الجزيرة:
2025-04-06@20:28:44 GMT

إكسبو.. معارض غيّرت حياة البشر

تاريخ النشر: 9th, October 2023 GMT

إكسبو.. معارض غيّرت حياة البشر

منذ منتصف القرن الـ19 عُقدت أول نسخة لمعرض إكسبو الدولي في العاصمة البريطانية لندن، وذلك لتوفير منصة لاستعراض أهم الابتكارات التي رسمت ملامح العالم الذي نعرفه اليوم.

وكان الهدف من هذا المعرض هو عرض ما تتمخض عنه الثورة الصناعية في ذلك الوقت، وهي فعالية كانت تقام حينها كلما سنحت الفرصة لذلك.

ومع مرور الوقت باتت معارض "إكسبو" إحدى أهم الفعاليات العالمية، وتتسابق إلى استضافتها الدول وتقدم أفضل ما لديها من أجل الفوز بذلك.

معارض إكسبو تعقد كل 5 سنوات حول العالم (الجزيرة) نشأة "إكسبو"

أقيم أول معرض "إكسبو" دولي في قصر الكريستال في لندن عام 1851، وذلك لاستعراض ابتكارات الثورة الصناعية، وقصر الكريستال المصنوع من الحديد المصبوب وألواح الزجاج، وأقيم أول مرة في حديقة "هايد بارك" في لندن لإيواء المعرض العالمي، الذي تجمع فيه أكثر من 14 ألف عارض من جميع أنحاء العالم في مساحة تبلغ 990 ألف قدم مربع.

ومع النجاح الذي حققه معرض "إكسبو" في لندن جرت في باريس عام 1855 فعاليات النسخة الثانية، وخصصت لمنتجات الزراعة والصناعة والفنون الجميلة، وشهد أول عرض لماكينة خياطة في التاريخ، وتوالت بعد ذلك النسخ المتتالية من المعرض وازدادت أهميتها.

فكرة "إكسبو"

تقوم فكرة معارض "إكسبو" على جمع الشركات حول العالم لعرض مقتنياتها الجديدة في المجالات المختلفة، ما يؤدي إلى انتشار تلك التقنيات الجديدة، عبر توقيع الشركات عقودا لبيع تقنياتها الجديدة، ومن ثم انتشارها في العالم أجمع، فـ"إكسبو" هو المنصة الأهم عالميا للكشف عن كل ما هو جديد.

نسخ "إكسبو"

منذ أن عرف العالم معرض "إكسبو" توالت نسخ المعرض بدون توقف، باستثناء إلغاء نسخة للمعرض خلال الحرب العالمية الثانية.

فقد عقدت في عام 1939 نسخة للمعرض في نيويورك، وتوقف لمدة 10 سنوات، ثم كانت نسخة "بورتو برينس" في هاييتي عام 1949 إيذانا بعودة الحياة إلى "إكسبو" من جديد.

أنواع "إكسبو"

يعد "إكسبو التجاري" الذي عقدت نسخته الأخيرة في دبي هو الأشهر بين أنواع المعرض المختلفة، التي تضم أيضا "إكسبو للبستنة" الذي تستضيفه قطر حاليا، والذي يهتم بالتقنيات في المجال الزراعي وبالبيئة، وأساليب الزراعة التي تمكّن من استصلاح الصحراء، ثم "إكسبو المدن الذكية"، وهو منصة عالمية مخصصة لمناقشة ومعالجة وحل التحديات التي تواجه مدن المستقبل.

اختراعات "إكسبو"

وعبر التاريخ كُشف عن العديد من الاختراعات الحديثة التي ساهمت في تطوير حياة البشر خلال معارض "إكسبو"، ففي نسخة باريس عام 1855 كشف عن غسالات الملابس، وفي لندن عام 1862 كُشفت أول الحواسيب الميكانيكية، وفي "إكسبو فيلادلفيا" عام 1876 عرض ألكسندر غراهام بيل أولَ هاتف في العالم، وفي "إكسبو باريس" 1889 كُشف عن جهاز الغراموفون.

كما كشف في "إكسبو نيويورك" عام 1939 عن جهاز التلفزيون وفي "إكسبو سياتل" عام 1962 ظهر أول جهاز حاسوب لشركة "آي بي إم"، وفي "إكسبو اليابان" عام 1970 كشف عن الهواتف المتحركة، ليظهر من ذلك أن معرض "إكسبو" كان بوابة العالم للتطور وغير حياة البشر بفضل الاختراعات التي قدمها.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: فی لندن

إقرأ أيضاً:

"إكسبو أوساكا".. القوى الناعمة العُمانية لمد الجسور الحضارية

 

 

 

حمود بن علي الطوقي

 

افتتاح جناح سلطنة عُمان في إكسبو 2025 أوساكا باليابان، تحت شعار "روابط ممتدة"، لم يكن مجرد حدث بروتوكولي تقليدي، بل كان إعلانًا جديدًا عن حضور عُماني نوعي ومُتجدد في واحدة من أكبر الفعاليات العالمية، التي تُمثّل منصّة دولية لاستعراض مقومات الدول وفرصها الاقتصادية والثقافية والسياحية.

 

لقد تابعت شخصيًا كصحفي مشاركات السلطنة في عدة نسخ سابقة من معارض إكسبو؛ من إكسبو إشبيلية في إسبانيا، إلى إكسبو شنغهاي بالصين، ثم إكسبو سيؤول في كوريا الجنوبية، وصولًا إلى إكسبو دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، واليوم في إكسبو أوساكا، أرى أن المشاركة العُمانية قد بلغت درجة من النضج والتَّميز تجعلنا نُعوّل عليها كثيرًا في رسم صورة السلطنة عالميًا، لا سيما وأنها تأتي بعد إعلان الهوية الترويجية الجديدة لعُمان كوجهة سياحية عالمية.

 

تُعد هذه المشاركة الأهم في تاريخ مُشاركات السلطنة خلال العشرين سنة الماضية، ليس فقط من حيث التصميم المعماري المُلهم المستوحى من البيئة العُمانية، ولا من حيث تنوع المحاور التي يتناولها الجناح (الإنسان، الأرض، والماء)، بل من حيث التوجه الاستراتيجي للمشاركة، التي تتسق تمامًا مع رؤية "عُمان 2040"، وتخدم أهدافها في مجالات عدة، منها الترويج السياحي، وجذب الاستثمارات، وبناء شراكات دولية، والتعريف بالهوية الثقافية العُمانية.

 

وقد عبّر صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، وزير الثقافة والرياضة والشباب، الذي حضر حفل افتتاح الجناح العُماني عن جوهر هذه المشاركة حين أشار إلى أن حضور السلطنة في إكسبو أوساكا يُمثل امتدادًا طبيعيًا لدورها الحضاري والتاريخي في ربط شعوب العالم، وتعزيز قيم التعاون والتفاهم بين الثقافات.

 

وعلينا في هذا السياق أن نُدرك أن إكسبو ليس معرضًا مؤقتًا فقط، بل هو نافذة استراتيجية ضمن برامج "القوة الناعمة"، تُمكّن السلطنة من إيصال رسائلها الثقافية والتنموية للعالم، عبر لغة حديثة تستخدم تقنيات الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي، كما يُقدّم الجناح محتوى غنيًا ومتنوعًا في مجالات التعليم، والابتكار، والفنون، وريادة الأعمال.

 

لذلك، فإنَّ التَّحدي الحقيقي ليس فقط في الحضور المشرّف؛ بل في كيفية ترجمة هذه المشاركة إلى مكاسب عملية ومستدامة، سواء على صعيد تنشيط السياحة، أو في فتح أبواب للاستثمار، أو في توسيع دائرة العلاقات الثقافية والدبلوماسية. إنها فرصة حقيقية يجب أن تُستثمر بكفاءة عالية، وأن تكون نقطة انطلاق نحو مزيد من الانفتاح العالمي المُثمر.

 

شخصيًا أتمنى أن نرى الوفود التي ستشارك في هذه التظاهرة العالمية والزوار الذين سيزورن إكسبو أوساكا والذي سيصل عددهم حسب الإحصاءات التقريبية إلى نحو 120 مليون زائر أن نرى ولو 5% من هؤلاء الزوار يلقون عصا الترحال إلى بلادنا الحبيبة.

 

وختامًا، فإننا كصحفيين وإعلاميين، ومراقبين يهمُّنا أن نرى ثمار هذه المشاركة تنعكس على أرض الواقع، وأن تُحدث أثرًا حقيقيًا في مسيرة التنمية الوطنية. وسنُواصل التغطية المتميزة لهذه المشاركة في وسائلنا الإعلامية المتعددة، لننقل الصورة الحقيقية والمشرقة لما تقدمه السلطنة للعالم.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • عُمان.. حينما تمتد الروح من التاريخ إلى المستقبل
  • في ندوة تكشف الخفايا.. كركوك تفتح النار على جرائم بيع البشر والزواج القسري
  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • "إكسبو أوساكا".. القوى الناعمة العُمانية لمد الجسور الحضارية
  • من هي ابتهال أبو السعد التي فضحت عملاق التكنولوجيا في العالم؟
  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • توتر في هولندا اثر حرق نسخة من القرآن الكريم
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • الدرون والألعاب النارية ترسمان لوحًا فنية في سماء جدة في ليلة دايم السيف التي صاحبها اطلاق معرض في محبة خالد الفيصل