إسرائيل تفرض "حصاراً كاملاً" على غزة وتعبئ 300 ألف عنصر احتياط
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
أعلنت إسرائيل حالة الحرب وردت بهجمات مضادة على غزة إثر هجوم حركة حماس فيما سقط المئات قتلى من الجانبين
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الإثنين (9 أكتوبر/تشرين الأول 2023) أنه أمر بفرض "حصار كامل" على قطاع غزة مع دخول التصعيد مع حركة حماس يومه الثالث.
مختارات واشنطن تعلن دعمها الكامل لها.. إسرائيل تحمل إيران المسؤولية أيضا ارتفاع عدد ضحايا الهجوم والقصف وأكثر من 123 ألف نازح في غزة الجيش الإسرائيلي: اشتباكات متواصلة وقصف مئات الأهداف في غزة شولتس لنتنياهو: ألمانيا تقف بقوة وثبات إلى جانب إسرائيل +++ هجوم حماس المباغت والرد الإسرائيلي: مئات الضحايا والتصعيد مستمر++وقال غالانت في بيان مصور "نفرض حصاراً كاملاً على قطاع غزة، لا كهرباء، لا طعام ولا ماء ولا غاز.
وكانت حركة حماس التي تسيطر على القطاع قد شنت صباح السبت هجوماً مباغتاً على إسرائيل شمل إطلاق صواريخ وعمليات تسلل براً وبحراً وجواً، فيما أعلنت إسرائيل حالة الحرب وردت بهجمات مضادة، تحت مسمى" السيوف الحديدية".
"استعادة السيطرة".. وبدء تعبئة الاحتياط
يأتي هذا فيما أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلى اليوم اعتزام بلاده تعبئة نحو 300 ألف من جنود الاحتياط رداً على الهجوم الواسع الذي شنه مسلحو حركة حماس من غزة.
ووصف الجيش عملية الاستدعاء بأنها الأكبر في تاريخ إسرائيل خلال فترة زمنية قصيرة، فيما تسود حالة قلق كبيرة حول مصير أكثر من 100 إسرائيلي تم اختطافهم ونقلهم إلى قطاع غزة.
وقُتل أكثر من 700 إسرائيلي منذ بدء الهجوم حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي. ورد الأخير بغارات جوية وقصف مدفعي على القطاع. وأفادت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس عن مقتل 560 شخصا وإصابة 2900 آخرين.
من جانب آخر، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم مقتل أربعة أسرى إسرائيليين إلى جانب مقتل آسريهم جراء القصف على قطاع غزة. فخلال الهجوم الإرهابي المباغت قام إرهابيو حماس بقتل جنود إسرائيليين ومدنيين، حيث قتل وأصيب واختطف الكثير من الأبرياء كرهائن.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه "استعاد السيطرة" على البلدات الواقعة جنوب قطاع غزة والتي هاجمها عناصر حماس وأوقعوا فيها قتلى وأسروا منها عددا من الأشخاص. وقال المتحدث باسم الجيش دانيال هغاري لصحافيين إن الجيش "استعاد السيطرة"، موضحاً أنه "من المحتمل أن يكون ما زال هناك إرهابيون في المنطقة".
مطار بن غوريون لم يتأثر بالقصف
وقال متحدث باسم هيئة المطارات الإسرائيلية إن إطلاق وابل من الصواريخ على منطقة تل أبيب اليوم الاثنين لم يؤثر على مطار بن غوريون، البوابة الدولية الرئيسية لإسرائيل. ويظهر مقطع فيديو تم تداوله عبر الإنترنت دخاناً يتصاعد من المطار. وقال المتحدث إنه تم اعتراض صاروخ في الجو وربما سقط حطامه في قرية مجاورة.
وساطة مصرية
قال مصدران أمنيان مصريان اليوم إن مصر تجري اتصالات مكثفة مع إسرائيل وحركةحماسلمحاولة منع المزيد من التصعيد في القتال بينهما وضمان حماية الأسرى الإسرائيليين.
وقال المصدران، اللذان تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما، إن القاهرة حثت إسرائيل على ممارسة ضبط النفس وحثت حماس على إبقاء الأسرى في حالة جيدة للحفاظ على احتمال التهدئة قريبا مفتوحا، على الرغم من أن الضربات الإسرائيلية المتعاقبة على قطاع غزة جعلت الوساطة مسألة صعبة.
يأتي ذلك فيما يضاعف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاته العربية والدولية الاثنين من أجل "وقف التصعيد العسكري".
وتلقى السيسي الاثنين اتصالاً هاتفياً من رئيس دولة الامارات محمد بن زايد آل نهيان، الذي طبعت بلاده علاقاتها مع اسرائيل في عام 2020. وناقش الرئيسان "الجهود الجارية لوقف التصعيد العسكري" واتفقا على "أهمية تكثيف التنسيق والتشاور ودفع الجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد والعنف"، وفق بيان للرئاسة المصرية.
كما تلقى السيسي مكالمة من المستشار الألماني، فقد صرح المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبشترايت في برلين اليوم الاثنين بأن المستشار الألماني أولاف شولتس أجرى مساء أمس الأحد محادثات هاتفية مفصلة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأضاف هيبشترايت أن السيسي أعرب للمستشار الألماني عن قلقه البالغ حيال تأثيرات ما يحدث على المنطقة برمتها.
كما تحادث السيسي هاتفيا الأحد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعربا عن "قلقهما الشديد" ازاء "تدهور الظروف المعيشية والأمنية" الناجمة عن النزاع. كما أكدا دعمهما لتسوية سلمية تقوم على أساس "حل الدولتين". واجرى الرئيس المصري كذلك مشاورات هاتفية مع العاهل الأردني عبد الله الثاني ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بهدف تنسيق الجهود من أجل "عودة الهدوء".
روسيا تراقب الحرب
قال الكرملين اليوم إن روسيا تراقب تفجر أعمال العنف بين إسرائيل وحماس، "بقلق بالغ". ونقلت وكالة أنباء "إنترفاكس" الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، القول إن هناك خطر أن يؤدي القتال إلى حرب أوسع نطاقا في المنطقة، ودعا الأطراف إلى وقف التصعيد.
ولم يرد بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، على سؤال من جانب الصحفيين بشأن مستقبل هذه الاتصالات. واعتبرت روسيا أن إقامة دولة فلسطينية هو الحل "الأكثر موثوقية" للنزاع مع إسرائيل معتبرة أن محاربة "الإرهاب" وحدها لا تضمن الأمن.
يشار إلى أن حركة حماس هي جماعة إسلاموية فلسطينية مسلحة، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى، كمنظمة إرهابية.
قمة أوروبية ووقف المساعدات للفلسطينيين
يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي غدا الثلاثاء اجتماعا طارئا لمناقشة الوضع في إسرائيل وغزة، وفق ما أفاد مسؤول الشؤون الخارجية للتكتل جوزيب بوريل. وقال بوريل في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين "أعقد غدا اجتماعا طارئا لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يتطرق للوضع في إسرائيل والمنطقة".
من جانبها، أعلنت ألمانيا اليوم أنها علّقت مؤقتاً مساعداتها التنموية للأراضي الفلسطينية في إطار مراجعة شاملة لمساعداتها المالية بعد الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس ضد إسرائيل.
وقالت ناطقة باسم وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية "تتم مراجعتها (المساعدات)، وهذا يعني تعليقها موقتا". وأكدت وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتسه أن الحكومة الألمانية ستراجع كافة التزاماتها تجاه المناطق الفلسطينية بعد الهجوم الكبير الذي شنته حركة حماس على إسرائيل.
وقالت الوزيرة اليوم في برلين: "نريد أن نفعل ذلك بطريقة منظمة وبالتنسيق مع شركائنا. نريد أن نناقش مع إسرائيل كيف يمكن لمشاريعنا التنموية أن تخدم السلام في المنطقة وأمن إسرائيل على أفضل وجه"، مضيفة أن هذا أيضا "تعبير عن تضامننا الثابت مع إسرائيل".
وأضافت شولتسه، التي علقت على الوضع في الشرق الأوسط قبل مؤتمر صحفي حول المساعدات الألمانية لمنطقة الساحل: "في البداية، خواطري مع ضحايا هذا العنف الرهيب، الذي لا يعرفه إلا خاسر، ومع الجرحى، ومع أقارب القتلى. ندين هذا الهجوم على إسرائيل بأشد العبارات الممكنة".
ع.ح/ ع.ج/ م.س(أ ف ب ، د ب أ ، رويترز)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: حصار غزة قطاع غزة حركة حماس عملية السيوف الحديدية الجيش الاسرائيلي استدعاء الاحتياط الإسرائيلي غارات جوية قصف مدفعي كتائب القسام مطار بن غوريون دويتشه فيله حصار غزة قطاع غزة حركة حماس عملية السيوف الحديدية الجيش الاسرائيلي استدعاء الاحتياط الإسرائيلي غارات جوية قصف مدفعي كتائب القسام مطار بن غوريون دويتشه فيله المتحدث باسم على قطاع غزة مع إسرائیل حرکة حماس
إقرأ أيضاً:
حماس توافق على اقتراح الوسطاء وإسرائيل تفرض شروطا للعرقلة.. هذا ما نعرفه
قرّرت حماس عدم الرد والتعاطي مع ورقة الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، التي قامت بتقديمها للوسطاء؛ حيث أبلغتهم بنسف دولة الاحتلال الإسرائيلي لمقترحهم الذي وافقت عليه الحركة قبل أيام.
جاء ذلك، وفقا لنسخة من مقترح الوسطاء المقدم بتاريخ 27 آذار/ مارس الماضي الذي وافقت عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إضافة إلى نسخة من رد الاحتلال الإسرائيلي عليه يوم 28 آذار/ مارس الماضي، بحسب ما حصلت عليه شبكة "الجزيرة".
ووفقا للمصدر نفسه، فإنّ مقترح الوسطاء، قد عرض إفراج حماس عن 5 جنود أسرى خلال 50 يوما، بينهم عيدان أليكسندر، كما عرض المقترح، في الوقت نفسه، الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا، بينهم 150 محكومون بالمؤبد وأيضا عن ألفان من أسرى غزة.
وفي السياق نفسه، تعهّد مقترح الوسطاء، بعودة الأمور إلى ما قبل الثاني من آذار/ مارس وفتح المعابر، مع تنفيذ البروتوكول الإنساني؛ فيما نص كذلك على أن تقدم حماس ودولة الاحتلال الإسرائيلي تفاصيل باليوم العاشر عن وضع الأسرى لديهما أحياء وأمواتا.
أيضا، تعهد الوسطاء ببدء تفاوض فوري خلال 50 يوما على وقف نار دائم وانسحاب كامل وترتيبات اليوم التالي. غير أنّ الرد الإسرائيلي قد حمل رفضا وجُملة تغييرات على معظم بنود مقترح الوسطاء.
إلى ذلك، طلبت دولة الاحتلال الإسرائيلي بإفراج حماس عن الجندي أميركي الجنسية، أليكسندر، في بادرة وصفتها بـ"حسن نية" من دون مقابل، وقبل بدء الاتفاق. كما طلبت الإفراج في اليوم الأول من الاتفاق عن 10 جنود مقابل 120 من المؤبدات و1111 من أسرى غزة، مشترطة إثر ذلك، إفراج حماس في عاشر أيام الاتفاق عن 16 جثة لإسرائيليين مقابل 160 جثة لفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، حددت دولة الاحتلال الإسرائيلي سقف الاتفاق في 40 يوما، تبدأ في اليوم الثاني منها مفاوضات على مبادئ جديدة. بينما أدخلت بند نزع سلاح المقاومة ورفض انسحاب قواتها وإعادة تموضعها في القطاع كمحددات للتفاوض، كما اشترطت، أيضا، خلال ردّها، وضع آلية تضمن إيصال المساعدات للمدنيين فقط.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ استئناف قوات الاحتلال الإسرائيلي لحرب الإبادة الجماعية على كامل قطاع غزة المحاصر، بتاريخ 18 آذار/ مارس الماضي، قد استُشهد أكثر من 1042 فلسطينيا، فيما أصيب 2542، معظمهم من الأطفال والنساء، بحسب وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أميركي، ترتكب دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 164 ألفا بين شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.