طوفان الأقصى.. هل ما يحدث في فلسطين له علاقة بنهاية الزمان؟
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
يكثر التساؤل عما إذا كانت أحداث طوفان الأقصى، وتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، من علامات الساعة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم، ومع تداول رواد المواقع التواصل الاجتماعي للحديث النبوي الشريف الذي يتنبأ فيه المصطفى صلوات الله وسلامه عليه بأن فتح بيت المقدس هو إمارة وعلامة لاقتراب يوم القيامة، ولكن ما حقيقة أن ما يحدث في فلسطين له علاقة بنهاية الزمان؟
هل ما يحدث في فلسطين له علاقة بنهاية الزمان؟تقول الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ الفقه بقسم الشريعة الإسلامية بكلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر، إن ما يحدث في فلسطين الآن وخاصة في الأقصى لا يعد علامة على آخر الزمان كما يروج البعض بل هو استرداد حق مشروع ، وذلك عملا بقوله تعالى " إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم.
وتابعت: هذا خطاب من الله عز وجل للمسلمين بأن ينفضوا عن أنفسهم غبار الذل والعار فالإحسان بفعل الطاعات يزيل العار ويجلب الفخر ببذل كل جهد لإخراج هؤلاء من أرضهم المحتلة وتطهير المسجد الأقصى من دنس هؤلاء ورفع المذلة عن أهله وإعادة مسرى النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين، مضيفة: ولا ننسى ما حدث في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأهل ايلياء الا يدخل عليهم اليهود ، وقد دخلوه اول مرة حتى أفسدوا فيه ، فأخرجهم منه علي أيدي النصارى والمسلمين ، وكان عندهم أنهم يخربون كل قائم ويحرقون ويدمرون مدة علوهم وبقائهم في أرض الله المقدسة ما بقوا فيها.
وأضافت: لقد وردت بعض الروايات التي تدل على أن نهاية اليهود على يد المسلمين أمر محتم ، وذلك فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي تعال يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله " وفي رواية " لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد ".
وأكدت في تصريحات خاصة لـ صدى البلد اليوم الاثنين: «مع ذلك ليست هنا إشارة إلى فلسطين بالذات، ولكن الأمر عام وشامل أي فلسطين وغيرها ، فلا يمكن تحديد الوقت قربًا أو بعدًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤقت لنا وقتًا وزمنًا معينًا بل جعله من علامات الساعة، وأن هناك علامات صغرى لم تظهر بعد منها:- عودة جزيرة العرب جنات وانهار، انتفاخ الأهلة، انحسار الفرات عن جبل من ذهب، إخراج الأرض كنوزها المخبوءة، محاصرة المسلمين إلى المدينة، وغير ذلك من العلامات الله اعلم بها.
وأوضحت: مما يؤكد ذلك ما روي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قعودا فذكر الفتن؛ وأكثر من ذكرها حتي ذكر فتنة الأحلاس ، فقال قائل : وما فتنة الأحلاس؟ قال : هي فتنة هرب وحرب ، ثم فتنة السراء ، دخلها ودخنها من تحت قدمي رجل أهل بيتي، يزعم أنه مني وليس مني ، وإنما ولي المقتول ، ثم يصطلح الناس علي رجل كورك علي ضلع ، ثم فتنة الدهيماء ، لا تدع أحدا من هذه الامة إلا لطمته ، فإذا قيل انقطعت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ، حتي يصير الناس إلي فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، إذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من اليوم أو غيره " ابو داود.
وشددت: يؤكد هذا قول الله تعالي " يسألونك عن الساعة...." حينما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنها قال ان علمها ليس عندي ولا عند غيري ، وإنما علمها عند الله وحده لا يظهرها إلا لوقتها المقدر.
بينما أوضح عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الله سبحانه وتعالى أكد أنه ستكون هناك مواجهة بين المسلمين واليهود ولكن لم يحدد الله عز وجل مكانها أو موعدها، مستشهدًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري ومسلم: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي، تعالى يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله.
علامات الساعة الصغرى والكبرى بالترتيبومن علامات الساعة الصغرى :" بعثة النبي محمد، انشقاق القمر، وفاة النبي محمد، وفاة الصحابة، فتح بيت المقدس، موتان يبيدوكم كقصاص الغنم، كثرة ظهور الفتن بأنواعها، إخبار محمد عن معركة صفين، ظهور الخوارج، خروج أدعياء النبوة والدجالين والكذابين، شيوع الأمن والرخاء، ظهور نار من الحجاز، قتال الترك، ظهور رجال ظلمة يضربون الناس بالسياط، كثرة الهرج (كثرة القتل)، ضياع الأمانة ورفعها من القلوب، اتباع سنن الأمم الماضية، ولادة الأمة ربتها، ظهور الكاسيات العاريات، تطاول الحفاة العراة رعاة الشاء بالبنيان، وغيرها".
علامات الساعة الكبرى هي العشر علامات التي وردت في حديث حذيفة بن أسيد الغفاري وهي: “الدجال، نزول عيسى بن مريم، ظهور يأجوج ومأجوج، ظهور دابة تكلم الناس، الدخان، طلوع الشمس من مغربها، خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب”.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فلسطين طوفان الأقصى علامات الساعة يوم القيامة علامات الساعة الكبرى هل تحرير فلسطين من علامات الساعة النبی صلى الله علیه وسلم ما یحدث فی فلسطین من علامات الساعة
إقرأ أيضاً:
حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ لا يكون آثمًا شرعًا، ويلزمه قضاؤها ظهرًا اتفاقًا.
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، "على المسلم أن يحتاطَ لأمر صلاة الجمعة ويحرص على حضورها، وأن يأخذَ بما يعينه على أدائها من الأساليب والأسباب؛ كالنوم باكرًا وعدم السهر بلا فائدة، أو كأن يعهد إلى أحدٍ أن يوقظَه، أو أن يضبط ساعته أو منبه هاتفه لإيقاظه ونحو ذلك من الوسائل التي تعين المرء على أداء صلاة الجمعة في وقتها؛ قيامًا بالفرض، وتحصيلًا للأجر وعظيم الفضل".
صلاة الجمعة اليوم .. خطيب المسجد الحرام : هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضان
حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. رأي الشرع
حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
حكم اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لصلاة الجمعة
وأضافت الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، أوجب الشرع السعي إليها والاجتماع فيها والاحتشاد لها؛ توخِّيًا لمعنى الترابط والائتلاف بين المسلمين؛ قال الإمام التقي السبكي في "فتاويه" (1/ 174، ط. دار المعارف): [والمقصود بالجمعة: اجتماعُ المؤمنين كلِّهم، وموعظتُهم، وأكملُ وجوه ذلك: أن يكون في مكانٍ واحدٍ؛ لتجتمع كلمتهم، وتحصل الألفة بينهم] اهـ.
وتابعت "لذلك افترضها الله تعالى جماعةً؛ بحيث لا تصح مِن المكلَّف وحدَه مُنفرِدًا؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10].".
وأوضحت أن الآيتين السابقتين تدلان على وجوب شهودها وحضورها على كلِّ مَنْ لزمه فرضُها، من وجوه:
الأول: أنهما وردتا بصيغة الجمع؛ خطابًا وأمرًا بالسعي؛ فالتكليف فيهما جماعي، وأحكامهما متعلقة بالمجموع.
الثاني: أن النداء للصلاة مقصودُه الدعاء إلى مكان الاجتماع إليها؛ كما جزم به الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (30/ 542، ط. دار إحياء التراث العربي).
الثالث: أن "ذكر الله" المأمور بالسعي إليه: هو الصلاة والخطبة بإجماع العلماء؛ كما نقله الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 60، ط. دار الكتب العلمية).
الرابع: أنَّ مقصود السعي هو: حضور الجمعة؛ كما في "تفسير الإمام الرازي" (30/ 541-542)، والأمر به: يقتضي الوجوب؛ ولذلك أجمع العلماء على أن حضور الجمعة وشهودها واجب على مَن تلزمه، ولو كان أداؤها في البيوت كافيًا لما كان لإيجاب السعي معنى.
قال الإمام ابن جُزَيّ في "التسهيل لعلوم التنزيل" (2/ 374، ط. دار الأرقم): [حضور الجمعة واجب؛ لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق] اهـ.
وهو ما دلت عليه السنة النبوية المشرفة؛ فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رواه النسائي في "سننه".
وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
التحذير من ترك صلاة الجمعة ممَّن وجبت عليهكما شدَّد الشرع الشريف على مَنْ تخلَّف عن أدائها ممَّن وجبت عليه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيُّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ» رواه الدارقطني والبيهقي في "سننيهما".
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» وروى أبو داود في "سننه" عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».