فتاوى تشغل الأذهان .. هل يجوز ترك سجدة التلاوة أثناء قراءة القرآن؟ حكم الاكتفاء بالفاتحة في الصلاة
تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT
فتاوى تشغل الأذهانهل يجوز ترك سجدة التلاوة أثناء قراءة القرآن؟حكم الاكتفاء بالفاتحة فقط في الصلاةهل يجوز قضاء صلاة الضحى.. وكم عدد ركعاتها؟
نشر موقع صدى البلد، خلال الساعات الماضية، عددا من الفتاوى الدينية المهمة التي تشغل الأذهان وتهم المسلم في حياته اليومية، نرصد أبرزها في تقرير عن فتاوى تشغل الأذهان.
في البداية قالت دار الإفتاء المصرية عن حكم سجدة التلاوة لقارئ ليس على وضوء أو خارج المنزل، إن السجود للتلاوة ليس بواجب لكنه يستحب، ويشترط له ما يشترط للصلاة من التوجه للقبلة والسجود على أعضاء السجود المفروضة والطهارة والحجاب للمرأة، وانت لا يستطيع السجود لأي ظرف فلا أثم عليه، وفي هذه الحالة يستحب عند بعض الفقهاء ذكر الله سبحانه وتعالى عوضا على السجود كسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
ورد فيها أن سجدة التلاوة سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فعله عند قراءة القرآن وتركه أيضا حتى لا يشق على أمته ، فمن فعله أصاب السنة وحصل على الثواب ومن تركه ضاع عليه الأجر والثواب وقراءته للقرآن صحيحة ولا شيء عليه ، ويشترط لصحة سجود التلاوة الطهارة من الحدث والخبث في البدن والثوب والمكان، وعليه فإذا تلوت القرآن بغير وضوء من غير مس للمصحف فلا يجوز سجودك للتلاوة؛ لفقدك شرط الصحة.
وجاء أن سجود التلاوة سنة مؤكدة عقب تلاوة آية قرآنية فيها سجدة، وحدث أنه جلس أحد من الصحابة وقرأ قارئ فلم يسجد الجميع فقال لهم لما لم تسجدوا فقالوا له لو كنت سجدت لسجدنا وثبت أن سيدنا عمر رضى الله عنه كان يخطب ثم نزل فسجد عندما جاءت آية سجدة فنزل عند أصل المنبر وسجد ولو لم يسجد فلا شيء فى ذلك.
كما أن سجدة التلاوة في الصلاة أو خارجها ، سنة مؤكدة لا ينبغي تركها، فإذا مر الإنسان بآية سجدة فليسجد سواء كان يقرأ في المصحف، أو عن ظهر قلب، أو في الصلاة، أو خارج الصلاة، وأما السنة المؤكدة فلا تجب ولا يأثم الإنسان بتركها؛ لأنه ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ السجدة التي في سورة النحل على المنبر، فنزل وسجد، ثم قرأها في الجمعة الأخرى فلم يسجد، ثم قال: "إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء"، وذلك بحضور الصحابة رضي الله عنهم.
وحول حكم سجدة التلاوة في الصلاة أو خارجها فالراجح عند جمهور العلماء أن سجود التلاوة حكمه حكم صلاة النافلة، فيشترط فيه ما يشترط فيها من طهارة حدث وخبث وستر عورة واستقبال قبلة، وإليك الأدلة على ذلك من كلام أهل العلم، قال الإمام النووي في المجموع: وحكم سجود التلاوة حكم صلاة النافلة يفتقر إلى الطهارة والستارة واستقبال القبلة لأنها صلاة في الحقيقة، وقال ابن قدامة في المغني: «شرطها الطهارة واستقبال القبلة إلى آخر شروط الصلاة، وكذلك الحكم عند المالكية كما صرح به خليل في مختصره وبينه شروحه».
قال الدكتور مجدى عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية إن الفاتحة ركن من الصلاة، أما السورة إنما هيئة فهي من المستحبات، فيثاب الإنسان إذا قرأها وإذا لم يقرأها تكون الصلاة صحيحة لكن عمله مكروه؛ لأنه خالف السنة، والنبي ﷺ كان يقرأ معها في الأولى والثانية سورة أو آيات، الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، فالذي يترك قراءة سورة مع الفاتحة في الفجر، في الجمعة، في الظهر والعصر والمغرب والعشاء في الأولى والثانية يكون قد خالف السنة، فأقل أحواله أنه ترك الأولى".
وأشار الى أنه يصح صلاة السنن بالفاتحة فقط ولا حرج في ذلك لأن الفاتحة هي الواجبة المطلوبة ما تيسير بعد ذلك من قبيل السنن يستحسن أن أفعله حتى ولو كان بصغار السور تحقيقًا وتطبيقًا للسنة.
ومن جانبه قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق إن لا بأس، ولكنه ترك سنة ولم يترك فريضة والفاتحة ركن من أركان الصلاة والآيات الأخرى ليست ركنًا من الصلاة، مشيرا إلى أن السنة تتحقق في الصلاة بقراءة آية أو أكثر، مثل قراءة "قل هو الله أحد" أو "إنا أعطيناك الكوثر"، وفي حال عدم قراءة أي آية بعد الفاتحة فلا بأس والصلاة صحيحة.
وقد جاء في فضل صلاة الضحى، أن ركعتي الضحى تعد صدقة عن مفاصل جسم الإنسان، والبالغ عددها 360 مفصلًا، كما روي عن أبي الدّرداء رضي الله عنه قوله: «أوصاني خليلي بثلاثٍ: بِصيامِ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، وألا أنامُ إلَّا علَى وِترٍ، وسُبحةِ الضُّحَى في السَّفرِ والحضَرِ»، وقد جاء في الصّحيح من قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يُصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى» رواه مسلم (1181).
وعندما يُقسِم رب العزة بشيء فذلك يدل على فضله وعظمته؛ وقد أقسم الله تعالى بالضحى في سورة الضحى، وهذا يدلّ على أهمية هذا الوقت من النهار، ولصلاة الضحى العديد من الفوائد، وهي :
1- تسد صلاة الضحى الصدقة عن جميع مفاصل الجسم، فالجسم يحتوي على ثلاثمائة وستون مفصلًا وكل مفصل يلزمه صدقة شكرًا لله تعالى على هذه النعم، وصلاة الضحى تسد الصدقة عنها جميعًا.
2- من صلى اثنتي عشر ركعة من صلاة الضحى فإن الله تعالى يبني له بيتًا في الجنة، جاء حديث عن الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلَّم- قال: «من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا في الجنة»، قال ابن حجر- رحمه الله –في كتابه الفتح: "وهذا الحديث له شواهد يتقوى بها".
3 - نيل أجر الصّدقة؛ فقد رُوي عن النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- أنّه قال: «يُصبح على كلّ سُلامى من أحدكم صدقة؛ فكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المُنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى».
4 -كِفاية الله تعالى للمُحافظين على صَلاةِ الضُّحى: عن أبي الدّرداء وأبي ذر، عن رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- فيما رواه عن الله -عز وجل- أنّه قال: «ابن آدم، اركع لي من أول النّهار أربع ركعات أكفِك آخره».
5 - وَصفُ المُحافظين على صلاةِ الضُّحى بالأوّابين: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام-: «لا يُحافظ على صلاة الضحى إلا أوّاب. قال: وهي صلاة الأوابين».
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فتاوى تشغل الأذهان سجدة التلاوة قراءة القران قضاء صلاة الضحى صلاة الضحى سجدة التلاوة سجود التلاوة رضی الله عنه صلاة الضحى فی الصلاة فی الص
إقرأ أيضاً:
نقيب القراء لـ «الأسبوع»: مصر ستظل رائدة في مجال التلاوة.. وجمال الصوت يعزز خشوع المصلين
تعد التلاوة القرآنية واحدة من أبرز الفنون التي تعكس جمال وروعة اللغة العربية، ولا تزال مصر تحتفظ بريادتها في هذا المجال. فمن خلال تراثها العريق، قدمت مصر للعالم أجمل الأصوات القرآنية وأتقنها في الأداء، وساهمت في نشر تعاليم القرآن الكريم في كافة أرجاء المعمورة. ومن هذا المنطلق، تأتي جهود نقابة مقرئي القرآن الكريم ووزارة الأوقاف لتطوير وتعزيز التعليم القرآني، مع التركيز على تدريب الأجيال الجديدة من القراء وتنمية مهاراتهم.
في هذا الحوار، يتحدث الشيخ محمد حشاد، نقيب مقرئي القرآن الكريم وشيخ عموم المقارئ المصرية، لـ «الأسبوع» عن المبادرات والجهود المبذولة لضمان استمرار مصر في الحفاظ على ريادتها في مجال التلاوة القرآنية.
ما هي المعايير التي تم اعتمادها لاختيار قراء صلاة التراويح في المساجد الكبرى؟عندما نتحدث عن قراء صلاة التراويح والعشاء في المساجد الكبرى في مصر، بما في ذلك الأزهر الشريف، نجد أن الأزهر يحتوي على مجموعة من القراء المتمكنين الذين يقرؤون برواية حفص عن عاصم وأيضًا القراءات الأخرى، وهم يمتازون بالتلاوة المحترفة والمتقنة. أما بالنسبة لمساجد آل البيت مثل السيدة نفيسة وسيدنا الحسين والسيدة زينب، فتقوم وزارة الأوقاف بالتعاون مع نقابة القراء بتكليف كبار القراء من إذاعة مصر، الذين يتم ترشيحهم من قبل النقابة. الوزارة تعتمد عليهم في أداء صلوات العشاء والتراويح في المساجد الكبرى طوال شهر رمضان.
برأيك، كيف يؤثر جمال الصوت وجودة التلاوة على خشوع المصلين في صلاة التراويح؟لا شك أن المصلي أو المستمع عندما يسمع القرآن الكريم بتلاوة محكمة وصوت عذب، فإن ذلك يعزز تعلقه بالقرآن ويحببه في الصلاة. الصوت الجميل والتلاوة المتقنة تجعل الإنسان يستمتع بكل لحظة في الصلاة ويشعر بالخشوع. على العكس، إذا كانت القراءة غير متقنة أو كانت عشوائية، فإن المصلي قد يشعر بعدم الراحة أثناء الصلاة. ولكن عندما يكون القارئ متمكنًا، حتى وإن لم يكن من قراء الإذاعة، فإن صوته المحكم والجميل يجذب المصلين، ويشعرون بالراحة ويرغبون في الصلاة خلفه. حتى وإن طالت الصلاة، فإنهم لا يملون من الاستماع له. بل على العكس، يطلبون منه أن يطيل في القراءة أكثر، لأنهم يستمتعون بقراءة القرآن المتقنة والأصوات الجميلة، مما يجعل الوقت يمر بسرعة وكأنهم لا يشعرون به.
عندما نذهب إلى مسجد سيدنا الحسين ونجد قارئًا من قراء الإذاعة يؤدي صلاة التراويح، يكون الإمام قد قرأ بصوت جميل وأداء متميز. الناس لا يملون من الصلاة، حتى إذا استمروا ساعتين في الصلاة، لا أحد يشتكي من طول الوقت. لأنهم لا يشعرون بمرور الوقت، بل الوقت يمر بسرعة بسبب جمال الصوت وإتقان التلاوة. هذه الظاهرة تعتبر قيمة كبيرة وشيء رائع يعزز من روحانية الشهر الكريم. سواء في الأزهر الشريف أو في مساجد آل البيت، هذا العام نشهد انتشارًا واسعًا لهذه الظاهرة، وأصبح الناس يتحدثون عنها بالإيجاب، مما يدل على تأثيرها الكبير على الناس وإقبالهم على الصلاة بشكل أعمق وأكبر.
هل يمكن للنقابة أن تقدم مبادرات لتعليم الأطفال أصول التلاوة والتجويد بأسلوب مبسط يناسب أعمارهم؟بالطبع، نحن في النقابة نسعى دائمًا لاكتشاف المواهب الصغيرة في مجال حفظ القرآن الكريم والتلاوة. وفقًا لقانون إنشاء النقابة، إذا اكتشفنا أطفالًا لديهم رغبة في حفظ القرآن أو أنهم قد حفظوا بالفعل، نمنحهم عضوية شرفية في النقابة لتشجيعهم على الاستمرار في هذا المجال. لدينا العديد من الأطفال الذين حصلوا على هذه العضوية الشرفية.
إلى جانب ذلك، فإن الكتاتيب وحلقات التحفيظ تعتبر من أهم الأنشطة التي تنظمها النقابة، حيث يقوم الأعضاء المتمرسون في النقابة بتعليم الأطفال التلاوة والتجويد.بعض الأعضاء يقومون بتحفيظ الأطفال في الأزهر الشريف أيضًا.
هذا الدور الذي نقوم به في النقابة يعد جزءًا من رسالتنا في تعليم الأطفال التلاوة والتجويد بأسلوب مبسط يناسب أعمارهم ويساعدهم على حفظ القرآن الكريم بأحكامه.
كيف ترى التطور في برامج وزارة الأوقاف خلال شهر رمضان مقارنة بالسنوات السابقة؟بالفعل، وزارة الأوقاف قد حققت تطورًا ملحوظًا في برامجها خلال شهر رمضان في السنوات الأخيرة. من أبرز المبادرات التي أطلقتها الوزارة هو نقل صلاة العشاء والتراويح من مسجد سيدنا الحسين. هذه المبادرة التي أسسها الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، وعندما تولى الدكتور أسامة الأزهري الوزارة، استمر في دعمها لأنها أثبتت فاعليتها في نشر الروحانيات بين الناس.
الوزارة لم تقتصر على نقل الصلاة فقط، بل جعلت هذا النقل متاحًا عبر الشاشات لتصل إلى كل بيت، حتى أولئك الذين قد لا يستطيعون الذهاب إلى المسجد بسبب ظروف صحية أو أخرى. هذا الأمر جعل المتابعين في منازلهم يتفاعلون بشكل كبير مع الصلاة، سواء في صلاة العشاء والتراويح أو التهجد والفجر.
ما يُميز هذه الحركة هو أنها جعلت الليل كاملًا في رمضان مليئًا بالعبادة، حيث يقوم الناس بالصلاة ومتابعة التلاوات. في الحقيقة، هذه البرامج أضافت الكثير من الروحانيات لرمضان وأصبح لها دور مهم في تقريب الناس من العبادة رغم تباعد المسافات.
الجهود المبذولة حاليًا لإحياء مدرسة التلاوة المصرية هي جهود مشجعة للغاية، خصوصًا مع المبادرة التي أطلقها معالي الدكتور أسامة الأزهرى، حيث تم التركيز على إعادة إحياء الكتاتيب التي تعلمنا فيها القرآن الكريم. الكتاتيب هي مراكز تعليمية متخصصة في تعليم القرآن، والفرق بينها وبين المدارس التقليدية هو أنها تركز فقط على تعليم القرآن الكريم بشكل كامل من خلال حفظه وتجويده.
الوزارة تسعى الآن لإعادة هذه الكتاتيب، وهذا يعتبر خطوة هامة جدًا في الحفاظ على تراث التلاوة المصري. على الرغم من أن هذا المشروع يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرًا، إلا أن الهدف هو إعادة الحياة لهذه الكتاتيب بحيث يتمكن كل من يرغب في تعلم القرآن من الوصول إلى هذا العلم بسهولة.
ومن التحديات التي قد تواجه هذا المشروع هو نقص بعض الإمكانيات مثل المعلمين المتخصصين في تحفيظ القرآن والتجويد، بالإضافة إلى الحاجة لتنظيم وتطوير هذه الكتاتيب بما يتناسب مع العصر الحديث. ومع ذلك، فإن الوزارة بالتعاون مع النقابة قد بدأت بالفعل في وضع خطط لاستكشاف المواهب الصغيرة في جميع المحافظات، وتوفير التدريب والمساعدات اللازمة لتطوير مهاراتهم وحفظهم للقرآن.
بالفعل، مع تشكيل لجان لاكتشاف المواهب بعد رمضان، ستكون هناك فرص أفضل لتطوير جيل جديد من القراء المتمكنين في التلاوة، مما يساعد على ضمان استمرارية الريادة المصرية في هذا المجال.
ما الدور الذي يمكن أن تلعبه نقابة القراء في تدريب جيل جديد من القراء لضمان استمرار الريادة المصرية في التلاوة؟نقابة القراء تلعب دورًا حيويًا في تدريب جيل جديد من القراء. نحن في النقابة كنا دائمًا نعمل على اكتشاف المواهب الجديدة وتوجيهها بشكل جيد.ومع توجه وزارة الأوقاف الحالي في دعم هذا المجال، بدأنا نعمل بشكل أكبر على تنسيق جهودنا لتوسيع دائرة اكتشاف المواهب.
على الرغم من أن إمكانياتنا في التنقل بين المحافظات كانت محدودة بعض الشيء في الماضي، إلا أن التعاون بين النقابة ووزارة الأوقاف سيمكننا من الوصول إلى مختلف الأماكن في مصر. بعد رمضان، سيتم تشكيل لجان تضم أعضاء من النقابة، والتي ستجوب المحافظات لاكتشاف الموهوبين في التلاوة.
نحن نسعى إلى توجيه هؤلاء الشباب وتنمية مهاراتهم القرآنية، سواء في حفظ القرآن أو في تجويده وتلاوته بشكل متقن. كما سنتابع تطويرهم بشكل مستمر لضمان انضمامهم إلى صفوف القراء المتميزين، حتى يستمروا في رفع مستوى التلاوة المصرية والحفاظ على الريادة التي تتمتع بها مصر في هذا المجال.
بإذن الله، سيكون هذا الجهد المشترك مع وزارة الأوقاف بداية جديدة لتعزيز وجود جيل جديد من القراء الذين يواصلون مسيرة الريادة المصرية في تلاوة القرآن الكريم.
كيف تساهم قنوات مثل «مصر قرآن كريم» و«الناس» في دعم القراء المصريين وإيصال صوتهم للعالم؟هذه القنوات تلعب دورًا كبيرًا في دعم القراء المصريين ونشر صوتهم، وذلك لأنها متخصصة في نشر القرآن الكريم وتلاوته. قنوات مثل «مصر قرآن كريم» و«الناس» تهتم بتقديم محتوى قرآني متميز، مما يساهم في إيصال صوت كبار القراء إلى جمهور واسع من مختلف أنحاء العالم. هذه القنوات تتيح للقراء المصريين الفرصة للوصول إلى جمهور لم يكن ليتعرف عليهم لولا هذه المنصات.
نحن في نقابة القراء نساند هذه القنوات بشكل كبير، وحتى عندما يطلبون منا أي خدمات فنية أو دعم، نحن لا نتأخر عن مساعدتهم. القنوات المتخصصة في القرآن الكريم مثل «مصر قرآن كريم» تبث أكثر من قنوات أخرى، ما يجعلها تتيح فرصة أكبر لنقل تلاوة القرآن من قراء ربما لم يسمع عنهم الجمهور العادي من قبل.
هذه القنوات تُظهر للمشاهدين القراء الكبار والمتميزين، والذين يقدمون تلاوة مرتلة ومجودة، وتساعد في إيصال أصواتهم إلى أوسع نطاق ممكن. بفضل هذه القنوات، بدأ العديد من الناس يستمعون إلى مشايخ لم يكونوا يعرفونهم من قبل، وهذا يعزز من مكانة القراء المصريين على المستوى المحلي والدولي.
كيف ترى تأثير تطوير وتجديد مساجد آل البيت على نشر الثقافة القرآنية في مصر؟طبعًا، كما أقول دائمًا، الإنسان يحب كل شيء جميل. فعندما يجلس المسلم في مسجد مهيأ، مفروش بشكل جيد، ويستمع للقرآن الكريم، فإنه يؤدي الصلاة في أجواء من الراحة والهدوء. هذه البيئة المريحة تجعل الشخص يستمتع بالصلاة، ولا يشعر بالملل مهما طال الوقت. على سبيل المثال، في مسجد سيدنا الحسين، نجد أن الناس يصلون 20 ركعة دون أن يشعروا بالملل. هذه تجربة مميزة بسبب جودة المكان الذي يتواجد فيه الناس، مما يعزز من الإقبال على المساجد سواء في الصباح أو في المساء، سواء لصلاة الفجر أو العشاء أو التراويح.
المكان المهيأ يعزز من رغبة الناس في أداء العبادة في هذا المكان، سواء بالصلاة أو بقراءة القرآن أو بالتعبد.هذه البيئة تجعل الناس يتحمسون للذهاب إلى المساجد بانتظام. نأمل أن يشمل هذا التطوير كافة المساجد في مصر، بحيث تكون جميع المساجد جاهزة لاستقبال المصلين في رمضان وفي غير رمضان، مما يسهم في نشر الثقافة القرآنية وتعزيز روح العبادة في المجتمع.
لا يوجد أحد ينافس مصر في هذا المجال. مصر هي الرائدة ولا ينازعها أحد في القرآن المجود أو المرتل. فهي أول من أنشأت إذاعة القرآن الكريم، وهذا كان بمثابة الريادة التي تبعتها العديد من الدول الأخرى. كما أن مصر هي التي أنشأت جيلاً من محفظي القرآن الكريم الذين انتشروا في أنحاء العالم، وعلموا الناس القرآن الكريم تجويدًا وترتيلاً.
مصر لا ينازعها أحد في هذا المجال، وهذا ليس تحيزًا، بل هو واقع تأكده اللهجة المصرية التي ميزها الله بها. يقال إن القرآن نزل في مكة وطبع في الشام، ولكن يُقرأ في مصر، وهذه قاعدة قديمة وعميقة. لذلك، يمكننا أن نطمئن أن مصر ستظل رائدة في هذا المجال، سواء في حفظ القرآن أو في تعليمه مجودًا ومرتلاً. إن شاء الله، مصر ستظل رائدة ولا ينازعها أحد في هذا المجال.
هل هناك خطط للتعاون مع دول أخرى في مجال تعليم التلاوة وتدريب القراء؟نعم، نحن دائمًا على استعداد للتعاون مع أي دولة ترغب في الاستفادة من خبراتنا في مجال القرآن الكريم، سواء في الحفظ أو التجويد أو التلاوة. يدنا ممدودة لكل الدول العربية والإسلامية، ونحن على أتم استعداد لتقديم الدعم الفني والتقني في كل ما يتعلق بخططهم لتحفيظ القرآن الكريم. لدينا القدرة على مساعدة الدول الشقيقة في تزويدهم بالخبرات اللازمة لتدريب القراء وتحسين جودة التلاوة، ونهدف إلى تعزيز التعاون في هذا المجال المبارك.
اقرأ أيضاًهل أخطأ الشيخ الطاروطي 30 مرة خلال تلاوة قرآن الجمعة؟.. نقيب القراء يكشف الحقيقة لـ«الأسبوع»
نقيب القراء: القرآن الكريم نزل بتجويده ملحَّنًا من عند الله | فيديو
رد على الموبايل أثناء تلاوة القرآن.. نقابة القراء تحقق في واقعة الشيخ سمير عنتر (فيديو)