ما الدروس المستفادة من هجوم حماس على إسرائيل؟
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
تقول مجلة "إيكونوميست" البريطانية في تقرير تحليلي، إنه من السابق لأوانه معرفة كيف سيكون الحال بين غزة وإسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، لكنه بالتأكيد سيُغيّر مجرى الأمور في العديد من النواحي، لافتة إلى أن هناك العديد من الدروس المستفادة من هذا التصعيد.
وتشير المجلة إلى أنه من الصعب أن نرى ما وراء صدمة هجوم حماس على إسرائيل.وذلك لأنه تضمن آلاف الصواريخ والمقاتلين الذين يهاجمون جنوب البلاد برا وبحرا وجوا. ولأنه كان غير متوقع تماماً على الرغم من حجمه، فقد وجه ضربة مهينة لأجهزة المخابرات الإسرائيلية التي تعد من الأفضل في العالم. مخاطر جسيمة ومن السابق لأوانه معرفة كيف ستتكشف الأسابيع القليلة المقبلة، حيث تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ناتنياهو بدفع " ثمن باهظ " لكن الرد الإسرائيل سينطوي على مخاطر جسيمة.
وتشرح المجلة أن إرسال قوات برية للجيش الإسرائيلي إلى غزة يمكن أن يجرهم إلى قتال حضري دموي، ويعرض الرهائن للخطر أيضاً. وكلما طال أمد القتال، زادت فرصة انتشار العنف في الضفة الغربية أو لبنان المحاذية، قائلة إن موت العديد من المدنيين في غزة، من شأنه أن يضر بمكانة إسرائيل في العالم.
#نتانياهو: سنثأر لهذا "اليوم الأسود" https://t.co/Mu1TIEGBSs
— 24.ae (@20fourMedia) October 7, 2023 ومع ذلك، ليس من السابق لأوانه أن يكون واضحاً أن هذا الهجوم يمثل نهاية اعتقاد قائم منذ عقود في إسرائيل بأن التطلعات الفلسطينية للسيادة يمكن أن تنحى جانباً إلى أجل غير مسمى بينما يمضي بقية الشرق الأوسط قدماً. وأيا كان ما ينبثق من هذا الصراع، سيبعث إجابات لسؤال كيف يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين أن يعيشوا في سلام. سياسة نتانياهو وتعتمد سياسة نتانياهو في الرد على حماس على 3 أهداف. الأول هو أنه، حتى لو طال أبد القضية الفلسطينية لزمن بعيد، لا بد للإسرائيليين أن يظلوا آمنين بفضل المخابرات المتفوقة والقوة النارية الساحقة، بما في ذلك نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ، يعني أن التهديد المسلح من المقاتلين الفلسطينيين كان قابلا للإدارة.لكن هذه الفكرة تبدو الآن مشوّهة، بحسب التقرير الذي أضاف أن أحد أسباب تشتيت أجهزة المخابرات عن غزة هو أن الضفة الغربية قد ألقيت في حالة من الفوضى بسبب الأهداف التوسعية لليمين المتطرف في إسرائيل. وفي جنوب لبنان، يمتلك حزب الله ترسانة مخيفة، معظمها من إيران.
من شمالها حتى جنوبها، مستمرون بقصف #حماس واوكارها الإرهابية #القادم_أعظم #السيوف_الحديدية pic.twitter.com/q8C7o70s0w
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) October 9, 2023 ولا شك أن إسرائيل ستكون قادرة على إعادة هيمنتها العسكرية على الفلسطينيين. ولكن حتى لو اعتقد جنودها وجواسيسها أن هذا يضمن حماية المواطنين الإسرائيليين، فمن غير المرجح أن يستنتج الناخبون أنفسهم أن العودة إلى الوضع السابق جيدة بما فيه الكفاية. التعامل مع السلطة أما الهدف الثاني فهو أن وجود حماس يساعد إسرائيل على التعامل مع فتح، الحزب الفلسطيني الذي يدير الضفة الغربية. كان من المفترض أن الانقسام والحكم أبقى الفلسطينيين ضعفاء وأن تأثير الفصائل المتطرفة من شأنه أن يقوض مصداقية المعتدلين كشركاء في السلام وهذه كلها تناسب سياسة نتانياهو، لكن هذه الفكرة قد اتخذت مجرى آخر أيضاً.ويشير التقرير إلى أن أحد الأسباب التي دفعت حماس إلى الهجوم هو أن الانقسام والحكم قد خلق الظروف التي أصبحت فيها فتح مهمشة وبعيدة عن الاتصال. ومع هذا الهجوم، تدعي حماس أنها الصوت الحقيقي للمقاومة الفلسطينية.
وكان الهدف الثالث لنتانياهو هو أن إسرائيل يمكن أن تعزز موقفها في الشرق الأوسط من خلال متابعة الدبلوماسية الإقليمية حتى عندما تترك وضع الفلسطينيين يتفاقم. إلا أن العملية القادمة ضد حماس ستضيف فقط إلى الشعور بأن الوقت قد حان لنهج جديد. من يملأ الفراغ؟ ومع ذلك، لا يوجد بديل بسيط، فالجيش الإسرائيلي لا يريد احتلال غزة وهذا هو السبب في أن الجيب يتمتع بالحكم الذاتي. ومن الصعب أيضاً تصور فكرة إنشاء قوة دولية لحفظ السلم: فلا يوجد بلد يريد أن يتحمل المسؤولية. ومع ذلك، إذا دمر الجيش الإسرائيلي حماس في غزة ثم عاد، فمن يدري ما هي القوى المدمرة التي قد تملأ فراغ الحركة.
هل ساعدت #إيران #حماس في الهجوم على إسرائيل https://t.co/Tbnk2Lx83D
— 24.ae (@20fourMedia) October 9, 2023 وتشير المجلة إلى أنه لا ينبغي لأحد أن يقلل من الصعوبات التي تنتظر. ومن المؤكد أن هذا الغضب سيخلق جيلاً جديداً من الإسرائيليين الذين لا يستطيعون تخيل كيف يمكن للفصائل الفلسطينية أن تكون شريكاً في السلام. وفي الوقت نفسه، ركز الائتلاف اليميني الإسرائيلي على ضم أجزاء من الضفة الغربية. وسوف تتضاعف هذه الجهود.وعلى الرغم من ذلك ، سيحتاج الإسرائيليون المتشددون إلى التعامل مع حقيقة أنه يجب عليهم البدء مرة أخرى في التعامل مع القضية الفلسطينية. كما يحتاج جهاز الأمن الإسرائيلي إلى طرف مقابل للعمل معه إذا كان له أي تأثير على الأراضي الفلسطينية. وهذا يعني أنه يحتاج إلى محاور فلسطيني.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: غزة وإسرائيل زلزال المغرب انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل الضفة الغربیة التعامل مع إلى أن
إقرأ أيضاً:
عمرو خليل: إسرائيل تخطط لتوسيع أمد الحرب وشن هجوم أكبر على اليمن
قال الإعلامي عمرو خليل، إنه مع اقتراب 2024 من نهايته ووسط دعوات وصلوات الميلاد من أجل السلام تتردد أسئلة العام.
وأضاف "خليل"، مقدم برنامج "من مصر"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ هذه الأسئلة هي ما الذي يمنع جيش الاحتلال من وقف الحرب على غزة؟ ما الذي يمنعه من التوجه لصفقة تبادل واستعادة المحتجزين؟ إلى متى ستستمر جرائم الإبادة بذريعة عدم حسم الأمور عسكريا؟
مدبولي: الدولة اختارت الطريق الأصعب للتنمية الزراعيةإسرائيلوتابع الإعلامي، أنه رغم كل مساحات الفوضى والتوتر التي أشعلتها إسرائيل لكنها تتجهز لإطالة أمد الحرب وتوسعها، فأعلنت تمديد حالة الطوارئ لعام آخر، وتخطط لشن هجوم وأكبر وأعنف على اليمن.
وأتمّ تقديمه حلقة الأربعاء من برنامج "من مصر": "ويظل نتنياهو ووزراءه من اليمين المتطرف يواصلون تلك الحلقة المفرغة من الأكاذيب والمراوغات".