجتمع المدني وصحافيين حول العالم باستخدام برمجيات خبيثة مصنوعة في الاتحاد الأوروبي.
وشرحت المنظمة غير الحكومية في تقرير كيف حاول حساب مرتبط بفيتنام على تويتر (إكس) اختراق هواتف عشرات الأشخاص والمؤسسات - بمن فيهم صحافيون فيتناميون في الخارج ومسؤولون أوروبيون وأميركيون والرئيسة التايوانية تساي إنغ-وين - عبر برمجيات خبيثة باسم "بريداتور" Predator.
تعاونت منظمة العفو الدولية مع وسائل إعلام وخبراء في الأمن السيبراني للتحقيق حول برنامج "بريداتور" الذي يسوّق له تحالف من الشركات له اتصالات في فرنسا وإسرائيل ومقار في جميع أنحاء أوروبا. يسيطر هذا البرنامج الخبيث، على غرار برمجية "بيغاسوس" الإسرائيلية للتجسس التي تسببت بفضيحة عالمية في العام 2021، على الكاميرا والميكروفون في الهاتف الذي يستهدفه، ويحوّله إلى جاسوس محمول.
وقال موقع "ميديابارت" الإخباري، الذي نشر الخبر الأساسي الأسبوع الماضي في تحقيق مشترك مع الصحيفة الألمانية دير شبيغل، إن برنامج "بريداتور" تمّ بيعه لقطر والإمارات العربية المتحدة وباكستان وغيرها من الدول.
ووُجد البرنامج الخبيث أيضًا على هاتفي المعارض المصري أيمن نور والصحافي اليوناني ثاناسيس كوكاكيس في العام 2021، وفق التقارير الصحافية. وقالت منظمة العفو الدولية إن تكنولوجيا المراقبة هذه تتعارض بشكل أساسي مع حقوق الإنسان.
سنودن يسخر من برامج التجسس الإسرائيلية: "ليست مفيدة لاختراق اتصالات حماس"وقالت المسؤولة عن حملات الدفاع عن الحريات لدى المنظمة، كاتيا رو، لوكالة فرانس برس إن الاتحاد الأوروبي "فشل تمامًا" في تنظيم هذا القطاع. وأضافت "ندعو إلى فرض حظر على هذا البرنامج ووقف جميع برامج المراقبة الأخرى".
وكشفت "ميديابارت" ومنظمة العفو الدولية أن البرنامج الخبيث تمّ بيعه إلى عامل في وزارة الأمن العام الفيتنامية في العام 2020 لقاء 5,6 ملايين يورو. وتشير التحقيقات إلى أن "عملاء السلطات الفيتنامية أو الأشخاص الذين يتصرفون بالنيابة عنهم قد يكونون وراء حملة برامج التجسس".
ولم يتّضح على الفور ما إذا كانت الحملة، التي قالت منظمة العفو الدولية إنها استهدفت أكثر من 50 شخصًا ومؤسسة بين شباط / فبراير وحزيران / يونيو من هذا العام، قد نجحت في إصابة أي من اهدافها.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرها الذي صدر الاثنين، وهو جزء من مشروع "ملفات بريداتور" (Predator Files) الجاري بالتعاون مع شبكة التعاون الاستقصائي الأوروبي، إن برنامج "بريداتور" أنشأته في البداية شركة "سيتروكس" في مقدونيا الشمالية.
منظمة: أذربيجان وأرمينيا استخدمتا نظام تجسس "بيغاسوس" الإسرائيلي خلال النزاع بينهماأمام محكمة أمريكية.. أرملة جمال خاشقجي ترفع دعوى ضد شركة "إن إس أو" الإسرائيلية صاحبة برنامج بيغاسوسروّجت في ما بعد مجموعة "إنتلسكا" للمنتج، وتصفها منظمة العفو بأنها "مجموعة يكتنفها التعقيد (...) تطور وتبيع منتجات مراقبة" وأسسها جندي إسرائيلي سابق. شكّلت "إنتلكسا" لاحقًا تحالفًا مع المجموعة الفرنسية "نكسا" Nexa لتسويق برامج للتجسس في ما قالت دير شبيغل إنه "واحد من أكثر المشاريع غموضًا وخطورة في أوروبا".
المصادر الإضافية • أ ف ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية شاهد: لبنان وإسرائيل يعززان قواتهما على الحدود المشتركة خشية من تصعيد محتمل ماكرون يلتقي شولتس في هامبورغ سعيا لتعزيز العلاقات بين البلدين بعد شهر من الزلزال المدمر.. المغرب يحتضن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي برنامج معلوماتي خبيث منظمة العفو الدولية الحقوق الرقمية تجسس مصر حقوق الإنسانالمصدر: euronews
كلمات دلالية: منظمة العفو الدولية الحقوق الرقمية تجسس مصر حقوق الإنسان إسرائيل حركة حماس فلسطين غزة الشرق الأوسط ألمانيا هجوم اقتصاد فلسطين هجوم ضحايا قصف إسرائيل حركة حماس فلسطين غزة الشرق الأوسط ألمانيا منظمة العفو الدولیة یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
الحكومة السورية ترد على تقرير العفو الدولية بشأن أحداث الساحل
أصدرت الحكومة السورية بياناً رسمياً، فجر اليوم الجمعة، ردّت فيه على التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية بشأن أحداث الساحل السوري التي وقعت في مارس (آذار) الماضي، مشيرة إلى أنها تتابع ما ورد فيه من خلاصات أولية.
وشدّدت الحكومة في بيانها، الذي نشرته وكالة الأنباء السورية "سانا"، على أهمية تحقيق العدالة وتعزيز الشفافية، مشيرةً إلى وجود ما أسمته "ملاحظات منهجية" على بعض التقارير الحقوقية، من بينها "تجاهل السياق الذي جرت فيه الأحداث أو التقليل من أهميته"، ما ينعكس على نتائج تلك التقارير، على حد تعبيرها.
وقال البيان: "الأحداث المؤسفة في الساحل بدأت بهجوم مباغت وبنية مسبقة للقتل، نفذته فلول النظام السابق ضد قوات الجيش والأمن العام، وأسفر عن سقوط مئات الشهداء من عناصر الدولة، ما تسبب بغياب مؤقت للسلطة وحدوث فوضى أمنية رافقتها تجاوزات وانتهاكات، بعضها بدوافع طائفية".
وأضافت أن "تقييم هذه الأحداث يعود إلى اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق، والتي تم تشكيلها بقرار رئاسي وتتمتع بصلاحيات واسعة واستقلالية كاملة"، مشيرة إلى أن هذه اللجنة ستتولى التحقيق في جميع الانتهاكات، على أن تُصدر نتائجها خلال 30 يوماً.
كما لفت البيان إلى إشادة لجنة التحقيق الدولية بالجهود التي تبذلها الحكومة السورية في التعاون مع المنظمات الحقوقية، وسماحها لها بالوصول إلى مختلف المناطق داخل البلاد، في إطار نهج المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، التي تقتصر محاسبتها على "المجرمين".
واختُتم البيان بالتأكيد على التزام الحكومة السورية الكامل بحماية جميع المواطنين دون تمييز، وضمان مستقبلهم في دولة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات.