قال المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أن مصر  تمكنت عبر إعداد وتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي مُحكم، تدعمه إرادة سياسية واعية وطموحة، ومساندة شعبية قوية، من تحقيق نجاحات على مدار التسعة أعوام الماضية، وان ذلك ظهر جلياً  خلال مؤتمر "حكاية وطن بين الرؤية و الإنجاز" والذى كان بمثابة نافذة استعرضت من خلالها قطاعات الدولة حكايات نجاحاتها موضحة التحديات و الإنجازات التى حققتها.

وأكد خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر الأهرام السابع للطاقة (الطاقة الخضراء استثمار المستقبل) تحت رعاية الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن الطاقة كمحرك رئيسي لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية تمثل أحد أهم السبل لتحقيق الأهداف المنشودة حيث ترتبط حياة و طموحات الشعوب ارتباطاً وثيقاً بمدى توافر الإمدادات الآمنة من مصادر الطاقة.

وأضاف الملا أن تحقيق أمن الطاقة يعتمد على تنويع مزيج الطاقة، خاصة وأن مصر لديها إمكانيات كبيرة من مصادر الطاقة المختلفة مثل الطاقة الشمسية، الرياح، وغيرها من المصادر غير التقليدية.

وأوضح أن قطاع البترول يسير وفق خارطة طريق واضحة لتحقيق أهدافه الاستراتيجية دون أن يغفل مسئوليته تجاه أحد أهم القضايا المصيرية وهى قضية تغير المناخ وتحول الطاقة والتى باتت تشكل أحد أكبر التحديات التى تواجه البشرية حالياً ، حيث تأتى قضية تغير المناخ على رأس أولويات قطاع البترول المصرى  انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأن صناعة البترول والغاز هى جزء رئيسى من الحلول العالمية لمواجهة التغير المناخى .

وأشار الملا  إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية، أخذت على عاتقها مهمة تنظيم يوم ازالة الكربون للمرة الأولى فى تاريخ القمم العالمية للمناخ كجزء من الأيام الموضوعية الرسمية في مؤتمر COP27 الذى استضافته مصر بنجاح العام الماضى فى شرم الشيخ والذى كان بمثابة نسخة استثنائية بين قمم المناخ السابقة حيث تميزت بالشمولية والانتقال من التعهدات إلى التنفيذ، والتى كانت نتاجاً للعمل الجماعى بين مختلف قطاعات الدولة.

وأضاف : شرعنا فى تنفيذ مشروعات ومبادرات مختلفة لخفض وإزالة الكربون من مختلف عمليات صناعة البترول والغاز بالإضافة إلى البدء فى تنفيذ العديد من مشروعات الطاقة الخضراء والتى تم الإعلان عنها خلال مؤتمر المناخ COP27 .

ولفت إلى أن قطاع البترول قام  بإصدار خارطة طريق شرم الشيخ لخفض انبعاثات غاز الميثان، وذلك فى ضوء إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية عن انضمام مصر إلى التعهد العالمى للميثان فى المسار المعنى بالبترول والغاز ، كما قام القطاع بتوقيع اتفاقية تطوير مشترك لمشروع إنتاج الميثانول الأخضر والذى يعد الأول من نوعه فى مصر والشرق الأوسط، وأننا احتفلنا سوياً فى أغسطس الماضي بأول عملية تزويد شاحنة بحرية تابعة لشركة ميرسك  بوقود منخفض الكربون (الميثانول الأخضر) بميناء شرق بورسعيد.

وأكد أن الهيدروجين ومشتقاته يعدان ركيزة أساسية ضمن ركائز استراتيجية قطاع البترول لخفض الكربون، وأن مصر تمتلك العديد من المقومات للاستفادة من إمكاناتها فى مجال الهيدروجين ، وأنه فى سبيل تحقيق ذلك فقد أصدر  الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء مؤخراً قراراً بإنشاء المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر ومشتقاته بهدف توحيد جهود الدولة لتحفيز الاستثمار فى مجال الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة وخطط الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويضمن تنافسيتها على المستويين الدولى والإقليمى.

وأشار إلى قيام القطاع  فى سياق متصل بتوقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبى بشأن الشراكة الاستراتيجية في مجال إنتاج واستهلاك وتجارة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته بما يدعم سعى مصر للتحول إلى مركز عالمى لإنتاج الهيدروجين الأخضر ، كما أننا بصدد عمل دراسة لأفضل المواقع التى من المحتمل أن تستضيف مراكز إنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر وتنفيذ عدد من المشروعات المختلفة فى هذا المجال.

وأشار إلى أهمية الموضوعات التى يناقشها المؤتمر فى جلساته بما تتضمنه من مناقشات ثرية، واستعراض متنوع للتجارب الاقتصادية الدولية فى التحول نحو الاقتصاد الأخضر والاعتماد على مصادر الطاقة منخفضة الكربون، مما سيكون له أبلغ الأثر فى الخروج بنتائج إيجابية، تدعم جهود  تحقيق المزيد من التقدم الاقتصادى، بالتوازى مع جهود  خفض الانبعاثات المسببة لتغير المناخ، في سبيل تحقيق التنمية المستدامة لمصر.

وأكد على ثقته فى أن هذا المؤتمر بما يضمه من خبراء وأصحاب تجارب وصناع قرار سيكون له دور فعال فى الخروج بنتائج واعدة تسهم فى تحقيق مزيد من النمو الاقتصادي المستدام، لنمضي بثبات على طريقنا لبناء مستقبل واعد وأكثر إشراقاً ، حيث أننا عقدنا العزم على مواجهة تحدياتنا بالشفافية والجدية، لننطلق نحو غد أفضل نصبو جميعاً إليه شعباً وقيادة وحكومة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الهیدروجین الأخضر قطاع البترول

إقرأ أيضاً:

المشاط تؤكد استراتيجية الحكومة لتطوير الطاقة المتجددة


التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي،  محمد شكري، مدير شركة فورتيسيكو للطاقة الخضراء، و عمرو الديب، المدير الإقليمي لتطوير الأعمال والشراكات الاستراتيجية بالشركة، لمناقشة فُرص التعاون المُشترك، ومشروعات الشركة في مصر، في إطار الجهود الوطنية لدفع التحول الأخضر وزيادة الاستثمارات بمجال الطاقة المتجددة.


وخلال اللقاء، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، حرص الحكومة على التوسع في جهود الطاقة المتجددة، موضحة أن الدولة قامت بتنفيذ مشروعات قومية ضخمة بمشاركة القطاع الخاص بالعديد من القطاعات، لافتة إلى استراتيجية الحكومة المصرية للتحول الأخضر من خلال جذب القطاع الخاص، وزيادة تطوير ونشر الطاقة المتجددة لتحقيق هدف الوصول إلى 42% من القدرة المركبة للطاقة المتجددة بحلول عام 2030، متابعة أن ذاك يؤكد التزام مصر بتسريع الانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على المصادر غير المستدامة.

وأوضحت «المشاط»، أن الوزارة تعمل على التنسيق المستمر مع شركاء التنمية كافة وكذلك البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لتوفير تمويلات ميسرة للقطاع الخاص للتوسع في مجال الطاقة المتجددة، وقد تم تنفيذ العديد من المشروعات في إطار المنصة الوطنية برنامج «نُوَفِّي»، كما عملت الوزارة على إتاحة استثمارات إضافية بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتعزيز استقرار الشبكة خلال فصل الصيف، من خلال إضافة قدرات الطاقة المتجددة على الشبكة القومية.

وأشارت إلى أهمية ضمانات الاستثمار التي يتيحها الاتحاد الأوروبي لتشجيع استثمارات شركات القطاع الخاص في العديد من المشروعات ذات الأولوية ومن بينها الطاقة المتجددة، مشيرة إلى تعزيز المباحثات مع شركاء التنمية الآخرين للتوسع في ضمانات الاستثمار التي تعزز جهود وأولويات الدولة بشأن جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.

من جانبهما، استعرض مسئولا شركة فورتسيكو للطاقة، موقف الاتفاقيات التي تم توقيعها في مجال الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء خلال مؤتمر COP27 للتعاون في مجال الطاقة، وأكدا حرص الشركة على استمرار التعاون وزيادة استثمارات الشركة في مصر انطلاقًا من خبرتها في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

كما أوضحا أن مصر لديها فرص كبيرة لزيادة قدرات الطاقة المتجددة والموارد الطبيعية في منطقة خليج السويس وأسوان، فضلًا عن الفرص في مجال الهيدروجين الأخضر وما تمالكه مصر من قدرات للمنافسة في ذلك المجال.

جدير بالذكر أن شركة فورتيسيكو أستراليا هي مجموعة عالمية متخصصة في التكنولوجيا والطاقة والمعادن، مكرسة لتسريع عملية إزالة الكربون من الصناعات الثقيلة على مستوى العالم؛ والتزمت الشركة بتحقيق "صفر حقيقي" من الانبعاثات والقضاء على جميع استخدامات الوقود الأحفوري دون الاعتماد على تعويضات الكربون بحلول عام 2030، وتتضمن مبادرات الطاقة النظيفة التي تعمل بها الشركة: إنتاج الهيدروجين الأخضر، تطوير الأمونيا الخضراء، مشاريع الطاقة المتجددة.

مقالات مشابهة

  • زعفران عمان يحصد 6 كيلوجرامات في الموسم الأول بالجبل الأخضر
  • وزير البترول: خطة لزيادة إنتاج الزيت الخام في منطقة خليج السويس
  • الهيدروجين الأخضر محور تباحث حشيشي مع ممثلي شركة بوش الألمانية 
  • المشاط تؤكد استراتيجية الحكومة لتطوير الطاقة المتجددة
  • "بدوي": اختيار شركتى "بى بى" البريطانية و"XRG" الإماراتية لمصر لبدء شراكتهما بالغاز الطبيعي دليلًا على جاذبية المناخ
  • وزير البترول يعلن جذب شركات جديدة للاستثمار في سوق إنتاج الغاز المصري
  • وزير الاستثمار يلتقي أعضاء الجمعية الإسبانية للهيدروجين لاستعراض فرص الاستثمار بالسوق المصرية
  • حركات تنقلات بوزارة البترول وبعض الشركات| تفاصيل
  • الاقتصاد الأخضر والاستدامة فى صدارة أولوياته
  • وزير البترول: هناك تعاون استراتيجي مع بريطانيا في مجالات البترول والغاز