صناعة الخزف.. جسر حضاري بين الصين والعالم العربي
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
مسقط- الرؤية
احتضن المركز الثقافي الصيني بالعاصمة المصرية القاهرة، ندوة بعنوان "الصين في عيون المصريين.. تبادل ثقافة الخزف بين الصين ومصر على طريق الحرير"، وإلى جانب المحاضرات القيّمة التي قدمها المشاركون، شهدت الندوة أيضًا عرضا موسيقيا قدمته فرقة الخزف من مدينة جينغدتشن التي تعد مركز ثقافة الخزف في الصين.
وقد مثّل الخزف أحد العناصر الثقافية الأساسية التي شكلت التبادل الثقافي والتجاري بين الصين والعالم العربي منذ العصور القديمة؛ حيث انتشر الخزف الصيني بشكل واسع مع ازدهار التجارة والتبادلات على طول طريق الحرير القديم. واستعملته العائلات الأرستقراطية في كثير من الدول العربية للديكور والحفظ على شكل تحف. وإلى الآن، يُمكن العثور على الخزف الصيني في العديد من المواقع التاريخية في الدول العربية. فعلى سبيل المثال، تم اكتشاف عشرات الآلاف من قطع الخزف الصيني في مدينة الفسطاط جنوب القاهرة؛ مما مثل شاهدًا تاريخيًا على دخول الخزف الصيني إلى مصر والتبادل الثقافي بين البلدين منذ القدم. في المقابل، تركت الثقافة العربية بصمتها على الخزف الصيني أيضًا، حيث يمكن رؤية حروف وعبارات عربية على العديد من الآثار الخزفية المكتشفة.
وخلال عهد أسرتي مينغ وتشينغ، أسهم ازدهار طريق الحرير البحري في زيادة صادرات الخزف الصيني إلى الدول العربية؛ إذ تقول هو شيومي، رئيسة بلدية جينغدتشن، إن جينغدتشن ربطتها تبادلات طويلة مع الدول العربية في تجارة الخزف، فمنذ أكثر من 600 عام، قام البحار الصيني تشنغ خه بنقل الخزف على أسطوله البحري وتصديره إلى العالم العربي. كما أضاف خزف جينغدتشن إبان حكم أسرة يوان صباغة السمالتوم من الشرق الأوسط، والتي منحت الخزف الأبيض والأزرق منظرا لامعًا، وأسهمت في شهرته عالميا.
وفي هذا الصدد، يقول الفنان التشكيلي فتحي عبد الوهاب المتخصص في الخزف والرئيس السابق للصندوق المصري للتنمية الثقافية، إن المصريين يطلقون على الخزف اسم "صيني"، وإن الخزف هو أول ما يتبادر لأذهان العرب عند ذكر الصين.
وتقول الرسامة التونسية ليلى السهيلي إنَّ هناك العديد من الفنانين التونسيين الذين باتوا أكثر اهتماما بدراسة الثقافة الصينية، معتبرة أن البناء المشترك لمبادرة "الحزام والطريق"، سيتيح فرصًا جديدة للتبادلات الثقافية العربية الصينية، مشيرة كذلك إلى أن هذه التبادلات ستثمر المزيد من النتائج في ظل الجهود المشتركة من الجانبين.
من جهة أخرى، تقول هيفاء أبوغزالة الأمينة العامة المساعدة لجامعة الدول العربية إن الثقافة تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز الروابط بين الناس وتشكيل الإحساس بالهوية. مؤكدة أن العالم العربي والصين يتمتعان بتاريخ طويل وتراث ثقافي عريق، ويشتركان في العديد من القيم، مثل التسامح والسلام والصداقة. مما يُعزّز بشكل فعَّال التعايش المتناغم بين الحضارتين العربية والصينية.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
ترامب يفرض ضرائب قاسية على الدول العربية.. تعرف على النسب المفاجئة لكل دولة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (وكالات)
في خطوة غير مسبوقة، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن فرض ضريبة أساسية بنسبة 10% على الواردات من جميع البلدان، بالإضافة إلى رفع معدلات التعريفة الجمركية بشكل ملحوظ على عدد من الدول التي تسجل فوائض تجارية كبيرة مع الولايات المتحدة.
وقد أثار هذا القرار جدلاً واسعًا، لا سيما في الدول العربية التي طالها هذا القرار بشكل مباشر.
اقرأ أيضاً مخاطر صحية غير متوقعة.. تعرف على أضرار تناول الطعام بسرعة 3 أبريل، 2025 هل فرك العينين يهدد بصرك؟: تعرف على المخاطر المرعبة 3 أبريل، 2025وفيما يلي النسب التي فرضتها إدارة ترامب على بعض الدول العربية:
السعودية: 10%
الإمارات: 10%
الأردن: 20%
مصر: 10%
عمان: 10%
الكويت: 10%
العراق: 39%
سوريا: 41%
وقد جاء هذا القرار في سياق محاولات ترامب لتعديل ميزان التجارة لصالح الولايات المتحدة، حيث أشار إلى أن العديد من الدول تستفيد من علاقات تجارية مع بلاده دون أن تساهم بشكل كافٍ في التوازن التجاري.
ويرى العديد من الخبراء أن هذه الزيادة في الضرائب الجمركية قد تؤدي إلى توتر العلاقات التجارية مع بعض الدول العربية، بينما قد تفتح المجال أمام الولايات المتحدة لزيادة إنتاجها المحلي وتوفير فرص عمل جديدة.
لكن في المقابل، تواجه هذه الخطوة تحديات كبيرة بالنسبة للاقتصادات العربية التي تعتمد بشكل كبير على التصدير إلى السوق الأمريكية. ومن المتوقع أن يكون لها تأثيرات متباينة على الشركات والمستهلكين في هذه الدول.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيادة في الضرائب تأتي في إطار سياسة "أمريكا أولاً" التي كان ترامب يروج لها، والتي تهدف إلى حماية الصناعة الأمريكية وتعزيز الاقتصاد المحلي على حساب الشركاء التجاريين.