شفق نيوز/ أفادت صحيفة الإندبندنت البريطانية، بأن الأمور خرجت عن السيطرة في البلاد إذ أصبح "وباء سرقة المتاجر" مصدر ذعر وقلق للمواطنين الذين تطارد مخيلتهم مشاهد ومقاطع فيديو تظهر في العادة رجالًا أقوياء البنية يسلبون ما تصل إليه أيديهم من البضائع، وسط عجز أصحاب المحال التجارية وحراس الأمن.

ويقول تقرير لصحيفة الإندبندنت، "رغم أن بريطانيا ليست دولة بلا قانون تمامًا، إلا أن الانطباع السائد الآن هو أنه يمكنك الإفلات من أي شيء بما في ذلك جريمة السرقة في وضح النهار".

ويضيف التقرير:" في حال داهمك أحد رجال الشرطة، لن يفعل أكثر من اعطائك ما يعرف بالرقم المرجعي للجريمة".

ويعيد هذا الأمر إلى ذاكرة البريطانيين، وفق الصحيفة، "خطة التقشف الطويلة التي اتبعتها وزيرة الداخلية البريطانية السابقة تيريسا ماي، وطالت ميزانية الشرطة البريطانية، آنذاك تلقت جميع الإدارات أوامر بإجراء اقتطاعات كبيرة".

ونصت خطة ماي آنذاك على خفض "ميزانيات الدفاع والتعليم بنسبة 7.5 في المئة و11 في المئة على التوالي، واقتطاع ما نسبته 18% من ميزانيات الشرطة".

هذا الأمر تسبب بانخفاض حاد في أعداد قوات الشرطة، إذ ترك نحو 20 ألف ضابط شرطة الخدمة، كما تم إغلاق 120 محطة في لندن؛ ما يعني أن هناك مراكز أقل يمكن للجمهور الوصول إليها للحصول على خدمات الشرطة المحلية والإبلاغ عن الجرائم.

وعلى الرغم من أن بعض سياسات التقشف التي اتبعتها بريطانيا لخفض التكاليف، بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، بدت جيدة وفعالة، إلا أن اقتطاع ميزانية الشرطة كان ينذر بالسوء حتى في ذلك الوقت".

وفي عام 2019، أعلن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، خطة جديدة لمحاربة ارتفاع معدل جرائم القتل وتزايد هجمات السكاكين التي قوضت قليلًا سمعة المحافظين كحزب القانون والنظام.

وكان الحل بنظره توظيف 20 ألف ضابط شرطة إضافي.

لكن التساؤل وفق الصحيفة، "ما هي نوعية الضباط الذين فقدوا؟. وما هي نوعية المجندين الجدد؟. وكيف أثرت سنوات التقشف الطويلة على قوات الشرطة البريطانية الرئيسة؟".

ويقول المراقبون إن مهام الخطوط الأمامية لقوات الشرطة تعتمد على ضباط تقل مدة خدمتهم عن العامين، فنسبة العاملين تحت الاختبار في وحدة القيادة الأساسية (BCU) يبلغ 30%، وفي إدارة البحث الجنائي تبلغ نسبتهم أكثر من 40%.

ووجد المراقبون أن التخفيضات في ميزانيات الشرطة تفاقمت بسبب اضطرار أقسام لندن الإدارية إلى خفض الإنفاق على سلامة المجتمع بنسبة 42% بين عامي 2010 و2016.

كما انخفض إنفاقها على الحد من الجريمة بشكل أكبر وبنسبة 58%.

لصوص المتاجر ربما لم يعرفوا هذه المعطيات ولكنهم يملكون تجاربهم الخاصة التي تخبرهم بأن فرصة التعرض لهم ضئيلة للغاية، وهذا ما تسبب برفع نسبة سرقة المتاجر في بريطانيا إلى 25%، حيث تتوالى النشرات الإخبارية الليلية التي تتحدث عن ما يتم نهبه من المتاجر الصغيرة ومحلات السوبر ماركت وبيع التجزئة، هي جريمة ولكن تم إلغاء تجريمها بشكل فعال، وفق الإندبندنت.

المصدر: صحيفة الإندبندنت 

المصدر: شفق نيوز

كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي بريطانيا الشرطة البريطانية

إقرأ أيضاً:

حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)

حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)
هل ستعتذر بريطانيا عن دورها أو دور حلفائها في حرب السودان ؟

تناولت في المقال الاول الاعلان عن القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان ودور السودانيين في إنجاح القمة لاجل إيقاف الحرب وتطرقت لضرورة وحدة القوى المدنية السودانية واتفاقها على حد أدنى كي توحد كلمتها وموقفها وتستفيد من هذا المحفل .
ونحن في العد التنازلي تجاه هذه القمة هناك قضايا لابد من طرحها وعلينا وأعضاء القمة وضعها في الاعتبار حيث أن أطراف كثيرة قد شاركت بسياساتها ومواقفها دون تحفظات ساعدت في قوة شوكة الأطراف العسكرية التي تحمل السلاح وسوف نحاول أن نضعها من ناحية عامة أمام الادوار التي قامت بها ولن نعود الي تاريخ بعيد لكننا نذكر على سبيل الامثلة وليس الحصر . ولكي ناخذ تاريخا واحداث قريبة فلنبحث في موقف المملكة المتحدة ( بريطانيا) الراعية لهذه القمة والداعية لها . ولنسال ماهو الدور الذي قامت به من حيث اتساقها مع المبادئ الأممية في دعم الديمقراطية وزيادة الحيز المدني وحماية حقوق الإنسان . فمن الواضح جدا تحت دعاوي السلم والحفاظ على الأرواح انفقت بريطانيا مع رصفائها من اوربا وكندا قبل ثورة ديسمبر ٢٠١٨ في تغليب خيار التسوية برعايتها واستخدام كل المقدرات الممكنة تجاه تلك التسوية بين نظام الإسلاميين العسكري وبعض القوى المدنية عبر مؤتمرات عديدة وفي بلدان مختلفة فرنسا وألمانيا ثم أديس أبابا الا ان ارادة الشعب السوداني وتوقه للحريات ومقاومته السلمية استطاع أن يركل عبر تضحيات ونضال مستمر إحدى أعتى الدكتاتوريات حيث في ديسمبر ٢٠١٨ كانت الشرارة التي توجت ذلك في ابريل ٢٠١٩ حيث اجبرت الجماهير بقوتها السلمية رغم ما قوبلت به من عنف استطاعت أن تجبر النظام الإسلامي أن يتوارى قليلا ويتخلى عن رأسه وصفه الاول في القيادة ليقدم الصف الثاني الاكثر شراسة وتطرفا عبر لجنته الأمنية ويعلن زورا انحيازه للثورة كيف لا وقادة اللجنة الأمنية لنظام البشير متورطون معه في جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي المثبت في تقارير منظمات حقوق الإنسان واروقة لجان الأمم المتحدة وعلى رأس تلك اللجنة الأمنية (آله الفور) الذي مازال يحكم بالبطش وإشعال الحروب فمهما طالت الحرب المهم لديه فإنه الحاكم الأمر والناهي تحت أعين وربما حماية العالم فلقد ضربت الأمم المتحدة عرض الحائط بالمبادئ العامة لحقوق الإنسان عندما سمحت لمجرم ( متهم) بمخاطبة جمعيتها تحت زريعة البروتوكول والقانون الدولي وحق الدولة وتجاهلت أيضا حقوق الملايين وايضا فعلت بريطانيا عندما استقبلته في تشييع الملكة اليزابيث التي في حياتها حيت الثوار في السودان واشادت بنضالهم .
أن الدولة المملكة المتحدة (, بريطانيا ) في حالة السودان لم تدعم وفقا لمقاصد الأمم المتحدة توسيع رقعة السلم في العالم وزيادة الحيز المدني بل واصلت في السعي للتسوية بين النظام القديم في السودان والحفاظ عليه فايدت فكرة الشراكة بين العسكر والمدنيين ودعمتها وسخرت كل إمكانياتها لذلك الدعم فوظفت لجانها المحلية من منظمات غير ربحية للعمل وسط القوى المدنية السودانية بالترويج لذلك.كما مراكز طباخة القرارات عبر معهد الدراسات الدبلوماسية المتخصص في التأثير على القرارات الحكومية (تشاتم هاوس) والذي يدعم فكرة الشراكة بين العسكر والمدنيين ويروج لها . وهذا الوضع لم يختلف برغم تغيير الحكومات في بريطانيا من محافظين الي عمال فواصلت السياسسة تجاه السودان كما هي فانسان السودان ليس من حقه دولة مدنية ديمقراطية إلا عبر شراكة مدنية عسكرية .
وبجانب العسكر الرسميين تدعم وتفتح أراضيها لعسكر الحركات المسلحة الدارفورية ومليشيا الجنجويد فقادة وافراد هذه الحركات والمليشيات يتحركون بكامل الحرية في الأراضي البريطانية وهم مشاركون في الحرب الدائرة الان في السودان فعليا في الميدان أو عبر استخدام المنصات التي تؤجج نارها التي يكتوي بها المواطن السوداني وتفتح لهم ابواب مراكز اتخاذ القرار فيها دون تحفظ فهل فعلا هذا عمل جاد لإيقاف الحرب ؟
من الأمثلة العالقة في الذهن أن بريطانيا لم تقدم أي دعم يعضد النظام المدني في السودان من حيث المبدا فلقد دعمت بمبلغ ٤٠٠ مليون دولار عبارة عن قرض تيسيري ( Bridge Loan) ليغطي مديونية لبنك التنمية الافريقي حتى يمهد الطريق للتعامل مع البنك الدولي مشكورين عليه ، لكن مكافأة شعب تخلص من قيوده وساهم مع العالم في تثبيت مفاهيم السلم وأسهم بشكل كبير في ركل مجرمين عالميين مطلوبين للعدالة الدولية ومهددين للسلم للأمن العالمي يفترض أن تكون مزيدا من فرص دعم التعليم وتثبيت الحقوق في التنمية والصحة والحريات والعدالة وبشكل أوضح دعم المجتمع المدني اتساقا مع المبادئ العامة وليس أضعاف القوى المدنية بمساندة القوى العسكرية ودعم مشاركتها . فهذا أمر خطير جعل تلك القوى تستاسد رويدا رويدا وتفرص نفسها وصيا وصاحبة حق في الحكم وفي الوصايا على الشعب فهي لا ترى غير ذلك وعندما تقوى تبداتتصارع من الانفراد بالسلطة وتتخلص من المدنيين وتعرقل القوانين وتتماطل في تسليم المجرمين وتنقلب على النظام المدني بانقلاب عسكري كما حدث في أكتوبر ٢٠٢١ ثم تتخلص من شريكها العسكري ( الدعم السريع ) في حرب ابريل ٢٠٢٣ التي تأتي هذه القمة في ذكراها الثانية .
الا تعلم بريطانيا أن اوكرانيا التي تدعمها بالأسلحة والخبرات التقنية وتقتطع ذلك من دافعي الضرائب البريطانيين وردت سيرتها في دعمها لأحد أطراف الحرب في السودان بل بعض الشهادات واجبة التحقق أنها شاركت بقوات فعلية في أرض المعركة بادعاء انها تحارب فاغنر الروسية .
ادعاءات كثيرة ومن ضمنها دور دولة الإمارات في حرب السودان و التي هي أيضا مدعوة لهذه القمة وبالتأكيد أن للامارات وبريطانيا مصالح مشتركة في مجالات عديدة من صفقات السلاح والتقنية العسكرية حتى سباقات الخيول والاستثمارات ذات العائد الوطني لبريطانيا كتلك التي توظف في البنى التحتية وهذا ربما يبرر اغماض العين عن الدور الاماراتي .
الاستمرار في تفنيت المواقف البريطانية الدبلوماسية والسياسية والإنسانية تجاه الحرب في السودان لن يكفي مقال واحد ومعظم القوى الفاعلة التي دعاها وزير الخارجية البريطاني لهذه القمة دون استثناء لهم مصالح مشتركة عملوا من أجلها زادت من قوة أطراف الحروب في السودان سوا كان الموسسة العسكرية أو المليشيات فاوربا مشتركة بأكملها بدعمها الجنجويد تحت غطاء منع الهجرة عبر عملية الخرطوم (Khartoum Process ) أو صمت المجتمع الدولي تجاه الارتزاق العلني وتمليش القوات الرسمية السودانية في اليمن والذي بسببه أيضا تراكمت ثروات قيادات اللجنة الأمنية وبالتالي من يساندها من تنظيمات واتباع سوا كان ذلك في القوات المسلحة أو في الدعم السريع .
لذلك من المهم أن تتغيير السياسة البريطانية تجاه السودان فكثير من السودانيين كطبيعة البشر يتوقون الي الحريات والدولة المدنية التي تحقق أحلامهم في السلم والأمن والنماء والاستقرار والذي أن وجد على أراضيهم سيغنيهم عن البحث عن ذلك في بلدان قريبة أو بعيدة فالشعب السوداني من حقه أن يعيش كما ينبغي وان لا يُفرض عليه من يحكمه ومن الأفضل للعالم أن يتعامل مع دولة مؤسسات بدلا من دولة قهر وقطاع طرق ورباطة . والأهم الآن أن ينظر المشاركين في القمة إلي أن المطلب الاهم الان هو أن تنتهي الحرب تماما وان لايفلت مرتكبي الجرائم التي تم إثباتها أنها ضد الإنسانية وارتقت الي الإبادة الجماعية من العقاب فهذه هي القاعدة من أمن العقاب اساء الادب . لابد للقمة أن تضع في الاعتبار ايضا ان هذه الحرب خلقت اكبر نزوح في التاريخ خلال القرن الماضي والحالي وان هناك من يحتاجون التدخل الإنساني الان يفوقون ال٢٥ مليون نسمة وان الجرائم لا زالت مستمرة والسلاح منتشرا ، وان الحرب ان حاولوا اخفاء معالمها في الخرطوم فهي لازالت مستمرة في أماكن عديدة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق وان الاسرى والمحاضرين يموتون بسبب انعدام الغذاء والدواء فالموقف الإنساني يجب أن يفرض إيقاف الحرب في التو واللحظة . نأمل أن تفضي القمة إلي مواقف تصب لصالح الشعب السوداني ويكون الحافز والدعم الذي يصدر منها مساندا للقوى المدنية ولدولة الموسسات التي تحفظ الحقوق وتنجز العدالة وتنصف الضحايا . ونواصل

عبدالرحيم ابايزيد
٢/ابريل ٢٠٢٥

Abdelrahimhassan299@hotmail.com

   

مقالات مشابهة

  • مديرية صبراتة: تمّ فضّ الاشتباكات بمحيط منطقة الخطاطبة والأمور جيدة
  • البورصة البريطانية تغلق على انخفاض
  • بريطانيا تحدد آلاف السلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوماً
  • جريمة مروعة.. أم تقتل أطفالها الثلاثة للزواج من حبيبها
  • الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ«حزب الله»
  • حول القمة البريطانية لاجل إيقاف الحرب في السودان (2)
  • الشرطة البريطانية تعلن اعتقال رجلين للاشتباه في صلتهما بحزب الله
  • وزارة الفلاحة تخرج عن صمتها : 156 مستورد حصلوا على دعم بقيمة 43,7 مليار لتوفير 875 رأس لعيد الأضحى لسنتي 2023 و 2024
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • بعد جريمة دير البلح.. حماس تحذّر المجرمين وتؤكد تعاونها مع الأجهزة الأمنية