أنقرة (زمان التركية) – انتقد رئيس حزب المستقبل التركي، أحمد داود أوغلو، اقتصار رد فعل الرئيس رجب طيب أردوغان على الأحداث في فلسطين وإسرائيل على دعوة الأطراف إلى ضبط النفس، مشيرًا إلى أنها لا تتوافق مع موقف أردوغان السابق بشأن دعم القضية الفلسطينية.

وأكد رئيس وزراء تركيا الأسد داود أوغلو أن تصريحات أردوغان الأخيرة آلمته، قائلا: “كنت برفقته أثناء واقعة دقيقة واحدة-عام 2010 في منتدى دافوس-، وأخبرته آنذاك أنه استخدم عبارة ستغير التاريخ وطالبته بعدم التراجع”.

أضاف “دعوني أقرا عليكم تصريح أردوغان الأخير، يقول إننا سنواصل التصدي للاحتلال وكل محاولات محو المكانة التاريخية والدينية للمسجد الأقصى أولى القبلتين، هذا صحيح ولكن انظروا إلى التكملة، يقول إن تركيا تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والابتعاد عن الخطوات المتهورة التي ستسرع وتيرة الأحداث وذلك على ضوء الأحداث الأخيرة” في إشارة إلى عملية طوفان الأقصى.

وأشار داود أوغلو إلى عدم استخدام أردوغان لعبارة “فلسطين” في تصريحاته، قائلا: “عملت مستشارا لك لمدة سبع سنوات ونصف، بكينا سويا داخل الغرفة نفسها لأجل فلسطين، حقا بكينا أثناء حرب 2014، جبنا المنطقة وبذلنا جهودا لإحلال السلام خلال حرب عام 2009، تجولنا لمدة 10 أيام دون الحصول على أي قسط من الراحة لتولي الوساطة بين القاهرة ودمشق وتل أبيب، حققنا وقفا لإطلاق النار، لكن لم نتحدث عن إسرائيل في أي منبر”.

واستنكر داود أوغلو الأمر، قائلا: “ماذا يعني هذا؟ تتحدث عن المسجد الأقصى في جملة وفي الجملة التالية تقول إسرائيل، هنا ينتهي الوعي التاريخي والسياسة،. المسجد الأقصى لم ولن يكون أراض إسرائيلية أبدا، غزة لم ولن تكن أراضي إسرائيلية أبدا، فلسطين لم ولن تكن أراضي إسرائيلية، تأكدوا أن جسدي أقشعر أثناء سماع كلمته”.

واستعادت تركيا علاقتها مع إسرائيل العام الماضي بعد توترات انقطعت على إثرها العلاقات في 2018، بسبب انتقاد تعاملها مع الفلسطينيين، وكان من بين الشروط التي وضعتها إسرائيل لاستعادة العلاقات مع أنقرة، وقف الدعم التركي لحركة حماس.

 

وبينما لم تكشف تركيا عن عدد رعاياها في إسرائيل وموقفهم الحالي، تسارع دول البلقان لإجلاء رعاياها من اسرائيل، وأرسلت اليونان ومقدونيا والجبل الأسود وألبانيا وكوسوفو وكرواتيا طائرات لإجلاء رعاياهم.

 

Tags: أحمد داود أوغلوأردوغانالأتراك في إسرائيلتركياطوفان الأقصىموقف تركيا من الحرب على إسرائيل

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أردوغان تركيا طوفان الأقصى داود أوغلو

إقرأ أيضاً:

وصولا للقاءات العائلية.. ماذا وراء التحولات النوعية بخطاب أردوغان حول التطبيع مع الأسد؟

ضجت الأوساط التركية والسورية بتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول استعداد بلاده لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، معبرا عن إمكانية إجراء لقاء مع بشار الأسد على المستوى العائلي كما كان الحال عليه قبل القطيعة التي وقعت بين الجانبين في أعقاب اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وكان البارز في تصريحات الرئيس التركي هذه المرة وصفه لبشار الأسد بـ"السيد" لأول مرة منذ قطع العلاقات بين أنقرة ودمشق عام 2012، الأمر الذي دفع ناشطين إلى إعادة مشاركة تصريحات سابقة أدلى بها أردوغان عام 2018 ووصف خلالها رئيس النظام السوري بـ"القاتل الذي قتل مليون شخص من أبناء شعبه"، منتقدا المطالبين بالاجتماع مع الأسد.

ولفت الصحفي عدنان جان أتاي توركمان، إلى أن استخدم أردوغان هذه المرة كلمة "السيد الأسد" في حديثه عن بشار، تطور لافت على مستوى الخطاب الإعلامي للرئاسة التركية.

من جهته، علق الصحفي التركي المعارض إسماعيل سايماز على خطاب أردوغان بالقول "من القاتل الأسد إلى السيد الأسد"، في إشارة إلى التطور اللافت في الخطاب التركي الرسمي.

ولا تفتح تصريحات أردوغان التي أدلى بها الجمعة للصحفيين في إسطنبول، الباب أمام عودة العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، بل إلى رفعها أيضا إلى مستوى اللقاءات العائلية على غرار اللقاءات التي جرت في فترة ازدهار العلاقات التركية السورية قبل نحو عقدين، حيث شدد الرئيس التركي على أنه "كما التقى في الماضي مع السيد الأسد وكان هناك لقاءات عائلية، فإنه من المستحيل تماما أن نقول إن ذلك لن يحدث في المستقبل".

وأطلقت تصريحات الرئيس التركي الأولى من نوعها، تساؤلات حول إمكانية تجاوز أنقرة حاجز الشروط المسبقة التي يضعها الأسد أمام المبادرات الرامية إلى تطبيع العلاقات، فضلا عن دوافع تركيا التي أعادت تسليط الضوء خلال الأسابيع الأخيرة على هذا المسار المتعثر، والذي تباطأ بشكل شبه كامل خلال العام الأخير.




ما الجديد بتصريحات أردوغان؟
◼ جاء حديث الرئيس التركي عن اللقاء مع الأسد، في أعقاب تصريح أدلى به الأخير ونقلته وكالة "سانا" التابعة للنظام السوري، قال فيه إنه منفتح "على جميع المبادرات المرتبطة بالعلاقة مع تركيا والمستندة إلى سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها من جهة، ومحاربة كل أشكال الإرهاب وتنظيماته من جهة أخرى".

◼ تزامنت مع حديث زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل عن إمكانية توجهه للقاء مع الأسد بمفرده من أجل حل مشكلة اللاجئين في تركيا، والتوسط بين رئيس النظام السوري وأردوغان.

◼ التصريحات جاءت أيضا في أعقاب خروج تركيا من الفترات الانتخابية (الانتخابات العامة والمحلية)، التي كانت تشهد زخما في الحديث عن ملفات اللاجئين والتطبيع مع الأسد لجذب الناخبين، وهو ما يشير إلى عزم أنقرة للمضي قدما هذه المرة في ملف التطبيع إلى مستويات غير مسبوقة.

◼ لم تتطرق تصريحات أردوغان إلى شروط نظام الأسد المسبقة التي تطالب أنقرة بسحب قواتها من شمال غربي سوريا قبل الحديث عن تطبيع العلاقات، وكان الرئيس التركي قال عام 2022، إنه "من الممكن اللقاء مع الأسد، لكنه يطالب بخروج تركيا من شمال سوريا، لا يمكن أن يحدث مثل هذا الشيء لأننا نكافح الإرهاب هناك".




ملفات ضاغطة تدفع أنقرة نحو الأسد
تقويض نفوذ الوحدات الكردية: تسعى أنقرة إلى التعاون مع الأسد لتعزيز جهودها الرامية للقضاء على نفوذ الوحدات الكردية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في الجانب الآخر من حدودها مع الأراضي السورية، لا سيما بعد إعلان الإدارة الذاتية عن عزمها إجراء انتخابات محلية في شمال شرقي سوريا، وهو الأمر الذي ترفضه تركيا بشكل مطلق وتراه انعكاسات لمساع تهدف إلى إنشاء "دويلة إرهاب" على حدودها.

ملف اللاجئين: تسعى أنقرة إلى التوصل إلى حل ينهي أزمة اللاجئين، لا سيما وأن هذا الملف استخدم من قبل أحزاب المعارضة التركية في كل استحقاق انتخابي كـ"ورقة رابحة" ضد الحكومة تمكنها من جذب أصوات الناخبين المناهضين لوجود اللاجئين السوريين.

خلفيات مسار التطبيع
أعلن الرئيس التركي العام الماضي، عن استعداده للاجتماع مع الأسد، وذلك ضمن مسار انخرطت فيه أنقرة، برعاية روسية، قبل الانتخابات العامة منتصف عام 2023 من أجل إعادة تطبيع العلاقات مع دمشق بعد قطيعة تجاوزت الـ12 عاما.

وفي أيار/ مايو 2023، عقد أول اجتماع بين وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران والنظام السوري، في العاصمة الروسية موسكو، وذلك ضمن ما عرف بـ"الصيغة الرباعية".

وجاء هذا الاجتماع تتويجا للعديد من اللقاءات التي جمعت رؤساء استخبارات تركيا وروسيا وإيران والنظام السوري، فضلا عن لقاء وزير الدفاع التركي بنظيره في حكومة الأسد بموسكو في كانون الأول/ ديسمبر عام 2022، حيث اتفقا على تشكيل لجان مشتركة من مسؤولي الدفاع والمخابرات.

لكن المساعي التركية لإعادة تطبيع العلاقات، تعثرت بعدما اعتبر الأسد أن "هدف أردوغان من الجلوس معه هو شرعنة وجود الاحتلال التركي في سوريا"، زاعما أن الإرهاب في سوريا "صناعة تركية"، ومطالبا بسحب القوات التركية بشكل كامل من شمال غرب البلاد.

مقالات مشابهة

  • بعد هبوط اضطراري.. مسؤول تركي يرد على ما أثير حول رفض تزويد طائرة إسرائيلية بالوقود
  • هبوط اضطراري لطائرة إسرائيلية في تركيا
  • زعيم المعارضة التركية يحاول ترتيب لقاء مع الرئيس السوري
  • وصولا للقاءات العائلية.. ماذا وراء التحولات النوعية بخطاب أردوغان حول التطبيع مع الأسد؟
  • وصولا للقاءات العائلية.. تحولات نوعية في خطاب أردوغان حول التطبيع مع الأسد
  • أردوغان يبدي استعداده للقاء الأسد واستعادة العلاقات مع سوريا
  • مظاهرات إسرائيلية وخطة إضراب والقضاء يمهل نتنياهو للتحقيق بطوفان الأقصى
  • بعد تصريح بشار الأسد.. أردوغان يُعلق على إمكانية عودة العلاقات مع سوريا
  • أردوغان مغازلا الأسد.. تركيا منفتحة على المبادرات لإعادة العلاقات مع سوريا
  • أردوغان: تركيا منفتحة لتطبيع العلاقات مع سوريا