لماذا خص الله سن الأربعين في القرآن؟ سؤال يشغل ذهن الكثيرين خاصة لما أشارت إليه آيات الذكر الحكيم من بلوغ سن الرشد، والوصية بالوالدين، ومن خلال صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، بين الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، فضل دعاء سن الأربعين سورة الأحقاف.

وقال مرزوق: هل تعلمتم دعاء بعد سن الأربعين؟، مضيفًا: يقول أحد المربين: تعلمتُ من ابنتي درساً إذ كانت تحفظُ في سورة الأحقاف، ففوجئت بها تسألني: أبي كم عمرك؟، قلت لها مبتسماً 44 سنة، فقالت : يعني أنك فد بلغت الأربعين منذ أربع سنوات فهل تقول دعاء ما بعد الأربعين؟، قلت : وهل هناك دعاء مخصوص بعد الأربعين؟، فابتسمت وقالت: شرحت لنا المعلمة قول الله تعالى في سورة الأحقاف : “وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16)”.

وشدد العالم الأزهري أن هذا الدعاء القرآني العظيم سبب عظيم لصلاح الذرية لمن واظب عليه.

دعاء الاستغفار للوالدين المتوفيين.. أدركه بـ 20 كلمة لبرهما وإنزالهما الفردوس الأعلى دعاء الضيق والاكتئاب قاله سيدنا محمد ونبي الله يونس فنجاهما دعاء لمن بلغ سن الأربعين

ودعاء لمن بلغ سن الأربعين، يقول الله تعالى في سورة الأحقاف (آية: 15): {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}، حيث ذكرت هذه الآية الكريمة دعاء لمن بلغ سن الأربعين، فالدعاء شمل عدة جوانب: أولها: شكر النعمة التي أنعمها الله على عبده وعلى والديه. ثانيها: طلبه من الله تعالى أن يعمل صالحا لكي يرضيه – سبحانه وتعالى. وثالثها: إصلاح ذريته.

وجاء في تفسير الطبري: وقوله {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ} اختلف أهل التأويل في مبلغ حد ذلك من السنين، فقال بعضهم: هو ثلاث وثلاثون سنة، واستواؤه أربعون سنة، والعذر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون، وقوله تعالى: {وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} ذلك حين تكاملت حجة الله عليه، وسير عنه جهالة شبابه وعرف الواجب لله من الحق في بر والديه، وقد مضى من سيئ عمله ما مضى، وقوله: {قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ}، يقول تعالى ذكره: قال هذا الإنسان الذي هداه الله لرشده، وعرف حقّ الله عليه فيما ألزمه من برّ والديه: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ} من قبلي، وغير ذلك من نعمتك علينا، وألهمني ذلك.

سن اليأس عند المرأة

تقول دار الإفتاء إن سن اليأس هو السن الذي ينقطع رجاء المرأة فيه من نزول دم الحيض عليها في قابل الأيام، وهو عند السادة الحنفية خمسة وخمسون سنة بالتقويم الهجري، ويشترط للحكم بالإياس في هذه السن أن ينقطع الدم عن المرأة مدة طويلة، وهي ستة أشهر في الأصح.

قال الإمام ابن عابدين في "رد المحتار" (3/ 516، ط. دار الكتب العلمية): [ذكر في "الحقائق شرح المنظومة النسفية" في باب الإمام مالك ما نصه: وعندنا ما لم تبلغ حد الإياس لا تعتد بالأشهر، وحَدُّه خمس وخمسون سنة هو المختار، لكنه يشترط للحكم بالإياس في هذه المدة أن ينقطع الدم عنها مدة طويلة وهي ستة أشهر في الأصح. ثم هل يشترط أن يكون انقطاع ستة أشهر بعد مدة الإياس؟ الأصح أنه ليس بشرط، حتى لو كان منقطعًا قبل مدة الإياس ثم تمت مدة الإياس وطلقها زوجها يحكم بإياسها وتعتد بثلاثة أشهر، هذا هو المنصوص في الشفاء في الحيض وهذه دقيقة تحفظ.اهـ. ونقل هذه العبارة وأقرها الشهاب أحمد بن يونس الشلبي في "شرحه على الكنز" عن خط العلامة باكير شارح "الكنز" غير معزية لأحد، ونقلها ط عن السيد الحموي] اهـ.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سن الأربعين سن الأربعین

إقرأ أيضاً:

رمضان.. شهر القرآن

يقبل علينا ضيف مبارك، اختصه الله من بين كل الأشهر ليكون موسم البركات العظيمة، والمنح والجوائز والأعطيات التي يقدمها الله لعباده الصائمين، فهو شهر الصيام والقيام وقراءة القرآن، وقد أنزل الله جل جلاله في هذا الشهر المبارك قرآنه العظيم، فقال تعالى في سورة البقرة: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ، فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" وجاء إنزال القرآن الكريم في هذا الشهر الفضيل ليبين المولى عز وجل هذا الارتباط الوثيق بين رمضان والقرآن، فهو شهر القرآن، يقبل فيه الصائمون إلى الله عز وجل بقلوب مخلصة، ويقدمون بين يديه أنواع القربات وصنوف الطاعات طمعا في نيل رضاه، ونيل نعيمه في الدنيا والآخرة.

وكما أن الإنسان مطالب بتأدية العبادات إلى الله والتقرب إليه في جميع شهور السنة، إلا أن هذا الشهر افترضه الله علينا، ليعيد بوصلة القلوب إلى بارئها، ويهيئ لها موسما يكون العبد فيها في عبادة دائمة فهو منذ طلوع الفجر يدخل في عبادة الصيام، ويرصع هذه العبادة ويحليها بمجموعة من العبادات والقربات وأولها قراءة القرآن والصلاة والصدقة، وبذل وجوه الخير، حتى ترتاح النفوس وتصفو القلوب، وصفاء هذه القلوب لا يحصل إلا بقراءة النور الإلهي المتمثل في هذا الدستور العظيم، الذي أنزله الله هداية للناس.

فالقرآن الكريم يزيل صدأ القلوب ويجعلها صافية نقية تستقبل الأنوار الإلهية، وتحيا بها، ولك أن تتصور أن جبريل عليه السلام كان ينزل على الرسول صلى الله عليه وسلم كل ليلة يدارسه القرآن ويعرض عليه هذا الكتاب الكريم، ففي الحديث الصحيح الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ حتى ينسلِخَ، فيأتيه جبريلُ فيعرضُ عليه القرآنَ، فإذا لقِيَه جبريلُ كان رسولُ اللهِ أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ الْمُرسَلَةِ"، فهذا الاقتران بين إنزال القرآن في هذا الشهر، وفي مدارسة القرآن من قبل جبريل عليه السلام لمحمد صلى الله عليه وسلم، لهو دلالة واضحة بأن شهر الصيام هو شهر القرآن.

وفي الحديث السابق الذي رواه ابن عباس دلالات عظيمة لخصال الخير التي يتصف بها خير البرية، فوصفه عليه الصلاة والسلام بأنه كان أجود الناس بالخير، فهو أجود الناس قاطبة، وكان أجود من الريح المرسلة في سرعتها وعموم خيرها وعد تقطعها، فكان عليه الصلاة والسلام جوادا كريما لا يباريه أحد في هذا الأمر، وهذا يدلل على فضل الصدقة في رمضان، فهو شهر تضاعف فيه الحسنات وتغفر فيه السيئات، وتغل فيه الشياطين، وتفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران، فهو خير محض، وموسم لمضاعفة الأجور.

وقد اختص الله عز وجل هذا الشهر العظيم بأن جعل فيه ليلة "القدر" التي هي خير من ألف شهر، وقد أنزل الله عز وجل فيها القرآن الكريم مكتملا من اللوح المحفوظ إلى قلب الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة، وهي ليلة خير من ألف شهر، ففيها فضل العبادة في الأجر يعدل ما يقوم به العابد في ألف شهر، ولو قمنا بحساب ألف شهر فهو يوازي أكثر من 83 سنة من العبادة، فلك أن تتصور لو وفقت إلى قيامها وتلاوة القرآن فيها وحرصت على لزوم أنواع العبادات فيها حتى طلوع الفجر، فإنك تنال بها أجر عبادة أكثر من 83 سنة، فالخاسر من يفوت على نفسه فرصة هذه الليلة، وخاصة أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام حصرها في الليالي الوترية من العشر الأواخر من شهر رمضان، فعلى المسلم أن ينتهز هذه الفرص ويسعى لنيل أجرها، فهو لا يدري هل يصادف رمضان في العام القادم، أم يعاجله ريب المنون؟

فعلى الإنسان أن يكون له ورد يومي من قراءة القرآن وتدبر معانيه، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وأن يتمثله في حياته كلها، وقد فهم الصحابة والصالحون ارتباط القرآن الكريم بشهر الصيام، فكانوا يقضون أيام رمضان ولياليه وهم بصحبة القرآن الكريم لا يكاد يفارقهم، فرويت عنه القصص العجيبة، فقد كان الصحابي الجليل أبو النورين عثمان بن عفان يقرأ القرآن كاملا في ركعة واحدة، وكان بعض الصحابة والتابعين يقرؤه في ركعتين، فكانوا يختمون القرآن 30 ختمة في شهر رمضان، وذلك لما علموه من تنزل الرحمات والبركات والأجر العظيم من خلال هذه العبادة العظيمة.

كما ينبغي عليه أن يضع خططا له ولعائلته وأقلها أن يضع خطة لحفظ سورة البقرة في رمضان، بالإضافة إلى الورد اليومي من القراءة، ولو حفظ 10 آيات يوميا من هذه السورة المباركة، فإنه لن ينقضي رمضان إلى وقد أتم حفظها، فلو قسمنا عدد آيات سورة البقرة التي هي 286 آية على عدد أيام رمضان فإنه يستطيع حفظ السورة في 29 يوما، وسيكون هذا الحفظ بمثابة الدافع والحافز لإتمام حفظ القرآن الكريم كاملا، فمن استطاع أن يحفظ أطول سورة في القرآن يستطيع أن يحفظ ما سواها، وذلك يحصل بالتخطيط والإقدام على العمل، ومداومته، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم فضل قراءة القرآن والحث على قراءة البقرة وآل عمران وحفظهما وبركة سورة البقرة في الحديث الصحيح الذي قال فيه وورد في روايات متعددة قال: "اقرَؤوا القُرآنَ؛ فإنَّه يَأتي شَفيعًا يومَ القيامةِ لصاحبِه، اقرَؤوا الزَّهراوَينِ: البَقرةَ وآلَ عِمرانَ؛ فإنَّهما يَأتِيانِ يومَ القيامةِ كأنَّهما غَمامتانِ، أو كأنَّهما فِرقانِ مِن طَيرٍ صَوافَّ يُحاجَّانِ عن أصحابِهما، اقرَؤوا سورةَ البَقرةِ؛ فإنَّ أخذَها بَركةٌ، وتَركَها حَسرةٌ، ولا تَستطيعُها البَطَلةُ".

مقالات مشابهة

  • خالد الجندي: إدراك رمضان نعمة كبيرة ورضا من الله | فيديو
  • رمضـان.. عطـر روحانـي يمـلأ قلـوب الصائميـن بـ«الإيمـان»
  • رمضان.. شهر القرآن
  • 7 كلمات رددها لتدخل رمضان نشيطا وتتقوى على العبادة
  • 7 آيات للوقاية من غضب الله .. يجب قراءتها 17 مرة يوميا ويأثم تاركها
  • إفيه يكتبه روبير الفارس: اللعب بالنار
  • اجتماع بصنعاء يناقش الاستعدادات لتنفيذ البرنامج الرمضاني
  • آيات الشفاء من الأمراض المستعصية في القرآن الكريم
  • احذر.. فعل يرتكبه البعض في الإعلانات من الكبائر ويدخلك النار
  • دعاء تحصين المنزل.. اطرد الشياطين من بيتك بهذه الكلمات